اختار نوع عيادتك
استشر طبيب قلب واوعية دموية بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
قلب واوعية دموية

ما هي أسباب تصلب الشرايين؟ وهل يمكن الوقاية منها؟

قد لا تشعر بأي مشكلة صحية رغم ارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم لديك، لكن مع مرور الوقت، قد تؤثر هذه العوامل في سلامة الأوعية الدموية وتزيد من تراكم الدهون داخلها، وهنا تبدأ أسباب تصلب الشرايين في التأثير تدريجيًا في تدفق الدم، ما قد يهدد صحة القلب والدماغ دون ظهور علامات واضحة في البداية. إذا كنت ترغب في الحفاظ على صحة قلبك، فمن المهم أن تتعرف على العوامل التي تزيد خطر الإصابة، والأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، والخطوات التي تساعدك على الوقاية من المضاعفات. تعرف في هذا المقال على أسباب تصلب الشرايين وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه، وأهم النصائح للحفاظ على صحة الشرايين
What Causes Atherosclerosis, and Can It Be Prevented?

ما هو تصلب الشرايين؟

تصلب الشرايين حالة تتراكم فيها اللويحات، داخل جدران الشرايين، وتتكون من الكوليسترول والدهون والكالسيوم ومواد أخرى. ومع زيادة حجم هذه اللويحات، تضيق الشرايين وتفقد جزءًا من مرونتها، ما يقلل تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة.

لفهم الأمر بصورة أبسط، تخيل أن الشرايين أنابيب تنقل الدم إلى مختلف أجزاء جسمك؛ عندما تتراكم اللويحات داخلها، تقل المساحة المتاحة لمرور الدم، وقد تتكون جلطة إذا تمزقت إحدى هذه اللويحات.

وتحدث هذه التغيرات تدريجيًا، وقد تبدأ في سن مبكرة قبل أن تكتشفها بسنوات. ولا يعني ارتفاع الكوليسترول وحده أنك مصاب بتصلب الشرايين، لكنه أحد أهم عوامل الخطر التي تحتاج إلى المتابعة.

ما الفرق بين تصلب الشرايين وانسداد الشرايين؟

تصلب الشرايين هو عملية تتراكم خلالها اللويحات داخل جدران الشرايين، فتزداد سماكتها وتفقد مرونتها ويضيق مجرى الدم. أما انسداد الشرايين، فيشير إلى إعاقة تدفق الدم جزئيًا أو كليًا، وقد ينتج عن تضيق شديد بسبب اللويحات أو عن جلطة دموية تسد الوعاء.

ما أسباب تصلب الشرايين في القلب؟

إذا كنت تتساءل عن سبب تصلب الشرايين في القلب، فمن المهم أن تعرف أن المشكلة لا ترتبط بتناول الأطعمة الدهنية فقط، بل تتأثر أيضًا بحالتك الصحية وعاداتك اليومية. يبدأ تصلب الشرايين غالبًا بتضرر البطانة الداخلية للشريان، ما يسهل تراكم اللويحات بمرور الوقت.

ومن أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة:

  1. ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL): يساعد ارتفاع مستوياته في الدم على تراكم الكوليسترول داخل جدران الشرايين، خاصةً عند استمرار ارتفاعه دون علاج.
  2. ارتفاع ضغط الدم: يسبب ضغطًا مستمرًا على جدران الأوعية الدموية، وقد يساهم في تلف بطانتها.
  3. التدخين: يضر بالأوعية الدموية ويزيد الالتهاب، كما يرفع خطر تكوّن الجلطات.
  4. مرض السكري: يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى زيادة خطر تلف الأوعية الدموية وتطور تصلب الشرايين.
  5. ارتفاع الدهون الثلاثية: قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصةً مع وجود عوامل خطر أخرى.
  6. قلة النشاط البدني وزيادة الوزن: قد تسهمان في ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون والسكر في الدم.
  7. التقدم في العمر والتاريخ العائلي: تزداد احتمالات الإصابة مع العمر، وقد يرتفع الخطر إذا كان أحد أفراد أسرتك قد أصيب مبكرًا بأمراض القلب.

لا يعني وجود أحد هذه العوامل أنك ستصاب حتمًا بتصلب الشرايين، لكن معرفتها تساعدك على تحديد ما يمكنك تغييره، وما يحتاج إلى متابعة طبية منتظمة.

ما أعراض تصلب الشرايين؟

قد لا تلاحظ أي علامات لتصلب الشرايين في مراحله المبكرة، حتى لو بدأت اللويحات في التراكم داخل الأوعية الدموية. وتظهر الأعراض عادةً عندما يحد التضيق من وصول الدم إلى أحد الأعضاء، وتختلف حسب الشرايين المتأثرة.

ومن أبرز أعراض تصلب الشرايين التي ينبغي أن تنتبه إليها:

  1. ألم أو ضغط في الصدر: قد تشعر بألم أو ثقل في الصدر عند بذل مجهود أو التعرض للتوتر، نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب.
  2. ضيق التنفس: قد يظهر عند بذل مجهود، خاصةً إذا تأثر تدفق الدم إلى القلب.
  3. ألم الساقين عند المشي: إذا تأثرت الشرايين الطرفية، فقد تشعر بألم أو تشنج في الساق في أثناء المشي يتحسن مع الراحة.
  4. التنميل أو الضعف المفاجئ: قد تشير هذه الأعراض، خاصةً إذا ظهرت في جانب واحد من الجسم أو صاحبتها صعوبة في الكلام، إلى تأثر تدفق الدم إلى الدماغ.

