يُعرف النقرس بأنه شكل معقد وشائع من التهاب المفاصل الالتهابي، وهو حالة طبية تنتج عن اختلال قدرة الجسم على التخلص من الفضلات الكيميائية بشكل متوازن. يتسم هذا المرض بحدوث نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والتورم والاحمرار في المفاصل. يصيب المرض في كثير من الأحيان مفصلاً واحدًا في المرتين، ولكنه قد يمتد ليشمل مفاصل أخرى إذا لم يتم التعامل معه طبيًا بشكل صحيح وطويل الأمد.
تبدأ نوبة النقرس عادةً بشكل مفاجئ للغاية، وغالباً ما تحدث في أثناء الليل أو في الساعات الأولى من الصباح الباكر. يشعر الشخص المصاب بألم شديد ونابض في المفصل المصاب، ويكون مفصل إصبع القدم الكبير هو المستهدف الأكثر شيوعاً في معظم الحالات السريرية.
تتطور اعراض النقرس سريعًا لتشمل علامات واضحة ومزعجة للمريض:
يتم التشخيص الحالة بدقة عبر سحب عينة من السائل المفصلي وفحصها تحت المجهر لرصد بلورات اليورات، إلى جانب إجراء تحليل دم لقياس مستويات حمض اليوريك.
يحدث النقرس نتيجة تراكم بلورات اليورات في المفصل، وهو ما يتولد مباشرةً بسبب ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم. ينتج الجسم هذا الحمض بشكل طبيعي عندما يكسر مركبات البيورين المتوفرة في خلايا الجسم وفي بعض الأغذية.
في الحالات الطبيعية، يذوب الحمض في الدم ويمر عبر الكليتين ليخرج مع البول، ولكن قد يرتفع مستواه نتيجة لسببين رئيسيين:
أولاً، قد تنتج الكبد كميات كبيرة من الحمض تفوق قدرة الجسم الاستيعابية.
ثانياً، وهو السبب الأكثر شيوعاً، قد تفشل الكليتان في التخلص من الكميات العادية من الحمض بشكل كافٍ ومستمر. عندما يحدث هذا خلل، يتجمع الحمض ويشكل بلورات حادة تشبه الإبر داخل المفاصل المحيطة، مما يسبب التهاباً وألماً شديداً.
تتشابه أعراض النقرس كثيرًا مع أعراض بعض الأمراض الأخرى؛ لذا لتشخيص النقرس وعلاجه على النحو الأمثل، ينبغي اللجوء إلى طبيب روماتيزم متخصص في علاج حالات التهاب المفاصل والنقرس.
ينقسم علاج النقرس الطبي إلى شقين أساسيين؛ الشق الأول يهدف إلى تخفيف حدة النوبة الحادة فور حدوثها، بينما يركز الشق الثاني على خفض مستويات حمض اليوريك على المدى الطويل لمنع تكرار المرض.
يستخدم الأطباء مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو الكورتيكوستيرويدات، للسيطرة السريعة على التورم والألم المفاجئ.
أما للوقاية المستمرة، فيصف الأخصائيون أدوية مثل الألوبورينول التي تعمل على تقليل إنتاج الحمض في الجسم، أو أدوية تحفز الكلى على إفرازه بكفاءة أعلى. يترافق العلاج الدوائي دائماً مع نصائح شرب كميات وفيرة من المياه يومياً لتسهيل عمل الكلى وتطهير الجسم.
يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في التحكم بإنتاج حمض اليوريك داخل الجسم. تساهم بعض الأغذية الغنية بالبيورينات في تحفيز نوبات المرض بشكل مباشر، لذلك ينصح الأطباء بالابتعاد عنها.
تشمل قائمة الاكل الممنوع للنقرس الأطعمة التالية:
نعم، يساعد شرب كميات كافية من الماء (حوالي 8 إلى 12 كوباً يومياً) الكليتين على تخفيف وتركيز وتصريف حمض اليوريك بشكل أسرع عبر البول.
لا يوجد علاج نهائي يقضي عليه تماماً، ولكن يمكن السيطرة الكاملة على الأعراض ومنع حدوث النوبات نهائياً من خلال الأدوية الموصوفة ونمط الحياة الصحي.
يمكنك اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة للوقاية من مرض النقرس، كما يلي:
في النهاية، قد تكون أعراض النقرس أمرًا غير محتمل، لكن التحكم بها ومنع تكرارها ليس بالأمر المستحيل، من خلال تناول بعض الأدوية واتباع نظام غذائي صحي يساعدك على تقليل نسبة حمض اليوريك، الذي يعد السبب الرئيسي لظهور الألم ومضاعفاته.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استاذ الروماتزم والطب الطبيعي والتاهيل كليه الطب جامعه المنصوره
روماتيزم وطب طبيعى وتاهيل.
استشاري واستاذ في الروماتيزم والمناعة الاكلينيكية بكلية طب قصر العيني - جامعة القاهرة
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4755-gout
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK546606/
https://www.nhs.uk/conditions/gout/
https://emedicine.medscape.com/article/329958-overview
https://www.cdc.gov/arthritis/gout/index.html
https://www.health.harvard.edu/diet-and-nutrition/what-is-the-gout-diet
استاذ الروماتزم والطب الطبيعي والتاهيل كليه الطب جامعه المنصوره
روماتيزم وطب طبيعى وتاهيل.
استشاري واستاذ في الروماتيزم والمناعة الاكلينيكية بكلية طب قصر العيني - جامعة القاهرة