
الفصام الوجداني هو أحد أنواع الفصام، إلا أنه يتميز بظهور وتفاقم بعض الأعراض المزاجية كالاكتئاب والهوس؛ مما قد يسبب لبسًا في بداية الأمر بإصابة المريض بثنائي القطب.
تعرف معنا في السطور القادمة على أعراض الانفصام الوجداني وأسبابه وطرق علاجه، وما الفرق بين الفصام والفصام الوجداني.
اضطراب الفصام العاطفي بالإنجليزي (Schizoaffective Disorder) هو اضطراب ذهني مزمن يتميز بوجود أعراض انفصام الشخصية جنبًا إلى جنب أعراض اضطراب المزاج مثل الاكتئاب أو الإحباط أو أعراض مشابهة لمرض ثنائي القطب.
تؤدي إصابة المريض بالأعراض المزاجية إلى التشخيص المبدئي الخاطئ في أغلب الأحيان كمريض اكتئاب أو ثنائي القطب.
تقدر معدلات الإصابة بالانفصام الوجداني بنحو (0.03%)، وتزداد الإصابة في النساء بعمر (16-30) عامًا.
يصنف الفصام العاطفي إلى نوعين وفقًا لأعراض المريض كما يلي:
تتشابه أعراض الفصام الوجداني كثيرًا مع أعراض ثنائي القطب المزاجية، إلا أنه يصحبها أعراض ذهانية تستمر غالبًا لمدة أسبوعين على الأقل في المرة الواحدة.
تختلف حدة الأعراض ومدتها من شخص لآخر، وقد يعاني المريض من الأعراض التالية:
لم يتوصل العلماء بعد لأسباب الانفصام الوجداني المؤكدة، إلا أن هناك بعض العوامل التي يعتقد ارتباطها بحدوث المرض، ومنها:
كما توجد بعض المحفزات التي لها دور بارز في زيادة معدلات المرض، مثل:
يختلف الفصام عن الفصام الوجداني في مدة بقاء الأعراض، إلا أن لكليهما نفس الأعراض؛ مما يجعل التفرقة بينهما أمرًا صعبًا.
لا تزال الأسباب الرئيسية لكليهما مجهولة، ويرى العلماء أن للوراثة دورًا في ظهور بعض الإصابات، بالإضافة إلى خلل الناقلات العصبية بالمخ أو خلل تكوين المخ أثناء النمو.
يتميز الفصام بظهور الأعراض الذهانية مثل الهلاوس والأوهام وخلل التفكير بصورة دائمة، بينما لا تظهر الأعراض المزاجية كالاكتئاب والإحباط بشكل مستمر.
من ناحية أخرى، يتصف الفصام الوجداني باستمرار الأعراض المزاجية بصورة حادة لفترات طويلة، بينما تشهد الأعراض الذهانية فترات من الظهور والاختفاء.
يختلف علاج الحالة أيضًا وفقًا لنوع الإصابة، إذ يهدف علاج الفصام الوجداني إلى علاج الأعراض المزاجية بشكل أساسي، بينما يستهدف علاج الفصام الأعراض الذهانية.
يتوقف تشخيص الانفصام الوجداني على أعراض المريض والتاريخ الطبي والدوائي، بالإضافة إلى الفحص السريري لاستبعاد الإصابة بالمشكلات الصحية الأخرى.
لا يوجد اختبار مخصص لتشخيص المرض، بينما تهدف الفحوصات إلى استبعاد المشكلات الذهنية الأخرى، كما يلي:
لا يمكن علاج الانفصام الوجداني بشكل تام، بينما تهدف التدخلات الطبية والدوائية إلى إخفاء الأعراض وتجنب عودتها.
قد تصل مدة علاج الفصام الوجداني عدة أشهر أو سنوات وفقًا لمدى تطور الحالة واستجابة المريض وتعاونه ورغبته في العلاج.
يشمل علاج الانفصام الوجداني على استخدام بعض الأدوية جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي، بل قد يستمر العلاج الدوائي بعد اختفاء الأعراض.
كذلك قد يتلقى المريض تدريبات تساعده على تحسين مهاراته الاجتماعية وقدرته على المشاركة في الأنشطة اليومية المختلفة، بالإضافة إلى إعادة تأهيله ودعمه للتقدم للعمل أو الالتحاق بعمل جديد.
قد يتطلب الأمر إقامة المريض بالمستشفى في بعض الحالات الحادة، ومراقبة أعراضه عن كثب للتحكم بها، أو الخضوع لصدمات كهربائية عندما تفشل العلاجات الدوائية أو النفسية.
يتوقف اختيار أحد الأدوية دون غيرها على نوع الفصام العاطفي، ومن أبرز الأدوية المستخدمة ما يلي:
يركز العلاج النفسي على تحسين معتقدات المريض ومساعدته على فهم مشكلته والتحكم بها، بالإضافة إلى مساعدته على بناء خطط وقرارات حقيقية، واستعادة علاقاته الاجتماعية.
كذلك قد يتضمن العلاج زيادة وعي الأهل بالمرض وطرق التعامل معه، وإتاحة مجموعات داعمة للمريض، مما يساعد على تحسين مهاراته الاجتماعية وتقليل العزلة.
بالطبع نعم، يؤثر الانفصام الوجداني على سلوكيات ومعتقدات المريض، بالإضافة إلى حالته النفسية؛ مما قد يسبب المخاطر التالية:
يشهد مريض الانفصام الوجداني فترات من تفاقم الأعراض، يحتاج خلالها إلى تعاون وتفاهم الأهل والأصدقاء؛ لمساعدته على تخطي تلك المرحلة.
كذلك توفير جو هادئ خالي من الضغوطات والتوترات يساعد على عدم ظهور الأعراض أو تفاقمها.
بينما في الحالات المتقدمة، لابد من متابعة المريض وإزالة أية أدوات قد يستخدمها المريض لإيذاء نفسه أو غيره، وعدم التردد في طلب المساعدة الطبية عند الحاجة.
ختامًا، تسببت التوترات التي تعيشها المجتمعات في ظهور العديد من المشكلات النفسية والذهنية مثل الفصام الوجداني، حيث يعاني المريض من الهلاوس والأوهام وتقلبات مزاجية عديدة، تؤثر كثيرًا على جودة حياته وعلاقاته، وقد تؤدي لمخاطر بالغة إذا لم يهتم المريض بطلب المساعدة الطبية والعلاج.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (2013). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5®). دار النشر: American Psychiatric Pub.
مايو كلينك. (2024). الفصام الوجداني: الأعراض والأسباب. تم الاسترجاع من: https://www.mayoclinic.org
المعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH). (2024). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.nimh.nih.gov
مستشفى كليفلاند كلينك. (2023). الفصام الوجداني: ما هو، الأعراض والعلاج. تم الاسترجاع من: https://my.clevelandclinic.org
الصحة النفسية الأمريكية (MHA). (2024). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.mhanational.org
التحالف الوطني للأمراض النفسية (NAMI). (2023). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.nami.org
سادوك، ب. ج.، سادوك، ف. أ.، و رويز، ب. (2015). ملخص كابلان وسادوك في الطب النفسي: العلوم السلوكية/الطب النفسي السريري (الطبعة الحادية عشرة). وولترز كلوفر.