
الدوالي العنكبوتية هي أوعية دموية صغيرة ومتوسعة تقع بالقرب من سطح الجلد، وتظهر على هيئة خطوط رفيعة أو شبكة متفرعة باللون الأحمر أو الأزرق أو البنفسجي، لذلك تشبه في شكلها خيوط العنكبوت.
وتختلف الدوالي العنكبوتية عن الدوالي الوريدية؛ فالدوالي تكون أوردة أكبر حجمًا وأكثر بروزًا، وقد تبدو ملتوية أو منتفخة، بينما تكون الأوردة العنكبوتية أصغر وأكثر سطحية.
وتظهر الدوالي العنكبوتية بصورة شائعة في الساقين، لكنها قد تظهر أيضًا على الوجه، خاصة حول الأنف والخدين.
لا يوجد سبب واحد لظهور الدوالي العنكبوتية، وإنما قد ترتبط بمجموعة من العوامل التي تؤثر في الأوعية الدموية والدورة الدموية، ومن أبرزها:
قد تظهر الدوالي العنكبوتية في سن مبكر، ولا يعني ظهورها في الشباب بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة. وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا، خاصةً إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من الدوالي.
كما قد تزيد بعض العوامل من احتمالية ظهورها، مثل:
لذلك، فإن ظهور هذه الأوردة في سن مبكر قد يكون نتيجة تداخل أكثر من عامل، وليس بسبب العمر وحده.
قد تؤثر بعض وسائل منع الحمل الهرمونية في الأوعية الدموية، لكن لا يمكن القول إن حبوب منع الحمل تسبب الدوالي العنكبوتية بشكل مباشر لدى جميع النساء.
وتختلف استجابة الجسم للهرمونات من امرأة إلى أخرى، كما أن الحمل نفسه يرتبط بتغيرات هرمونية وزيادة الضغط على أوردة الساقين، ما قد يزيد احتمالية ظهور الدوالي أو الأوردة العنكبوتية.
لذلك، إذا لاحظتِ زيادة واضحة في الأوردة بعد بدء وسيلة منع حمل هرمونية، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب لتقييم الحالة واختيار الوسيلة الأنسب لكِ.
لا، بل يُعد المشي من الأنشطة المفيدة للدورة الدموية في الساقين؛ إذ تساعد حركة عضلات الساق على دفع الدم الوريدي باتجاه القلب. لذلك يُنصح بالحركة المنتظمة بدلًا من الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة.
في معظم الحالات، لا تمثل الدوالي العنكبوتية خطرًا صحيًا كبيرًا، وتكون المشكلة مرتبطة بالمظهر أكثر من كونها مرضًا خطيرًا.
ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض، مثل: الحكة أو الشعور بالثقل أو الألم الخفيف، خاصةً عند وجود مشكلة في الدورة الوريدية.
كما أن وجود عدد كبير من الأوردة العنكبوتية أو ظهورها بالتزامن مع أعراض أخرى قد يستدعي تقييم الأوردة بشكل أكبر للتأكد من عدم وجود قصور وريدي مصاحب.
ويجب استشارة الطبيب إذا ظهرت الدوالي فجأة أو صاحبها تورم ملحوظ، أو ألم شديد، أو تغيرات في الجلد، أو أعراض غير معتادة.
عادةً لا تختفي الأوردة العنكبوتية الموجودة بالفعل من تلقاء نفسها. وقد تساعد بعض العادات الصحية على تقليل فرص ظهور أوردة جديدة أو تخفيف الأعراض، بينما يمكن التخلص من الأوردة الموجودة من خلال إجراءات طبية مناسبة، مثل الحقن أو الليزر.
تزداد احتمالية ظهور الدوالي العنكبوتية لدى النساء نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مراحل مختلفة من الحياة، مثل: الحمل، وبعض فترات الدورة الشهرية، وانقطاع الطمث.
ويختلف العلاج حسب حجم الأوردة ومكانها ووجود أعراض مصاحبة.
في الحالات البسيطة، قد تساعد بعض الإجراءات على تقليل الأعراض ومنع تفاقم المشكلة، مثل الحفاظ على النشاط البدني وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
أما إذا كان الهدف التخلص من الأوردة الظاهرة، فقد يوصي الطبيب بإجراءات، مثل: العلاج بالتصليب (الحقن) أو العلاج بالليزر، وفقًا لحالة الأوعية وموقعها.
