
التهاب القولون هو حالة صحية مزعجة وشائعة تصيب الجهاز الهضمي، وتتراوح أعراض التهاب القولون من الألم والانتفاخ إلى النزيف والإمساك، وقد تتطور إلى مضاعفات بالغة، تؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة.
تعرف على أسباب التهاب القولون وأعراضه وطرق علاجه الدوائية والجراحية، وأبرز المضاعفات التي ينبغي تجنبها.
التهاب القولون هو التهاب يصيب بطانة القولون عند تعرضها للإصابة أو العدوى، مسببًا تورمها وشعور المريض بحاجة ملحة إلى التغوط مصحوبًا بالألم والإسهال المختلط بالدم في بعض الأحيان.
بينما يطلق مصطلح القولون عادةً على التهاب القولون العصبي وهو أحد أنواع التهاب القولون المزمنة الشائعة، التي تؤدي إلى شعور المريض بأعراض إنتفاخ القولون وتقلصات حادة وألم بالبطن.
تختلف أعراض ألم القولون باختلاف نوع الالتهاب وأسبابه؛ إذ ينقسم التهاب القولون إلى أنواع عديدة قد تكون مؤقتة، وقد يعاني المريض من أعراض التهاب القولون المزمن في بعض الحالات، ويتضمن ما يلي:
كذلك قد يعاني البعض من التهاب القولون بعد الخضوع لعملية جراحية لفغر القولون؛ ويرجع ذلك إلى حرمان هذا الجزء من القولون من المكونات الغذائية الضرورية لصحة أنسجته.
تسبب أعراض التهاب القولون العصبي أو متلازمة القولون المتهيج إزعاجًا بالغًا للمرضى، إذ تصيب القولون والمعدة على حد سواء، مما يؤثر على النوم وجودة الحياة.
تظهر أعراض التهاب القولون والمعدة عادةً كما يلي:
تختلف أعراض القولون العصبي قليلاً عند النساء والرجال، حيث يكون الالتهاب مصحوبًا بالإمساك عادةً في النساء بالإضافة إلى زيادة حدة الألم والانتفاخ، بينما يكون مصحوبًا بالإسهال في الرجال.
الالتهاب الإقفاري هو التهاب يصيب الطبقات السطحية من بطانة القولون عادة؛ نتيجة نقص الإمداد الدموي اللحظي، مما يؤدي عادةً إلى تنخرها ونادرًا ما يمتد الأمر ليشمل كل الطبقات مما يتطلب تدخلاً جراحيًا.
يصيب الالتهاب الإقفاري عادة كبار السن أكثر من (60) عامًا خاصة الحالات المصابة بتصلب الشرايين ويؤدي إلى شعور المريض بألم في الربع السفلي الأيسر مصحوبًا بنزيف مستقيمي.
حالة مرضية تصيب نحو (30%) من الأشخاص نتيجة التهاب المستقيم، مسببة نزيفًا وتقرحات في بطانة القولون، وتظهر أعراض القولون التقرحي كما يلي:
كذلك قد يعاني نحو (40%) من الحالات المصابة بالقولون التقرحي من أعراض التهاب القولون الأيسر، نتيجة التهاب الجانب الأيسر من القولون وتظهر تلك الأعراض كما يلي:
التهاب القولون المجهري هو مشكلة صحية تظهر في نحو (20%) من الأشخاص المصابين بالإسهال المزمن وتزداد معدلات الإصابة في النساء بنحو ثلاث مرات أكثر من الرجال، كما يشيع حدوثها في كبار السن فوق (65) عامًا.
لا تتأثر البطانة الداخلية للقولون في حالة الإصابة بالالتهاب المجهري كما لا تظهر أي إفرازات دموية مع البراز، بينما تظهر أعراض الالتهاب كما يلي:
هو التهاب بطانة القولون يصاحبه ظهور طبقة بيضاء صفراء اللون تسمى الغشاء الكاذب، ويحدث عادةً نتيجة الإصابة بالعدوى البكتيرية كما قد يحدث أحيانًا عند تناول المضادات الحيوية طويلة الأمد أو كعرض ثانوي لبعض أنواع التهاب القولون الأخرى.
