
مرض باجيت للعظام (Paget's Disease of Bone) هو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب العظام، ويؤثر بشكل مباشر في عملية التجدد الطبيعية للأنسجة العظمية.
في الحالات الطبيعية، تتميز العظام بصلابتها ومقاومتها للكسر، حيث تخضع لعملية هدم وبناء متوازنة ومعتدلة للحفاظ على كثافتها وقوتها. أما عند الإصابة بمرض باجيت، تصبح هذه العملية سريعة ومفرطة وغير منتظمة؛ مما يؤدي إلى تكوين عظام جديدة لكنها ضعيفة، هشة، مشوهة، وأكبر حجمًا من الطبيعي.
لا يصيب داء باجيت كل عظام الجسم، وغالبًا ما يتركز في عظمة واحدة أو بضع عظام فقط، ومن أبرز العظام التي يظهر بها:
في أغلب الحالات، لا يسبب المرض أي أعراض ملحوظة ويتم اكتشافه بالصدفة. ومع ذلك، يُعد الشعور بألم مستمر في العظام العرض الأساسي والأكثر شيوعًا، وتزداد شدته خاصةً عند النوم أو الراحة.
عندما تبدأ الأعراض في الظهور والتطور، فإنها تتشابه كثيرًا مع أمراض العظام الأخرى والتهاب المفاصل، وتتمثل فيما يلي:
لا يوجد سبب محدد ومباشر للإصابة بمرض باجيت حتى الآن، ولكنه يُصنف كاضطراب في أيض العظام (وليس مرضًا مناعيًا). ويرجح العلماء وجود مجموعة من العوامل المسببة، منها:
العوامل الوراثية: تلعب الجينات دورًا هامًا، إذ تزداد احتمالية الإصابة بشكل كبير إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض.
العدوى الفيروسية: تشير بعض الأبحاث إلى أن إصابة خلايا العظام بنوع معين من الفيروسات بطيئة النمو قد تحفز حدوث المرض لدى الأشخاص المستعدين وراثيًا.
عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة:
العمر: يندر حدوث المرض قبل سن الأربعين، وتزداد معدلات الإصابة بشكل ملحوظ مع التقدم في السن (فوق عمر الخمسين).
الجنس: يُعد المرض أكثر شيوعاً بين الرجال مقارنة بالنساء.
يتم تشخيص وعلاج هذا المرض عبر تعاون مشترك بين أطباء الغدد الصماء والتمثيل الغذائي (لضبط اضطراب أيض العظام)، وأطباء الروماتيزم وأمراض العظام.
غالباً ما تُكتشف الإصابة بالصدفة عند إجراء أشعة سينية أو تحاليل دم لأسباب أخرى. ولتأكيد التشخيص، يطلب الطبيب الفحوص التالية:
داء باجيت هو حالة مزمنة، ولكن يمكن التحكم في أعراضه بشكل فعال جداً ومنع تطوره لحماية العظام. تشمل خطة العلاج:
العلاج الدوائي
يهدف الدواء إلى السيطرة على سرعة تجدد العظام وتقليل الألم:
التدخل الجراحي
يتم اللجوء للجراحة فقط في الحالات المتقدمة أو عند حدوث مضاعفات بالغة، مثل:
المرض غير معدٍ تماماً ولا ينتقل من شخص لآخر. كما أن انتقاله من عظمة إلى عظمة أخرى داخل جسم نفس المريض هو أمر نادر جداً؛ فالمرض يثبت في العظام التي ظهر فيها أول مرة ولا ينتشر لعظام جديدة مع مرور الوقت.
إهمال علاج مرض باجيت قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في جودة الحياة بحسب مكان الإصابة، وتشمل:
نصائح وإرشادات هامة للمرضى:
ختامًا، يُعد مرض باجيت للعظام اضطرابًا عظميًا مزمنًا يتطلب تشخيصًا دقيقًا ومتابعة مستمرة، ورغم أنه قد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته، فإن إهمال علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في سلامة العظام والمفاصل. تذكر دائمًا أن التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة هما المفتاح الأساسي للتحكم في المرض، والحفاظ على قوة عظامك، وممارسة حياتك اليومية بنشاط وأمان.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.orthobullets.com/pathology/8040/pagets-disease
https://www.nhs.uk/conditions/pagets-disease-bone/
https://emedicine.medscape.com/article/334607-overview
https://emedicine.medscape.com/article/334607-overview
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11142991/