
تختلف أعراض التهاب البنكرياس من شخص لآخر بحسب شدة الالتهاب، وما إذا كان حادًا أو مزمنًا. وغالبًا ما تبدأ القصة بألم واضح في الجزء العلوي من البطن، وقد يستمر لساعات أو يصبح أكثر شدة مع مرور الوقت.
ومن أبرز الأعراض:
ويُعد ألم البنكرياس من العلامات المهمة، خاصةً عندما يكون شديدًا ومستمرًا ولا يتحسن بسهولة.
ليس كل التهاب في البنكرياس يكون شديدًا. ففي بعض الحالات يكون التهاب البنكرياس الخفيف محدودًا وتتحسن الأعراض مع العلاج المناسب، لكن ذلك لا يعني تجاهلها.
قد يشعر المريض بـ:
تخيل أن الالتهاب لا يختفي تمامًا، بل يعود مرة بعد أخرى، ومع مرور السنوات تبدأ أنسجة البنكرياس في التعرض لتلف دائم. هذه هي الصورة التي قد تحدث في التهاب البنكرياس المزمن.
على عكس التهاب البنكرياس الحاد الذي يبدأ فجأة، يستمر الالتهاب المزمن لفترة طويلة وقد يؤدي تدريجيًا إلى ضعف وظيفة البنكرياس.
وقد تظهر أعراض، مثل:
ويحتاج المريض المصاب بالتهاب البنكرياس المزمن إلى متابعة منتظمة لتقليل الأعراض والحفاظ على وظائف البنكرياس قدر الإمكان.
في بعض الحالات، قد تبدأ المشكلة بحصوة صغيرة في المرارة تسد القنوات التي تمر من خلالها إفرازات البنكرياس. وفي حالات أخرى، قد يكون السبب ارتفاع الدهون الثلاثية أو بعض الأدوية أو عوامل أخرى.
ومن أشهر أسباب التهاب البنكرياس:
وفي أحيان أخرى، قد لا يتمكن الطبيب من تحديد السبب بشكل واضح، وتُعرف الحالة حينها باسم التهاب البنكرياس مجهول السبب.
قد يكون التهاب البنكرياس خطيرًا في بعض الحالات، بينما تمر حالات أخرى بسلام وتتحسن مع العلاج المناسب.
وتكمن الخطورة بشكل أكبر عندما يكون الالتهاب شديدًا أو تحدث مضاعفات، فقد يؤدي إلى تلف جزء من أنسجة البنكرياس أو يؤثر في وظائف أعضاء أخرى في الجسم.
لذلك، إذا ظهر ألم شديد ومستمر في أعلى البطن، خاصةً إذا صاحبه قيء متكرر أو ارتفاع في الحرارة أو اصفرار الجلد والعينين، فلا ينبغي الانتظار أو محاولة العلاج في المنزل، بل يجب الحصول على تقييم طبي سريع.
قد يظهر التهاب البنكرياس في السونار، لكن دقة الفحص تختلف بحسب الحالة ووضوح البنكرياس في أثناء التصوير.
يساعد السونار على البحث عن بعض علامات الالتهاب، كما يُعد مفيدًا بشكل خاص في الكشف عن حصوات المرارة التي قد تكون سببًا في التهاب البنكرياس.
وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص أخرى للحصول على صورة أكثر وضوحًا، مثل:
لذلك، لا يعني عدم ظهور التهاب واضح في السونار بالضرورة عدم وجود مشكلة في البنكرياس؛ إذ يحدد الطبيب الفحص الأنسب بناءً على الأعراض والتحاليل.
عندما يصل المريض إلى المستشفى بسبب التهاب البنكرياس الحاد، يركز العلاج في البداية على تخفيف الألم وتعويض السوائل، ومراقبة الحالة والبحث عن السبب.
وقد يشمل علاج التهاب البنكرياس:
ولا تُستخدم المضادات الحيوية بصورة روتينية لكل مريض، وإنما يحدد الطبيب الحاجة إليها إذا وُجدت عدوى بكتيرية أو سبب طبي واضح.
