
التهاب الجلد التماسي (Contact Dermatitis) حالة التهابية تصيب الجلد نتيجة ملامسته المباشرة لمادة تسبب تهيج البشرة أو تحفز الجهاز المناعي على إنتاج رد فعل تحسسي، ما يؤدي إلى ظهور طفح جلدي مصحوب بالحكة والاحمرار والجفاف.
قد تظهر أعراض التهاب الجلد التماسي خلال ساعات من التعرض للمادة المسببة أو تتأخر عدة أيام، حسب نوع الالتهاب ومدى حساسية الجلد.
وتنقسم أنواع التهاب الجلد التماسي إلى:
يحدث عندما يتعرف الجهاز المناعي على مادة معينة باعتبارها مادة مسببة للحساسية، فينتج عنها رد فعل التهابي عند ملامستها للجلد مرة أخرى.
ومن أشهر المواد التي تسبب التهاب الجلد التماسي التحسسي:
يحدث نتيجة تعرض الجلد لمواد تؤدي إلى إتلاف أو إضعاف حاجزه الطبيعي، دون الحاجة إلى وجود استجابة مناعية تحسسية.
ومن أشهر أسبابه:
ويكمن الفرق الأساسي بين النوعين في أن الالتهاب التحسسي ينتج عن استجابة الجهاز المناعي لمادة معينة، بينما يحدث الالتهاب التهيجي بسبب التأثير المباشر للمادة على الجلد.
تختلف أعراض التهاب الجلد التماسي حسب نوع المادة المسببة للالتهاب ومدة التعرض لها ومدى استجابة بشرتك.
فقد تلاحظ في البداية احمرارًا بسيطًا أو حكة في منطقة محددة، ثم تظهر أعراض أخرى، مثل:
ومن العلامات التي تساعدك على الاشتباه في التهاب الجلد التماسي ظهور الطفح في المنطقة التي لامست المادة المسببة، مثل اليدين بعد استخدام المنظفات أو شحمة الأذن بعد ارتداء الأقراط.
قد تتعرض بشرتك يوميًا لعشرات المواد المختلفة دون أن تلاحظ أي مشكلة، لكن بعض هذه المواد قد تسبب تهيجًا أو حساسية عند ملامستها للجلد.
وتشمل أشهر أسباب التهاب الجلد التماسي ما يلي:
مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة
قد تسبب بعض مكونات الكريمات والعطور ومستحضرات المكياج وغسولات الوجه تفاعلًا تحسسيًا، خاصة المواد الحافظة والعطور وبعض المكونات الكيميائية.
المنظفات والمواد الكيميائية
يؤدي الاستخدام المتكرر للمنظفات المنزلية والصابون والمطهرات إلى إضعاف الطبقة الخارجية الواقية للجلد، مما يزيد احتمالية الإصابة بالتهاب الجلد التماسي التهيجي.
المعادن والإكسسوارات
يُعد النيكل من أشهر مسببات حساسية الجلد التلامسية، وقد تلاحظ ظهور احمرار وحكة حول الأذن بعد ارتداء الأقراط، أو أسفل الساعة والأساور المعدنية.
اللاتكس والمطاط
قد تسبب بعض المنتجات المصنوعة من اللاتكس، مثل القفازات، رد فعل تحسسيًا لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه هذه المادة.
النباتات والمواد الطبيعية
قد تؤدي ملامسة بعض النباتات إلى ظهور التهاب جلدي تحسسي، كما أن الزيوت العطرية والمستخلصات النباتية الموجودة في المنتجات الطبيعية قد تسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص.
الأدوية والمستحضرات الموضعية
قد تسبب بعض الكريمات والمراهم، بما فيها بعض المضادات الحيوية الموضعية، حساسية تلامسية لدى بعض الأشخاص.
يعتمد علاج التهاب الجلد التماسي على تحديد المادة المسببة للالتهاب والتوقف عن التعرض لها، إلى جانب استخدام علاجات تساعد على تخفيف الحكة والاحمرار واستعادة حاجز الجلد الطبيعي.
وقد يوصي الطبيب بمجموعة من العلاجات حسب نوع الالتهاب وشدته، ومنها:
ومن المهم معرفة أن علاج التهاب الجلد التماسي لا يقتصر على استخدام الكريمات، بل يعتمد بصورة أساسية على تجنب المادة التي تسببت في المشكلة؛ حتى لا تتكرر الأعراض بعد التحسن.
