اختار نوع عيادتك
استشر طبيب مخ واعصاب بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
مخ واعصاب

هل يعاني طفلك من صعوبة الاندماج؟ اكتشف الحقائق حول متلازمة أسبرجر

تشكل متلازمة أسبرجر نمطًا فريدًا من أنماط اضطراب طيف التوحد، إذ تميز المصاب بصعوبات واضحة في التفاعل الاجتماعي والاتصال غير اللفظي مع الآخرين، إلى جانب التمسك بسلوكيات واهتمامات محددة ومكررة بشكل صارم. تختلف هذه المتلازمة عن بقية أشكال التوحد بامتلاك الشخص مهارات لغوية ومعرفية قوية، ما يجعل الأعراض تظهر بشكل أكثر اعتدالًا وتأخرًا في التشخيص أحيانًا، تعرف من خلال المقال التالي إلى أسباب متلازمة أسبرجر، وأبرز أعراضها، وطرق التشخيص والعلاج، وكيفية دعم المصابين بها لتحسين جودة حياتهم والتواصل مع الآخرين.
Does your child struggle to fit in? Learn key facts about Asperger syndrome

ما هي متلازمة أسبرجر؟

تُعد متلازمة أسبرجر أحد أنماط اضطراب طيف التوحد، وتظهر في مرحلة الطفولة المبكرة لتستمر مدى الحياة. تعود التسمية إلى الطبيب النمساوي هانز أسبرجر الذي رصد هذا السلوك لأول مرة. يميل الأشخاص المصابون بها إلى العزلة والالتزام الصارم بروتين يومي محدد، مع إظهار اهتمامات عميقة بمجالات ضيقة، لكن أعراضهم تُعد أكثر اعتدالاً مقارنةً بأشكال التوحد الأخرى.

ما الفرق بين متلازمة أسبرجر والتوحد؟

اعتاد الأطباء على اعتبار أسبرجر والتوحد حالتين منفصلتين، ولكن أصبح الوضع مختلفًا اليوم.

لم يعد أسبرجر من الناحية الطبية تشخيصًا بحد ذاته، إنه جزء من طيف التوحد ذلك الحالة الأوسع والأشمل؛ حيث يشترك كلاهما في الكثير من الأعراض.

الفرق الرئيسي الذي يميز مرض أسبرجر عن اضطراب طيف التوحد هو أن الأشخاص المصابين بأسبرجر يميلون إلى:

  1. ظهور أعراض أكثر اعتدالًا عن مرض التوحد.
  2. لديهم مهارات لغوية قوية، دون تأخر لغوي.
  3. الحاجة إلى القليل من الدعم اليومي.
  4. قد لا يحصلون على تشخيص صحيح إلا في وقت لاحق من حياتهم.

ما العلاقة بين متلازمة أسبرجر والذكاء؟

يطلق على أسبرجر متلازمة العباقرة والمشاهير حيث أصيب بها إيلون ماسك وأنتوني هوبكنز الذي اكتشف إصابته بالمتلازمة بعد سن الـ 70.

قد يظن البعض أن أسبرجر عائقًا أمام نجاحهم وممارسة حياتهم، ولكن الكثير من المشاهير أثبتوا عكس ذلك.

من المهم أيضًا التذكير بأن كل شخص يصاب بأسبرجر فريد ويمتلك قدرات وتحديات فردية خاصة!

أعراض متلازمة أسبرجر

تبدأ علامات متلازمة أسبرجر بالظهورغالبًا بين سن الخامسة والتاسعة، وتتنوع بين تحديات اجتماعية وحركية تشمل ما يلي:

