اختار نوع عيادتك
استشر طبيب حساسية ومناعة بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
حساسية ومناعة

ما هي أشكال سرطان الجلد وعلاجه؟

سرطان الجلد من أكثر السرطانات شيوعًا ويسهل علاجه في مراحله المبكرة، تختلف أشكال الشامات السرطانية باختلاف نوعها وموضعها، ومسببات السرطان عديدة أبرزها أشعة الشمس
Close-up image showing a skin lesion with irregular borders and discoloration, illustrating one of the common types of skin cancer on the arm

يتعرض الجلد بشكل يومي لكثير من العوامل الضارة، خاصةً أشعة الشمس فوق البنفسجية، التي تعد السبب الرئيسي للإصابة بمرض سرطان الجلد، أكثر أنواع السرطان شراسة وخطورة.

تابعنا في هذا المقال لمعرفة المزيد حول أسباب وأنواع السرطانات الجلدية ومضاعفاتها، وأبرز تقنيات العلاج المستخدمة.

ماهو سرطان الجلد؟

السرطان الجلدي هو أكثر أنواع السرطانات حدوثًا وانتشارًا، وينشأ من تضاعف الخلايا الجلدية وتكاثرها بشكل مفرط وغير طبيعي؛ مما يؤدي إلى ظهور تكتلات أو شامات مختلفة الشكل واللون والحجم.

قد تسبب العديد من المحفزات طفرات بخلايا الجلد المختلفة؛ الأمر الذي يجعل السيطرة عليها أمرًا صعبًا، مسببًا الإصابة بالسرطان.

تتأثر معدلات الإصابة بعمر وجنس المريض، إذ تشيع الإصابة في السيدات أقل من (50) عامًا، بينما ترتفع المعدلات بين الرجال أكثر من (50) عامًا.

وبالرغم من شراسة سرطان الجلد وخطورته على حياة الإنسان، إلا أن اكتشافه وعلاجه مبكرًا يحقق نسب نجاح عالية.

ما هى أعراض سرطان الجلد؟

تختلف أعراض السرطان الجلدي باختلاف نوع السرطان والخلايا المسببة، ويعد ظهور مناطق مختلفة اللون أو الشكل من أبرز الأعراض التحذيرية للمرض.

قد تظهر أعراض السرطان الجلدي كما يلي:

  1. ظهور شامات جديدة بالجلد تختلف في لونها وخصائصها عن الشامات القديمة.
  2. تغير خصائص أحد الشامات القائمة؛ إذا تختلف ألوان وأحجام وأشكال الشامة السرطانية عن الطبيعية.
  3. ظهور رقع جلدية مغطاة بالقشور أو متقرحة.
  4. ظهور تكتلات بارزة بالجلد ذات ملمس ولون مختلف.
  5. تكون رقع غير ملساء أو متقشرة قد تسبب الحكة للمريض.

ما هى أنواع سرطان الجلد؟

ينقسم السرطان الجلدي إلى عدة أنواع بارزة، كما يلي:

الورم الميلاني

يعد من أخطر أنواع سرطان الجلد، لإمكانية انتشاره إلى أجزاء الجسم الأخرى بسهولة، إلا أنه يمكن علاجه في المراحل الأولى، ويشكل نحو (1%) من الإصابات.

ينشأ الورم الميلاني من تضاعف الخلايا المنتجة لصبغة الميلانين بالجسم، خاصةً منطقة الصدر والظهر في الرجال، والساق في النساء.

وجدير بالذكر أن صبغة الميلانين هي التي تمنح البشرة لونها، كما تحمي الجلد من أشعة الشمس الضارة.

سرطان الخلايا القاعدية

يشكل نحو (80%) من سرطانات الجلد، وينشأ في خلايا الجلد القاعدية، المسئولة عن استبدال خلايا طبقة البشرة القديمة بأخرى حديثة.

يظهر سرطان الخلايا القاعدية غالبًا على سطح الجلد، ولا ينتقل عادةً إلى أنسجة أخرى بالجسم.

