
يتعرض الجلد بشكل يومي لكثير من العوامل الضارة، خاصةً أشعة الشمس فوق البنفسجية، التي تعد السبب الرئيسي للإصابة بمرض سرطان الجلد، أكثر أنواع السرطان شراسة وخطورة.
تابعنا في هذا المقال لمعرفة المزيد حول أسباب وأنواع السرطانات الجلدية ومضاعفاتها، وأبرز تقنيات العلاج المستخدمة.
السرطان الجلدي هو أكثر أنواع السرطانات حدوثًا وانتشارًا، وينشأ من تضاعف الخلايا الجلدية وتكاثرها بشكل مفرط وغير طبيعي؛ مما يؤدي إلى ظهور تكتلات أو شامات مختلفة الشكل واللون والحجم.
قد تسبب العديد من المحفزات طفرات بخلايا الجلد المختلفة؛ الأمر الذي يجعل السيطرة عليها أمرًا صعبًا، مسببًا الإصابة بالسرطان.
تتأثر معدلات الإصابة بعمر وجنس المريض، إذ تشيع الإصابة في السيدات أقل من (50) عامًا، بينما ترتفع المعدلات بين الرجال أكثر من (50) عامًا.
وبالرغم من شراسة سرطان الجلد وخطورته على حياة الإنسان، إلا أن اكتشافه وعلاجه مبكرًا يحقق نسب نجاح عالية.
تختلف أعراض السرطان الجلدي باختلاف نوع السرطان والخلايا المسببة، ويعد ظهور مناطق مختلفة اللون أو الشكل من أبرز الأعراض التحذيرية للمرض.
قد تظهر أعراض السرطان الجلدي كما يلي:
ينقسم السرطان الجلدي إلى عدة أنواع بارزة، كما يلي:
يعد من أخطر أنواع سرطان الجلد، لإمكانية انتشاره إلى أجزاء الجسم الأخرى بسهولة، إلا أنه يمكن علاجه في المراحل الأولى، ويشكل نحو (1%) من الإصابات.
ينشأ الورم الميلاني من تضاعف الخلايا المنتجة لصبغة الميلانين بالجسم، خاصةً منطقة الصدر والظهر في الرجال، والساق في النساء.
وجدير بالذكر أن صبغة الميلانين هي التي تمنح البشرة لونها، كما تحمي الجلد من أشعة الشمس الضارة.
يشكل نحو (80%) من سرطانات الجلد، وينشأ في خلايا الجلد القاعدية، المسئولة عن استبدال خلايا طبقة البشرة القديمة بأخرى حديثة.
يظهر سرطان الخلايا القاعدية غالبًا على سطح الجلد، ولا ينتقل عادةً إلى أنسجة أخرى بالجسم.
يعد ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد حدوثًا، ويحدث غالبًا في المناطق المعرضة لأشعة الشمس فوق البنفسجية.
ينشأ سرطان الخلايا الحرشفية في الخلايا الحرشفية التي تقع على سطح البشرة الخارجي، كما يمكن أن يصيب الأغشية المخاطية والرئتين.
يعد هذا السرطان من أكثر السرطانات التي يحقق علاجها نسب نجاح عالية، بينما قد يشكل إهمالها خطرًا على المريض.
تنتج من تضاعف خلايا الدم الليمفاوية بشكل مفرط وغير منتظم على الجلد.
تتميز بظهور شامات جلدية حمراء أو بنفسجية أو بنية اللون، وعادةً ما تصيب الساق والوجه والقدم، كما يمكن أن تصيب العقد الليمفاوية والمنطقة التناسلية والفم.
قد تنتشر الساركوما إلى أجزاء أخرى بالجسم مثل المعدة أو الحلق؛ مما قد يسبب نزيفًا ويشكل خطرًا على الشخص المصاب.
يعد أحد أشكال سرطان الجلد الحميد أو محتمل التسرطن، ويظهر على هيئة رقع صغيرة وردية أو حمراء اللون، وقد يؤدي إهماله إلى الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية.
يصيب الأشخاص بصورة نادرة، إلا أنه من أشرس سرطانات الجلد؛ إذ ينتشر إلى أنسجة الجسم الأخرى بسرعة كبيرة.
ينشأ هذا السرطان في خلايا ميركل الموجودة بطبقة البشرة، ويشيع حدوثه في الرجال، خاصةً أصحاب البشرة البيضاء.