إذا كنت تتساءل عن علاج التهاب البنكرياس في المنزل، فمن المهم التفرقة بين النوبات الحادة وبين فترة التعافي بعد استقرار الحالة.
فالنوبة الحادة المصحوبة بألم شديد أو قيء متكرر لا ينبغي التعامل معها منزليًا، لأنها قد تحتاج إلى سوائل وريدية ومراقبة طبية.
أما بعد استقرار الحالة، فقد تساعد بعض العادات على دعم التعافي وتقليل تكرار الأعراض، مثل:
ولا ينصح باستخدام الأعشاب أو المكملات بهدف علاج التهاب البنكرياس دون استشارة الطبيب، لأن بعضها قد يتداخل مع الأدوية أو لا يكون مناسبًا للحالة.
بعد استقرار الحالة، تصبح التغذية جزءًا مهمًا من خطة التعافي. ويعتمد اختيار الطعام على شدة الالتهاب ووظيفة البنكرياس والحالة الصحية العامة للمريض.
وبشكل عام، قد يناسب المريض نظام غذائي قليل الدهون يعتمد على وجبات صغيرة ومتعددة، مثل:
ومن الأفضل توزيع الطعام على عدة وجبات صغيرة بدلًا من تناول كمية كبيرة مرة واحدة، خاصةً إذا كان تناول الوجبات يسبب الألم أو الانتفاخ.
وفي حالات التهاب البنكرياس المزمن المصحوب بسوء امتصاص، قد يحتاج المريض إلى إنزيمات البنكرياس أو مكملات غذائية وفق تقييم الطبيب.
بعد الإصابة بالتهاب البنكرياس، قد يصبح اختيار الطعام أكثر أهمية، خاصةً الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون.
ومن الأطعمة التي يُفضل الحد منها أو تجنبها وفق توصيات الطبيب:
كما يُفضل تجنب الوجبات الكبيرة جدًا، لأن تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة قد يزيد من الأعراض لدى بعض المرضى.
تختلف فرص الشفاء من التهاب البنكرياس حسب نوع المرض وشدته والسبب المؤدي إليه.
في كثير من حالات التهاب البنكرياس الحاد الخفيف، يتحسن المريض ويعود إلى حياته الطبيعية بعد تلقي العلاج المناسب ومعالجة السبب، خاصةً إذا كان مرتبطًا بعامل يمكن السيطرة عليه، مثل: حصوات المرارة أو بعض العادات الغذائية.
أما التهاب البنكرياس المزمن، فقد يسبب تلفًا دائمًا في أنسجة البنكرياس، لذلك لا يكون الهدف عادةً استعادة النسيج المتضرر، وإنما السيطرة على الألم وتحسين الهضم وتقليل المضاعفات والحفاظ على وظائف البنكرياس المتبقية.
في النهاية، لا يعني التهاب البنكرياس بالضرورة الإصابة بمشكلة خطيرة، فالكثير من حالات الالتهاب الحاد تتحسن مع العلاج المناسب، بينما يحتاج التهاب البنكرياس المزمن إلى متابعة مستمرة للسيطرة على الأعراض والحد من المضاعفات. ويظل التشخيص المبكر ومعرفة السبب والالتزام بالنظام الغذائي وتجنب الكحول والتدخين من أهم خطوات الحفاظ على صحة البنكرياس. وإذا ظهر ألم شديد ومستمر في أعلى البطن، خاصة مع القيء أو الحمى، فلا تتردد في طلب الرعاية الطبية لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/pancreatitis/symptoms-causes/syc-20360227
https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/pancreatitis/definition-facts
https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/pancreatitis/symptoms-causes
https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/pancreatitis/treatment
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/8103-pancreatitis
https://www.nhs.uk/conditions/acute-pancreatitis/
https://www.healthline.com/health/pancreatitis-diet