
هل تعلم أن هناك مرضًا يهدد صحة الملايين حول العالم، ويثير تحديات كبيرة أمام العلماء والمجتمعات على حدٍ سواء؟ إنه مرض الإيدز، تلك العدوى الفيروسية التي تنتج عن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
إن ما يميز الإيدز هو طبيعته الخفية والمستترة، حيث يمكنه النمو في الجسم لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، وخلال هذه الفترة ينتشر الفيروس ويهاجم ويُدمِّر خلايا المناعة، مما يترك الجسم عرضة للعدوى والأمراض الأخرى؛ وعندما تصل المرحلة النهائية من المرض، يكون الجهاز المناعي ضعيفًا لدرجة تجعل الأفراد عُرضة لأمراض مهددة للحياة.
الإيدز هو مرض يمكن أن يتطور لدى الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية HIV، وهو مرحلة أكثر تقدمًا لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب ولكن مجرد إصابة الشخص بفيروس نقص المناعة البشرية لا يعني أنه سيصبح مريض إيدز.
يعاني الأشخاص المصابون بالإيدز من انخفاض شديد في عدد خلايا الدم البيضاء وتلف أجهزة المناعة بشدة؛ وقد يكون لديهم أمراض إضافية تشير إلى تطور مرض الإيدز.
تتطور الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية إلى الإيدز خلال حوالي 10 سنوات إذا لم يحصل المريض على العلاج اللازم.
فيروس نقص المناعة البشرية هو فيروس يصيب جهاز المناعة ويضعفه ويؤثر على كفاءته في مقاومة الأمراض؛ مما يجعل الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض بسهولة.
مرض الإيدز هو حالة يمكن أن تحدث نتيجة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، عندما يضعف الجهاز المناعي بشدة.
يهدد الإيدز حياة المصابين؛ إذ لا يصاحبه ظهور أي أعراض بعد الإصابة مباشرةً، مما يساعد على تطوره وإمكانية انتقاله من شخص إلى آخر دون علم!
يمر الإيدز بثلاث مراحل هامة، وهي:
المرحلة الأولى: فيروس نقص المناعة البشري الحاد
في هذه المرحلة تهاجم الأشخاص أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، وتستمر لمدة إسبوعين إلى 4 أسابيع، ثم تختفي بعد ذلك.
المرحلة الثانية: الكمون السريري
يُطلق على هذه المرحلة بالمرحلة عديمة الأعراض، ويمكن أن تستمر لفترة تصل إلى (10) سنوات، ومن المهم الانتباه إلى إمكانية نقل فيروس نقص المناعة البشرية إلى الآخرين حتى لو كنت تشعر بصحة جيدة.
المرحلة الثالثة: مرض الإيدز الفتّاك
هذه هي المرحلة الأخطر من الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب، وفي هذه المرحلة يضعف الجهاز المناعي بشدة ويصبح عُرضة للإصابة، وتُسمى بالعدوى الانتهازية.
تعتمد أعراض الإيدز على مرحلة المرض،و تشمل الأعراض المبكرة للمرض التي تظهر بعد مرور 2 – 4 أسابيع من الإصابة:
الحمى.
الغثيان.
الإسهال.
الصداع.
قشعريرة.
التعرق، وخاصةً في الليل.
طفح جلدي ينتشر في الجسم.
التعب والإجهاد.
ضعف عام.
الألم، بما في ذلك آلام المفاصل والعضلات.
إلتهاب الحلق.
تضخم الغدد الليمفاوية.
خلال المرحلة الثانية، قد لا يعاني الأشخاص من أية أعراض لفيروس نقص المناعة البشرية، تصل لسنوات في بعض الأحيان (10 سنوات) ومع ذلك، ويستمر الفيروس في التطور وإتلاف جهاز المناعة والجسم.
في النهاية تأتي المرحلة المتأخرة من فيروس نقص المناعة البشرية، إذا لم يحصل الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية على علاج فعال، ليضعف الفيروس قدرة الجسم على مكافحة العدوى، مما يعرضه لظهور أعراض أكثر خطورة وتشمل:
عدم وضوح الرؤية.
سعال جاف.
تعرق في الليل.
بقع بيضاء على اللسان أو الفم.
ضيق في التنفس.
تورم الغدد قد يستمر لأسابيع.
الإسهال المزمن والمستمر.
حمى تزيد عن 38 درجة وتستمر لأسابيع.
التعب المستمر.
فقدان الوزن غير المبرر.
هناك حقائق واضحة توضح طرق انتقال مرض الإيدز من شخص لآخر، أهمها التعرض المباشر والتعامل مع سوائل الجسم المختلفة مثل:
الدم.
المني.
السوائل المهبلية والناتجة عن المستقيم.
حليب الثدي.
تعرف على أسباب مرض الإيدز
تشمل الأسباب التي تؤدي إلى انتقال مرض الإيدز ما يلي:
ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي، وهو أكثر طرق انتقال العدوى شيوعًا.
مشاركة الإبر والحقن وغيرها، خاصةً المستخدمة في تعاطي المخدرات.
مشاركة أدوات الحلاقة ومعدات الوشم دون تعقيمها بين شخص وآخر.
الانتقال من الأم إلى جنينهاأثناء الحمل والولادة.
الرضاعة الطبيعية.
نقل الدم أو زرع الأعضاء والأنسجة.
ممارسة الجنس عن طريق الفم.
التعرض للعض من قبل شخص مصاب بالإيدز.
التعرض إلى الجروح أو الأغشية المخاطية لشخص مصاب بالمرض.
ملامسة الجلد للجلد.
العناق أو المصافحة أو التقبيل.
