
يحدث قصر النظر عندما تتركز أشعة الضوء أمام الشبكية بدلًا من أن تصل إليها مباشرة، لذلك تبدو الأشياء البعيدة غير واضحة، بينما يستطيع الشخص رؤية الأشياء القريبة بشكل أفضل.
ويرجع ذلك غالبًا إلى زيادة طول مقلة العين أو زيادة انحناء القرنية، ما يؤثر في طريقة تركيز الضوء داخل العين.
ومن أهم العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بقصر النظر:
ولا يعني استخدام الهاتف أو الكمبيوتر بالضرورة الإصابة بقصر النظر، لكن ينصح بأخذ فترات راحة من الشاشات، وتجنب النظر إلى الأشياء القريبة لفترات طويلة دون راحة، وتشجيع الأطفال على قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق.
عادةً ما يتطور قصر النظر تدريجيًا، لكن ملاحظة تشوش الرؤية عن بُعد بصورة مفاجئة لا تعني بالضرورة الإصابة بقصر النظر، فقد تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى التقييم الطبي.
من الأسباب المحتملة:
قد يبدأ قصر النظر بدرجة بسيطة لا يلاحظها الشخص في البداية، ثم تصبح صعوبة الرؤية عن بُعد أكثر وضوحًا مع الوقت، خاصةً في أثناء القيادة أو مشاهدة التلفاز أو محاولة قراءة اللافتات.
تشمل أبرز أعراض قصر النظر عند الكبار:
وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر بحسب درجة قصر النظر. وإذا أثرت المشكلة في القيادة أو الأنشطة اليومية، فمن المهم إجراء فحص للنظر لتحديد درجة العيب الانكساري واختيار التصحيح المناسب.
الفرق الأساسي بين قصر النظر وطول النظر هو المسافة التي تتأثر فيها الرؤية بوضوح، ومكان تركيز الضوء بالنسبة إلى الشبكية.
في قصر النظر، تبدو الأشياء البعيدة غير واضحة غالبًا لأن الضوء يتركز أمام الشبكية. أما في طول النظر، فقد تصبح الأشياء القريبة أصعب في الرؤية، خاصةً عندما تكون الدرجة مرتفعة أو عندما تقل قدرة العين على التكيف مع العمر.
ويختلف تأثير طول النظر من شخص إلى آخر؛ فقد يستطيع بعض الأشخاص تعويض الدرجات البسيطة دون ملاحظة أعراض واضحة، بينما يعاني آخرون من إجهاد العين أو الصداع أو صعوبة التركيز على الأشياء القريبة.
يبدأ قصر النظر غالبًا خلال سنوات الدراسة، وقد تزداد درجته خلال الطفولة والمراهقة مع نمو العين. ويستقر لدى كثير من الأشخاص في أواخر المراهقة أو خلال العشرينيات، لكن العمر الذي تتوقف فيه الزيادة يختلف من شخص إلى آخر.
ولا يعني بلوغ سن 18 أو 21 عامًا أن درجة قصر النظر ستثبت بالضرورة؛ فقد تستمر في التغير لدى بعض الأشخاص بعد هذه المرحلة.
لذلك، إذا كنت تفكر في إجراء عملية لتصحيح النظر، فمن الضروري التأكد من استقرار قياسات النظر خلال الفترة التي يحددها طبيب العيون، إلى جانب تقييم صحة القرنية والعين عمومًا.
لا يختفي قصر النظر عادةً من تلقاء نفسه، ولا تعيد النظارات شكل مقلة العين إلى طوله الطبيعي. وقد تزداد درجة قصر النظر لدى الطفل مع النمو، لذلك لا يكفي شراء نظارة طبية جديدة عند ملاحظة ضعف الرؤية دون إجراء فحص مناسب.
ومع ذلك، توجد وسائل تساعد على إبطاء تطور قصر النظر لدى بعض الأطفال، وفقًا للعمر ودرجة الحالة، ومنها:
وتختلف الاستجابة لهذه الخيارات من طفل إلى آخر، لذلك يجب عدم استخدام القطرات أو العدسات المتخصصة دون إشراف طبي، مع متابعة درجة النظر بصورة دورية.
