سرطان القولون (Colorectal Cancer) نمو غير طبيعي للخلايا في القولون (الأمعاء الغليظة) أو المستقيم. يبدأ في الغالب على شكل نتوءات صغيرة حميدة تُعرف بـالأورام الحليمية أو السليلة (Polyps)، وقد تتحول بمرور الوقت إلى خلايا سرطانية إذا لم تُعالج.
يُعد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً عالمياً، لكنه في الوقت ذاته من أكثرها قابليةً للشفاء إذا اكتُشف في مرحلة مبكرة.
في مراحله الأولى، قد لا تظهر أعراض واضحة، وهذا ما يجعل الفحص الدوري ضرورياً. ومع ذلك، تشمل أعراض سرطان القولون المبكرة ما يلي:
بشكل عام، أعراض سرطان القولون عند النساء مشابهة لتلك التي تظهر عند الرجال، لكن هناك فروق دقيقة تستحق الانتباه:
لهذا السبب، ينصح الأطباء النساء بعدم تجاهل أي أعراض هضمية غير معتادة أو عزوها دائماً لأسباب نسائية.
عندما نتحدث عن أعراض سرطان القولون والمعدة، فإننا نشير غالباً إلى حالات يكون فيها الورم قد أثر في حركة الجهاز الهضمي العلوي أو انتشر في الغشاء البريتوني. يشعر المريض بألم مستمر في الجزء العلوي من البطن، يصاحبه غثيان متكرر وفقدان شهية حاد. كما يُعد فقدان الوزن السريع وغير المبرر (أكثر من 5 كيلوجرامات في وقت قصير) من العلامات القوية التي تربط بين مشكلات القولون والمعدة معاً.
يختلط الأمر على الكثيرين في تحديد الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي، لكن هناك فوارق جوهرية. القولون العصبي اضطراب وظيفي يرتبط غالباً بالتوتر، وتتحسن آلامه بشكل ملحوظ بعد الإخراج، ولا يسبب فقر دم أو نقصاً في الوزن. في المقابل، فإن أعراض السرطان تزداد سوءاً بمرور الوقت ولا ترتبط بنوعية الطعام فقط، كما أنها تتضمن علامات خطر لا توجد في القولون العصبي، مثل: النزيف الشرجى أو الأنيميا الحادة.
تزداد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص فوق سن الخمسين، رغم تزايد الإصابات في الأعمار الأصغر مؤخراً. كما يلعب التاريخ العائلي دوراً كبيراً؛ فوجود قريب من الدرجة الأولى مصاب يرفع المخاطر. الأشخاص الذين يعانون من أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة أو الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالدهون واللحوم المصنعة وفقير بالألياف، هم أيضاً ضمن الفئات الأكثر عرضة.
تحدث الإصابة بسرطان القولون عندما تحصل طفرات في الحمض النووي للخلايا السليمة في القولون، ما يجعلها تنمو وتنقسم بشكل خارج عن السيطرة. بالإضافة إلى العوامل الوراثية، تساهم السمنة والتدخين وشرب الكحول في زيادة هذا الخطر. كما أن نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة الرياضة يؤديان إلى تبطئة حركة الأمعاء، ما قد يزيد من فرص تراكم المواد الضارة وتأثيرها في جدار القولون.
يُصنف سرطان القولون إلى أربع مراحل:
المرحلة الأولى: السرطان محدود في جدار القولون الداخلي – نسبة الشفاء مرتفعة جداً.
المرحلة الثانية: امتد إلى الطبقات الخارجية لجدار القولون دون انتشار لمفاوي.
المرحلة الثالثة: انتشر إلى الغدد الليمفاوية المجاورة.
المرحلة الرابعة: انتشر إلى أعضاء أخرى كالكبد أو الرئتين.
يعتمد التشخيص الدقيق على عدة أدوات طبية، ويُعد تنظير القولون (المنظار) الوسيلة الأدق، حيث يسمح للطبيب برؤية الأمعاء من الداخل وأخذ عينات. يتم أيضًا إجراء فحوص مخبرية للبحث عن الدم الخفي في البراز.
طرق تشخيصية أخرى:
السونار التقليدي لا يكفي وحده لتشخيص سرطان القولون بدقة، إذ لا يمكنه رؤية البطانة الداخلية للأمعاء بوضوح. قد يُستخدم السونار البطني لاكتشاف انتشار المرض للكبد أو الأعضاء المجاورة، لكن التنظير يبقى الأداة الرئيسية للتشخيص المباشر.
يتنوع علاج سرطان القولون بناءً على المرحلة المكتشفة. الجراحة هي الخيار الأساسي لاستئصال الجزء المصاب وتوصيل الأجزاء السليمة. قد يتبع ذلك علاج كيماوي لقتل أي خلايا متبقية ومنع الارتداد. في بعض الحالات، يُستخدم العلاج الإشعاعي لتقليص حجم الأورام الكبيرة قبل الجراحة، بالإضافة إلى العلاجات الموجهة التي تستهدف بروتينات معينة في الخلايا السرطانية لوقف نموها.
نعم، يمكن الشفاء منه تمامًا خاصةً إذا تم اكتشافه في مراحله الأولى. تصل نسب الشفاء في الحالات المبكرة إلى أكثر من 90%. أما عن تساؤل البعض هل سرطان القولون مميت، فالخطر يكمن في إهمال الفحوصات، حيث تصبح السيطرة على المرض أصعب في مراحله المتقدمة، ومع ذلك تساعد العلاجات الحديثة على إطالة عمر المريض وتحسين جودته.
تبدأ الوقاية من تعديل العادات اليومية؛ تناول الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة يزود جسمك بالألياف التي تنظف القولون. من الضروري أيضًا الحفاظ على وزن مثالي وممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً. الأهم من ذلك هو الالتزام بجدول الفحوص الدورية والمنظار بعد سن 45، حيث يساهم ذلك في إزالة السلائل قبل أن تتحول إلى سرطان.
ختامًا، سرطان القولون مرض خطير لكنه قابل للشفاء حين يُكتشف مبكراً. الأعراض موجودة، والفحوص متاحة، والعلاجات تتقدم باستمرار. إذا لاحظت أياً من أعراض سرطان القولون المذكورة أو كنت تنتمي لفئة خطر مرتفع، لا تنتظر. زيارة الطبيب اليوم قد تكون القرار الأهم في حياتك.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/colon-cancer/symptoms-causes/syc-20353669 https://www.cancer.org/cancer/types/colon-rectal-cancer/about/what-is-colorectal-cancer.html https://www.cancer.net/cancer-types/colorectal-cancer/symptoms-and-signs https://www.healthline.com/health/colon-cancer https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/14501-colorectal-colon-cancer https://www.cdc.gov/cancer/colorectal/basic_info/symptoms.htm