
هرمون اللبن أو البرولاكتين (Prolactin) هو بروتين تفرزه الغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ. وظيفته الأساسية تحفيز إنتاج الحليب في الثديين بعد عملية الولادة، كما أن له مئات الوظائف الأخرى في الجسم، بما في ذلك: تنظيم الجهاز المناعي وتطوير الغدد الثديية.
تظل مستويات هذا الهرمون منخفضة عادةً في الحالات الطبيعية لدى غير الحوامل والمرضعات، لكنها تزداد بشكل طبيعي في أثناء فترة الحمل، لتهيئة الجسم للرضاعة.
توجد علاقة طردية قوية بين مستويات هرمون الحليب والقدرة على الإنجاب، إذ يعمل الارتفاع غير الطبيعي للبرولاكتين كمثبط للهرمونات التي تحفز التبويض، مثل: FSH و LH، ما يؤدي إلى غياب الإباضة أو ضعفها.
لذا، يعد فحص هرمون الحليب خطوة أساسية عند تشخيص تأخر الحمل أو العقم. في بعض الأحيان، يستخدم الأطباء أدوية لخفض هذه المستويات واستعادة الدورة الشهرية المنتظمة والإباضة الطبيعية.
تختلف قياسات معدلات الهرمون الطبيعية من شخص لآخر وفقًا للجنس والعوامل الأخرى، كما يلي:
تتأرجح معدلات الهرمون من وقت لآخر في أثناء الرضاعة ولا تظل مرتفعة طوال الوقت، كما يلي:
يسبب ارتفاع البرولاكتين ظهور بعض الأعراض التي تتفاوت من مريض لآخر وفقًا لجنس المريض ومعدل الارتفاع.
تتضمن أعراض هرمون الحليب للمتزوجة ما يلي:
كذلك قد تظهر أعراض هرمون اللبن عند البنات والسيدات كالتالي:
بينما تتضمن أعراض زيادة هرمون اللبن عند الرجال التالي:
يعد ارتفاع الهرمون أثناء الرضاعة والحمل من أبرز أسباب ارتفاع هرمون الحليب عند المتزوجات الطبيعية.
كذلك قد يكون هرمون اللبن عالي بمقدار طفيف ومؤقت نتيجة بعض العوامل التالية:
بينما قد تؤدي بعض الأدوية أو المشكلات الصحية إلى ارتفاع الهرمون بصفة مستمرة، وظهور العديد من الأعراض والمضاعفات.
تساهم العديد من الأمراض في ارتفاع هرمون الحليب، ومن أبرزها:
ويجدر الإشارة إلى أن قصور الغدة النخامية قد يسبب انخفاض هرمون اللبن، ويظهر ذلك في انخفاض إنتاج الحليب أثناء الرضاعة.
كما أشرنا سابقًا، يتحكم هرموني الاستروجين والدوبامين بإنتاج هرمون اللبن، إذ يعمل الدوبامين على خفض معدلات البرولاكتين في الجسم.
تؤثر بعض الأدوية في وظائف الدوبامين أو إنتاجه بالجسم؛ ما يعمل على رفع هرمون الحليب، ومن أبرزها:
تعود معدلات البرولاكتين إلى طبيعتها عند التوقف عن تناول الأدوية لمدة (3-4) أيام.
يعتمد تشخيص الحالة على تحليل دم بسيط لقياس مستوى هرمون البرولاكتين (Prolactin Test). وفي حال كانت المستويات مرتفعة جدًا، قد يطلب الطبيب إجراء رنين مغناطيسي (MRI) للدماغ للتأكد من سلامة الغدة النخامية.
لا يعتمد الأطباء طريقة علاجية واحدة لجميع الحالات، بل يتم تحديد المسار العلاجي بناءً على سبب ارتفاع هرمون البرولاكتين ومدى تأثر وظائف الجسم به.
فقد يكتفي بالمراقبة للأورام الصغيرة أو يستبدل الأدوية المسببة للخلل ببدائل آمنة. وتُعد ناهضات الدوبامين مثل "كابيرجولين" و"بروموكريبتين" الخيار الأول لخفض الهرمون وتقليص الأورام، مع إمكانية استخدام فيتامين ب6 لتعزيز الدوبامين طبيعيًا، أو العلاج الهرموني لتعويض قصور الغدة الدرقية.
وفي حال فشل الأدوية أو تأثر الرؤية، يتم اللجوء للجراحة أو العلاج الإشعاعي كحلول نهائية.
قد يساعد الابتعاد عن بعض الممارسات الخاطئة والالتزام ببعض المعايير الصحية على خفض معدلات الهرمون، ومنها:
لا يشكل ارتفاع هرمون الحليب خطرًا بالغًا على الأشخاص، بينما قد تؤثر أعراضه كثيرًا في جودة الحياة.
تتضمن أضرار ارتفاع هرمون الحليب عند البنات والرجال ما يلي:
ختامًا، يلعب هرمون اللبن دورًا هامًا في الحمل والرضاعة ونمو أنسجة الثدي، إلا أن ارتفاع معدلاته عن الحد الطبيعي قد يسبب العديد من الأعراض، وينتج ارتفاع الهرمون من الإصابة ببعض الأمراض أو تناول الأدوية، لذا يتوقف علاجه على سبب الارتفاع ومعدلاته.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استاذ الامراض الباطنه والسكر والاوعيه الدمويه والغدد الصماء كلية طب جامعة القاهره (قصر العيني)
استشاري امراض الباطنة العامة و امراض السكر و الغدد و الجهاز الهضمي - طب عين شمس
استشاري امراض الباطنه و السكر و مضاعفاته للبالغين و الأطفال
استاذ الامراض الباطنه والسكر والاوعيه الدمويه والغدد الصماء كلية طب جامعة القاهره (قصر العيني)
استشاري امراض الباطنة العامة و امراض السكر و الغدد و الجهاز الهضمي - طب عين شمس
استشاري امراض الباطنه و السكر و مضاعفاته للبالغين و الأطفال