
العصب الوجهي، والمعروف طبيًا باسم العصب القحفي السابع، هو عصب مستقل مسئول عن التحكم في تعابير الوجه. ينشأ من جذع الدماغ، ويمر داخل القناة الوجهية في عظمة الصدغ (Temporal bone)، ثم يخرج من الجمجمة عبر الثقب الإبرية الخشائية خلف الأذن، ليتفرع إلى عدة فروع تغذي عضلات نصف الوجه (يمين أو يسار).
يتحكم هذا العصب في عضلات تعابير الوجه، مثل: الابتسام، وإغلاق العين، ورفع الحاجب، كما ينقل أليافًا عصبية مسئولة عن التذوق في الثلثين الأماميين من اللسان، بالإضافة إلى دوره في تنظيم إفراز الدموع واللعاب.
ضعف أو شلل العصب السابع هو حالة مرضية مؤقتة تنتج عن التهاب العصب الوجهي؛ وبالتالي توقف نشاطه وتأثيره وشلل العضلات المرتبطة لفترة مؤقتة.
غالبًا يصيب الالتهاب أحد جانبي الوجه فقط، ويشيع حدوثه في الفئة العمرية (15-60) عامًا، ولا يشكل خطرًا على المريض إذ يختفي تلقائيًا في معظم الحالات.
تظهر أعراض العصب القحفي السابع (Bell’s palsy) بشكل مفاجئ خلال ساعات إلى 48 ساعة، وتشمل:
يمر العصب الوجهي خلال فتحة صغيرة بقاعدة الجمجمة؛ لذا عند إصابته بالالتهاب والتورم، يتعرض لضغط كبير داخل الجمجمة؛ ما يؤثر في نشاطه وعمله.
قد تكون أسباب العصب السابع مجهولة في بعض الأحيان، وقد يرجع حدوث الالتهاب إلى التعرض للعدوى الفيروسية، ومن أبرز الفيروسات المسببة ما يلي:
عوامل الخطر
قد تجعلك بعض المشكلات معرضًا للإصابة بشلل العصب الوجهي، مثل:
يعتمد تشخيص شلل العصب الوجهي بشكل أساسي على الفحص السريري وتقييم الأعراض، حيث يمكن للطبيب تحديد الحالة من خلال ملاحظة ضعف عضلات نصف الوجه. في بعض الحالات قد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية لاستبعاد أسباب أخرى مشابهة، مثل: السكتة الدماغية أو الأورام، وتشمل هذه الفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT)، بالإضافة إلى تخطيط الأعصاب والعضلات (EMG) لتقييم درجة تأثر العصب.
تبدأ الأعراض في التعافي تدريجيًا خلال (3) أسابيع، ليحقق نحو (80%) من الحالات الشفاء التام خلال (3) أشهر، بينما قد يستغرق الشفاء نحو (6) أشهر في بعض الحالات.
على الرغم من حدوث المرض بصورة مؤقتة، فأن نحو (5-10%) من الحالات قد تعاني من تكرار الإصابة مرة أخرى.
في معظم الحالات يتحسن شلل العصب السابع تلقائيًا خلال أسابيع إلى أشهر دون تدخل جراحي. ويهدف العلاج إلى تسريع التعافي وتقليل المضاعفات، ويشمل:
كما يمكن أن تساعد تمارين الوجه والعلاج الطبيعي في تحسين استعادة حركة العضلات بشكل تدريجي، خاصةً في مرحلة التعافي.
يمكنك علاج العصب السابع في المنزل باتباع الإجراءات الوقائية التالية:
عندما تبدأ الأعراض في الاختفاء تدريجيًا، يستعيد المريض التحكم في بعض عضلات الوجه كما يلي:
لا توجد معايير محددة لتجنب الإصابة بشلل العصب الوجهي، حتى وإن كانت العدوى سببًا؛ إذ لا يصاب جميع الأشخاص بالمرض عند التعرض للعدوى.
كذلك فإن سبب الإصابة مجهول في أغلب الحالات، لذا كل ما عليك التحكم ببعض الأمراض التي تعد ناقوس خطر للإصابة، مثل: السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرهم من عوامل الخطر.
لا تشكل إصابة العصب الوجهي خطرًا في معظم الحالات، فهي إصابة مؤقتة تشفى تلقائيا خلال أشهر معدودة.
يمكن أن تعاني القليل من الحالات من تأخر الشفاء، وظهور المضاعفات التالية:
ختامًا: شلل العصب السابع حالة مرضية مؤقتة، تنتج من التهاب العصب الوجهي، الذي يعد المتحكم الرئيسي بعضلات الوجه، وتتمثل أعراض العصب السابع في عدم السيطرة على حركة عضلات الوجه بالجهة المصابة، وغالبًا ما تختفي الأعراض خلال (3) أشهر، ويمكن تلقي بعض الأدوية لتجنب المضاعفات.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK554569/
https://my.clevelandclinic.org/health/body/22218-facial-nerve
https://med.stanford.edu/facialnervecenter/about-the-facial-nerve.html
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK549815/