اختار نوع عيادتك
استشر طبيب جهاز هضمي ومناظير بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
جهاز هضمي ومناظير

ما أسباب سلس البراز؟ وهل له علاج غير جراحي؟

قد تلاحظ مع الوقت أنك تحتاج إلى دخول الحمام بشكل مفاجئ، أو تجد صعوبة في التحكم في الغازات أو تأجيل التبرز حتى تصل إلى الحمام، قد تحدث هذه الأعراض بشكل متقطع أو تتكرر، وفي الحالتين من المهم معرفة أن سلس البراز مشكلة طبية لها أسباب مختلفة ويمكن علاجها أو تحسينها بدرجة كبيرة في كثير من الحالات. في هذا المقال، تعرف إلى أسباب سلس البراز، وأعراضه، وطرق علاجه، ومتى تحتاج إلى استشارة الطبيب.
What Causes Fecal Incontinence? And Can It Be Treated Without Surgery?

ما هو سلس البراز؟

سلس البراز هو فقدان القدرة على التحكم في خروج الغازات أو البراز، سواء كان البراز سائلًا أو صلبًا. وقد يظهر على شكل تسرب البراز بكميات بسيطة، أو خروج البراز بشكل لا إرادي، أو عدم القدرة على الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب.

تحدث هذه المشكلة عندما لا تعمل العضلات والأعصاب المسئولة عن التحكم في عملية الإخراج بالشكل الطبيعي، خاصةً عضلات المصرة الشرجية وعضلات قاع الحوض.

لكن كيف تبدأ المشكلة؟ ولماذا تحدث لدى بعض الأشخاص دون غيرهم؟

ما هي أسباب سلس البراز؟

تخيل أن عملية التحكم في الإخراج تشبه نظامًا متكاملًا؛ يحتاج إلى أعصاب سليمة، وعضلات قوية، ومستقيم قادر على تخزين البراز، بالإضافة إلى حركة أمعاء منتظمة.

عندما يتأثر أحد هذه العناصر، قد تظهر أعراض سلس البراز.

ومن أبرز الأسباب:

  1. ضعف أو تلف العضلات العاصرة الشرجية.
  2. تلف الأعصاب المسئولة عن الإحساس والتحكم في الإخراج.
  3. الإمساك المزمن وتراكم البراز داخل المستقيم.
  4. الإسهال المتكرر أو الشديد.
  5. بعض أمراض الجهاز العصبي.
  6. مضاعفات بعض جراحات المستقيم أو الشرج.
  7. إصابات منطقة الحوض.
  8. إصابات العضلات في أثناء الولادة الطبيعية لدى بعض النساء.
  9. بعض الأمراض المزمنة التي قد تؤثر في الأعصاب، مثل: السكري.

لذلك، لا يوجد سبب واحد يناسب جميع الحالات، وهو ما يجعل التشخيص الطبي مهمًا قبل اختيار علاج عدم التحكم في البراز.

هل سلس البراز خطير؟

قد لا يكون سلس البراز في حد ذاته حالة تهدد الحياة، لكنه لا يعني أنه يجب تجاهله.

فاستمرار عدم التحكم في البراز قد يؤثر في الحياة اليومية بصورة واضحة؛ فقد يتجنب الشخص السفر أو المناسبات الاجتماعية خوفًا من حدوث التسرب، وقد يؤدي ذلك مع الوقت إلى القلق والإحراج والعزلة.

كما أن ملامسة البراز للجلد لفترات متكررة قد تسبب تهيج الجلد والالتهابات.

والأهم أن سلس البراز قد يكون أحيانًا علامة على مشكلة أخرى، مثل: تلف عضلي أو عصبي، ولذلك يُفضل تقييم الحالة طبيًا خاصة إذا كان التسرب جديدًا أو يزداد مع الوقت.

هل يحتاج سلس البراز الخفيف إلى علاج؟

ليس بالضرورة أن يكون التسرب كبيرًا حتى يستحق الاهتمام.

قد يلاحظ الشخص فقط صعوبة في التحكم في الغازات، أو خروج كمية صغيرة من البراز في أثناء العطس أو السعال أو ممارسة الرياضة. وتُعد هذه من صور سلس البراز الخفيف.

في بعض الحالات، يكون السبب ضعفًا بسيطًا في عضلات قاع الحوض أو تغيرًا في طبيعة البراز، وقد تتحسن الأعراض من خلال تنظيم الإخراج، وتعديل النظام الغذائي، وتقوية عضلات الحوض.

لكن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي استشارة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي.

كيف يمكن علاج سلس البراز؟

عندما تبحث عن علاج سلس البراز، قد تتوقع وجود حل واحد مباشر، لكن العلاج في الحقيقة يختلف من شخص لآخر.

يبدأ الطبيب أولًا بتحديد السبب وشدة الأعراض، ثم يضع خطة مناسبة قد تشمل:

  1. تعديل النظام الغذائي: قد يساعد تنظيم الطعام على التحكم في قوام البراز وتقليل الإسهال أو الإمساك. وقد ينصح الطبيب بزيادة الألياف تدريجيًا في بعض الحالات، أو بتجنب الأطعمة والمشروبات التي تزيد من ليونة البراز أو تسرّع حركة الأمعاء.
  2. تنظيم مواعيد دخول الحمام: يساعد تدريب الأمعاء على الإخراج في أوقات منتظمة بعض المرضى على تقليل المفاجآت وتحسين القدرة على التحكم.
  3. الأدوية: قد يصف الطبيب أدوية تساعد على التحكم في الإسهال أو تنظيم قوام البراز، حسب السبب والحالة الصحية للمريض.
  4. تمارين قاع الحوض: تُعد تمارين لعلاج سلس البراز من الخيارات المهمة، خاصةً عندما يكون هناك ضعف في عضلات قاع الحوض أو العضلات العاصرة.
  5. التدخلات الجراحية: إذا كان هناك تلف واضح في العضلة العاصرة أو لم تتحسن الحالة بالعلاجات التحفظية، فقد يناقش الطبيب خيارات جراحية أو تدخلية مناسبة للحالة.

