اختار نوع عيادتك
استشر طبيب طب تقويمي بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
طب تقويمي

ما هو مرض باجيت للعظام؟ الأعراض والأسباب وطرق العلاج

يُعد مرض بهجت من أمراض العظام المزمنة التي تظل أعراضها كامنة لفترة طويلة، وتزداد معدلات الإصابة في كبار السن، لذا تعرف معنا في هذا المقال على أعراض داء بهجت وأسبابه ومضاعفاته، وهل يمكن الشفاء منه كليًا؟
What is Paget's disease of bone? Symptoms, causes, and treatment options.

ما هو مرض باجيت؟

مرض باجيت للعظام (Paget's Disease of Bone) هو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب العظام، ويؤثر بشكل مباشر في عملية التجدد الطبيعية للأنسجة العظمية.

في الحالات الطبيعية، تتميز العظام بصلابتها ومقاومتها للكسر، حيث تخضع لعملية هدم وبناء متوازنة ومعتدلة للحفاظ على كثافتها وقوتها. أما عند الإصابة بمرض باجيت، تصبح هذه العملية سريعة ومفرطة وغير منتظمة؛ مما يؤدي إلى تكوين عظام جديدة لكنها ضعيفة، هشة، مشوهة، وأكبر حجمًا من الطبيعي.

لا يصيب داء باجيت كل عظام الجسم، وغالبًا ما يتركز في عظمة واحدة أو بضع عظام فقط، ومن أبرز العظام التي يظهر بها:

  1. عظام الحوض.
  2. العمود الفقري.
  3. عظام الجمجمة.
  4. عظام الساقين والفخذين.

ما أعراض مرض باجيت للعظام؟

في أغلب الحالات، لا يسبب المرض أي أعراض ملحوظة ويتم اكتشافه بالصدفة. ومع ذلك، يُعد الشعور بألم مستمر في العظام العرض الأساسي والأكثر شيوعًا، وتزداد شدته خاصةً عند النوم أو الراحة.

عندما تبدأ الأعراض في الظهور والتطور، فإنها تتشابه كثيرًا مع أمراض العظام الأخرى والتهاب المفاصل، وتتمثل فيما يلي:

  1. تشوه العظام المصابة، مثل: تقوس الساقين أو انحناء العمود الفقري أو زيادة حجم الجمجمة.
  2. تعرض العظام للكسر بسهولة نتيجة أدنى إصابة.
  3. تلف وتآكل غضاريف المفاصل القريبة من العظام المصابة.
  4. صداع مستمر وآلام في الرقبة (عند إصابة عظام الجمجمة أو الفقرية).
  5. ضعف السمع أو الصمم؛ نتيجة زيادة حجم عظام الجمجمة وضغطها على أعصاب الأذن الداخلية.
  6. تنميل أو تخدير في المنطقة المصابة بسبب الضغط على الأعصاب المجاورة.

ما هي أسباب مرض باجيت؟

لا يوجد سبب محدد ومباشر للإصابة بمرض باجيت حتى الآن، ولكنه يُصنف كاضطراب في أيض العظام (وليس مرضًا مناعيًا). ويرجح العلماء وجود مجموعة من العوامل المسببة، منها:

العوامل الوراثية: تلعب الجينات دورًا هامًا، إذ تزداد احتمالية الإصابة بشكل كبير إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض.

العدوى الفيروسية: تشير بعض الأبحاث إلى أن إصابة خلايا العظام بنوع معين من الفيروسات بطيئة النمو قد تحفز حدوث المرض لدى الأشخاص المستعدين وراثيًا.

عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة:

العمر: يندر حدوث المرض قبل سن الأربعين، وتزداد معدلات الإصابة بشكل ملحوظ مع التقدم في السن (فوق عمر الخمسين).

الجنس: يُعد المرض أكثر شيوعاً بين الرجال مقارنة بالنساء.

من هو الطبيب المختص في علاج مرض باجيت؟

يتم تشخيص وعلاج هذا المرض عبر تعاون مشترك بين أطباء الغدد الصماء والتمثيل الغذائي (لضبط اضطراب أيض العظام)، وأطباء الروماتيزم وأمراض العظام.

غالباً ما تُكتشف الإصابة بالصدفة عند إجراء أشعة سينية أو تحاليل دم لأسباب أخرى. ولتأكيد التشخيص، يطلب الطبيب الفحوص التالية:

  1. الأشعة السينية (X-ray): الفحص الأساسي الذي يظهر بدقة تشوهات العظام، والكسور، والمناطق التي زادت كثافتها أو تضخمت.
  2. تحليل الدم (فحص الفوسفاتيز القلوي - ALP): وهو إنزيم تفرزه خلايا العظام؛ وترتفع مستوياته في الدم بشكل ملحوظ لدى مرضى باجيت نتيجة النشاط المفرط للعظام.
  3. الفحص الشامل للعظام (المسح الذري للعظام): يُستخدم لتحديد جميع الأماكن المصابة في الجسم، حيث تُحقن كمية صغيرة وآمنة من مادة مشعة تتركز في العظام النشطة وتظهر بوضوح تحت الكاميرا الخاصة.

