
يُعرف خراج الثدي بأنه تجمع موضعي للقيح أو الصديد داخل أنسجة الثدي، وينتج عادةً عن عدوى بكتيرية تتسلل عبر تشققات الحلمة، خاصةً خلال فترة الرضاعة الطبيعية. تؤدي هذه العدوى إلى استثارة الجهاز المناعي، ما يتسبب في التهاب الأنسجة المحيطة وتكوين جيب مغلق يحتوي على الخلايا الميتة والبكتيريا.
في الغالب، لا يُعد خراج الثدي حالة مهددة للحياة أو خطيرة إذا تم تشخيصه وعلاجه بشكل مبكر وسليم. تكمن الخطورة فقط في حالة إهمال العلاج، فقد تنتشر العدوى إلى الأنسجة العميقة أو تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى مضاعفات جهازية تتطلب رعاية طبية مكثفة.
تتنوع الأعراض المصاحبة لهذه الحالة وتظهر بشكل واضح على الثدي المصاب، وتشمل علامات خراج الثدي ما يلي:
لا يمنع الخراج الرضاعة بشكل مطلق، بل ينصح غالبًا بمواصلة إرضاع الطفل من الثدي السليم، وضخ الحليب من الثدي المصاب برفق لتجنب التراكم، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج للتأكد من سلامة المضادات الحيوية الموصوفة للرضيع.
تُعد البكتيريا، وخاصةً المكورات العنقودية الذهبية، هي المسبب الرئيسي وراء هذه الحالة، حيث تدخل عبر الجلد.
ويتمحور ما سبب ظهور خراج في الثدي حول العوامل التالية:
تتساءل النساء دائمًا: كيف أفرق بين الخراج والورم في الثدي؟ يكمن الاختلاف الرئيسي في سرعة الظهور والأعراض المصاحبة؛ فالخراج يتطور بشكل مفاجئ وسريع ويكون مصحوبًا بألم شديد واحمرار وسخونة وأعراض التهابية واضحة.
أما الأورام، وخاصةً الخبيثة منها، فغالبًا ما تنمو ببطء شديد على مدار أسابيع أو أشهر، وتكون في الغالب كتلًا صلبة غير مؤلمة في مراحلها الأولى، ولا تصاحبها علامات التهاب حادة كالاحمرار أو الحمى.
بشكل عام، خراج الثدي هو حالة التهابية حميدة تمامًا ولا يتحول إلى سرطان. ومع ذلك، هناك نوع نادر من الأورام يُعرف باسم "سرطان الثدي الالتهابي" يمكن أن يحاكي أعراض الخراج تمامًا من حيث الاحمرار والتورم والسخونة. لذلك، إذا لم يتحسن الخراج بعد استخدام المضادات الحيوية، يصبح الفحص الطبي الدقيق ضروريًا لاستبعاد أي احتمالات أخرى.
لا يُعد الخراج خطيرًا بمفهوم الأورام الخبيثة، لكنه يتطلب تدخلًا علاجيًا أسرع مقارنة بالأكياس. الأكياس عبارة عن حويصلات مملوءة بسوائل بسيطة وغالبًا ما تكون غير مؤلمة ولا تحتاج إلى علاج إلا إذا تسببت في إزعاج، بينما الخراج يحتوي على صديد وعدوى بكتيرية نشطة تتطلب مضادات حيوية أو سحبًا للقيح لتجنب انتشار العدوى.
يعتمد الأطباء على خطوات محددة لتأكيد التشخيص بدقة، وتشمل عملية تشخيص خراج الثدي ما يلي:
تتطلب العدوى نهجًا طبيًا منظمًا للتخلص من التجمع الصديدي نهائيًا، وتتضمن خطوات علاج خراج الثدي ما يلي:
لا يحتاج خراج الثدي إلى عملية جراحية في جميع الحالات، إذ يمكن علاج معظم الحالات بالمضادات الحيوية مع تصريف الصديد باستخدام الإبرة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية. مع ذلك، قد تصبح الجراحة الخيار الأنسب إذا كان الخراج كبيرًا أو معقدًا أو لم يستجب للعلاجات التحفظية، وذلك لضمان التخلص من العدوى ومنع تكرارها.
تكون الجراحة ضرورية في الحالات التالية:
خلال العملية، يُجري الطبيب شقًا جراحيًا صغيرًا لتصريف الصديد وتنظيف الأنسجة المصابة جيدًا، ثم يترك الجرح ليُشفى تدريجيًا، مما يقلل من خطر عودة الخراج مرة أخرى.
تتراوح مدة الشفاء عادة بين أسبوع إلى أسبوعين عند الالتزام بتناول المضادات الحيوية وإجراء التصريف الصحيح للصديد، وتعتمد المدة بشكل أساسي على حجم الالتهاب وقوة الجهاز المناعي.
قد يتكرر الخراج إذا لم يتم القضاء على البكتيريا المسببة تمامًا أو إذا استمرت العوامل المهيئة، مثل: انسداد القنوات اللبنية المتكرر أو التدخين المستمر الذي يضعف أنسجة الثدي.
ختامًا، يُعد خراج الثدي من الحالات التي تستجيب للعلاج بشكل جيد عند تشخيصها مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة. لذلك، لا ينبغي تجاهل أي ألم أو تورم أو إفرازات غير طبيعية من الثدي، بل يجب مراجعة الطبيب فورًا للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب، ما يساعد على تجنب المضاعفات وتسريع التعافي.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
أخصائى أمراض النساء و التوليد وعلاج العقم والمناظير الجراحية
استشاري امراض النساء و التوليد
إستشاري النساء والولادة والعقم، إستشاري جراحة المناظير النسائية، و الأورام النسائية و الحقن المجهري
https://health.clevelandclinic.org/breastfeeding-that-hot-hard-painful-lump-in-your-breast-might-be-an-abscess
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/subareolar-abscess
https://www.nhs.uk/conditions/breast-abscess/
https://www.webmd.com/women/breast-infection
https://www.healthline.com/health/subareolar-abscess
أخصائى أمراض النساء و التوليد وعلاج العقم والمناظير الجراحية
استشاري امراض النساء و التوليد
إستشاري النساء والولادة والعقم، إستشاري جراحة المناظير النسائية، و الأورام النسائية و الحقن المجهري