
يُعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم كفاءة الجهاز المناعي. وعلى عكس معظم الفيتامينات، يعمل فيتامين د كهرمون داخل الجسم، إذ يُنتج الجلد جزءًا كبيرًا منه عند التعرض لأشعة الشمس. وعندما تنخفض مستوياته، تقل كفاءة امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الجهاز الهضمي، ما يزيد من خطر ضعف العظام وهشاشتها، ويؤثر في العديد من وظائف الجسم الحيوية.
تُحدد نسبة الفيتامين في الجسم من خلال إجراء تحليل فيتامين د لدم المريض. تُعد النسبة طبيعية وكافية إذا كانت تسجل 30 نانوجرام/مليلتر أو أكثر. بينما يُشخص الشخص بنقص الفيتامين إذا انخفضت القراءة عن 20 نانوجرام/مليلتر، وتستدعي الحالات التي تقل عن ذلك تدخلًا علاجيا جادًا لمنع تدهور صحة العظام.
ينتج نقص فيتامين د عن مجموعة من العوامل التي تؤثر في إنتاجه داخل الجسم أو امتصاصه من الغذاء. وقد يرتبط السبب بنمط الحياة أو ببعض الحالات الصحية أو بالتقدم في العمر، لذلك من المهم التعرف على هذه العوامل لتقليل خطر الإصابة بالنقص.
تشمل أبرز أسباب نقص فيتامين د ما يلي:
لا تقتصر آثار نقص فيتامين د على العظام والعضلات، بل قد تمتد إلى الصحة النفسية أيضًا. وتشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستوياته وزيادة احتمالية الإصابة ببعض الاضطرابات المزاجية، إلا أن نقص فيتامين د لا يُعد السبب الوحيد لهذه المشكلات.
قد تشمل أعراض نقص فيتامين د النفسية ما يلي:
تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وزيادة احتمالية ظهور أعراض الاكتئاب، إذ قد يؤثر انخفاض مستوياته في تنظيم بعض النواقل العصبية، مثل: السيروتونين المسئول عن تحسين المزاج. مع ذلك، لا يُعد نقص فيتامين د سببًا مباشرًا للاكتئاب، لذا يجب تقييم الأعراض النفسية من قبل الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
يعتمد علاج نقص فيتامين د على تعويض النقص باستخدام المكملات الغذائية بجرعات يحددها الطبيب وفقًا لدرجة النقص ونتائج التحاليل. وقد يتضمن العلاج جرعات علاجية لفترة محددة، يليها جرعات وقائية للحفاظ على المستويات الطبيعية. كما ينصح بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د، مع متابعة مستوى الفيتامين دوريًا لتقييم الاستجابة للعلاج.
يساعد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د على الحفاظ على مستوياته الطبيعية، لكنه قد لا يكون كافيًا وحده لعلاج النقص الشديد. ومن أبرز مصادره الغذائية:
وينصح بالجمع بين نظام غذائي متوازن، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، والالتزام بالعلاج الموصوف عند وجود نقص في مستويات فيتامين د.
ختامًا، قد لا تكون أعراض نقص فيتامين د واضحة في البداية، لكنها قد تؤثر مع مرور الوقت في صحة العظام والعضلات والمناعة، وحتى الحالة النفسية. لذلك، فإن التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب، إلى جانب التعرض المعتدل لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي متوازن، يساعدان في استعادة المستويات الطبيعية لفيتامين د والوقاية من مضاعفاته والحفاظ على صحة الجسم على المدى الطويل.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15050-vitamin-d-vitamin-d-deficiency
https://ods.od.nih.gov/factsheets/VitaminD-Consumer/
https://www.nhs.uk/conditions/vitamins-and-minerals/vitamin-d/
https://www.healthline.com/nutrition/vitamin-d-deficiency-symptoms
https://www.webmd.com/diet/vitamin-d-deficiency
https://www.mayoclinic.org/drugs-supplements-vitamin-d/art-20363792