
يُعرف الرجفان الأذيني بالانجليزي(Atrial Fibrillation) وهو أحد أنواع اضطراب نظم القلب، يحدث عندما تصبح الإشارات الكهربائية في الأذينين غير منتظمة، فيبدأان بالانقباض بسرعة وبشكل عشوائي بدلًا من النبض المنتظم. وقد يؤدي ذلك إلى عدم انتظام ضربات القلب والتأثير في كفاءة تدفق الدم.
ورغم أن بعض حالات الرجفان الأذيني قد لا تسبب أعراضًا واضحة، فإن تركها دون متابعة وعلاج مناسب قد يزيد خطر حدوث مضاعفات، خاصةً تكون الجلطات والسكتة الدماغية؛ لذلك يُعد التشخيص المبكر والمتابعة مع طبيب القلب من الخطوات المهمة للسيطرة على الحالة.
عندما يسمع الشخص لأول مرة تشخيص الرجفان الأذيني، قد يكون أول ما يفكر فيه: هل هذه الحالة خطيرة؟
الرجفان الأذيني ليس بالضرورة حالة مهددة للحياة في كل مرة تحدث فيها، لكن تجاهله أو تركه دون علاج مناسب قد يزيد خطر حدوث مضاعفات مهمة، وعلى رأسها السكتة الدماغية. لذلك، من المهم تقييم الحالة ومتابعتها مع طبيب متخصص، ويمكنك التعرف على أفضل دكتور قلب ومواعيد الأطباء المتاحة للحجز.
فعندما لا ينقبض الأذينان بصورة منتظمة، قد يتباطأ تدفق الدم داخلهما، ما يسمح في بعض الحالات بتكوين جلطات دموية. وإذا انتقلت جلطة إلى الدماغ، فقد تسبب سكتة دماغية.
كما أن استمرار سرعة ضربات القلب لفترات طويلة قد يؤثر في كفاءة عضلة القلب لدى بعض المرضى.
قد يمر الرجفان الأذيني أحيانًا دون أي أعراض، ويكتشفه الطبيب بالصدفة في أثناء فحص القلب أو إجراء تخطيط القلب. لكن في حالات أخرى، يعلن القلب عن اضطراب إيقاعه بمجموعة من الأعراض الواضحة.
قد يشعر المريض بـ:
وقد تأتي الأعراض على شكل نوبات متقطعة ثم تختفي، لذلك لا يعني اختفاء الخفقان أن السبب لم يعد موجودًا.
وفي حالة وجود ألم شديد أو مستمر في الصدر، ضيق تنفس شديد، إغماء، أو أعراض مفاجئة تشير إلى السكتة الدماغية، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
قد تظهر أعراض الرجفان الأذيني عند النساء بصورة مختلفة من امرأة لأخرى، وقد لا يكون الخفقان هو العرض الوحيد.
فقد تبدأ القصة بإرهاق غير معتاد، أو ضيق في التنفس، أو دوخة، أو انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، وقد تشعر بعض النساء بخفقان واضح أو عدم انتظام النبض.
وفي بعض الحالات، قد تتشابه هذه الأعراض مع أعراض الإجهاد أو القلق، ما يجعل تقييمها طبيًا مهمًا خاصة إذا كانت متكررة أو جديدة.
قد تكون اللحظة التي تشعر فيها بأن قلبك يرتجف أو يرفرف هي أكثر ما يلفت انتباهك.
لكن رجفة القلب أو خفقانه لا تعني تلقائيًا الإصابة بالرجفان الأذيني.
فقد يحدث الخفقان بسبب التوتر، القلق، المجهود، قلة النوم، أو تناول المنبهات، كما يمكن أن ينتج عن بعض اضطرابات نظم القلب.
أما في الرجفان الأذيني، فيكون السبب اضطرابًا في الإشارات الكهربائية التي تنظم انقباض الأذينين، فيصبح النبض غير منتظم.
لذلك، إذا كان الخفقان متكررًا أو يحدث دون سبب واضح، فقد يحتاج الأمر إلى فحص القلب وتخطيط القلب لمعرفة السبب الحقيقي.
لفهم أسباب الرجفان الأذيني، تخيل أن القلب يعمل مثل نظام كهربائي دقيق؛ كل إشارة كهربائية تصل في توقيت محدد لتضمن انقباض حجرات القلب بطريقة منظمة.
عندما يحدث خلل في هذا النظام، قد تبدأ الأذينان في إرسال إشارات كهربائية سريعة وعشوائية، وهنا يظهر الرجفان الأذيني.
ومن أبرز العوامل التي قد ترتبط بحدوثه:
وفي بعض الحالات، قد يحدث الرجفان الأذيني رغم عدم وجود مرض واضح في القلب، وهو ما يجعل تقييم الحالة بالكامل أمرًا مهمًا.
قد يبدو اضطراب نظم القلب مشكلة مرتبطة بكبار السن فقط، لكن الرجفان الأذيني للشباب قد يحدث أيضًا.
عندما يعاني شخص صغير من خفقان متكرر، قد ينسبه إلى القهوة أو التوتر أو السهر، خصوصًا إذا كان يمارس حياته بشكل طبيعي. لكن تكرار الأعراض يستحق الانتباه.
وقد يرتبط الرجفان الأذيني في سن الشباب ببعض أمراض القلب، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو العوامل الوراثية، بالإضافة إلى بعض محفزات نمط الحياة.