إذا ظهر تشوش الرؤية فجأة أو صاحبه ألم بالعين أو ازدواجية في الرؤية أو ومضات ضوئية أو ظهور مفاجئ لأجسام عائمة كثيرة أو ظل يشبه الستارة أمام العين، فيجب طلب تقييم طبي عاجل. ولا ينبغي افتراض أن التغير المفاجئ مجرد قصر نظر جديد.
يعتمد علاج قصر النظر على درجة ضعف الرؤية وعمر الشخص وصحة العين، ومدى ملاءمة الخيارات العلاجية لاحتياجاته اليومية. والهدف الأساسي هو تصحيح مسار الضوء حتى تتكون صورة واضحة على الشبكية. تشمل الخيارات العلاجية:
النظارات الطبية
تُعد النظارات الطبية من أكثر الطرق شيوعًا وأمانًا لتصحيح قصر النظر. وتستخدم عدسات مقعرة تساعد على تفريق الأشعة الضوئية قبل دخول العين، بحيث تتركز الصورة على الشبكية.
وقد تكون النظارات كافية لتصحيح الرؤية لدى كثير من الأشخاص، لكنها لا تعني بالضرورة إيقاف تطور قصر النظر، خاصةً لدى الأطفال.
العدسات اللاصقة
يمكن استخدام العدسات اللاصقة لتصحيح قصر النظر بدلًا من النظارات أو إلى جانبها، وفقًا لاحتياجات الشخص وتقييم الطبيب.
لكن يجب الالتزام بتعليمات التنظيف والتعقيم ومدة الاستخدام، وتجنب النوم بالعدسات ما لم تكن مخصصة لذلك وموصى بها طبيًا. كما ينبغي عدم استخدامها عند وجود احمرار أو ألم بالعين دون استشارة مختص، لتقليل خطر العدوى ومضاعفات القرنية.
قد تكون جراحات تصحيح النظر مناسبة لبعض البالغين الذين يعانون من قصر النظر المستقر، بعد إجراء فحوص شاملة للعين.
وتشمل الخيارات:
ولا تناسب هذه العمليات جميع الحالات، إذ يعتمد الاختيار على درجة قصر النظر، وسُمك القرنية وشكلها، وصحة العين، واستقرار القياسات. كما أن لكل إجراء فوائد ومخاطر ينبغي مناقشتها مع طبيب العيون.
زراعة العدسات داخل العين
في بعض حالات قصر النظر الشديد، قد يوصي الطبيب بزراعة عدسة داخل العين، خاصةً إذا لم يكن تصحيح القرنية بالليزر مناسبًا. ويعتمد القرار على الفحوص التفصيلية وملاءمة العين لهذا الإجراء.
ولا تعني هذه الخيارات أن كل شخص يعاني من قصر النظر الشديد يحتاج إلى جراحة؛ فقد تظل النظارات أو العدسات اللاصقة الخيار الأنسب والأكثر أمانًا في بعض الحالات.
لا يوجد مشروب يعالج قصر النظر أو يعيد الرؤية البعيدة إلى طبيعتها. لكن شرب الماء وتناول غذاء متوازن يحتوي على الخضراوات الورقية والفواكه ومصادر فيتامين أ ومضادات الأكسدة يدعم صحة العين عمومًا. ولا توجد أدلة على أن عصير الجزر أو غيره من المشروبات يستطيع تصحيح العيوب الانكسارية.
في النهاية، قد يكون قصر النظر السبب وراء عدم وضوح الأشياء البعيدة، خاصةً إذا كنت ترى الأشياء القريبة بوضوح. لذلك، إذا لاحظت تغيرًا في رؤيتك أو صعوبة في تمييز التفاصيل البعيدة، فمن الأفضل إجراء فحص للعين لدى طبيب العيون لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، مع الاهتمام بفحوص النظر الدورية للحفاظ على صحة عينيك.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.nei.nih.gov/eye-health-information/eye-conditions-and-diseases/nearsightedness-myopia
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/nearsightedness/symptoms-causes/syc-20375556
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/nearsightedness/diagnosis-treatment/drc-20375561
https://www.medlineplus.gov/ency/article/001023.htm
https://www.nhs.uk/symptoms/floaters-and-flashes-in-the-eyes/
https://www.nhs.uk/conditions/detached-retina-retinal-detachment/