تمارين لعلاج سلس البراز وتقوية عضلات الحوض

تبدأ بعض حالات العلاج من مكان بسيط جدًا: العضلات التي تستخدمها لمنع خروج الغازات.

تعتمد تمارين قاع الحوض، ومنها تمارين كيجل، على شد هذه العضلات ثم إرخائها بطريقة صحيحة ومنتظمة.

لكن المهم ليس مجرد أداء التمرين، وإنما معرفة العضلات الصحيحة وطريقة تدريبها. لذلك قد يستفيد بعض المرضى من إرشادات طبيب أو أخصائي علاج طبيعي لقاع الحوض.

ومع الانتظام، قد تساعد هذه التمارين على تحسين قوة العضلات والقدرة على التحكم في الإخراج لدى بعض الحالات.

علاج سلس البراز عند النساء

قد تبدأ المشكلة لدى بعض النساء بعد الولادة الطبيعية، خاصةً إذا حدثت إصابة أو تمزق في عضلات منطقة العجان والمصرة الشرجية.

وقد تظهر الأعراض بعد سنوات من الولادة وليس بالضرورة مباشرة بعدها.

لذلك يعتمد علاج سلس البراز عند النساء على معرفة ما إذا كان السبب ضعف عضلات الحوض، أو إصابة في العضلة العاصرة، أو مشكلة أخرى في حركة الأمعاء.

وقد يشمل العلاج:

  1. تمارين قاع الحوض.
  2. العلاج الطبيعي المتخصص.
  3. التغذية الراجعة الحيوية.
  4. تنظيم حركة الأمعاء.
  5. علاج الإمساك أو الإسهال.
  6. إصلاح العضلة العاصرة جراحيًا في بعض الحالات.

علاج سلس البراز عند الرجال

عند الرجال، قد يرتبط سلس البراز بجراحات سابقة في منطقة الشرج أو المستقيم، أو بتلف الأعصاب، أو بعض الأمراض التي تؤثر على التحكم في عضلات الحوض.

لذلك لا يعتمد علاج سلس البراز عند الرجال على الأدوية فقط، بل قد يتضمن تنظيم قوام البراز، وتدريب الأمعاء، وتمارين قاع الحوض والعلاج الطبيعي.

وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، قد يناقش الطبيب خيارات تدخلية متقدمة، مثل: تحفيز الأعصاب العجزية، وفقًا للسبب والحالة.

علاج سلس البراز بعد عملية الشرخ

قد يلاحظ بعض المرضى تغيرًا في القدرة على التحكم في الغازات أو البراز بعد بعض جراحات منطقة الشرج.

وتختلف احتمالية حدوث ذلك حسب نوع العملية ومدى تأثر العضلة العاصرة وحالة المريض قبل الجراحة.

إذا ظهر سلس البراز بعد عملية الشرخ الشرجي أو استمر بعد التعافي، فمن المهم مراجعة الجراح لتقييم العضلة العاصرة وتحديد سبب الأعراض بدلًا من افتراض أنها ستختفي تلقائيًا.

وقد يكون العلاج بسيطًا في بعض الحالات، مثل تنظيم قوام البراز وتمارين قاع الحوض، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تقييم أكثر تفصيلًا.

متى تحتاج إلى زيارة طبيب؟

ربما يكون أكثر سؤال يشغل الشخص هو: هل ما يحدث يستدعي زيارة الطبيب أم يمكنني الانتظار؟

يفضل استشارة الطبيب إذا كان لديك:

  1. تسرب متكرر للغازات أو البراز.
  2. عدم القدرة على الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب.
  3. خروج البراز دون الشعور بالحاجة إليه.
  4. تغير جديد ومستمر في التحكم في الإخراج.
  5. أعراض بدأت بعد جراحة أو ولادة.
  6. نزيف أو ألم أو تغيرات أخرى مصاحبة للأعراض.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص سريري، وربما بعض الفحوص المتخصصة، مثل: قياس ضغط الشرج (Anorectal Manometry) أو التصوير بالموجات فوق الصوتية للعضلة العاصرة، بحسب الحالة.


ختامًا، سلس البراز مشكلة يمكن التعامل معها، ولا يعني ظهور الأعراض أنك ستضطر للتعايش معها طوال الوقت. يساعد تحديد السبب بدقة على اختيار علاج سلس البراز المناسب، سواء من خلال تعديل نمط الحياة وتمارين قاع الحوض أو العلاجات الطبية المتخصصة. إذا كانت الأعراض مستمرة أو تؤثر على حياتك اليومية، فلا تتردد في استشارة الطبيب للحصول على التشخيص والخطة العلاجية المناسبة.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

أسباب سلس البرازأعراض سلس البرازتمارين كيجل لسلس البرازتمارين لعلاج سلس البرازدكتور سلس البرازسلس البرازسلس البراز بعد الولادةسلس البراز بعد عملية الشرخعلاج سلس البرازعلاج سلس البراز عند الرجالعلاج سلس البراز عند النساءهل سلس البراز خطيرتقوية عضلات الحوض للتحكم في البرازعدم التحكم في الغازاتعلاج عدم التحكم في البراز

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/fecal-incontinence/symptoms-causes/syc-20351397

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/fecal-incontinence/diagnosis-treatment/drc-20351403

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/14574-fecal-bowel-incontinence

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459128/

https://www.nhs.uk/conditions/bowel-incontinence/