اختار نوع عيادتك
استشر طبيب نساء وتوليد بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
نساء وتوليد

انقطاع الدورة الشهرية: الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الدورة الشهرية ليست مجرد حدث بيولوجي متكرر؛ هي مؤشر صحي دقيق يعكس ما يجري داخل الجسم. حين تتوقف فجأة دون سبب واضح كالحمل أو الرضاعة، يصبح الغياب رسالة تستحق الاهتمام. انقطاع الدورة الشهرية أو ما يُعرف طبياً بـ Amenorrhea، يصيب نحو ربع النساء في مرحلة ما من حياتهن، وقد تتباين أسبابه بين ضغوط يومية بسيطة واضطرابات هرمونية تحتاج تدخلاً طبياً. فهم هذه الحالة هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها بثقة.
Amenorrhea (Missed Periods): Causes, Symptoms, and Treatment

ما هو انقطاع الدورة الشهرية؟

انقطاع الدورة الشهرية هو غياب نزول الحيض لفترة من الوقت. وينقسم إلى نوعين:

  1. انقطاع الدورة الأولي: عندما لا تبدأ الدورة الشهرية لدى الفتاة حتى بعد بلوغ سن 15 عامًا.
  2. انقطاع الدورة الثانوي: عندما تتوقف الدورة لمدة 3 أشهر أو أكثر لدى امرأة كانت دورتها منتظمة من قبل.

قد يكون انقطاع الدورة أمرًا طبيعيًا في بعض الحالات، مثل الحمل أو الرضاعة أو الوصول إلى سن اليأس. أما إذا حدث دون سبب واضح، فقد يكون علامة على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التقييم.

وتعتمد الدورة الشهرية على توازن دقيق بين الدماغ والغدة النخامية والمبيضين والرحم. لذلك، فإن أي خلل في هذا النظام قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها تمامًا.

أسباب انقطاع الدورة الشهرية

تتنوع الأسباب وتتباين حسب نوع الانقطاع وعمر المريضة. من أبرز الأسباب الشائعة للانقطاع الثانوي:

  1. التوتر النفسي الحاد: يؤثر مباشرةً في منطقة ما تحت المهاد التي تنظم دورة الإباضة، ما يعطل إفراز الهرمونات اللازمة للدورة.
  2. التغيرات المفاجئة في الوزن: سواء كانت فقدانًا حادًا للوزن أو زيادة مفرطة فيه، كلاهما قادر على تعطيل التوازن الهرموني.
  3. الرياضة المكثفة: ممارسة التمارين بشكل مفرط تستهلك الطاقة المخصصة للوظائف الإنجابية، ما قد يوقف الدورة مؤقتًا.
  4. وسائل منع الحمل الهرمونية: بعض أنواع الحبوب والحقن وجهاز اللولب قد تسبب انقطاعًا مؤقتًا.
  5. اضطرابات هرمونية: كمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، وقصور الغدة الدرقية، وارتفاع هرمون البرولاكتين نتيجة ورم حميد في الغدة النخامية.
  6. قصور المبيض المبكر (POI): وهو توقف عمل المبيضين قبل سن الأربعين مع انخفاض إنتاج الإستروجين.

ندبات الرحم: كتلك الناتجة عن عمليات الكحت أو الجراحات السابقة، والتي قد تمنع التدفق الطبيعي لدم الحيض.

هل انقطاع الدورة الشهرية يعني العقم؟

ليس بالضرورة. غياب الدورة يعني غياب التبويض في الغالب، ما يجعل الحمل صعباً في تلك الفترة، لكن علاج السبب في أغلب الحالات يُعيد الدورة ويُعيد معها فرص الإنجاب. تحدثي مع طبيبك إن كنت تسعين للحمل.

الأعراض المصاحبة لانقطاع الدورة الشهرية

يُعد غياب الدورة الشهرية هو العرض الأساسي، لكن قد تظهر معه أعراض أخرى تساعد على تحديد السبب، ومنها:

  1. هبات حرارية مفاجئة وجفاف في المهبل، خاصةً عند انخفاض هرمون الإستروجين.
  2. خروج إفرازات من الثدي دون وجود حمل أو رضاعة.
  3. صداع متكرر أو تشوش في الرؤية، وقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة في الغدة النخامية.
  4. زيادة نمو الشعر في الوجه أو الجسم نتيجة ارتفاع هرمونات الذكورة.
  5. ظهور حب الشباب أو ازدياده بشكل ملحوظ.
  6. تغيرات في الوزن أو الشهية، بحسب السبب المؤدي إلى انقطاع الدورة.

ومن المهم معرفة أن انقطاع الدورة لا يعني دائمًا اختفاء الأعراض المصاحبة لها؛ فقد تشعر بعض النساء بآلام تشبه آلام الدورة الشهرية أو تقلصات أسفل البطن دون نزول دم، وهو ما قد يحدث في بعض الحالات ويستدعي التقييم الطبي إذا تكرر أو صاحبه أعراض أخرى.

