
تخيلي أن عضلة الرحم بدأت تكون منطقة صغيرة من النمو الزائد، ثم أخذت هذه المنطقة في الزيادة تدريجيًا. هذا هو ببساطة ما يحدث في الورم الليفي الرحمي، وهو نمو حميد يتكون من خلايا العضلات والأنسجة الليفية في الرحم.
قد يكون لديكِ ورم ليفي واحد أو عدة أورام في الوقت نفسه، كما تختلف الأورام الليفية في الحجم والموقع؛ فقد تكون صغيرة جدًا، بينما يمكن لبعضها أن يكبر بدرجة تؤدي إلى تغيير شكل الرحم أو الضغط على الأعضاء المحيطة.
يحتاج الورم الليفي، مثل الأنسجة الأخرى في الجسم، إلى إمداد بالدم والأكسجين والعناصر الغذائية ليستمر في النمو. كما تتأثر الأورام الليفية بالهرمونات الأنثوية، ولذلك تكون أكثر شيوعًا خلال سنوات الإنجاب.
ومع انخفاض مستويات الهرمونات بعد انقطاع الطمث، قد تتوقف بعض الأورام الليفية عن النمو أو تنكمش.
لذلك، لا يعني وجود ورم ليفي أنه سيستمر بالضرورة في النمو أو أنه يحتاج إلى استئصال.
قد تعيش بعض النساء سنوات دون معرفة وجود الأورام الليفية في الرحم؛ لأنها لا تسبب أعراضًا واضحة، وقد يتم اكتشافها بالصدفة في أثناء الفحص أو السونار.
لكن عندما تظهر الأعراض، فقد تشمل:
وقد يؤدي النزيف الرحمي الغزير الناتج عن الورم الليفي إلى نقص الحديد وفقر الدم، ما قد يسبب التعب والضعف والصداع.
في الغالب لا، فالورم الليفي في الرحم ورم حميد وليس سرطانًا، ولا يتحول الورم الليفي الحميد عادةً إلى سرطان. مع ذلك، إذا ظهرت أعراض غير معتادة، مثل: نزيف مهبلي غير طبيعي أو كتلة جديدة أو متزايدة أو ألم مستمر في الحوض، فمن المهم تقييمها طبيًا؛ لأن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد طبيعة أي كتلة في الرحم. وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى فحوص تصويرية أو فحص للأنسجة للوصول إلى التشخيص.
لا توجد قاعدة تقول إن الورم الليفي يصبح خطيرًا عند حجم محدد؛ فالحجم ليس العامل الوحيد الذي يحدد الحاجة إلى العلاج.
قد يكون ورم ليفي كبير دون أعراض ولا يحتاج إلى تدخل فوري، بينما قد يسبب ورم أصغر أعراضًا مزعجة إذا كان موجودًا في مكان يؤثر في تجويف الرحم أو يضغط على عضو مجاور.
لذلك يهتم الطبيب بـ:
وبالتالي، فإن السؤال الأدق ليس فقط: "كم حجم الورم الليفي؟" وإنما: "هل يسبب هذا الورم أعراضًا أو يؤثر في الرحم أو الخصوبة؟"
ليس كل ورم ليفي في الرحم يحتاج إلى الاستئصال. فإذا كان صغيرًا ولا يسبب أعراضًا، فقد يكتفي الطبيب بمتابعته من خلال الفحوص المناسبة.
أما استئصال الورم الليفي فقد يصبح خيارًا مطروحًا عندما:
ويحدد الطبيب نوع العلاج بناءً على حجم وعدد وموقع الأورام الليفية، بالإضافة إلى رغبة المرأة في الحفاظ على الخصوبة.
هنا يختلف تأثير الورم الليفي والخصوبة من حالة لأخرى.
فعلى سبيل المثال، قد تؤثر الأورام الليفية التي تنمو باتجاه تجويف الرحم، والمعروفة باسم الأورام الليفية تحت المخاطية (Submucosal fibroids)، في شكل تجويف الرحم وقد ترتبط بصعوبة الحمل لدى بعض النساء.
أما الأورام الموجودة داخل عضلة الرحم أو على سطحه الخارجي، فقد لا تؤثر في الخصوبة، خاصة إذا كانت صغيرة ولا تغير شكل تجويف الرحم.
لذلك لا يعني وجود ورم ليفي في الرحم تلقائيًا وجود مشكلة في الإنجاب؛ وإنما يعتمد التأثير على موقعه وحجمه وعلاقته بتجويف الرحم. وقد تكون إزالة بعض الأورام الليفية في الرحم، خاصةً التي تؤثر في تجويف الرحم، جزءًا من خطة علاج مشكلات الخصوبة في حالات محددة.
نعم، يمكن للكثير من النساء الحمل رغم وجود الأورام الليفية أثناء الحمل، خاصةً عندما لا تكون الأورام كبيرة أو مؤثرة في تجويف الرحم.
