
عندما يعمل المفصل بصورة طبيعية، يساعد الغضروف على جعل حركة العظام أكثر سلاسة وامتصاص جزء من الضغط الواقع عليها. ومع خشونة المفاصل، تحدث تغيرات تدريجية في الغضروف والأنسجة المحيطة بالمفصل، ما قد يؤدي إلى الألم والتيبس وقلة مدى الحركة.
ومن أبرز العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة:
لذلك، لا تعني الخشونة بالضرورة أن الشخص تقدم في العمر فقط؛ فقد تظهر في سن أصغر عند وجود عوامل خطر معينة.
قد يظن البعض أن خشونة المفاصل عند الشباب غير ممكنة، لكن الإصابة المبكرة قد تحدث بالفعل، خاصةً بعد إصابة قوية في المفصل أو تكرار الضغط عليه لفترات طويلة.
فمثلًا، قد يتعرض شاب لإصابة في الركبة في أثناء ممارسة الرياضة، ويتلقى العلاج الأولي ثم يعود إلى نشاطه الطبيعي، لكن تلف بعض مكونات المفصل قد يزيد خطر ظهور التغيرات التنكسية لاحقًا.
كما قد تساهم السمنة، الإصابات المتكررة، بعض المشكلات الهيكلية، والعوامل الوراثية في ظهور خشونة المفاصل في سن مبكرة.
لذلك، إذا ظهر ألم مستمر أو تورم أو تيبس في مفصل لدى شخص صغير السن، فمن الأفضل عدم افتراض أن السبب هو الإجهاد العابر فقط، بل تقييم المفصل لمعرفة السبب.
قد تصبح خشونة مفاصل اليد مزعجة بشكل خاص لأنها تؤثر في حركات نستخدمها طوال اليوم، مثل: الكتابة، الإمساك بالأشياء أو فتح العبوات.
وقد تظهر الأعراض في قاعدة الإبهام أو المفاصل الموجودة في الأصابع، وتشمل:
وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، لذلك لا يرتبط شكل المفصل دائمًا بدرجة الألم التي يشعر بها المريض.
يحدث الفرق بين خشونة المفاصل والروماتويد بصورة أساسية في طبيعة المرض وآلية حدوثه.
خشونة المفاصل حالة تنكسية ترتبط بتغيرات تدريجية في الغضروف والأنسجة المحيطة بالمفصل، بينما الروماتويد (Rheumatoid Arthritis) مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة بطانة المفاصل، ما يؤدي إلى التهاب مستمر.
ويمكن ملاحظة بعض الاختلافات الشائعة:
ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد نوع التهاب أو مرض المفاصل؛ فقد يحتاج الطبيب إلى الفحص السريري وتحاليل الدم والأشعة للوصول إلى التشخيص الصحيح.
خشونة المفاصل لا تعني بالضرورة حدوث عجز دائم. تختلف تأثيراتها حسب المفصل المصاب، ودرجة التغيرات الموجودة وشدة الأعراض ومدى تأثيرها في الحركة والأنشطة اليومية.
في المراحل المبكرة والمتوسطة، قد تساعد الحركة المناسبة والعلاج الطبيعي وتقليل الوزن عند الحاجة والأدوية المناسبة على السيطرة على الألم وتحسين القدرة على الحركة.
لا يعتمد علاج خشونة المفاصل على دواء واحد، بل يحدد الطبيب الخطة وفق المفصل المصاب، وشدة الأعراض، والعمر، والحالة الصحية العامة.
وتشمل الخيارات العلاجية:
ممارسة التمارين والعلاج الطبيعي
تساعد التمارين المناسبة على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين الحركة وتقليل الضغط الواقع عليه.
وقد يضع أخصائي العلاج الطبيعي برنامجًا يتناسب مع حالة المريض، ويشمل تمارين تقوية ومرونة وتمارين منخفضة التأثير.
فقدان الوزن عند زيادة الوزن
إذا كان المريض يعاني زيادة في الوزن، فإن فقدان جزء منه قد يقلل الحمل على المفاصل الحاملة للوزن، خصوصًا الركبتين.
ولا يشترط الوصول إلى وزن مثالي حتى تظهر فائدة؛ فقد يكون فقدان قدر مناسب من الوزن خطوة مفيدة ضمن خطة علاج خشونة الركبة.
الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب
يمكن استخدام بعض المسكنات أو مضادات الالتهاب لتخفيف الألم، لكن اختيار الدواء والجرعة ومدة الاستخدام يعتمد على الحالة الصحية للمريض، خاصةً عند وجود أمراض في المعدة أو الكلى أو القلب أو عند استخدام أدوية أخرى.
الحقن داخل المفصل
في بعض الحالات، قد يقترح الطبيب حقنًا داخل المفصل، مثل: حقن الكورتيكوستيرويد لتخفيف الألم والالتهاب لفترة محدودة.
ويختلف تأثير هذه الحقن من شخص إلى آخر، ولا تناسب جميع المرضى.
الجراحة واستبدال المفصل
إذا أصبحت الخشونة شديدة وأثرت بشكل كبير في الحركة وجودة الحياة، ولم تعد العلاجات غير الجراحية كافية، فقد يناقش الطبيب الخيارات الجراحية، ومنها استبدال المفصل في بعض الحالات.
لا يوجد أفضل دواء لعلاج خشونة المفاصل يناسب جميع المرضى؛ إذ يعتمد اختيار العلاج على شدة الألم، والمفصل المصاب، والأمراض المزمنة، والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.
وقد تشمل الخيارات:
ومن المهم عدم استخدام مضادات الالتهاب لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، خاصةً مع وجود أمراض مزمنة أو أدوية أخرى.
نعم، قد يكون المشي مفيدًا لخشونة المفاصل عند كثير من المرضى، خاصةً إذا كان منتظمًا وبشدة مناسبة للحالة.
فالحركة تساعد على الحفاظ على قوة العضلات ومرونة المفصل، لكن من الأفضل البدء تدريجيًا واختيار سطح مناسب وحذاء مريح.
إذا أدى المشي إلى زيادة شديدة أو مستمرة في الألم، فقد يحتاج المريض إلى تعديل النشاط أو تجربة تمارين منخفضة التأثير مثل ركوب الدراجة الثابتة أو التمارين المائية بعد استشارة المختص.
لا يوجد حتى الآن علاج يعيد الغضروف المتآكل بالكامل إلى حالته الأصلية في جميع حالات خشونة المفاصل، لكن يمكن تحسين الأعراض والحركة وتقليل تأثير الخشونة على الحياة اليومية.
وتعتمد النتائج على درجة الخشونة والمفصل المصاب والعوامل المؤثرة في الحالة، لذلك يكون التشخيص المبكر ووضع خطة مناسبة من أهم خطوات التعامل معها.
لا تكون خشونة المفاصل خطيرة بالضرورة، لكنها قد تصبح مؤثرة في الحركة والأنشطة اليومية إذا كانت شديدة أو لم تتم السيطرة على أعراضها. وفي المراحل المتقدمة قد يحتاج بعض المرضى إلى تدخل جراحي.
ينصح بالتقييم الطبي إذا استمر ألم المفصل أو تكرر، أو صاحبه تورم واضح، أو تيبس شديد، أو صعوبة في الحركة، أو إذا بدأ يؤثر في الأنشطة اليومية. كما يستدعي الألم المفاجئ والشديد بعد إصابة تقييمًا طبيًا سريعًا.
ختامًا، تبدأ خشونة المفاصل غالبًا بتغيرات تدريجية في المفصل، وقد تظهر على هيئة ألم أو تيبس أو صعوبة في الحركة. ولا تعني الإصابة بالضرورة الوصول إلى عجز دائم؛ إذ يمكن في كثير من الحالات السيطرة على الأعراض والحفاظ على الحركة من خلال النشاط المناسب، والعلاج الطبيعي، وإنقاص الوزن عند الحاجة، والأدوية التي يحددها الطبيب. أما التمييز بين الخشونة والروماتويد فيعتمد على طبيعة الأعراض والفحص والفحوص الطبية، لأن لكل حالة آلية وعلاجًا مختلفًا.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://medlineplus.gov/osteoarthritis.html
https://www.nhs.uk/conditions/osteoarthritis/
https://www.nhs.uk/conditions/osteoarthritis/symptoms/
https://www.nhs.uk/conditions/osteoarthritis/treatment/
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/osteoarthritis/diagnosis-treatment/drc-20351930
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/arthritis/symptoms-causes/syc-20350772
https://www.niams.nih.gov/health-topics/arthritis