
نعم، يُعد تساقط الشعر بعد الولادة أمرًا طبيعيًا وشائعًا للغاية بين الأمهات الجدد، ولا يدعو للقلق أبدًا. في الأيام العادية، يمر الشعر بدورة نمو طبيعية تتكون من مرحلة النمو ومرحلة الراحة ثم التساقط.
خلال فترة الحمل، تمنع مستويات هرمون الإستروجين المرتفعة الشعر من الدخول في مرحلة التساقط، ما يجعله يبدو أكثر كثافة وحيوية. ولكن بمجرد الولادة، تنخفض هذه الهرمونات فجأة وبسرعة، ما يدفع كميات كبيرة من الشعر للدخول في مرحلة التساقط دفعة واحدة وبشكل مفاجئ.
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر بعد الولادة، وغالبًا ما تكون نتيجة تداخل أكثر من عامل في نفس الوقت، ومن أبرز هذه الأسباب:
قد تلاحظ النساء اللواتي خضعن لولادة قيصرية تساقطًا أكثر وضوحًا أو حدة في الشعر مقارنة بالولادة الطبيعية. لا يرجع هذا إلى طريقة الولادة نفسها بشكل مباشر، بل إلى العوامل المصاحبة لها؛ فالجراحة القيصرية تضع الجسم تحت إجهاد بدني مضاعف يتطلب طاقة هائلة للتعافي والالتئام. كما أن استخدام التخدير الكلي أو النصفي، وتناول بعض الأدوية والمسكنات القوية بعد الجراحة، بالإضافة إلى الفقدان المحتمل لكميات أكبر من الدم أثناء العملية، كلها عوامل تزيد من صدمة الجسم وتسرع من دخول بصيلات الشعر في مرحلة التساقط الكربي.
تتداخل عدة عوامل في حدوث تساقط الشعر خلال فترة الرضاعة، وغالبًا ما يكون نتيجة استمرار التغيرات التي بدأت بعد الولادة، ومن أبرز هذه الأسباب:
التغيرات الهرمونية المستمرة:بعد الولادة، ينخفض هرمون الإستروجين بشكل ملحوظ، ولا يعود إلى توازنه سريعًا، ما يؤدي إلى بقاء عدد كبير من بصيلات الشعر في مرحلة التساقط لفترة أطول من الطبيعي.
ارتفاع هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب): يلعب البرولاكتين دورًا أساسيًا في إنتاج الحليب، وقد يؤثر بشكل غير مباشر في دورة نمو الشعر، ما يساهم في استمرار تساقطه لدى بعض الأمهات.
نقص العناصر الغذائية: تحتاج الرضاعة الطبيعية إلى كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن مثل الحديد، الزنك، الكالسيوم، وفيتامينات B وD. وعند عدم تعويض هذا النقص من خلال التغذية الجيدة، يتأثر نمو الشعر ويصبح أكثر عرضة للتساقط.
توجيه المغذيات للأعضاء الحيوية: يعطي الجسم الأولوية لإنتاج الحليب ودعم الأعضاء الحيوية، ما يقلل من وصول العناصر الغذائية الكافية إلى بصيلات الشعر، وبالتالي يضعفها.
لإجهاد وقلة النوم: الإرهاق البدني والنفسي الناتج عن رعاية المولود وقلة النوم يؤثران بشكل مباشر في صحة الجسم والشعر، وقد يزيدان من معدل التساقط.
نقص الحديد أو الأنيميا: فقدان الدم في أثناء الولادة أو سوء التغذية قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الحديد، وهو من أهم الأسباب المرتبطة بضعف الشعر وزيادة تساقطه.
يبدأ تساقط الشعر عادةً بعد 2 إلى 4 أشهر من الولادة، ويصل إلى ذروته في الشهر الخامس. وفي أغلب الحالات، يبدأ في التحسن تدريجيًا ويعود إلى طبيعته خلال فترة تتراوح من 6 إلى 12 شهرًا.
إذا استمر التساقط بعد عام أو ظهرت فراغات واضحة، يُفضل استشارة الطبيب للتأكد من السبب.
يتطلب التعامل مع تساقط الشعر بعد الولادة الصبر واتباع روتين عناية لطيف يدعم صحة الشعر من الداخل والخارج، ومن أهم الخطوات:
مع الالتزام بهذه الخطوات، يبدأ الشعر في التعافي تدريجيًا والعودة إلى طبيعته خلال عدة أشهر.
لا يوجد فيتامين واحد يمكن اعتباره الحل السحري لتساقط الشعر بعد الولادة، إذ تحتاج الأم إلى دعم غذائي متكامل. لذلك تُعد الفيتامينات المتعددة المخصصة لفترة ما بعد الولادة (Postnatal Vitamins) الخيار الأفضل، لأنها توفر مزيجًا متوازنًا يدعم صحة الجسم والشعر في الوقت نفسه.
ومن أهم العناصر التي ينصح بتوافرها:
للحصول على أفضل النتائج، يُفضل الجمع بين هذه الفيتامينات ونظام غذائي صحي، مع استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات، خاصة خلال فترة الرضاعة.
يُعد نقص فيتامين د ونقص الحديد (الذي يسبب فقر الدم) من أبرز المسببات المباشرة لتساقط الشعر وضعف البصيلات، حيث يؤثر غيابهما سلبًا في دورة نمو الشعر الطبيعية وقدرة الفروة على إنتاج خصلات قوية.
نعم، يلعب حمض الفوليك (فيتامين ب9) دورًا هامًا في تجديد خلايا الجسم بشكل عام، بما في ذلك خلايا بصيلات الشعر، ما يساعد على تحفيز نمو شعر جديد وصحي بعد فترة التساقط الكثيف.
في النهاية، يُعد تساقط الشعر بعد الولادة أمرًا طبيعيًا ومؤقتًا تمر به معظم النساء نتيجة التغيرات الهرمونية والجسدية. ومع اتباع نظام غذائي متوازن، والعناية اللطيفة بالشعر، ومنح الجسم الوقت الكافي للتعافي، يعود الشعر تدريجيًا إلى طبيعته. وإذا لاحظتِ استمرار التساقط لفترة طويلة أو بشكل غير طبيعي، فلا تترددي في استشارة الطبيب للاطمئنان والحصول على التوجيه المناسب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
إستشاري أول الأمراض الجلدية و التناسلية
اخصائى الأمراض الجلدية و التجميل و التناسلية و أمراض الذكورة و العقم و العلاج بالليزر
استشاري الأمراض الجلدية و التجميل و الليزر
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/23297-postpartum-hair-loss
https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/postpartum-hair-loss
https://www.webmd.com/baby/postpartum-hair-loss
https://www.aad.org/public/diseases/hair-loss/insider/new-moms
إستشاري أول الأمراض الجلدية و التناسلية
اخصائى الأمراض الجلدية و التجميل و التناسلية و أمراض الذكورة و العقم و العلاج بالليزر
استشاري الأمراض الجلدية و التجميل و الليزر