كيف يتم تشخيص تصلب الشرايين؟

إذا كنت تعاني من عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، فقد يوصي الطبيب بفحوص تساعده على تقييم صحتك وتحديد ما إذا كنت تحتاج إلى اختبارات إضافية.

يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الصحي والفحص السريري، وقد يشمل ما يلي:

  1. تحليل الدهون في الدم: يقيس مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والنافع والدهون الثلاثية، ويساعد على تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب.
  2. قياس ضغط الدم وسكر الدم: للكشف عن ارتفاع الضغط أو السكري، وهما من عوامل الخطر المهمة.
  3. الموجات فوق الصوتية للأوعية الدموية: تساعد على تقييم تدفق الدم والكشف عن بعض حالات التضيق، مثل تضيق الشرايين السباتية أو شرايين الساقين.
  4. الأشعة المقطعية وتصوير الشرايين: قد يطلبهما الطبيب لتقييم بعض الشرايين وتحديد مواضع التضيق أو الانسداد عند الحاجة.
  5. اختبارات القلب: مثل تخطيط القلب أو اختبار الجهد، بحسب الأعراض والاشتباه في تأثر الشرايين التاجية.

من المهم أن تعرف أن تحليل الكوليسترول وحده لا يكشف عن وجود انسداد في الشرايين، كما أن تخطيط القلب الطبيعي لا يستبعد جميع حالات تصلب الشرايين. لذلك، يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على حالتك.

كيف يمكنك الوقاية من تصلب الشرايين؟

قد لا تتمكن من تغيير بعض عوامل الخطر، مثل العمر والتاريخ العائلي، لكن يمكنك اتخاذ خطوات فعالة للحد من تراكم اللويحات وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إليك أهم التغييرات التي يمكنك البدء بها:

  1. اختر طعامًا صحيًا لقلبك: احرص على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، واختر مصادر البروتين قليلة الدهون. وقلل من الدهون المشبعة والمتحولة، والأطعمة شديدة المعالجة، والإفراط في تناول الملح والسكريات المضافة.
  2. مارس النشاط البدني بانتظام: يساعدك النشاط البدني على تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكر، كما يدعم صحة القلب. حاول الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مثل المشي السريع، إذا كانت حالتك الصحية تسمح بذلك.
  3. أقلع عن التدخين: إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي يمكنك اتخاذها لحماية الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. واحرص كذلك على تجنب التدخين السلبي.
  4. حافظ على وزن صحي: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فقد يساعدك فقدان بعض الوزن بطريقة تدريجية على تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر، خاصةً إذا صاحبه تغيير مستمر في عاداتك الغذائية والنشاط البدني.
  5. تابع ضغط الدم والكوليسترول والسكر: لا تنتظر ظهور الأعراض حتى تفحص هذه المؤشرات، لأن تصلب الشرايين قد يتطور دون علامات واضحة. التزم بالفحوصات الدورية التي يوصي بها الطبيب، خاصةً إذا كنت تعاني من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.
  6. التزم بالعلاج إذا وصفه الطبيب: قد تحتاج إلى أدوية لخفض الكوليسترول، مثل الستاتينات، أو أدوية لضبط ضغط الدم أو السكر بحسب حالتك. ولا تتوقف عن تناول أي دواء أو تبدأ الأسبرين من تلقاء نفسك؛ لأن العلاج المناسب يختلف من شخص إلى آخر.


في النهاية، لا تنتظر ظهور الأعراض حتى تهتم بصحة شرايينك؛ فقد يتطور تصلب الشرايين لسنوات دون علامات واضحة. يساعدك التعرف على أسباب تصلب الشرايين والتحكم في عوامل الخطر، مثل ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري، على تقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة. احرص على اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن التدخين، مع إجراء الفحوصات الدورية واستشارة الطبيب لتحديد الخطوات المناسبة لحالتك.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

ما هو تصلب الشرايينأسباب تصلب الشرايينهل تصلب الشرايين خطيرعلاج تصلب الشرايينكيفية الوقاية من تصلب الشرايينكيف يتم تشخيص تصلب الشرايينطبيب قلب لعلاج تصلب الشرايينأطعمة تمنع تصلب الشرايينأعراض تصلب الشرايينالفرق بين تصلب الشرايين وانسداد الشرايينتحليل تصلب الشرايينفحص شرايين القلب

المصادر

https://medlineplus.gov/atherosclerosis.html

https://www.cdc.gov/heart-disease/risk-factors/

https://www.nhlbi.nih.gov/health/atherosclerosis/prevention

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/arteriosclerosis-atherosclerosis/symptoms-causes/syc-20350569

https://www.medlineplus.gov/ency/article/000171.htm

https://www.cdc.gov/diabetes/diabetes-complications/diabetes-and-your-heart.html