لذلك، لا ينبغي تجاهل عدم انتظام ضربات القلب عند الشباب لمجرد صغر السن.
بعد أن يستمع الطبيب إلى وصف الخفقان والأعراض المصاحبة، يبدأ البحث عن إجابة أكثر دقة: هل القلب بالفعل يعاني من اضطراب في نظم ضرباته؟
يعتمد تشخيص الرجفان الأذيني على مجموعة من الفحوص، أهمها:
نعم، يُعد تخطيط القلب ECG من أهم طرق تشخيص الرجفان الأذيني.
فهو يسجل النشاط الكهربائي للقلب، وقد يكشف عدم انتظام ضربات القلب والنمط المميز للرجفان الأذيني عندما تكون النوبة موجودة أثناء إجراء الفحص.
قد يخطر ببالك أن الإيكو هو الفحص الذي سيكشف كل شيء عن الرجفان الأذيني، لكن لكل فحص وظيفة مختلفة.
يساعد إيكو القلب في تقييم حجم حجرات القلب، وكفاءة عضلة القلب، وحالة الصمامات، واكتشاف بعض أمراض القلب التي قد تكون مرتبطة بالرجفان الأذيني.
لكن الإيكو لا يسجل النشاط الكهربائي للقلب بالطريقة التي يقوم بها تخطيط القلب، لذلك لا يُعتمد عليه وحده لتشخيص الرجفان الأذيني.
الرجفان الأذيني نفسه لا يعني أن الوفاة ستحدث، وكثير من المرضى يعيشون معه بعد السيطرة عليه ومتابعته طبيًا. لكن المشكلة تكمن في المضاعفات التي قد تزيد احتمالية حدوثها إذا لم تتم إدارة الحالة بشكل صحيح.
ومن أهم هذه المضاعفات الجلطات الدموية والسكتة الدماغية، كما قد يؤدي استمرار اضطراب ضربات القلب وسرعتها لفترات طويلة إلى ضعف عضلة القلب لدى بعض المرضى.
لهذا السبب، لا ينبغي التعامل مع الرجفان الأذيني على أنه مجرد خفقان عابر، بل يجب تقييم خطر الجلطات ووضع خطة مناسبة للسيطرة على معدل ضربات القلب أو نظم القلب.
بعد التأكد من التشخيص، تختلف الخطة العلاجية من شخص لآخر. فلا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات الرجفان الأذيني.
وقد يهدف العلاج إلى تحقيق ثلاثة أمور أساسية: التحكم في سرعة ضربات القلب، استعادة نظم القلب الطبيعي أو الحفاظ عليه عندما يكون ذلك مناسبًا، وتقليل خطر تكوّن الجلطات والسكتة الدماغية.
وقد يشمل علاج الرجفان الأذيني في القلب:
ويحدد طبيب القلب العلاج وفق عمر المريض، ونوع الرجفان الأذيني، والأعراض، وحالة عضلة القلب، والأمراض المصاحبة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
عندما تحدث نوبة خفقان في المنزل، قد يبحث المريض سريعًا عن طريقة توقفها، لكن من المهم معرفة أنه لا توجد طريقة منزلية مضمونة لعلاج الرجفان الأذيني أو إيقافه.
ومع ذلك، يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد في تحسين صحة القلب وتقليل بعض المحفزات، ومنها:
والأهم هو عدم إيقاف أدوية الرجفان الأذيني أو مميعات الدم من تلقاء نفسك، حتى إذا اختفت الأعراض.
يمكن السيطرة على الرجفان الأذيني بدرجة كبيرة لدى كثير من المرضى، وقد تقل النوبات أو تختفي لفترات طويلة، خاصة عند علاج السبب والسيطرة على عوامل الخطورة.
وفي بعض الحالات، قد يساعد الكي بالقسطرة على تقليل تكرار نوبات الرجفان الأذيني وتحسين الأعراض.
لكن إمكانية التخلص من الحالة بشكل نهائي تعتمد على نوع الرجفان الأذيني وسببه وحالة القلب والعوامل الصحية المصاحبة.
لذلك، لا يمكن اعتبار اختفاء الأعراض وحده دليلًا على الشفاء، بل يجب الالتزام بالمتابعة الطبية والخطة العلاجية.
ختامًا، لا يعني تشخيص الرجفان الأذيني أن المريض سيظل يعاني من أعراض مزعجة أو أن الحالة ستؤدي حتمًا إلى مضاعفات خطيرة، فمع التشخيص المناسب يمكن السيطرة على اضطراب نظم القلب وتقليل مخاطره بشكل كبير. لذلك، لا تتجاهل الخفقان المتكرر أو عدم انتظام النبض، فالتقييم المبكر قد يكون الخطوة الأهم للحفاظ على صحة القلب وتجنب المضاعفات.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://medlineplus.gov/atrialfibrillation.html
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/atrial-fibrillation/symptoms-causes/syc-20350624?p=1
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/atrial-fibrillation/diagnosis-treatment/drc-20350630
https://www.nhs.uk/conditions/atrial-fibrillation/
https://www.heart.org/en/health-topics/atrial-fibrillation/what-are-the-symptoms-of-atrial-fibrillation
https://www.heart.org/en/health-topics/atrial-fibrillation