اختار نوع عيادتك
استشر طبيب نفسي بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
نفسي

ما هي أعراض الفصام الوجداني وعلاجه؟

الفصام الوجداني هو اضطراب نفسي معقد يجمع بين سمات الفصام واضطرابات المزاج مثل الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب. قد يعاني المصابون بالفصام الوجداني من هلوسات، أو أوهام، أو تفكير غير منظم، إلى جانب تقلبات مزاجية حادة تتراوح بين الحزن العميق ونوبات الهوس. هذا التداخل في الأعراض غالبًا ما يجعل تشخيص الحالة أمرًا صعبًا.
A Woman with schizophrenia holding her head in distress, symbolizing confusion, hallucinations, and emotional struggle

الفصام الوجداني هو أحد أنواع الفصام، إلا أنه يتميز بظهور وتفاقم بعض الأعراض المزاجية كالاكتئاب والهوس؛ مما قد يسبب لبسًا في بداية الأمر بإصابة المريض بثنائي القطب.

تعرف معنا في السطور القادمة على أعراض الانفصام الوجداني وأسبابه وطرق علاجه، وما الفرق بين الفصام والفصام الوجداني.

ما هو الفصام الوجداني؟

اضطراب الفصام العاطفي بالإنجليزي (Schizoaffective Disorder) هو اضطراب ذهني مزمن يتميز بوجود أعراض انفصام الشخصية جنبًا إلى جنب أعراض اضطراب المزاج مثل الاكتئاب أو الإحباط أو أعراض مشابهة لمرض ثنائي القطب.

تؤدي إصابة المريض بالأعراض المزاجية إلى التشخيص المبدئي الخاطئ في أغلب الأحيان كمريض اكتئاب أو ثنائي القطب.

تقدر معدلات الإصابة بالانفصام الوجداني بنحو (0.03%)، وتزداد الإصابة في النساء بعمر (16-30) عامًا.

ما هى أنواع الانفصام الوجداني؟

يصنف الفصام العاطفي إلى نوعين وفقًا لأعراض المريض كما يلي:

  1. فصام وجداني اكتئابي: يمر المريض بنوبات اكتئاب وفقدان شغف بالغة، وقد يجد صعوبة في إتمام مهامه المعتادة.
  2. فصام وجداني ثنائي القطب: يعاني المريض من الهوس، وقد يصحبه بعض أعراض الاكتئاب.

ما هى أعراض اضطراب الفصام الوجداني؟

تتشابه أعراض الفصام الوجداني كثيرًا مع أعراض ثنائي القطب المزاجية، إلا أنه يصحبها أعراض ذهانية تستمر غالبًا لمدة أسبوعين على الأقل في المرة الواحدة.

تختلف حدة الأعراض ومدتها من شخص لآخر، وقد يعاني المريض من الأعراض التالية:

  1. الهلاوس: يزعم المريض رؤية أو سماع أشياء غير حقيقية.
  2. الاكتئاب: يشعر المريض بالحزن وعدم القيمة والتعب والأرق أو النوم الزائد، وفقدان الشغف والمتعة بالأشياء التي كانت مصدرًا لسعادته لفترات طويلة.
  3. الأوهام: تسيطر بعض المعتقدات الخاطئة على المريض، ولا يقتنع بخطأها حتى وإن ثبت ذلك.
  4. إهمال النظافة الشخصية: لم يعد المريض يهتم لمظهره أو نظافته الشخصية.
  5. اضطراب الكلام: يجيب المريض إجابات لا علاقة لها بالسؤال أو يعزف عن الكلام ويكتفي بإجابات قصيرة وغير مكتملة.
  6. تأخر التحصيل الوظيفي أو الدراسي وفقدان القدرة على التعامل في المواقف الاجتماعية المختلفة.
  7. الهوس: إذ يظهر لدى المريض حالة من فرط النشاط وسلوكيات اندفاعية خطيرة وغير مألوفة، وأفكار متسارعة وفقدان الرغبة في النوم لعدة أيام.

ما هى أسباب الفصام الوجداني؟

لم يتوصل العلماء بعد لأسباب الانفصام الوجداني المؤكدة، إلا أن هناك بعض العوامل التي يعتقد ارتباطها بحدوث المرض، ومنها:

  1. عوامل متعلقة بالمخ: قد يتأثر تكوين وحجم بعض أجزاء المخ أثناء النمو مثل المادة البيضاء والمهاد مسببًا ظهور الأعراض، كذلك قد يؤدي اضطراب الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين إلى ظهورها.
  2. عوامل جينية: قد تحفز بعض الطفرات الجينية حدوث المرض، وانتقاله من جيل لآخر بنفس العائلة، وما زال البحث جاريًا لمعرفة الجينات المشمولة.

كما توجد بعض المحفزات التي لها دور بارز في زيادة معدلات المرض، مثل:

  1. تناول المواد أو الأدوية المذهبة للعقل (إدمان الأدوية المحظورة والكحول).
  2. التعرض لبعض أنواع العدوى الفيروسية.
  3. معدلات الإصابة في النساء تفوق الرجال.
  4. إصابة أحد أفراد العائلة بالفصام الوجداني.
  5. التعرض للضغط العصبي والتوتر النفسي لفترات طويلة.

ما الفرق بين الفصام والاضطراب الوجداني؟

يختلف الفصام عن الفصام الوجداني في مدة بقاء الأعراض، إلا أن لكليهما نفس الأعراض؛ مما يجعل التفرقة بينهما أمرًا صعبًا.

لا تزال الأسباب الرئيسية لكليهما مجهولة، ويرى العلماء أن للوراثة دورًا في ظهور بعض الإصابات، بالإضافة إلى خلل الناقلات العصبية بالمخ أو خلل تكوين المخ أثناء النمو.

يتميز الفصام بظهور الأعراض الذهانية مثل الهلاوس والأوهام وخلل التفكير بصورة دائمة، بينما لا تظهر الأعراض المزاجية كالاكتئاب والإحباط بشكل مستمر.

من ناحية أخرى، يتصف الفصام الوجداني باستمرار الأعراض المزاجية بصورة حادة لفترات طويلة، بينما تشهد الأعراض الذهانية فترات من الظهور والاختفاء.

يختلف علاج الحالة أيضًا وفقًا لنوع الإصابة، إذ يهدف علاج الفصام الوجداني إلى علاج الأعراض المزاجية بشكل أساسي، بينما يستهدف علاج الفصام الأعراض الذهانية.

ما هو تشخيص الانفصام الوجداني؟

يتوقف تشخيص الانفصام الوجداني على أعراض المريض والتاريخ الطبي والدوائي، بالإضافة إلى الفحص السريري لاستبعاد الإصابة بالمشكلات الصحية الأخرى.

لا يوجد اختبار مخصص لتشخيص المرض، بينما تهدف الفحوصات إلى استبعاد المشكلات الذهنية الأخرى، كما يلي:

  1. فحص الدم والتصوير بالأشعة السينية: يساعد في استبعاد المشكلات الأخرى مثل إدمان الأدوية المخدرة أو الكحوليات أو الإصابة ببعض الأمراض التي لها نفس الأعراض.
  2. التقييم النفسي: يعتمد على مناقشة المريض والأهل حول السلوكيات والمعتقدات التي يعاني منها، والحالة المزاجية وما إذا كان يتناول أي أدوية أو مشروبات مضللة.
  3. تقييم الأعراض التشخيصية: وضحت الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين في الدليل التشخيصي الخامس المعدل بعض الأعراض التي يشير وجودها إلى إصابة المريض، مثل:
  4. ظهور الأعراض الذهانية والمزاجية بشكل متصل لفترات طويلة.
  5. إصابة المريض بنوبات ذهانية مرتين على الأقل، لمدة لا تقل عن أسبوعين في كل مرة، مع غياب الأعراض المزاجية في إحداهما على الأقل.
  6. تأكيد عدم إدمان المريض لأي أدوية أو مشروبات مضللة للمخ.
  7. ظهور الأعراض المزاجية أغلب الوقت مزامنة مع الأعراض الأخرى.

هل يشفى مريض الفصام الوجداني؟

لا يمكن علاج الانفصام الوجداني بشكل تام، بينما تهدف التدخلات الطبية والدوائية إلى إخفاء الأعراض وتجنب عودتها.

قد تصل مدة علاج الفصام الوجداني عدة أشهر أو سنوات وفقًا لمدى تطور الحالة واستجابة المريض وتعاونه ورغبته في العلاج.

يشمل علاج الانفصام الوجداني على استخدام بعض الأدوية جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي، بل قد يستمر العلاج الدوائي بعد اختفاء الأعراض.

كذلك قد يتلقى المريض تدريبات تساعده على تحسين مهاراته الاجتماعية وقدرته على المشاركة في الأنشطة اليومية المختلفة، بالإضافة إلى إعادة تأهيله ودعمه للتقدم للعمل أو الالتحاق بعمل جديد.

قد يتطلب الأمر إقامة المريض بالمستشفى في بعض الحالات الحادة، ومراقبة أعراضه عن كثب للتحكم بها، أو الخضوع لصدمات كهربائية عندما تفشل العلاجات الدوائية أو النفسية.

ما هى أدوية الفصام الوجداني؟

يتوقف اختيار أحد الأدوية دون غيرها على نوع الفصام العاطفي، ومن أبرز الأدوية المستخدمة ما يلي:

  1. مضادات الذهان: تساعد في علاج أعراض الانفصام الوجداني الذهانية كالهلاوس والأوهام، مثل باليبيريدون.
  2. أدوية علاج الاكتئاب: تعمل على تحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالحزن وقلة الشغف وتحسين النوم.
  3. أدوية تساعد على استقرار الحالة المزاجية: تساعد في استعادة استقرار المزاج وتقليل حدة الهياج والهوس عند الإصابة بالفصام الوجداني ثنائي القطب، مثل فالبروت أو ليثيوم.

ما هو العلاج النفسي للفصام الوجدانى ؟

يركز العلاج النفسي على تحسين معتقدات المريض ومساعدته على فهم مشكلته والتحكم بها، بالإضافة إلى مساعدته على بناء خطط وقرارات حقيقية، واستعادة علاقاته الاجتماعية.

كذلك قد يتضمن العلاج زيادة وعي الأهل بالمرض وطرق التعامل معه، وإتاحة مجموعات داعمة للمريض، مما يساعد على تحسين مهاراته الاجتماعية وتقليل العزلة.

هل الانفصام الوجداني مرض خطير؟

بالطبع نعم، يؤثر الانفصام الوجداني على سلوكيات ومعتقدات المريض، بالإضافة إلى حالته النفسية؛ مما قد يسبب المخاطر التالية:

  1. الإقبال على إدمان الكحول والمواد المخدرة.
  2. توتر العلاقات العائلية وكثرة المشاكل.
  3. الإصابة بمشكلات نفسية كالتوتر والإحباط.
  4. الانعزال الاجتماعي.
  5. سيطرة الأفكار الانتحارية على المريض أو محاولة الانتحار.
  6. فقدان الوظيفة والبطالة.

كيفية التعامل مع مريض الفصام الوجداني؟

يشهد مريض الانفصام الوجداني فترات من تفاقم الأعراض، يحتاج خلالها إلى تعاون وتفاهم الأهل والأصدقاء؛ لمساعدته على تخطي تلك المرحلة.

كذلك توفير جو هادئ خالي من الضغوطات والتوترات يساعد على عدم ظهور الأعراض أو تفاقمها.

بينما في الحالات المتقدمة، لابد من متابعة المريض وإزالة أية أدوات قد يستخدمها المريض لإيذاء نفسه أو غيره، وعدم التردد في طلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

ختامًا، تسببت التوترات التي تعيشها المجتمعات في ظهور العديد من المشكلات النفسية والذهنية مثل الفصام الوجداني، حيث يعاني المريض من الهلاوس والأوهام وتقلبات مزاجية عديدة، تؤثر كثيرًا على جودة حياته وعلاقاته، وقد تؤدي لمخاطر بالغة إذا لم يهتم المريض بطلب المساعدة الطبية والعلاج.


إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

الفصام الوجدانيSchizoaffective Disorderالفرق بين الاضطراب الفصامي العاطفي والفصامSchizoaffective disorder vs schizophreniaالفرق بين الاضطراب الفصامي العاطفي والاضطراب ثنائي القطبSchizoaffective disorder vs bipolar disorderالاضطراب الفصامي العاطفي من النوع ثنائي القطبBipolar type schizoaffective disorderالاضطراب الفصامي العاطفي من النوع الاكتئابيDepressive type schizoaffective disorder

المصادر

الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (2013). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5®). دار النشر: American Psychiatric Pub.

مايو كلينك. (2024). الفصام الوجداني: الأعراض والأسباب. تم الاسترجاع من: https://www.mayoclinic.org

المعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH). (2024). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.nimh.nih.gov

مستشفى كليفلاند كلينك. (2023). الفصام الوجداني: ما هو، الأعراض والعلاج. تم الاسترجاع من: https://my.clevelandclinic.org

الصحة النفسية الأمريكية (MHA). (2024). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.mhanational.org

التحالف الوطني للأمراض النفسية (NAMI). (2023). الفصام الوجداني. تم الاسترجاع من: https://www.nami.org

سادوك، ب. ج.، سادوك، ف. أ.، و رويز، ب. (2015). ملخص كابلان وسادوك في الطب النفسي: العلوم السلوكية/الطب النفسي السريري (الطبعة الحادية عشرة). وولترز كلوفر.