  1. صعوبة التواصل البصري: يواجه الشخص تحديًا كبيرًا في الحفاظ على تواصل العين مع الآخرين، وهو ما يُفسر خطأً بأنه قلة ثقة.
  2. التركيز المفرط على أشياء محددة: ينصب اهتمام الطفل على لعبة أو موضوع معين بشكل كلي، ما يمنحه شعورًا بالأمان.
  3. تحديات التفاعل الاجتماعي: يصعب على المصاب تفسير لغة الجسد أو نبرات الصوت، وقد يتحدث بنبرة رتيبة ولا يدرك متى يخفض صوته.
  4. ضعف التنسيق الحركي: يفتقر المصاب أحيانًا للمهارات الحركية الأساسية، مثل: ركوب الدراجة أو يواجه صعوبة في الجري والمشي بسلاسة.
  5. الارتباط بالروتين: يصنع الشخص لنفسه عادات صارمة في الأكل والنوم، ويشعر بقلق بالغ وفقدان للراحة النفسية إذا تغير هذا النظام.
  6. الحساسية المفرطة: يعاني المصاب من اضطراب المعالجة الحسية، مثل الانزعاج الشديد من الأضواء القوية، الأصوات المرتفعة، أو بعض الروائح والملامس.

ما هي أسباب متلازمة أسبرجر؟

لم يتوصل العلم إلى سبب رئيسي واحد ومباشر لمتلازمة أسبرجر، لكن الأبحاث تشير إلى وجود تباين في بنية الدماغ ووظائفه المسئولة عن أعراض طيف التوحد. تلعب الوراثة دورًا بارزًا في انتقال المتلازمة عبر الأجيال، بالإضافة إلى احتمالية تأثير العوامل البيئية، مثل: التعرض لبعض المواد الكيميائية أو الفيروسات في أثناء الحمل. تشير الإحصاءات الطبية إلى أن الذكور أكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة بمعدل يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف الإناث، لأسباب جينية وبيولوجية ما زالت تحت الدراسة.

هل ممكن أن يصاب بمتلازمة أسبرجر كبار السن؟

نعم، يمكن أن تُشخص متلازمة أسبرجر لدى كبار السن والبالغين بشكل مؤكد. لم يكن الوعي الطبي والتشخيصي دقيقًا ومكتملًا في العقود الماضية، ما تسبب في إغفال تشخيص العديد من الأطفال الذين كبروا وأصبحوا بالغين دون معرفة سبب اختلافهم عن الآخرين. تستمر هذه المتلازمة مدى الحياة كونها تُمثل طبيعة التكوين العصبي للشخص، وليست مرضًا عابرًا يختفي مع العمر. يتسم كبار السن المصابون بالمتلازمة بامتلاك مهارات لفظية قوية جدًا ومخزون لغوي ضخم، تظهر الأعراض لديهم من خلال:

  1. الصعوبات الاجتماعية المستمرة في بيئة العمل أو الأسرة.
  2. فرط الحساسية للمؤثرات الخارجية، بالإضافة إلى سلوكيات تشبه الهوس بجمع المعلومات حول مواضيع معقدة.

اختبار متلازمة أسبرجر

لا يتوفر اختبار طبي واحد أو فحص مخبري محدد، مثل: تحليل الدم أو الأشعة، يمكنه إثبات إصابة الشخص بمتلازمة أسبرجر بشكل قاطع. يعتمد التشخيص والتقييم بدلاً من ذلك على فحص سلوكي وتنموي شامل ودقيق يجريه فريق من الأطباء والمتخصصين. يتضمن هذا التقييم مراقبة دقيقة ومستمرة لعدة جوانب أساسية في حياة الشخص للوصول إلى التشخيص الصحيح والمؤكد. تشمل هذه الجوانب:

  1. تقييم مهارات اللغة والتعبير.
  2. ملاحظة تعابير الوجه والإشارات غير اللفظية عند التحدث مع الآخرين.
  3. قياس مدى الرغبة والقدرة على التفاعل الاجتماعي وبناء العلاقات مع المحيطين به.
  4. كما يدرس المتخصصون مواقف الشخص وردود أفعاله تجاه التغييرات الطارئة في روتينه اليومي، إلى جانب فحص التنسيق الحركي والمهارات الحركية الأساسية لديه للتأكد من وجود أي تحديات جسدية مصاحبة للمتلازمة.

