تنشأ الجلطة في الرجل عندما يتغير قوام الدم من الحالة السائلة إلى حالة نصف صلبة أو متكتلة داخل الوريد. في الوضع الطبيعي، يتحرك الدم بسلاسة نحو القلب، لكن عند حدوث خلل في سرعة التدفق أو جودة الأوعية الدموية، يبدأ الدم بالركود والتجمع. غالبًا ما تبدأ هذه العملية في ربلة الساق (السمانة) أو الفخذ، وقد تتطور لتغلق مجرى الدم تمامًا في ذلك الجزء من الجسم.
تختلف علامات جلطة الرجل من شخص لآخر، وفي بعض الأحيان قد لا تظهر أي أعراض واضحة، إلا أن هناك مؤشرات يجب الانتباه إليها فور ظهورها، مثل:
يتساءل البعض عما إذا كانت هناك فروق بين أعراض الجلطة في الساقين، لكن الحقيقة أن الأعراض لا تختلف بين اليمنى واليسرى. في حالة جلطة الرجل اليسرى، قد تشعر بثقل غير مبرر في الساق، يصاحبه ألم يزداد وضوحًا عند رفع القدم لأعلى. كما قد تلاحظ بروزًا أو تصلبًا في الأوردة السطحية، وهي علامة قد تشير إلى بداية تكون جلطة في هذا الجانب.
تتشابه مع الرجال، لكن تزداد الاحتمالية عند استخدام حبوب منع الحمل أو خلال فترة الحمل وما بعد الولادة، حيث تظهر الأعراض على شكل ثقل مفاجئ وتورم في الكاحل أو الساق.
البداية غالبًا ما تكون ألمًا طفيفًا يشبه الشد العضلي، لكنه يتميز بأنه لا يزول بالتدليك أو الكريمات الموضعية، بل يزداد سوءًا مع الوقت.
هناك عدة عوامل تؤدي إلى سبب الجلطة في الرجل، وتتعلق أغلبها ببطء حركة الدم أو تضرر الأوعية:
يعود تكرار جلطة الرجل أحيانًا إلى وجود اضطرابات وراثية في تجلط الدم أو وجود أمراض مزمنة غير معالجة تسبب التهاب الأوعية الدموية باستمرار.
عند التأكد من التشخيص عبر السونار، يبدأ علاج جلطة الرجل فورًا لمنع المضاعفات. يهدف العلاج إلى منع كبر حجم الخثرة ومنعها من الانفصال والوصول للرئة، تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:
في المرحلة الحادة من الجلطة، يمنع المشي أو تدليك الساق حتى يبدأ مفعول الأدوية المميعة للدم، وذلك لتجنب تحرك الجلطة من مكانها وسفرها نحو الرئتين.
لا فرق في الخطورة بين الجانبين؛ فالمهم هو سرعة التشخيص لمنع انتقال الخثرة إلى الشريان الرئوي، وهو ما يمثل الخطر الحقيقي في كلتا الحالتين.
الوقاية من جلطة الرجل لا تعتمد على إجراء واحد فقط، بل تبدأ من نمط حياتك اليومي وعاداتك البسيطة التي تؤثر بشكل مباشر في تدفق الدم داخل الأوردة. فكلما حافظت على نشاط الدورة الدموية وقللت من العوامل التي تسبب ركود الدم، انخفضت فرص الإصابة بشكل كبير.
نصائح للوقاية من جلطة الرجل:
في النهاية، لا يمكن الاستهانة بأي ألم أو تورم مفاجئ يظهر في الساق، فالتدخل الطبي السريع في حالات جلطة الرجل هو الفارق الحقيقي بين التعافي التام وبين مواجهة مضاعفات قد تؤثر في جودة الحياة. تذكر دائمًا أن الوعي بالعلامات التحذيرية واتباع نمط حياة نشط مع شرب كميات كافية من السوائل يمثلان حائط الصد الأول لحمايتك من مخاطر التجلط الوريدي والحفاظ على سلامة دورتك الدموية.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا