التهاب المرارة حالة تحدث عندما يلتهب جدار كيس المرارة، وهو العضو الذي يخزن العصارة الصفراوية المنتجة في الكبد. في أغلب الحالات، يحدث هذا الالتهاب نتيجة انسداد القناة الصفراوية التي تخرج من المرارة، وغالبًا ما يكون الانسداد ناتجًا عن وجود حصوات مرارية. هذا الانسداد يؤدي إلى تراكم العصارة داخل المرارة، ما يسبب ضغطًا والتهابًا وتورمًا في أنسجة العضو المصاب، وهو ما قد يتطور إلى عدوى بكتيرية إذا تُرك دون علاج مناسب.
تتطلب اعراض التهاب المرارة الحاد عناية طبية فورية عند ظهورها بشكل مفاجئ، وتتمثل في الآتي:
يخلط الكثير من الناس بين نوبة المرارة واضطرابات المعدة البسيطة، مثل: الحموضة أو عسر الهضم.
مع ذلك، هناك اختلافات جوهرية؛ فألم المعدة غالبًا ما يكون في مركز البطن أو الصدر ويشبه الحرقان، بينما ألم المرارة يكون حادًا، وموقعيًا في الجانب الأيمن، ولا يستجيب لمضادات الحموضة التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تستمر نوبة المرارة لساعات طويلة، في حين أن آلام المعدة قد تكون مرتبطة بتوقيت الأكل بشكل مباشر أكثر من نوعية الطعام الدهني.
يعتمد تشخيص التهاب المرارة على مزيج من التاريخ المرضي والفحوص السريرية والتقنيات التصويرية. يبدأ الطبيب بفحص البطن للبحث عن أي علامات ألم عند اللمس. بعد ذلك، يتم إجراء اختبارات دم للبحث عن مؤشرات الالتهاب أو خلل في وظائف الكبد. أما الأداة الحاسمة في التشخيص فهي التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) للبطن، إذ تظهر الحصوات بوضوح وتوضح وجود أي سماكة في جدار المرارة أو تجمع للسوائل حولها، ما يؤكد الإصابة بدقة عالية.
يرتكز علاج التهاب المرارة على السيطرة على الالتهاب ومنع المضاعفات. في المرحلة الأولى، يُدخل المريض للمستشفى لتلقي السوائل عبر الوريد ومسكنات الألم والمضادات الحيوية لمكافحة أي عدوى.
إذا استقرت الحالة، غالبًا ما يوصي الأطباء بعملية استئصال المرارة (Cholecystectomy)، وهي الإجراء الأكثر شيوعًا وفعالية، حيث يمكن للجسم العمل بشكل طبيعي تمامًا بدونها. في حالات نادرة أو للمرضى الذين لا يتحملون الجراحة، قد يتم إجراء تدخلات لتصريف السوائل من المرارة، لكن الجراحة تظل الحل الجذري لمنع تكرار النوبات.
عندما يصبح التهاب المرارة متكررًا أو حادًا، قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة (Cholecystectomy). تُعد هذه الجراحة إجراءً روتينيًا وآمنًا في العادة، حيث يمكن للجسم هضم الطعام بشكل طبيعي حتى بدون المرارة، إذ تتدفق العصارة الصفراوية مباشرةً من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.
الأكل الممنوع لمرضى المرارة
يُنصح المرضى الذين يعانون من مشاكلات في المرارة أو بعد الجراحة بالابتعاد عن الأطعمة التي تزيد العبء على الجهاز الهضمي، مثل:
الأطعمة المقلية: تحتوي على نسب عالية من الدهون التي تحفز انقباض المرارة.
منتجات الألبان كاملة الدسم: مثل الأجبان الصفراء والقشدة.
اللحوم المصنعة والدهنية: التي يصعب هضمها.
الصلصات والحلويات الدسمة: التي تحتوي على زيوت مهدرجة.
تعتمد الوقاية من التهاب المرارة بشكل أساسي على تقليل خطر تكون الحصوات التي تُعد السبب الرئيسي للانسداد والالتهاب، وذلك من خلال اتباع الإرشادات التالية:
يؤدي تجاهل أعراض التهاب المرارة أو تأخير طلب الرعاية الطبية إلى تداعيات صحية جسيمة. من أبرز هذه المضاعفات:
حدوث "غرغرينا" أو موت الأنسجة داخل المرارة، وهو ما يحدث نتيجة تورمها الشديد الذي يمنع تدفق الدم، ما قد يسبب تمزق المرارة وتفجرها داخل تجويف البطن، وهو وضع طبي طارئ وخطير جدًا.
بالإضافة إلى ذلك، قد تنتقل العدوى البكتيرية من المرارة الملتهبة إلى أعضاء أخرى في الجسم، أو تتسرب الحصوات لتسد القناة الصفراوية.
ختامًا، أعراض التهاب المرارة علامة مهمة لا ينبغي تجاهلها، خاصةً عند استمرار الألم أو تكراره. يساعد التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع على تجنب المضاعفات وتحسين فرص العلاج بشكل كبير.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
اخصائي الجهاز الهضمي و الكبد و المناظير المتقدمة
اخصائي امراض الجهاز الهضمي و الكبد و المناظير والقنوات المرارية -مستشفى معهد ناصر
أخصائي الباطنة ومناظير الجهاز الهضمي والكبد
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15265-gallbladder-swelling--inflammation-cholecystitis
https://emedicine.medscape.com/article/171886-overview
https://www.nhs.uk/conditions/acute-cholecystitis/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459171/
https://www.health.harvard.edu/a_to_z/cholecystitis-a-to-z
اخصائي الجهاز الهضمي و الكبد و المناظير المتقدمة
اخصائي امراض الجهاز الهضمي و الكبد و المناظير والقنوات المرارية -مستشفى معهد ناصر
أخصائي الباطنة ومناظير الجهاز الهضمي والكبد