تسبب جلطة القلب زعرًا وقلقًا شديدًا لدى جميع الأشخاص؛ إذ تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا لتجنب فشل القلب وتوقف وظائفه إذا لم تستدرك على الفور.
ما هي أسباب وأعراض الجلطة القلبية؟ وما هي مضاعفاتها وهل يمكن أن يعود المريض كما كان بعد تلقي العلاج؟ هذا ما سنناقشه من خلال السطور القادمة.
تشير الجلطة القلبية إلى انسداد الشرايين المغذية للقلب؛ مما يؤدي إلى نقص الإمداد الدموي لعضلات القلب وبالتالي نقص الأكسجين مسببًا خللًا في وظائف القلب.
تحتاج جلطات القلب إلى علاج عاجل وطارئ لتجنب تأثر عضلات القلب بشكل دائم أو موتها، نتيجة توقف غذائها.
تختلف مدة بقاء الأعراض من شخص لآخر، فقد يعاني البعض من أعراض الجلطة القلبية الخفيفة لعدة أيام، وقد تظهر الأعراض وتختفي بشكل مفاجئ لدى البعض الآخر.
تختلف حدة الأعراض وترتيب ظهورها من مريض لآخر، كما تختلف أعراض جلطة القلب عند النساء والرجال.
تظهر أعراض جلطات القلب بوجه عام كما يلي:
تظهر أعراض الجلطة القلبية قبل حدوثها في النساء كإجهاد عام بالجسم وأرق وقصر بالتنفس، كذلك قد تعاني النساء من الأعراض التالية:
يتراكم الكوليسترول وبعض المواد الأخرى على جدران الأوعية الدموية نتيجة العديد من العوامل، مسببًا تصلب الشرايين.
عندما تنفصل أحد أجزاء تلك الترسبات، تلتصق خلايا الدم بمنطقة انفصالها مكونةً الجلطة الدموية، التي تسبب صعوبة وصول الدم والأكسجين إلى عضلات القلب؛ مما يسبب تلفها تدريجيًا وظهور أعراض الجلطة.
كذلك قد يتوقف وصول الدم لعضلات القلب في حالات نادرة دون تكون سدة دموية بالشريان التاجي، ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية:
تشكل بعض المحفزات خطرًا وقد تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بجلطة القلب، وهي كالتالي:
قد تؤدي الجلطة القلبية وتأخر العلاج إلى الإصابة بخلل دائم وموت عضلات القلب، الأمر الذي قد يسبب توقف القلب وموت المريض.
تبدأ الآثار الجانبية الدائمة للجلطة في الظهور بعد مرور نحو (30) دقيقة؛ لذا يعد طلب المساعدة الطغبة العاجلة أمرًا ضروريًا لتجنب تلك العواقب.
ينبغي أن يتزامن التشخيص مع العلاج الطارئ لإنقاذ المريض، بعد الاطلاع على أعراضه، بالإضافة إلى صحته العامة وعمره وتاريخه العائلي والطبي.
تتضمن الفحوصات التشخيصية لجلطة القلب ما يلي:
يهدف علاج الجلطة إلى توفير مسار مناسب لتدفق الدم ووصول الأكسجين إلى عضلات القلب، وكلما كان العلاج مبكرًا كانت النتائج أفضل.
يمكن علاج الجلطة القلبية بالأدوية، وقد تتطلب بعض الحالات إجراء جراحة طارئة لتوسيع الشريان المتضرر والسماح بوصول الدم إلى القلب.
تتضمن الأدوية المستخدمة ما يلي:
يتوقف نوع الجراحة على سبب الانسداد، كما يلي:
تعرضك لجلطة دموية قد يجعلك أكثر عرضة للإصابة المتكررة، بينما تسهم الدعامات في خفض معدلات الإصابة الثانية.
تساعد الدعامات على إبقاء الوعاء مفتوحًا، كما تحتوي بعض الأنواع على أدوية تمنع عودة الانسداد؛ مما يخفض نسب عودة الإصابة إلى (30%) عند استخدام الدعامات المعدنية التقليدية، ونحو (10%) عند استخدام الدعامات المغلفة بالأدوية.