لكن بعض الأورام الليفية قد ترتبط بزيادة بعض مخاطر الحمل أو تسبب ألمًا وضغطًا في الحوض، ويعتمد ذلك على حجم الورم وموقعه وعدده.
لذلك إذا كنتِ تخططين للحمل ولديكِ ورم ليفي، فمن الأفضل مناقشة تأثيره المحتمل مع طبيب النساء والتوليد قبل اتخاذ قرار العلاج أو الاستئصال.
ليس هناك علاج واحد يناسب جميع الحالات. ويعتمد علاج الأروام الليفية في الرحم على الأعراض وحجم الورم وموقعه وعدده، بالإضافة إلى العمر والرغبة في الحمل مستقبلًا.
إذا كان الورم الليفي لا يسبب أعراضًا أو كانت الأعراض بسيطة، فقد تكون المتابعة الطبية والفحوص الدورية كافية دون الحاجة إلى تدخل مباشر.
قد يستخدم الطبيب أدوية لتخفيف الأعراض، مثل الألم أو غزارة الدورة، وقد تُستخدم أدوية هرمونية في بعض الحالات للمساعدة على التحكم في النزيف أو تقليل الأعراض.
كما قد تحتاج المرأة إلى علاج نقص الحديد أو فقر الدم إذا تسبب النزيف المتكرر في انخفاض مستوى الحديد.
انصمام الشريان الرحمي (Uterine Artery Embolization) هو إجراء غير جراحي نسبيًا يهدف إلى تقليل تدفق الدم إلى الأورام الليفية، ما يساعد على انكماشها وتحسين الأعراض لدى بعض النساء.
لكن هذا الخيار لا يناسب كل الحالات، خاصةً إذا كانت المرأة تخطط للحمل؛ لذلك يجب مناقشة تأثيره المحتمل على الخصوبة قبل اختياره.
في استئصال الورم الليفي (Myomectomy) تتم إزالة الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم، ولذلك قد يكون خيارًا مهمًا للنساء اللاتي يرغبن في الحفاظ على إمكانية الحمل، بحسب الحالة وموقع الأورام.
وقد يتم الاستئصال بطرق مختلفة، مثل الجراحة بالمنظار أو الجراحة المفتوحة أو منظار الرحم، وفقًا لحجم الورم وعدده وموقعه.
استئصال الرحم (Hysterectomy) يعني إزالة الرحم، ولذلك ينهي القدرة على الحمل مستقبلًا. وقد يكون مناسبًا في حالات محددة، خاصةً عندما تكون الأعراض شديدة أو لا تناسب المرأة خيارات الحفاظ على الرحم.
لا يمكن التنبؤ بأن كل ورم ليفي سيختفي من تلقاء نفسه، لكن بعض الأورام قد تنكمش مع انخفاض الهرمونات بعد انقطاع الطمث.
لذلك، إذا لم يسبب الورم الليفي أعراضًا، فقد يوصي الطبيب بالمتابعة بدلًا من التدخل الجراحي الفوري.
إذا كنتِ تعانين من نزيف رحمي غزير، أو ألم مستمر في الحوض، أو ضغط واضح أسفل البطن، أو أعراض بولية أو معوية جديدة، فمن المهم استشارة طبيب النساء.
كذلك، إذا كان لديكِ ورم ليفي في الرحم وتخططين للحمل أو تواجهين صعوبة في حدوثه، فإن تقييم مكان الورم وحجمه وتأثيره في تجويف الرحم يساعد في تحديد الخطوة المناسبة.
ختامًا، وجود الأورام الليفية في الرحم لا يعني بالضرورة أنها خطيرة أو أنكِ بحاجة إلى الجراحة. فالكثير منها حميد ولا يسبب أعراضًا، بينما تحتاج بعض الحالات إلى العلاج إذا تسبب الورم في نزيف شديد أو ألم أو ضغط على الأعضاء أو أثّر في تجويف الرحم والخصوبة. لذلك يعتمد القرار على حجم الورم وموقعه وأعراضه وخططك المستقبلية للحمل، وليس على الحجم وحده.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري امراض النساء و التوليد و العقم و الحقن المجهري و الجراحات و المناظير النسائية طب الازهر
اخصائيه نسا و توليد و معالجه تأخر الأنجاب
إستشاري أمراض النساء والتوليد والتجميل النسائي والحقن المجهري والعقم
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/uterine-fibroids/symptoms-causes/syc-20354288
https://www.acog.org/womens-health/faqs/uterine-fibroids
https://www.acog.org/womens-health/faqs/uterine-artery-embolization
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9130-uterine-fibroids
https://health.clevelandclinic.org/can-fibroids-affect-your-chances-of-getting-pregnant-or-having-a-healthy-pregnancy
https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/15448-myomectomy
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8391505/
استشاري امراض النساء و التوليد و العقم و الحقن المجهري و الجراحات و المناظير النسائية طب الازهر
اخصائيه نسا و توليد و معالجه تأخر الأنجاب
إستشاري أمراض النساء والتوليد والتجميل النسائي والحقن المجهري والعقم