
الروماتويد أو التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي مزمن، يحدث عندما يهاجم جهازك المناعي الأنسجة المبطنة للمفاصل، مسببًا التهابها وتورمها.
أكثر ما يميز الروماتويد إصابته نفس المفاصل على كلا جانبي الجسم، بخلاف الأمراض الأخرى التي غالبًا ما تصيب المفاصل على أحد الجانبين.
تشيع الإصابة بالروماتويد في النساء، خاصةً الفئة العمرية (30-60) عامًا، ولكن هذا لا يتنافى مع إمكانية حدوثها في كل الأعمار.
لا توجد علاقة بينهما، بينما تسبب الحمى الروماتيزمية أعراضًا مشابهةً لتلك التي تنتج عن الروماتويد.
كذلك أعراض الروماتويد مزمنة وتبقى للأبد، بينما تستمر أعراض الحمى الروماتيزمية لبضعة أسابيع فقط، كما أنها تصيب الأطفال بخلاف الروماتويد الذي يشيع حدوثه في البالغين.
تظهر أعراض مرض الروماتويد بصورة شائعة في مفاصل اليد والمعصم والركبة، كما يمكن أن تصيب أجزاء الجسم الأخرى، ويعاني المصاب من فترات تحتد بها الأعراض وأخرى قد تختفي تمامًا.
تنشأ أعراض الروماتويد في القدم أو المفاصل الأخرى تدريجيًا، وقد يعاني المريض في البداية من الأعراض التالية:
الإجهاد.
بينما مع تطور الأمر تبدأ الأعراض الأخرى في الظهور.
إذا كنت مصابًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ستلاحظ الأعراض التالية:
قد تتطور الأعراض تدريجيًا، ما يؤثر في أعضاء الجسم الأخرى مسببةً الأعراض التالية:
نعم بالطبع، يصاب مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي غالبًا بمتلازمة جوجرين (Sjogren's Syndrome)، التي من أبرز أعراضها جفاف العين والفم؛ إذ يستهدف الجهاز المناعي الغدد الدمعية مسببًا تلفها.
نتيجة لذلك، قد يعاني المريض من التهاب وحكة العين، مما يتطلب استخدام مرطب للعين بصفة مستمرة، بالإضافة إلى احتمالية إصابتها بالعدوى.
كذلك قد يسبب الروماتويد التهاب بياض العين أو الغشاء المبطن له، مسببًا احمرار وألم العين، كما قد يسبب التهاب بياض العين فقدان الرؤية.
لم تتضح أسباب الروماتويد بعد، ولكن هناك العديد من العوامل الوراثية والبيئية والهرمونية التي تساعد على الإصابة بالمرض، ومن أبرزها:
التدخين: يزيد من خطر الإصابة، كما يزيد من حدة المرض.
الجنس: تصاب النساء بالتهاب المفاصل الروماتويدي بمعدلات تصل إلى (2-3) مرات أكثر من الرجال.
التاريخ العائلي: إذا أصيب أحد أفراد عائلتك بالمرض، فهذا يعرضك للإصابة، إذ لوحظ تأثير الجينات في حدوث المرض، فعندما يتعرض جين مستضد الكريات البيضاء البشري، الذي يساعد الجهاز المناعي على التفرقة بين بروتينات الخلايا والبروتينات الغريبة، لطفرة جينية؛ قد يحدث الروماتويد.
السمنة: تؤثر كثيرًا في معدلات الإصابة.
يتوقف تشخيص مرض الروماتويد على أعراض وشكوى المريض جنبًا إلى جنب مع الفحص السريري وتقييم حالة المفاصل.
أبرز الفحوص التشخيصية للروماتويد:
يشخص المريض بالتهاب المفاصل الروماتويدي إذا كان يعاني مما يلي:
يهدف علاج مرض الروماتويد إلى تخفيف التورم والألم وتحسين وظائف المفاصل على المدى القصير، والسيطرة على المرض والضرر الذي يسببه للمفاصل على المدى البعيد، بينما لا يمكن علاج المرض تمامًا.
يمكن علاج الروماتويد بتناول بعض الأدوية، بالإضافة إلى بعض الممارسات الصحية التي تساعد على تحسين جودة الحياة وتجنب تفاقم الأعراض، وأحيانًا تكون الجراحة الحل الوحيد للحالات المتقدمة.
كلما تلقى المريض علاجًا مبكرًا، تحسنت أعراضه سريعًا وأصبح أقل عرضة للمضاعفات، ومن أبرز الأدوية المستخدمة ما يلي:
قد تصبح الجراحة الخيار الأخير عندما يزداد تلف المفاصل ويمنع الحركة أو يسبب آلامًا شديدة، وتشمل الجراحة التدخلات التالية:
قد يساعدك اتباع بعض الإجراءات المنزلية على تحسين الأعراض وتقليل الألم، كما يلي:
هل مرض الروماتويد قاتل؟ تساؤل يطرحه العديد على مختلف المنصات، فهل يمكن أن يهدد الروماتويد الحياة، ولماذا؟
يسبب الروماتويد العديد من المضاعفات إذا لم يعالج سريعًا، إذ يحدث تلف المفاصل خلال عامين من التشخيص، إذا لم تبدأ رحلة العلاج مبكرًا.
كذلك يسبب مضاعفات كثيرة قد تشمل مختلف أعضاء الجسم، مثل:
في الختام، يسبب مرض الروماتويد العديد من الأعراض التي قد تعوق المصاب عن الحركة وإنجاز بعض المهام، وتتطور الأعراض سريعًا إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب، مسببةً العديد من المخاطر التي تهدد حياة المصاب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا