
انحراف الحاجز الأنفي هو ميل الجدار الغضروفي والعظمي الذي يفصل بين فتحتي الأنف إلى أحد الجانبين، ما قد يجعل إحدى الفتحتين أضيق من الأخرى.
وقد يكون الانحراف بسيطًا ولا يسبب أي أعراض، لذلك قد يعيش الشخص به دون أن يعرف بوجوده. أما إذا كان الانحراف واضحًا، فقد يعيق مرور الهواء عبر الأنف ويسبب انسدادًا أو صعوبة في التنفس.
تختلف أعراض انحراف الحاجز الأنفي حسب درجة الانحراف، وقد تشمل: انسداد الأنف وصعوبة التنفس ونزيف الأنف المتكرر والشخير أثناء النوم.
ومن أبرز الأعراض:
وقد لا تكون الأعراض واضحة طوال الوقت، لكنها قد تصبح أكثر إزعاجًا عندما يتعرض الأنف للاحتقان أو في أثناء النوم.
قد يشعر بعض الأشخاص بالدوخة أو عدم الاتزان بالتزامن مع مشكلات الأنف، لكن الدوخة ليست من الأعراض الأساسية المباشرة لانحراف الحاجز الأنفي.
وقد يرتبط الشعور بالدوخة في بعض الحالات بالانسداد المزمن أو المشكلات المصاحبة في الجيوب الأنفية أو الأذن الوسطى، لذلك لا ينبغي افتراض أن انحراف الحاجز هو السبب الوحيد للدوخة.
إذا كانت الدوخة متكررة أو شديدة، فمن الأفضل تقييم السبب بشكل منفصل..
في معظم الحالات، لا يُعد انحراف الحاجز الأنفي حالة خطيرة أو مهددة للحياة.
وقد لا يحتاج الانحراف البسيط إلى علاج إذا لم يسبب أعراضًا. لكن الانحراف الشديد قد يؤدي إلى انسداد مزمن يؤثر في التنفس والنوم وجودة الحياة، وقد يرتبط بتكرار بعض مشكلات الجيوب الأنفية.
ولهذا يعتمد قرار علاج انحراف الحاجز الأنفي على شدة الأعراض وتأثيرها في حياة الشخص، وليس على وجود الانحراف وحده.
يعتمد علاج انحراف الحاجز الأنفي على شدة الأعراض؛ فالأدوية تساعد على تخفيف الاحتقان والأعراض المصاحبة، بينما يحتاج تصحيح الانحراف التشريحي نفسه إلى التدخل الجراحي.
إذا كان الانحراف بسيطًا أو كانت الأعراض ناتجة جزئيًا عن احتقان أو حساسية، يمكن للطبيب الاعتماد على العلاج المحافظ لتخفيف الأعراض.
أما إذا كان الحاجز منحرفًا بدرجة تسبب انسدادًا مستمرًا ولا تتحسن الأعراض بالعلاج، فقد تكون الجراحة هي الخيار المناسب.
لا يمكن للأدوية تعديل العظام أو الغضاريف المنحرفة، لكنها قد تساعد على تقليل الأعراض المصاحبة وتحسين التنفس.
وقد يشمل العلاج غير الجراحي:
وهنا يجب التفريق بين تخفيف الأعراض وتصحيح الانحراف؛ فالعلاج الدوائي لا يعيد الحاجز إلى موضعه الطبيعي.
قد تساعد بعض الإجراءات البسيطة على تقليل الشعور بالانسداد وتحسين الراحة، لكنها لا تصحح انحراف الحاجز الأنفي.
ومن هذه الإجراءات:
لذلك يمكن اعتبار هذه الطرق جزءًا من التعامل مع أعراض انحراف الحاجز الأنفي، وليس علاجًا للانحراف نفسه.
لا توجد تمارين مثبتة يمكنها تعديل الحاجز الأنفي المنحرف أو إعادة العظام والغضاريف إلى موضعها الطبيعي.
وقد تنتشر بعض التمارين أو طرق الضغط على الأنف بهدف تصحيح الانحراف، لكن هذه الطرق لا تستطيع تغيير البنية التشريحية للحاجز بعد اكتمال نمو العظام والغضاريف.
لا يمكن تصحيح الانحراف التشريحي للحاجز الأنفي بشكل دائم دون تدخل جراحي.
يمكن للعلاج الدوائي والمحلول الملحي وغيرها من الوسائل المحافظة تخفيف الاحتقان وتحسين الأعراض، لكنها لا تعدل موضع الحاجز نفسه.
لذلك، عندما يكون الانحراف شديدًا ويسبب مشكلات مستمرة في التنفس، قد يناقش الطبيب خيار الجراحة.
عملية انحراف الحاجز الأنفي، أو رأب الحاجز الأنفي (Septoplasty)، هي إجراء جراحي يهدف إلى تعديل الأجزاء المنحرفة من العظام والغضاريف لتحسين مرور الهواء عبر الأنف.
وتُجرى العملية غالبًا من داخل الأنف، حيث يعمل الجراح على إعادة تشكيل أو إزالة الأجزاء التي تسبب الانسداد، بهدف تحسين الممرات الأنفية.
يمكن إجراء عملية رأب الحاجز الأنفي باستخدام المنظار، الذي يوفر للطبيب رؤية واضحة ومكبرة للأنسجة الداخلية في أثناء الجراحة، وتساعد هذه التقنية على تحديد الجزء المنحرف والتعامل معه بدقة، مع تقليل التأثير في الأنسجة المحيطة وفقًا لطبيعة الحالة والتقنية المستخدمة.
الليزر لا يصحح انحراف العظام أو الغضاريف المكونة للحاجز الأنفي. وقد يُستخدم في بعض الحالات للتعامل مع الأنسجة المخاطية أو القرنيات الأنفية المتضخمة المصاحبة لمشكلة الانسداد، لكنه لا يحل محل عملية رأب الحاجز الأنفي عندما يكون سبب المشكلة هو الانحراف الهيكلي نفسه.
قد تصبح الجراحة خيارًا مناسبًا عندما يسبب انحراف الحاجز الأنفي أعراضًا مستمرة تؤثر في التنفس أو النوم أو الحياة اليومية، ولا تستجيب للعلاج المحافظ.
ومن الحالات التي قد تدفع الطبيب إلى التفكير في الجراحة:
ويحدد طبيب الأنف والأذن والحنجرة مدى الحاجة إلى الجراحة بعد تقييم الأعراض وفحص الأنف.
نعم، يمكن التعايش مع انحراف الحاجز الأنفي إذا كان بسيطًا ولا يسبب أعراضًا مؤثرة.
فليس كل انحراف يحتاج إلى عملية؛ إذ قد يكون موجودًا دون أن يسبب صعوبة في التنفس أو اضطرابًا في النوم.
ختامًا، يختلف علاج انحراف الحاجز الأنفي من شخص لآخر حسب درجة الانحراف والأعراض التي يسببها، فقد تساعد الأدوية على تخفيف بعض الأعراض المصاحبة، بينما قد تكون جراحة تعديل الحاجز الأنفي الخيار الأنسب عندما يؤثر الانحراف في التنفس أو يسبب مشكلات متكررة. لذلك، إذا كنت تعاني من انسداد مزمن بالأنف أو صعوبة في التنفس، فمن الأفضل استشارة طبيب الأنف والأذن لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على الأدوية بشكل عشوائي.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/deviated-septum/diagnosis-treatment/drc-20351716
https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/septoplasty/about/pac-20384670
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/16924-deviated-septum
https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/17779-septoplasty
https://medlineplus.gov/ency/article/003012.htm
https://medlineplus.gov/noseinjuriesanddisorders.html