
مرض الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي حالة مزمنة تصيب العظام والعضلات مسببةً إجهادًا وألمًا قد يشمل أعضاء الجسم كافةً.
تظهر أعراض الفيبروميالجيا في صورة نوبات من الألم تليها فترات من الراحة، وقد يصاحبها مشكلات نفسية ومشكلات بالذاكرة.
قد تصيب الفيبروميالجيا أي فئة عمرية، خاصةً النساء والأشخاص فوق عمر (40) عامًا، ولا يوجد غالبًا سبب معلوم لحدوثها، كذلك يقتضي الأمر التعايش مع أعراض الفيبروميالجيا واتباع بعض النصائح للتعامل مع نوباتها، إذ لا يمكن علاجها بصورة دائمة.
تتشابه أعراض الفيبروميالجيا ومتلازمة التعب المزمن كثيرًا؛ إذ يسبب كل منها ألمًا بالعظام والعضلات، بالإضافة إلى شعور المريض بالإرهاق.
بينما تختلف متلازمة التعب المزمن أو ما يسمى بالتهاب النخاع والدماغ المؤلم للعضل قليلًا؛ إذ تكون قوة الألم شديدة بدرجة كبيرة؛ ما يعوق المريض عن أداء مهامه، كذلك لا يتلاشى ذلك الألم عند الراحة، ويزداد تفاقمًا عند زيادة الجهد العقلي أو البدني.
أضف إلى ذلك بقاء أعراض التعب المزمن لمدة (6) أشهر على الأقل، وشعور المريض بالدوخة الشديدة التي تتفاقم عند تغيير وضعية المريض من الاستلقاء والجلوس إلى الوقوف.
تظهر أعراض الفيبروميالجيا غالبًا كألم وإرهاق عضلي وعظمي يعوق المرء من ممارسة الأنشطة اليومية كغيره من الأشخاص، وتتمثل أعراض هجمات الفيبروميالجيا الأخرى فيما يلي:
يعاني مريض الفيبروميالجيا من ضعف الحركة لتجنب تفاقم الألم العضلي، بالإضافة إلى الاكتئاب وقلة النشاط؛ ما قد يسبب زيادة الوزن بما قد يصل إلى (14) كيلوجرامًا أو أكثر.
كذلك قد ترجع زيادة الوزن إلى بعض الأدوية المستخدمة في علاج الفيبروميالجيا، بالإضافة إلى فقد التحكم بهرمون اللبتين المحفز للشهية، وإرساله إشارات خاطئة للمخ بالجوع؛ مما يدفع المريض لتناول طعامًا أكثر.
بالإضافة إلى ذلك يُعد انخفاض الأيض واحدًا من أعراض الفيبروميالجيا الشائعة، إذ ينخفض بنحو (25) % عن المعدل الطبيعي؛ وبالتالي لا يمكن التخلص من السعرات الحرارية الزائدة.
تشيع الإصابة بالفيبروميالجيا في مرضى قصور القلب المزمن، إذ أشارت دراسة أجريت في عام (2017) على نحو (57) شخصًا مصابًا بقصور القلب، أن نحو (13) شخصًا يعانون من الفيبروميالجيا.
كذلك تسبب الفيبروميالجيا ألمًا في الصدر يشبه كثيرًا آلام الذبحة القلبية؛ ما قد يصيب المريض بالذعر والقلق الشديدين.
يظل السبب الحقيقي للفيبرومياليجيا مجهولًا حتى الآن، ولكن يرجح بعض الأطباء حدوثها نتيجة طفرة جينية في الجينات المكونة للناقلات العصبية بالمخ، والمسئولة عن إرسال واستقبال إشارات الألم.
يوجد العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر ظهور أعراض الفيبروميالجيا، مثل:
لا يعتمد الطبيب عادةً على تشخيص أعراض الفيبروميالجيا بالتحاليل، وإنما تجرى التحاليل كوسيلة لاستبعاد الإصابة بأمراض أخرى كالذئبة والتهاب المفاصل.
وعلى الرغم من وجود تحاليل الفيبروميالجيا لتحديد وجود بروتينات الكيموكينات والسيتوكينات، فأن أغلب الأطباء لم يعتمده بعد كطريقة تشخيصية.
يلجأ الطبيب إلى تشخيص الإصابة اعتمادًا على شكوى المريض بوجود ألم وأعراض الفيبروميالجيا في مختلف أجزاء الجسم العليا والسفلى على الجانبين لمدة (3) أشهر متصلة على الأقل، وتدعى نقاط الألم في الفيبروميالجيا.
كما ذكرنا سابقًا لا يمكن علاج الفيبروميالجيا نهائيا، كما يجب الجمع بين أكثر من نوع من العلاج لتحقيق نتائج داعمة وجيدة.
أدوية علاج الفيبروميالجيا
تساعد الأدوية على تحسين جودة النوم وتقليل أعراض الفيبروميالجيا، وتشمل ما يلي:
مضادات الاكتئاب
يصف الطبيب بعض الأدوية التي تقلل من الاكتئاب الناجم عن هجمات الألم، مثل: دولوكستين (Duloxetine) وميلناسبران (Milnacipran).
مسكنات الألم
الخيط الأول للعلاج تخفيف آلام المريض، ويمكن استخدام الإيبوبروفين (Ibuprofen) وأسيتامينوفين (Acetaminophen)، بينما لا يوصى بتناول الأدوية أفيونية المفعول لتجنب التعرض لأية أعراض جانبية.
مضادات التشنج
تعمل بعضها كمسكن قوي للآلام مثل جابابنتين (Gabapentin) وبريجابالين (Pregabaline).
يمكنك العلاج السلوكي المعرفي من السيطرة على أعراض الفيبروميالجيا، كما يلي:
لا يمكن تحديد مدة محددة لانتهاء المسيرة العلاجية؛ لاستهداف أغلب العلاجات تخفيف الألم وعلاج أعراض الفيبروميالجيا وليس إنهاء المشكلة.
يُعد اهتمام المريض واتخاذه بعض الاحتياطات العامل الأساسي في التحكم في الأعراض وتقليل ظهورها، ومن أبرز تلك الاحتياطات ما يلي:
ختامًا، تختلف أعراض الفيبروميالجيا وحدتها من شخص لآخر، ويتأثر الأمر كثيرًا باتباع المريض بعض المعايير الصحية لتحسين جودة حياته وقدرته على التعامل مع الأعراض، وكذلك تلقي العلاج المناسب لتخفيف الآلام وتجنب التعرض لنوبات شديدة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/fibromyalgia/symptoms-causes/syc-20354780
https://www.nhs.uk/conditions/fibromyalgia/
https://www.cdc.gov/chronic-disease/fibromyalgia/index.html
https://emedicine.medscape.com/article/329838-overview
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8068842/