سرطان الخلايا الحرشفية

يعد ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد حدوثًا، ويحدث غالبًا في المناطق المعرضة لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

ينشأ سرطان الخلايا الحرشفية في الخلايا الحرشفية التي تقع على سطح البشرة الخارجي، كما يمكن أن يصيب الأغشية المخاطية والرئتين.

يعد هذا السرطان من أكثر السرطانات التي يحقق علاجها نسب نجاح عالية، بينما قد يشكل إهمالها خطرًا على المريض.

الليمفومة الجلدية

تنتج من تضاعف خلايا الدم الليمفاوية بشكل مفرط وغير منتظم على الجلد.

ساركومة كابوزي

تتميز بظهور شامات جلدية حمراء أو بنفسجية أو بنية اللون، وعادةً ما تصيب الساق والوجه والقدم، كما يمكن أن تصيب العقد الليمفاوية والمنطقة التناسلية والفم.

قد تنتشر الساركوما إلى أجزاء أخرى بالجسم مثل المعدة أو الحلق؛ مما قد يسبب نزيفًا ويشكل خطرًا على الشخص المصاب.

تقرن الجلد السفعي

يعد أحد أشكال سرطان الجلد الحميد أو محتمل التسرطن، ويظهر على هيئة رقع صغيرة وردية أو حمراء اللون، وقد يؤدي إهماله إلى الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية.

سرطان خلايا ميركل

يصيب الأشخاص بصورة نادرة، إلا أنه من أشرس سرطانات الجلد؛ إذ ينتشر إلى أنسجة الجسم الأخرى بسرعة كبيرة.

ينشأ هذا السرطان في خلايا ميركل الموجودة بطبقة البشرة، ويشيع حدوثه في الرجال، خاصةً أصحاب البشرة البيضاء.

ما هى أشكال سرطان الجلد؟

تختلف أشكال الشامات السرطانية عن بعضها البعض، وفقًا لنوع السرطان والخلايا المصابة، بينما تجمعها جميعًا بعض الصفات.

تتميز أشكال الوحمات السرطانية بما يلي:

  1. الحواف: متعرجة وغير منتظمة.
  2. الشكل: لا تتطابق أشكالها مع الشامات الطبيعية.
  3. اللون: ظهور أكثر من لون في الشامة الواحدة.
  4. الحجم: ارتفاع حجمها عن (6) سم.
  5. التكاثر: تضاعف الخلايا بشكل سريع مع تغير أشكالها وألوانها بصفة مستمرة.

ما هى أسباب سرطان الجلد؟

ترجع الإصابة عادةً إلى تعرض الجلد المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية؛ مما يسبب تلف الحمض النووي بالخلايا الجلدية، وظهور خلايا أخرى مشوهة تتضاعف بطريقة غير منتظمة مسببةً السرطان.

كذلك تزيد الكثير من المحفزات والعوامل الخارجية من فرص الإصابة، ومنها:

  1. العمل بالوظائف التي تتطلب قضاء أوقات طويلة تحت أشعة الشمس.
  2. دباغة الجلد.
  3. العيش في المناطق الحارة أو المرتفعة.
  4. حساسية الجلد لأشعة الشمس وتعرضه السريع لحروق الشمس.
  5. وجود العديد من الشامات الجلدية.
  6. وجود تاريخ عائلي للسرطان الجلدي.
  7. الإصابة بأحد المشكلات التي تؤثر على المناعة أو تناول الأدوية المثبطة للمناعة.
  8. وجود تاريخ سابق لزراعة أحد الأعضاء.
  9. علاج أمراض الجلد بالعلاج الضوئي.
  10. انخفاض صبغة الميلانين بالجسم.
  11. الإصابة بالأمراض الوراثية التي تؤثر على معدلات صبغة الميلانين بالجسم، مثل المهق.
  12. تعرض الجلد للمواد الكيميائية بمستحضرات العناية المنزلية أو الشخصية، أو التعامل معها بشكل متكرر في بعض المهن.

كيف يمكن تشخيص بقع سرطان الجلد؟

يفحص الطبيب الشامات الجلدية جيدًا، كما يفحص مناطق الجلد الأخرى؛ للبحث عن أية آفات غير طبيعية، باستخدام منظار الجلد، كما يستخدم جهازًا آخر لتقييم الآفة وتحديد مدى خطورتها.