تختلف أشكال الشامات السرطانية عن بعضها البعض، وفقًا لنوع السرطان والخلايا المصابة، بينما تجمعها جميعًا بعض الصفات.
تتميز أشكال الوحمات السرطانية بما يلي:
ترجع الإصابة عادةً إلى تعرض الجلد المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية؛ مما يسبب تلف الحمض النووي بالخلايا الجلدية، وظهور خلايا أخرى مشوهة تتضاعف بطريقة غير منتظمة مسببةً السرطان.
كذلك تزيد الكثير من المحفزات والعوامل الخارجية من فرص الإصابة، ومنها:
يفحص الطبيب الشامات الجلدية جيدًا، كما يفحص مناطق الجلد الأخرى؛ للبحث عن أية آفات غير طبيعية، باستخدام منظار الجلد، كما يستخدم جهازًا آخر لتقييم الآفة وتحديد مدى خطورتها.
كذلك يطلع الطبيب على التاريخ الدوائي والمرضي للمريض، وقد يوصي ببعض الفحوصات لتأكيد التشخيص ومعرفة مرحلة السرطان، مثل:
تنقسم سرطانات الجلد إلى نوعين رئيسين، يشهد كل منهما مراحل مختلفة من تطور المرض، وهما:
تصنف مراحل سرطانات الجلد الميلانية كما يلي:
بينما تصنف مراحل سرطان الجلد غير الميلاني كالتالي:
بالطبع نعم، يمكن علاج الكثير من سرطانات الجلد إذا تم اكتشافها في مراحل مبكرة قبل انتشارها إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.
بينما إذا تأخر تشخيص المرض، أو أهمل المريض تلقي العلاج المناسب، قد تتطور الأعراض سريعًا وتظهر آفات أخرى بأعضاء الجسم المختلفة؛ الأمر الذي يجعل علاج السرطان تحديًا صعبًا.
تنتج أغلب حالات الوفيات من سرطانات الجلد الميلانية، وتقدر معدلات النجاة كما يلي:
يتوقف علاج أورام الجلد على مرحلة السرطان وموقعه وحجمه ونوعه، وقد يوصي الطبيب بعلاج السرطان الجلدي باستخدام واحد أو أكثر من التدخلات التالية:
يقنن الكشف المبكر سرطان الجلد الخبيث، فقد تكون بعض الآفات الجلدية حميدة في البداية، وتتطور مع مرور الوقت إلى أورام سرطانية يصعب علاجها.
كذلك يساعد الاكتشاف المبكر على تقليل فرص انتشار الخلايا السرطانية إلى الدم والعقد الليمفاوية، ومن ثَم إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل العضلات والأعصاب.
لا يمكن تجنب المرض بصورة كاملة، بينما يمكن خفض فرص الإصابة من خلال التدابير الصحية التالية:
في ختام المقال، سرطان الجلد من أكثر السرطانات شيوعًا، إلا أنه يسهل علاجه في مراحله المبكرة، وتختلف أشكال الشامات السرطانية باختلاف نوعها وموضعها، وتوجد العديد من مسببات السرطان يمكن تجنب بعضها من خلال اتباع بعض المعايير، كما يوصى بعلاج السرطان الجلدي مبكرًا لتجنب انتشاره إلى مناطق الجسم الأخرى.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه والمناعه للاطفال
الجمعية الأمريكية للسرطان (American Cancer Society – ACS). سرطان الجلد – الأنواع، الأسباب، والعلاج.
الرابط: https://www.cancer.org/cancer/skin-cancer.html
مايو كلينك (Mayo Clinic). سرطان الجلد – الأعراض والأسباب.
الرابط: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/skin-cancer/symptoms-causes/syc-20377605
مؤسسة سرطان الجلد (Skin Cancer Foundation). أنواع سرطان الجلد.
الرابط: https://www.skincancer.org/skin-cancer-information/
ريجيل، د. س. وآخرون. (2010). الميلانوما الجلدية: الوبائيات، عوامل الخطر، المسببات، التشخيص، والعلاج. Clinics in Dermatology, 28(5), 461–471.
الرابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20920804/
المعهد الوطني للسرطان (National Cancer Institute – NCI). علاج سرطان الجلد (PDQ®) – نسخة المرضى.
الرابط: https://www.cancer.gov/types/skin/patient/skin-treatment-pdq
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه والمناعه للاطفال