طرق علاج مرض باجيت للعظام

داء باجيت هو حالة مزمنة، ولكن يمكن التحكم في أعراضه بشكل فعال جداً ومنع تطوره لحماية العظام. تشمل خطة العلاج:

العلاج الدوائي

يهدف الدواء إلى السيطرة على سرعة تجدد العظام وتقليل الألم:

  1. أدوية البيسفوسفونات (Bisphosphonates): هي الخط العلاجي الأول والأساسي، وتعمل على تنظيم عملية أيض العظام وإبطاء النشاط المفرط للخلايا الهادمة والبانية.
  2. مسكنات الألم ومضادات الالتهاب: مثل الإيبوبروفين أو الباراسيتامول لتخفيف الآلام المفصلية والعظمية.
  3. الكالسيتونين (Calcitonin): هرمون طبيعي يساعد على تنظيم مستويات الكالسيوم والعظام، ويُستخدم كبديل حقن للمرضى الذين لا يناسبهم علاج البيسفوسفونات.
  4. المكملات الغذائية: يوصي الأطباء بتناول جرعات كافية من فيتامين د والكالسيوم لدعم بناء عظام قوية وصحية أثناء العلاج.

التدخل الجراحي

يتم اللجوء للجراحة فقط في الحالات المتقدمة أو عند حدوث مضاعفات بالغة، مثل:

  1. إصلاح وتثبيت الكسور العظمية الشديدة.
  2. تقويم العظام المشوهة التي تعيق الحركة الطبيعية أو تسبب ألماً شديداً.
  3. تخفيف الضغط الواقع على الأعصاب المضغوطة (خاصة في العمود الفقري أو الجمجمة).
  4. استبدال المفاصل التالفة (مثل مفصل الفخذ أو الركبة) الناتجة عن خشونة المفاصل الشديدة المجاوِرة للعظم المصاب.

هل مرض باجيت معدي أو ينتقل بالجسم؟

المرض غير معدٍ تماماً ولا ينتقل من شخص لآخر. كما أن انتقاله من عظمة إلى عظمة أخرى داخل جسم نفس المريض هو أمر نادر جداً؛ فالمرض يثبت في العظام التي ظهر فيها أول مرة ولا ينتشر لعظام جديدة مع مرور الوقت.

مضاعفات المرض ونصائح للوقاية منها

إهمال علاج مرض باجيت قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في جودة الحياة بحسب مكان الإصابة، وتشمل:

  1. سهولة التعرض للكسور المفاجئة.
  2. حصوات الكلى نتيجة زيادة تحلل العظام وارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم والبول.
  3. مشكلات عصبية (مثل فقدان السمع أو الرؤية) نتيجة ضغط العظام المتضخمة على الأعصاب الحيوية.
  4. خشونة المفاصل المبكرة وتآكل الغضاريف.
  5. في حالات نادرة جداً (أقل من 1%)، قد يتحول العظم المصاب إلى أورام عظمية سرطانية.

نصائح وإرشادات هامة للمرضى:

  1. التغذية السليمة الغنية بالبروتين، والكالسيوم، وفيتامين د.
  2. ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام (مثل المشي) للحفاظ على مرونة المفاصل وقوة العضلات، مع تجنب الرياضات العنيفة.
  3. تهيئة المنزل لتجنب السقوط (مثل وضع سجاد مانع للانزلاق وتوفير إضاءة جيدة).
  4. الالتزام التام بالجرعات الدوائية الموصوفة والمتابعة الدورية لفحص إنزيم الفوسفاتيز القلوي في الدم.


ختامًا، يُعد مرض باجيت للعظام اضطرابًا عظميًا مزمنًا يتطلب تشخيصًا دقيقًا ومتابعة مستمرة، ورغم أنه قد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته، فإن إهمال علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في سلامة العظام والمفاصل. تذكر دائمًا أن التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة هما المفتاح الأساسي للتحكم في المرض، والحفاظ على قوة عظامك، وممارسة حياتك اليومية بنشاط وأمان.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا



كلمات ذات الصلة

مرض باجيتأمراض المناعة الذاتيةضعف المناعةلين العظامهشاشة العظام

المصادر

https://www.orthobullets.com/pathology/8040/pagets-disease

https://www.nhs.uk/conditions/pagets-disease-bone/

https://emedicine.medscape.com/article/334607-overview

https://emedicine.medscape.com/article/334607-overview

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11142991/