كذلك يطلع الطبيب على التاريخ الدوائي والمرضي للمريض، وقد يوصي ببعض الفحوصات لتأكيد التشخيص ومعرفة مرحلة السرطان، مثل:

  1. خزعة الجلد: تؤخذ عينة من أنسجة الجلد المصابة لفحصها ميكروسكوبيًا.
  2. الأشعة: تهدف إلى فحص العقد الليمفاوية المجاورة، وبالتالي تقييم مدى خطورة وانتشار السرطان.

ما هى مراحل سرطان الجلد؟

تنقسم سرطانات الجلد إلى نوعين رئيسين، يشهد كل منهما مراحل مختلفة من تطور المرض، وهما:

  1. سرطانات الجلد الميلانية.
  2. سرطانات الجلد غير الميلانية.

تصنف مراحل سرطانات الجلد الميلانية كما يلي:

  1. المرحلة الصفرية: تمركز الورم في طبقة البشرة فقط.
  2. الدرجة الأولى: انتشار الورم إلى طبقة الأدمة، مع بقاء حجمه صغيرًا
  3. الدرجة الثانية: استمرار تمركز الورم بمنطقة الإصابة، مع تزايد حجمه وظهور بعض الأعراض الأخرى، مثل تكون القشور أو النزيف.
  4. المرحلة الثالثة: انتشار السرطان إلى الأنسجة والعقد الليمفاوية المجاورة.
  5. المرحلة الرابعة: انتشار السرطان إلى الأعضاء الأخرى.

بينما تصنف مراحل سرطان الجلد غير الميلاني كالتالي:

  1. المرحلة الصفرية: تمركز الخلايا السرطانية في طبقة البشرة الخارجية، وعدم انتشارها إلى الطبقات الأخرى من الجلد.
  2. الدرجة الأولى: انتشار الخلايا السرطانية إلى طبقة الأدمة، ويصل حجمها إلى (2) سم أو أقل.
  3. الدرجة الثانية: تزايد حجم السرطان عن (2) سم، مع عدم انتشاره للأنسجة المجاورة.
  4. المرحلة الثالثة: يصل حجم الكتل السرطانية إلى أكثر من (3) سم، وانتشارها إلى الأنسجة والعظام المجاورة فقط.
  5. المرحلة الرابعة: تزايد حجم الكتل عن (3) سم، وانتشارها إلى الأنسجة المجاورة، بالإضافة إلى الأنسجة البعيدة.

هل يشفى مريض سرطان الجلد؟

بالطبع نعم، يمكن علاج الكثير من سرطانات الجلد إذا تم اكتشافها في مراحل مبكرة قبل انتشارها إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.

بينما إذا تأخر تشخيص المرض، أو أهمل المريض تلقي العلاج المناسب، قد تتطور الأعراض سريعًا وتظهر آفات أخرى بأعضاء الجسم المختلفة؛ الأمر الذي يجعل علاج السرطان تحديًا صعبًا.

تنتج أغلب حالات الوفيات من سرطانات الجلد الميلانية، وتقدر معدلات النجاة كما يلي:

  1. يساعد اكتشاف السرطان المبكر قبل انتشاره إلى العقد الليمفاوية على زيادة فرص البقاء على قيد الحياة لمدة (5) سنوات إلى (99%).
  2. تقل فرص البقاء إلى (66%) إذا تم اكتشاف المرض بعد انتشاره إلى العقد الليمفاوية المجاورة.
  3. تصل معدلات البقاء إلى نحو (27%) فقط، عند انتشار السرطان إلى أعضاء الجسم الأخرى والعقد الليمفاوية البعيدة.