وجدير بالذكر أن الالتزام بتوصيات الطبيب وتناول الأدوية الموصوفة السلاح الأساسي للحد من عودة الجلطات.
يتوقف الأمر على مدى سرعة العلاج؛ إذ تبدأ المضاعفات الدائمة في الظهور بعد مرور نحو (30) دقيقة من حدوث الانسداد، فإذا تضررت أحد أجزاء القلب بشكل دائم، قد تتأثر كفاءة القلب بعد العلاج.
كذلك تتوقف فترة ومقدار التعافي على مدى شدة الجلطة وعمر المريض وسبب حدوث الجلطة، كما يوصي الطبيب ببعض الإجراءات لاستعادة صحة القلب وتجنب التعرض لجلطات مستقبلية.
قد يتعرض البعض لمخاطر عديدة وفقًا لشدة الإصابة، وتتضمن ما يلي:
بالطبع نعم، تساعدك الكثير من المعايير على تجنب جلطة القلب أو عودتها، ومنها:
في الختام، تعد جلطة القلب من أخطر المشكلات التي قد تفقد المرء حياته خلال دقائق معدودة؛ لذا ينبغي اتباع وسائل الوقاية الممكنة، وطلب المساعدة الطبية العاجلة عند الشعور بأعراض الجلطة؛ لتجنب الإصابة بأية مخاطر دائمة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
Cardiovascular consultant
Consultant Cardiologist and Interventional Cardiologist - Deputy Head of the Ultrasound Department, National Heart Institute
Cardiovascular Consultant
نورمحمد، ن. س. وآخرون. (2025). النوبة القلبية الأولى: عوامل الخطر، الأعراض، والعلاج الطبي. المجلة الأوروبية للقلب.
متاح على:
https://academic.oup.com/eurheartj/advance-article/doi/10.1093/eurheartj/ehaf390/8181058
سها، ت.، وسليمان-أبوماري، هـ. (2025). مراجعة إدارة النوبة القلبية الحالية. مجلة الطب السريري.
متاح على: https://doi.org/10.3390/jcm14176241
راو، س.، أودونوج، م.، ريل، م.، … (2025). دليل 2025 لإدارة المرضى المصابين بالمتلازمة التاجية الحادة من ACC/AHA/ACEP/NAEMSP/SCAI. JACC / سيركيوليشن.
متاح على: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/40013746/
الغدير، س. ع. أ.، الشمري، ن. م. م.، … (2024). تطوير إدارة النوبة القلبية: الالتزام بالإرشادات، الابتكارات التشخيصية، وتحسين النتائج طويلة المدى. مجلة البحوث الطبية المتكاملة (مجلة العلاج بالأوعية).
متاح على: https://publishing.emanresearch.org/Journal/FullText/5832
ليو، ي.، ليو، ل.، زوانغ، ب.، … (2024). تحليل تلوي ومراجعة منهجية لتكاثر خلايا عضلة القلب الناتج عن النوبة القلبية في قلب الفأر البالغ. BMC Medicine.
متاح على: https://bmcmedicine.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12916-024-03822-0
تشاو، س.، وانغ، هـ.، يوان، و.، يان، ي. (2025). التنبؤ بالمضاعفات الميكانيكية بعد النوبة القلبية الحادة لدى الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني. Frontiers in Medicine. متاح على: https://www.frontiersin.org/journals/medicine/articles/10.3389/fmed.2025.1635357/full
البرابري، أ.، طنطاوي، م.، عبد الحميد، إ.، عبد الغفار، أ. م. (2025). مراجعة شاملة للنوبة القلبية مع ارتفاع ST: من الفيزيولوجيا المرضية إلى أحدث العلاجات. المجلة المصرية لطب المستشفيات. متاح على: https://ejhm.journals.ekb.eg/article_411571_405e282cedbf2c55dbcfa3e7c077923c.pdf
Cardiovascular consultant
Consultant Cardiologist and Interventional Cardiologist - Deputy Head of the Ultrasound Department, National Heart Institute
Cardiovascular Consultant