إذا كانت الأعراض بسيطة ولا توجد علامات عدوى أو تفاعل تحسسي شديد، يمكنك اتباع بعض الخطوات المنزلية التي تساعد على تهدئة البشرة وتقليل الالتهاب، مثل:
وتذكر أن علاج التهاب الجلد التماسي في المنزل يناسب الحالات البسيطة، لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.
قد تلاحظ ظهور احمرار أو حكة أو تورم في الوجه بعد استخدام كريم أو غسول جديد، وهو ما قد يشير إلى الإصابة بالتهاب الجلد التماسي.
وتحتاج هذه المنطقة إلى عناية خاصة؛ لأن جلد الوجه أكثر حساسية، كما أن استخدام بعض العلاجات الموضعية القوية قد يؤدي إلى آثار جانبية، خاصة حول العينين.
ويعتمد علاج التهاب الجلد التماسي في الوجه على عدة خطوات:
وإذا ظهر تورم شديد حول العينين أو الشفتين، أو استمر الطفح الجلدي رغم إيقاف المنتجات المشتبه بها، فمن الضروري مراجعة طبيب الجلدية لتحديد السبب والعلاج المناسب.
يختلف علاج التهاب الجلد التماسي التهيجي عن النوع التحسسي من حيث طبيعة السبب، إذ ينتج عن تعرض الجلد المباشر لمادة تؤدي إلى إضعاف حاجزه الواقي أو إتلافه.
لذلك يعتمد العلاج على إيقاف التعرض للمادة المهيجة، مع اتباع الخطوات التالية:
وقد تحتاج الحالات الشديدة إلى علاج دوائي لفترة محددة، خاصة إذا صاحب الالتهاب تشقق الجلد أو الألم أو ظهرت علامات عدوى.
قد تشعر بعض النساء بحكة أو احمرار أو حرقان في المنطقة التناسلية الخارجية، وقد يكون السبب هو التهاب الجلد التماسي في منطقة الفرج (Vulvar Contact Dermatitis).
يعتمد العلاج على تجنب المادة المسببة وغسل المنطقة الخارجية بالماء الفاتر دون استخدام الغسولات المعطرة، مع ارتداء ملابس داخلية قطنية واسعة نسبيًا.
وقد يصف الطبيب مرطبات أو كريمات مضادة للالتهاب مناسبة لهذه المنطقة حسب الحالة.
ومن المهم عدم استخدام كريمات الكورتيزون أو مضادات الفطريات من تلقاء نفسك؛ لأن الحكة والاحمرار في المنطقة الحساسة قد ينتجان عن عدوى فطرية أو أسباب أخرى تحتاج إلى علاج مختلف.
لا يُعد التهاب الجلد التماسي خطيرًا في معظم الحالات، وغالبًا ما تتحسن الأعراض بعد تجنب المادة المسببة واستخدام العلاج المناسب.
لكن قد يصبح أكثر إزعاجًا إذا استمر التعرض للمادة المهيجة أو تكررت الإصابة، ما قد يؤدي إلى جفاف الجلد وتشققاته وزيادة سمكه، أو حدوث عدوى بكتيرية نتيجة الخدش المستمر.
لا، التهاب الجلد التماسي غير معدٍ، ولا ينتقل من شخص لآخر عن طريق اللمس أو مشاركة الملابس أو الأدوات الشخصية.
ويرجع ذلك إلى أن سبب الإصابة هو تفاعل الجلد مع مادة مهيجة أو استجابة الجهاز المناعي لمادة مسببة للحساسية، وليس عدوى فيروسية أو بكتيرية تنتقل بين الأشخاص.
ختامًا، قد يبدو التهاب الجلد التماسي مشكلة بسيطة في البداية، لكن تجاهل المادة المسببة أو الاستمرار في استخدامها قد يجعل الأعراض أكثر شدة ويؤخر تعافي البشرة. لذلك، احرص على ملاحظة المنتجات والمواد التي تلامس جلدك، وتجنب ما يسبب لك التهيج أو الحساسية، مع استخدام العلاج المناسب حسب طبيعة الحالة. وإذا استمر الاحمرار أو الحكة أو تكرر الطفح الجلدي، فلا تتردد في استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.nhs.uk/conditions/contact-dermatitis/
https://www.nhs.uk/conditions/contact-dermatitis/symptoms/
https://www.nhs.uk/conditions/contact-dermatitis/treatment/
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/contact-dermatitis/symptoms-causes/syc-20352742
https://www.aad.org/public/diseases/eczema/types/contact-dermatitis/treatment
https://www.aad.org/public/diseases/eczema/types/contact-dermatitis
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/6173-contact-dermatitis