ما هو علاج سرطان الجلد؟

يتوقف علاج أورام الجلد على مرحلة السرطان وموقعه وحجمه ونوعه، وقد يوصي الطبيب بعلاج السرطان الجلدي باستخدام واحد أو أكثر من التدخلات التالية:

  1. التجميد: يحقن سائل النيتروجين في الخلايا السرطانية؛ مما يسبب تجمدها وموتها، ومن ثَم تساقطها.
  2. الاستئصال الجراحي: استئصال الأنسجة المصابة وجزء من الأنسجة السليمة؛ لتجنب تراجع السرطان مستقبلًا.
  3. الاستئصال الجراحي المقنن: يهدف إلى استئصال الأنسجة المصابة فقط قدر الإمكان، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة، وعادةً ما تستخدم في المناطق التجميلية مثل الأنف والشفاه والأذن.
  4. العلاج الكيماوي: يمكن تطبيقه موضعيًا في حالات الإصابة الجلدية فقط، أو تلقي حقن وريدية عند انتشار السرطان إلى الأنسجة الأخرى.
  5. العلاج الإشعاعي: توجه أشعة عالية الطاقة إلى الخلايا السرطانية؛ مما يثبط نموها وتكاثرها ويسبب موتها.
  6. العلاجات المناعية أو البيولوجية: تزيد من مقاومة الجهاز المناعي للخلايا السرطانية.
  7. العلاج الضوئي: توجه أشعة حمراء أو زرقاء إلى المنطقة المصابة، بعد تغطيتها بأدوية مخصصة؛ مما يساعد على استهداف وقتل الخلايا المصابة دون الخلايا السليمة.
  8. كشط الخلايا: يتم كشط الخلايا السرطانية بمكشط مخصص، ثم توجه إبرة كهربائية إلى الأجزاء المتبقية؛ مما يساعد على تدميرها وتجفيفها، وغالبًا ما تستخدم تلك التقنية لعلاج سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية.

ما هى مزايا الكشف المبكر سرطان الجلد؟

يقنن الكشف المبكر سرطان الجلد الخبيث، فقد تكون بعض الآفات الجلدية حميدة في البداية، وتتطور مع مرور الوقت إلى أورام سرطانية يصعب علاجها.

كذلك يساعد الاكتشاف المبكر على تقليل فرص انتشار الخلايا السرطانية إلى الدم والعقد الليمفاوية، ومن ثَم إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل العضلات والأعصاب.

هل يمكن الوقاية من سرطان الجلد؟

لا يمكن تجنب المرض بصورة كاملة، بينما يمكن خفض فرص الإصابة من خلال التدابير الصحية التالية:

  1. تقليل الخروج في الأوقات المشمسة.
  2. استخدام واقيات البشرة بمعامل حماية لا يقل عن 30 قبل التعرض للشمس، وتجديده كل ساعتين.
  3. تجنب دباغة الجلد.
  4. ارتداء قباعات ذات حواف عريضة ونظارات شمسية عند التواجد في الشمس، مع ارتداء ملابس بأكمام طويلة.

في ختام المقال، سرطان الجلد من أكثر السرطانات شيوعًا، إلا أنه يسهل علاجه في مراحله المبكرة، وتختلف أشكال الشامات السرطانية باختلاف نوعها وموضعها، وتوجد العديد من مسببات السرطان يمكن تجنب بعضها من خلال اتباع بعض المعايير، كما يوصى بعلاج السرطان الجلدي مبكرًا لتجنب انتشاره إلى مناطق الجسم الأخرى.


إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

سرطان الجلدSkin cancer

المصادر

الجمعية الأمريكية للسرطان (American Cancer Society – ACS). سرطان الجلد – الأنواع، الأسباب، والعلاج.

الرابط: https://www.cancer.org/cancer/skin-cancer.html

مايو كلينك (Mayo Clinic). سرطان الجلد – الأعراض والأسباب.

الرابط: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/skin-cancer/symptoms-causes/syc-20377605

مؤسسة سرطان الجلد (Skin Cancer Foundation). أنواع سرطان الجلد.

الرابط: https://www.skincancer.org/skin-cancer-information/

ريجيل، د. س. وآخرون. (2010). الميلانوما الجلدية: الوبائيات، عوامل الخطر، المسببات، التشخيص، والعلاج. Clinics in Dermatology, 28(5), 461–471.

الرابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20920804/

المعهد الوطني للسرطان (National Cancer Institute – NCI). علاج سرطان الجلد (PDQ®) – نسخة المرضى.

الرابط: https://www.cancer.gov/types/skin/patient/skin-treatment-pdq