الهواء والماء لايساعدان على نقل الإيدز.
مشاركة الطعام أو الشراب.
إفرازات الجسم، بما في ذلك اللعاب أو الدموع أو العرق.
مشاركة المرحاض أو المناشف أو الأغطية.
البعوض أو الحشرات الأخرى.
كيف يمكن تشخيص مرض الإيدز
هناك عدة اختبارات يطلبها الطبيب من الحالات التي يعتقد إصابتها بالإيدز، وهي:
اختبارات الأجسام المضادة Antibody tests: يعطي اختبار الأجسام المضادة نتائج إيجابية بعد التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري بنحو (23 إلى 90) يومًا.
اختبارات الحمض النووي (NATs): يمكن لاختبارات الحمض النووي عادةً اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية بعد (10 إلى 33) يومًا من التعرض له.
إذا أظهرت للاختبارات السابقة نتائج إيجابية، من المرجح أن يطلب الطبيب إجراء الاختبارات التالية:
صورة دم كاملة (CBC).
فحص التهاب الكبد الفيروسي.
أشعة السينية على الصدر.
مسحة عنق الرحم.
فحص عدد CD4 وهو نوع من أنواع خلايا الدم البيضاء.
فحص الدرن.
هناك عدة مضاعفات وأمراض خطيرة تصاحب الإيدز في حالة عدم العلاج، نذكر منها:
متلازمة فقدان الوزن، إذ يؤدي الإيدز إلى فقدان كبير في الوزن، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالإسهال والضعف المزمن والحمى.
المضاعفات العصبية، مثل الارتباك والنسيان والاكتئاب والقلق وصعوبة المشي.
أمراض الكلى وهي التهاب في المرشحات الصغيرة في الكليتين التي تزيل السوائل الزائدة والفضلات من الدم وتمررها إلى البول.
أمراض الكبد، التي تعد من المضاعفات الرئيسية، خاصةً عند الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B أو التهاب الكبد C.
الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الرئوية (PCP).
داء المبيضات (القلاع) على اللسان والفم.
مرض السل، وهو عدوى انتهازية شائعة مرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية.
فيروس مضخم للخلايا يسبب ضررًا للعينين أو الجهاز الهضمي أو الرئتين أو الأعضاء الأخرى.
التهاب السحايا بالمكورات العقدية، وهو عدوى شائعة في الجهاز العصبي المركزي.
داء المقوسات بسبب التوكسوبلازما، ويمكن أن يسبب داء المقوسات أمراض القلب.
سرطان الغد الليمفاوية.
ساركوما كابوزي، وهو ورم في جدران الأوعية الدموية يظهر على شكل آفات وردية أو حمراء أو أرجوانية على الجلد والفم.
السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، هذه السرطانات الناجمة عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وتشمل سرطان الشرج والفم وعنق الرحم.
إلى الآن لا يوجد علاج نهائي لمرض الإيدز، ولكن هناك مجموعة من مضادات الفيروسات التي تؤخذ عن طريق الفم والتي تقلل من الحمل الفيروسي وإبطاء ضعف فيروس نقص المناعة البشرية في جهازك المناعي.
مثبطات المنتسخة العكسية النيوكليوزيدية (NRTIs).
مثبطات المنتسخة العكسية غير النيوكليوزيدية (NNRTIs).
مضادات CCR5.
مثبطات الأنزيم البروتيني (PIs).
مثبطات الانصهار.
معززات الحركية الدوائية.
مثبطات نقل حبلا التكامل (INSTIs).
مثبطات المرفقات.
مزيج من أدوية فيروس نقص المناعة البشرية.
مثبطات ما بعد التعلق.
الشيء الأكثر أهمية هو البدء في العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في أقرب وقت ممكن؛ للسيطرة على أعراض الإيدز وعدم تدهور الحالة، وتشمل النصائح ما يلي:
تناول نظام غذائي متوازن.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
تجنب التدخين والمخدرات.
استخدم ممارسات جنسية أكثر أمانًا.
تجنب الإحباط والقلق والتوتر.
مرض الإيدز واحدًا من أكثر الأمراض الفتاكة والمستعصية التي تواجه الإنسان بالرغم من ضعف الفيروس المسبب، وقد يتسبب في
تفشي وباء عالمي إذا لم تتبع الإجراءات الوقائية المناسبة ونشر الوعي لمواجهة الإيدز وضمان مستقبل صحي.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري و أستاذ الحساسية والمناعة -كلية الطب- جامعة عين شمس
منظمة الصحة العالمية (WHO). حقائق أساسية عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
متاح على: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/hiv-aids
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). كيف ينتقل فيروس HIV.
متاح على: https://www.cdc.gov/hiv/basics/hiv-transmission
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). معلومات عن فيروس HIV.
متاح على: https://www.cdc.gov/hiv/basics/whatishiv
برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (UNAIDS). الإحصاءات العالمية حول فيروس HIV والإيدز.
متاح على: https://www.unaids.org/en/resources/fact-sheet
HIV.gov – وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية. كيفية انتقال فيروس HIV وطرق الوقاية منه.
متاح على: https://www.hiv.gov/hiv-basics/overview/about-hiv-and-aids/how-is-hiv-transmitted
مايو كلينك (Mayo Clinic). فيروس HIV/الإيدز – الأعراض والأسباب.
متاح على: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hiv-aids/symptoms-causes
المعاهد الوطنية للصحة (NIH). أساسيات فيروس HIV والإيدز.
متاح على: https://hivinfo.nih.gov/understanding-hiv/fact-sheets/hiv-and-aids-basics
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري و أستاذ الحساسية والمناعة -كلية الطب- جامعة عين شمس