من يمكنه تشخيص متلازمة أسبرجر؟

يجب أن يتم تشخيص اضطراب أسبرجر بواسطة متخصصين مدربين خصيصًا لذلك، وهم:

  1. طبيب أطفال نفسي.
  2. الأطباء النفسيين.
  3. أطباء الأعصاب.
  4. المعالج السلوكي.

من هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة أسبرجر؟

أسبرجر هي اضطراب توحدي قد يؤثر في أي شخص بغض النظر عن جنسه أو عرقه، ومع ذلك هناك بعض الأبحاث التي تشير إلى أن الذكور يكونون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة أسبرجر عن الإناث.

يُقدر أن الذكور يصابون بمتلازمة أسبرجر بمعدل يتراوح بين 3 إلى 4 أضعاف الإناث.

لم يتم تحديد سبب تفوق الذكور في الإصابة بأسبرجر بشكل قاطع، ولا يزال الباحثون يدرسون العوامل المحتملة التي قد تلعب دورًا في ذلك.

قد تكون هناك أسباب جينية وبيئية محتملة تؤثر في معدلات الإصابة بالمتلازمة، ولكن لا يزال البحث قيد التطوير.

ما هو علاج متلازمة أسبرجر؟

لا ينظر الكثير من المصابين إلى أسبرجر كمرض يتطلب علاجًا جذريًا، بل كاختلاف في طبيعة الشخصية يحتاج إلى الدعم والتوجيه لمواجهة القلق أو الاكتئاب المصاحب. تتكامل الخطة العلاجية عبر مسارين رئيسيين لتأهيل الشخص ومساعدته على الانخراط المجتمعي:

أولاً: العلاج السلوكي والتعليمي

يساهم العلاج السلوكي المعرفي في تعديل الأفكار السلبية، ويشمل تدريبات متخصصة لدعم المهارات الحركية والاجتماعية:

  1. التدريب على المهارات الاجتماعية: برامج لتعليم المصاب كيفية إدارة المحادثات وفهم الإشارات غير اللفظية.
  2. علاج النطق والتحكم الصوتي: يركز على تحسين نبرة الصوت وطريقة التعبير لتسهيل التواصل.
  3. العلاج الطبيعي والمهني: يساعد في تطوير المهارات الحركية الدقيقة والتعامل مع الاضطرابات الحسية.
  4. تدريب الوالدين والمجموعات الداعمة: تأهيل الأسر لتطبيق نفس الأساليب السلوكية في المنزل وتوفير بيئة داعمة.

ثانياً: العلاج الدوائي

لا توجد أدوية لعلاج المتلازمة نفسها، ولكن يصف الأطباء عقاقير محددة للسيطرة على الأعراض المصاحبة عند الحاجة:

  1. مضادات القلق والاكتئاب: لتخفيف التوتر المستمر وتحسين الحالة المزاجية العامة.
  2. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين (SSRIs): تفيد في الحد من السلوكيات التكرارية وأعراض الوسواس.
  3. مضادات الذهان بجرعات صغيرة: تُستخدم أحيانًا للسيطرة على حالات التهيج العصبي الشديد.


ختامًا، كل شخص لديه شخصية فريدة ونقاط قوة مختلفة، فإذا كنت تعاني من متلازمة أسبرجر فهذا لا يعني أنك لا تستطيع ممارسة حياتك بشكل طبيعي، ومن المفيد دائمًا أن تكون منفتحًا وأن تدرك أن كل شخص لديه نقاط قوة وفرص للتحسين.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

متلازمة أسبرجراضطراب طيف التوحدالتوحدعلاج النطق للأطفال المصابين بالتوحدعلامات التوحد عند الأطفال

المصادر

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/articles/asperger-syndrome
  2. https://www.webmd.com/brain/autism/mental-health-aspergers-syndrome
  3. https://www.autism.org.uk/advice-and-guidance/what-is-autism/the-history-of-autism/asperger-syndrome
  4. https://aspergerfoundation.org.uk/