لا توجد طريقة منزلية تضمن إزالة الدوالي العنكبوتية الموجودة بالفعل، لكن بعض الإجراءات قد تساعد على تحسين الدورة الدموية وتقليل الأعراض وتقليل فرص ظهور المزيد منها، ومنها:
يركز التعامل المنزلي مع الأوردة العنكبوتية في الساقين على تحسين الدورة الدموية وتقليل العوامل التي قد تزيد الضغط على الأوردة.
ومن المفيد تجنب البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة، والحفاظ على النشاط البدني، ورفع الساقين عند الراحة.
كما قد يساعد تقليل الوزن الزائد على تخفيف الضغط على أوردة الساقين لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
لكن من المهم معرفة أن هذه الإجراءات لا تزيل الأوردة العنكبوتية الموجودة بالفعل، وإنما قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل ظهور أوردة جديدة.
يُعد العلاج بالليزر أحد الخيارات المستخدمة للتخلص من بعض أنواع الأوردة العنكبوتية، خاصة الأوردة الصغيرة والسطحية.
يعتمد العلاج على توجيه طاقة الليزر إلى الوعاء الدموي المستهدف، فتتأثر جدرانه تدريجيًا ويغلق الوعاء، ثم يتعامل الجسم معه بمرور الوقت.
ويختلف عدد الجلسات المطلوبة حسب حجم الأوردة وعددها ومكانها، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من جلسة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.
ولا يناسب الليزر جميع الحالات، لذلك يحدد الطبيب التقنية الأنسب بعد فحص الأوردة وتقييم خصائصها.
يمكن أن تظهر الأوردة العنكبوتية أو الدوالي خلف الركبة، ويعتمد علاجها على نوع الأوردة وحجمها ووجود أي مشكلة في الأوردة الأعمق.
قد يستخدم الطبيب العلاج بالتصليب (Sclerotherapy)، والذي يعتمد على حقن مادة داخل الوريد المستهدف للمساعدة على إغلاقه، أو قد يوصي بالليزر في بعض الحالات المناسبة.
وفي حال كانت الأوردة كبيرة أو توجد أعراض تشير إلى مشكلة في الدورة الوريدية، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية قبل تحديد العلاج المناسب.
يمكن تقييم الدوالي العنكبوتية لدى طبيب الأوعية الدموية أو جراح الأوعية الدموية، كما يمكن لطبيب الجلدية تقييم بعض الحالات، خاصة الأوردة السطحية الموجودة في الوجه.
ويحدد الطبيب ما إذا كانت الأوردة العنكبوتية مجرد مشكلة تجميلية أم توجد علامات تستدعي فحص الدورة الوريدية بشكل أعمق، ثم يختار العلاج المناسب وفقًا لمكان الأوردة وحجمها وحالة المريض.
لا يوجد علاج أفضل لجميع الحالات؛ إذ يعتمد الاختيار على حجم الأوردة ومكانها ولونها. يُستخدم العلاج بالتصليب بشكل شائع للأوردة العنكبوتية في الساقين، بينما قد يكون الليزر مناسبًا لبعض الأوردة السطحية الصغيرة، بما فيها بعض الحالات الموجودة في الوجه.
الوريد الذي يُغلق أو يُعالج بشكل ناجح لا يعود عادةً إلى الظهور، لكن يمكن أن تظهر أوردة عنكبوتية جديدة في مناطق أخرى؛ لأن العلاج لا يمنع العوامل التي تزيد احتمالية ظهورها، مثل: الوراثة والتغيرات الهرمونية والعمر.
ختامًا، قد لا تمثل الدوالي العنكبوتية مشكلة صحية خطيرة، لكنها قد تكون علامة تستدعي تقييم صحة الأوردة، خاصةً عند ظهور أعراض مصاحبة. ويختلف علاج الدوالي العنكبوتية من حالة لأخرى، فقد يكتفي الطبيب بالنصائح الوقائية في بعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى الليزر أو الحقن لإزالة الأوردة الظاهرة. لذلك، يساعد التقييم الطبي على الوصول إلى العلاج الأنسب وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/varicose-veins/symptoms-causes/syc-20350643
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/16855-spider-veins
https://www.nhs.uk/conditions/varicose-veins/
https://medlineplus.gov/varicoseveins.html
https://www.healthline.com/health/telangiectasia
https://www.webmd.com/skin-problems-and-treatments/cosmetic-procedures-spider-veins