
تعرق اليدين المفرط هو إفراز كميات زائدة من العرق من الغدد العرقية الموجودة في راحة اليدين، بما يتجاوز حاجة الجسم الطبيعية لتنظيم درجة حرارته.
وعلى عكس التعرق الطبيعي الذي يظهر غالبًا مع ارتفاع درجة الحرارة أو ممارسة الرياضة، قد يحدث فرط تعرق الكفين في أثناء الراحة وفي الطقس المعتدل، وأحيانًا دون وجود سبب واضح.
تبدو المشكلة بسيطة في البداية، لكنها مع استمرارها قد تؤثر في المصافحة والكتابة واستخدام الأجهزة الإلكترونية والإمساك بالأدوات، بل وقد تسبب حرجًا اجتماعيًا أو قلقًا في أثناء التعامل مع الآخرين.
ربما تسأل نفسك: لماذا تتعرق يداي بهذه الطريقة حتى عندما لا أشعر بالحرارة؟ الإجابة تختلف من شخص لآخر، إذ ينقسم فرط التعرق بشكل أساسي إلى نوعين كالآتي:
في هذا النوع، لا يكون التعرق نتيجة مرض آخر أو دواء معين، وإنما يحدث بسبب زيادة نشاط الأعصاب التي تحفز الغدد العرقية.
وغالبًا ما يبدأ فرط التعرق الأولي خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا في ظهوره، لذلك قد تجد أكثر من شخص في العائلة يعاني من المشكلة نفسها.
ومن العلامات التي قد تشير إليه أن يكون التعرق:
هنا يكون التعرق الزائد نتيجة لحالة صحية أو استخدام دواء معين، وقد يظهر فجأة لدى شخص لم يكن يعاني من المشكلة سابقًا.
ومن أبرز أسباب تعرق اليدين في هذه الحالة:
لذلك، إذا بدأ التعرق الزائد في اليدين بشكل مفاجئ أو صاحبه تعرق في مناطق متعددة من الجسم، فقد يحتاج الطبيب إلى البحث عن السبب الأساسي قبل البدء في العلاج.
نعم، قد يؤدي التوتر والقلق إلى زيادة التعرق، خاصةً في الكفين والإبطين. فعندما يشعر الجسم بالضغط النفسي، ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي، مما قد يحفز الغدد العرقية ويؤدي إلى زيادة التعرق.
لكن إذا كان التعرق يحدث باستمرار حتى في أوقات الهدوء والراحة، فقد لا يكون التوتر هو السبب الوحيد، وهنا يُفضل تقييم الحالة طبيًا.
بعد تحديد نوع فرط التعرق وسببه، يختار الطبيب العلاج الأنسب وفقًا لشدة الحالة ومدى تأثيرها في حياة المريض. وقد يبدأ العلاج بخيارات بسيطة ثم ينتقل إلى إجراءات أخرى إذا لم تكن الاستجابة كافية. من أبرز الخيارات العلاجية:
قد تكون مضادات التعرق من الخيارات الأولى لعلاج فرط تعرق الكفين، خاصةً المنتجات التي تحتوي على كلوريد الألومنيوم بتركيزات مناسبة.
تُستخدم عادة على الجلد الجاف وفق تعليمات الطبيب، وتعمل على تقليل وصول العرق إلى سطح الجلد. وقد تسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص، لذلك يجب استخدامها بالطريقة الصحيحة.
عندما يكون التعرق شديدًا ولا يستجيب بشكل جيد للعلاجات الموضعية، قد يقترح الطبيب حقن البوتوكس للتعرق.
يعمل البوتوكس على تقليل الإشارات العصبية التي تحفز الغدد العرقية، وبالتالي يساعد على خفض كمية العرق التي تفرزها اليدان.
لكن تأثيره ليس دائمًا، وقد يحتاج المريض إلى تكرار الحقن بعد عدة أشهر للحفاظ على النتيجة. كما قد يشعر بعض الأشخاص بألم أو ضعف مؤقت في عضلات اليد بعد الحقن، لذلك ينبغي أن يُجرى بواسطة طبيب متخصص.
الأدوية الفموية
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للكولين Anticholinergics لتقليل نشاط الغدد العرقية.
وقد تساعد هذه الأدوية في السيطرة على فرط التعرق الشديد، لكنها قد تسبب آثارًا جانبية، مثل: جفاف الفم وتشوش الرؤية والإمساك، لذلك لا تُستخدم إلا تحت إشراف طبي.
إذا كان فرط تعرق اليدين شديدًا ومستمرًا ولم يستجب للعلاجات الأخرى، قد تُناقش الجراحة كخيار أخير.
وتُعرف باسم قطع العصب الودي (Sympathectomy)، وتهدف إلى تعطيل الإشارات العصبية التي تحفز التعرق في اليدين.
ورغم قدرتها على تقليل تعرق الكفين بصورة كبيرة، فإنها قد تؤدي إلى مشكلة تُعرف باسم التعرق التعويضي، حيث يزداد التعرق في مناطق أخرى من الجسم، مثل: الظهر أو البطن، ولذلك لا تُعد الخيار الأول عادةً.
ليس كل تعرق زائد علامة على مشكلة خطيرة، لكن من الأفضل استشارة الطبيب إذا كان التعرق:
أما إذا كان التعرق المفاجئ مصحوبًا بأعراض خطيرة، مثل: ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الدوخة الشديدة، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل.
ختامًا، قد يبدو تعرق اليدين المفرط مشكلة بسيطة، لكنه قد يصبح عائقًا حقيقيًا أمام كثير من تفاصيل الحياة اليومية. والخبر الجيد أن الخيارات العلاجية متعددة. لذلك، إذا كان فرط تعرق الكفين يسبب لك الإحراج أو يؤثر في حياتك، فإن استشارة الطبيب هي الخطوة الأولى لمعرفة السبب واختيار العلاج المناسب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hyperhidrosis/symptoms-causes/syc-20367152?p=1
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hyperhidrosis/diagnosis-treatment/drc-20367173
https://www.aad.org/public/diseases/a-z/hyperhidrosis-treatment
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17113-hyperhidrosis
https://www.nhs.uk/conditions/excessive-sweating-hyperhidrosis/?src=conditionswidget
https://medlineplus.gov/sweat.html
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/40881604/