كيف يُشخص انقطاع الدورة الشهرية؟

يعتمد تشخيص انقطاع الدورة الشهرية على معرفة السبب المؤدي إليه، لذلك يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ الطبي بالتفصيل، ويسأل عن موعد آخر دورة شهرية، واحتمال وجود حمل، والتغيرات في الوزن، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والضغوط النفسية، بالإضافة إلى الأدوية التي تتناولها المريضة. بعد ذلك، قد يطلب الطبيب بعض الفحوص، مثل:

  1. اختبار الحمل، وهو أول فحص يُجرى لاستبعاد الحمل باعتباره السبب الأكثر شيوعًا لانقطاع الدورة.
  2. تحاليل الدم لقياس مستويات الهرمونات، مثل هرمون الإستروجين، والبرولاكتين، وهرمونات الغدة الدرقية، وهرمونات التبويض (FSH وLH).
  3. الموجات فوق الصوتية (السونار) لفحص الرحم والمبيضين والكشف عن أي مشكلات، مثل: تكيس المبايض أو التشوهات.
  4. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) إذا اشتبه الطبيب في وجود مشكلة بالغدة النخامية.

كما ينصح بتسجيل مواعيد الدورة الشهرية وأي أعراض مصاحبة لها في تطبيق على الهاتف أو دفتر ملاحظات، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب في الوصول إلى التشخيص الصحيح بشكل أسرع.

علاج انقطاع الدورة الشهرية

يعتمد علاج انقطاع الدورة الشهرية على السبب الرئيسي للحالة، لذلك لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات. وبعد تحديد السبب، قد يوصي الطبيب بأحد الخيارات التالية:

  1. تعديل نمط الحياة: إذا كان انقطاع الدورة ناتجًا عن التوتر النفسي، أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط، أو انخفاض الوزن، فقد يساعد تقليل الضغوط، واتباع نظام غذائي متوازن، والوصول إلى وزن صحي على عودة الدورة الشهرية بشكل طبيعي.
  2. العلاج الهرموني: يُستخدم في حالات نقص هرمون الإستروجين أو قصور المبيض، وقد يشمل العلاج الهرموني التعويضي أو حبوب منع الحمل المركبة للمساعدة في تنظيم الدورة الشهرية.
  3. علاج السبب الأساسي: إذا كان انقطاع الدورة ناتجًا عن مشكلة صحية، مثل قصور الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون البرولاكتين، فإن علاج هذه الحالة غالبًا ما يؤدي إلى عودة الدورة. وقد يشمل ذلك أدوية هرمونية أو أدوية مثل البروموكريبتين لخفض مستوى البرولاكتين.
  4. الجراحة: قد تكون ضرورية في بعض الحالات النادرة، مثل إزالة الالتصاقات أو الندبات داخل الرحم، أو استئصال ورم في الغدة النخامية إذا كان هو السبب.
  5. مكملات الكالسيوم وفيتامين D: قد يوصي الطبيب بها عند انخفاض هرمون الإستروجين لفترة طويلة، للمساعدة على الحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشتها.

ويُعد الالتزام بخطة العلاج والمتابعة الدورية مع الطبيب أمرًا مهمًا، لأن عودة الدورة الشهرية تعتمد على علاج السبب الأساسي وليس مجرد السيطرة على الأعراض.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا لاحظتِ انقطاع الدورة الشهرية في أي من الحالات التالية:

  1. انقطاع الدورة لمدة 3 أشهر أو أكثر مع التأكد من عدم وجود حمل أو رضاعة.
  2. عدم بدء الدورة الشهرية حتى سن 15 عامًا.
  3. خروج إفرازات من الثدي دون وجود حمل أو رضاعة.
  4. زيادة نمو الشعر في الوجه أو الجسم بشكل غير طبيعي.
  5. الإصابة بصداع شديد أو اضطرابات في الرؤية أو التوازن مع انقطاع الدورة.
  6. تأخر الحمل أو صعوبة الإنجاب مع غياب الدورة الشهرية.
  7. انقطاع الدورة بعد أن كانت منتظمة، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل فقدان الوزن المفاجئ أو آلام الحوض.

ولا يُعد انقطاع الدورة الشهرية مرضًا بحد ذاته، بل هو علامة قد تشير إلى وجود خلل يحتاج إلى التشخيص والعلاج. لذلك، فإن مراجعة الطبيب مبكرًا تساعد في اكتشاف السبب وعلاجه، وتقلل من خطر المضاعفات مثل هشاشة العظام أو مشكلات الخصوبة.


ختامًا، قد يكون انقطاع الدورة الشهرية أمرًا طبيعيًا في بعض المراحل، مثل الحمل أو الرضاعة أو سن اليأس، لكنه قد يكون أيضًا علامة على اضطراب صحي يحتاج إلى التشخيص والعلاج. لذلك، لا ينبغي تجاهل غياب الدورة، خاصة إذا استمر لفترة أو صاحبه أعراض أخرى. ويساعد التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب في استعادة انتظام الدورة، والوقاية من المضاعفات، والحفاظ على الصحة الإنجابية والعامة.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

انقطاع الدورة الشهريةتأخر الدورةاضطرابات الدورةالتوتر وعدم انتظام الدورةالغدة الدرقية واضطراب الدورةتأخر الدورة الشهريةسبب تأخر الدورة الشهريةعدم انتظام الدورة الشهريةتنظيم الدورة الشهريةغزارة الدورة الشهريةأعراض انقطاع الطمثالهبات الساخنة وانقطاع الطمثألم الثدي وانقطاع الطمثانقطاع الطمثانقطاع الطمث المبكرما قبل انقطاع الطمث

المصادر


• https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/3924-amenorrhea

• https://www.webmd.com/infertility-and-reproduction/absence-periods

• https://www.healthline.com/health/secondary-amenorrhea