تشمل أعراض القولون الغشائي الكاذب ما يلي:
القولون التحسسي هو مشكلة صحية تصيب الرضع، وقد تنتج عن حساسية الطعام أو لأسباب غير مفهومة، ويعد ظهور إفرازات دموية مع البراز من أبرز أعراض التهاب القولون عند الأطفال.
كذلك قد تظهر أعراض الالتهاب كما يلي:
يحدث التهاب القولون الإشعاعي كعرض جانبي للعلاج الإشعاعي الذي يخضع له مرضى السرطان، وعادةً ما يكون تأثيره مؤقتًا.
نستخلص مما سبق أن أسباب التهاب القولون تختلف باختلاف نوع الالتهاب وقد تشمل ما يلي:
قد يعاني المريض من الإسهال أو ألم بالبطن لفترات طويلة دون علمه بإصابته بالتهاب القولون، لذا ينبغي مراجعة الطبيب عند تكرار الأعراض أو بقائها لفترات طويلة.
يتطلب تحديد نوع الالتهاب تقييم الأعراض ووقت ظهورها والمؤثرات التي تحفز الألم، كما ينبغي معرفة التاريخ المرضي والدوائي للمريض.
يستخدم المنظار عادةً لتشخيص أسباب ظهور أعراض التهاب القولون، إذ يساعد على رؤية القولون بوضوح كما يمكن الحصول على خزعة من أنسجة القولون لفحصها ميكروسكوبيًا.
كذلك قد يحتاج المريض إلى إجراء بعض الفحوصات الأخرى مثل:
يتوقف علاج أعراض التهاب القولون على عدة عوامل كما يلي:
يمكن علاج الأعراض الطفيفة والمتوسطة عن طريق تقنين استهلاك الطعام والإكثار من السوائل والمغذيات الوريدية للسماح براحة الأمعاء والقولون.
كذلك يمكن علاج بعض الحالات بالأدوية، بينما قد يحتاج علاج أعراض التهاب القولون الشديدة إلى تدخل جراحي.
قد يوصي الطبيب ببعض الأدوية للتحكم في أعراض التهاب المستقيم والقولون ومنها:
عندما تفشل الأدوية في علاج الأعراض أو يتعرض المريض لأي من المضاعفات، تصبح الجراحة الخيار الوحيد للتحكم بالأمر، وتشمل الجراحة إزالة أحد أجزاء القولون أو المستقيم أو أحدهما بشكل كامل، كما يلي:
لا يمكن تفضيل أحد المضادات الحيوية على البعض الآخر دون تقييم حالة المريض ونوع العدوى البكتيرية، بالإضافة إلى مدى استجابة المريض للمضاد الحيوي.
كذلك قد يعاني المريض من حساسية لبعض المضادات الحيوية، بالإضافة إلى اختلاف مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية؛ مما يحتم ضرورة تقييم الحالة جيدًا.
نعم، يمكن أن يكون التهاب القولون خطيرًا في بعض الحالات المزمنة والحادة، حيث قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح. وفيما يلي المضاعفات المحتملة لالتهاب القولون:
لذلك من المهم متابعة العلاج والتشخيص المبكر لالتهاب القولون لتجنب هذه المضاعفات الخطيرة.
في الختام: أعراض التهاب القولون ليست مجرد مصدر إزعاج؛ إنما هي تحذير يجب الانتباه إليه وعدم التغاضي عنها أو التعامل معها كمشكلة صغيرة، لذا يجب العمل على فهم أسبابها والسيطرة عليها من خلال التدخلات العلاجية المختلفة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
مايو كلينيك – التهاب القولون التقرحي
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ulcerative-colitis
كليفلاند كلينيك – التهاب القولون: ما هو، الأعراض، الأنواع والعلاج
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/23399-colitis
جون هوبكنز ميديسين – أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)
https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/inflammatory-bowel-disease-ibd
المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) – التهاب القولون التقرحي
https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/ulcerative-colitis
الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي – التهاب القولون التقرحي
https://gi.org/topics/ulcerative-colitis/
مؤسسة كرون و القولون
https://www.crohnscolitisfoundation.org/