
ما زال الأمل في اكتشاف علاج فعال لمرض التصلب اللويحي قائمًا، ذلك المرض الذي أعاق الكثيرين عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، إذ توجهت العديد من الدراسات أخيرًا لاكتشاف علاجات فعالة للتصلب اللويحي، وليس فقط تقنين انتكاساته ومنع تقدمه؛ لذا تابعونا في تلك الرحلة لمعرفة ماهو التصلب اللويحي وأسباب وأعراض التصلب المتعدد وأحدث التطورات التي توصل لها العلم في علاج التصلب.
التصلب اللويحي بالإنجليزي (Multiple Sclerosis) هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تنتج من مهاجمة الجهاز المناعي لأغشية الألياف العصبية، التي هي العنصر الرئيسي في الاستجابة وانتقال الإشارات العصبية من وإلى المخ، مسببًا تلفها واضطراب انتقال الإشارات العصبية.
يعاني مرضى التصلب المتعدد من العديد من الأعراض التي قد تشمل اضطراب الرؤية والتوازن والوهن العضلي.
تختلف أعراض مرض التصلب المتعدد باختلاف الأعصاب المتضررة ومدى تقدم المرض، ويعد اضطراب الرؤية هو أول أعراض التصلب اللويحي، إذ يعاني المريض من الأعراض التالية:
كذلك تظهر أعراض التصلب اللويحي عند النساء والرجال كما يلي:
هجمات التصلب المتعدد هي فترات يشهد فيها المريض ظهور مفاجئ لأعراض جديدة، أو زيادة حدة الأعراض القائمة لمدة لا تقل عن (24) ساعة، دون وجود سبب واضح، ومنها:
ينقسم التصلب اللويحي إلى عدة أنواع كما يلي:
يحدث التصلب المتعدد نتيجة مهاجمة خلايا الجسم المناعية لأغلفة الألياف العصبية؛ مسببةً توقف انتقال الإشارات العصبية أو بطئها.
ما زال البحث عن أسباب التصلب اللويحي الرئيسية جاريًا، الأمر الذي سوف يساعد في تطبيق علاجات فعالة وأكيدة.
على صعيد آخر، أشار العلماء إلى دور العديد من العوامل في تحفيز الإصابة، ومن أبرزها:
لا توجد اختبارات محددة لمرض التصلب، وتهدف أغلب الفحوصات إلى استبعاد المشكلات الصحية الأخرى.
يجرى الطبيب فحصًا شاملًا للمريض؛ لتقييم الرؤية ومستوى إدراكه وانتباهه، بالإضافة إلى معدل توازنه وقدرته على الحركة.
كذلك قد يوصي بأحد الفحوصات التالية:
يشخص المريض بأنه مصابًا بمرض التصلب اللويحي، إذا:
يهدف علاج التصلب المتعدد تخفيف الأعراض وإبطاء تقدمها، بالإضافة إلى تجنب التعرض لانتكاسات متكررة وليس علاج التصلب اللويحي نهائيًا.
لم يكن هناك العديد من الخيارات، ولكن مع الأبحاث والاكتشافات المستمرة، أصبح هناك أكثر من 20 دواءً معتمدًا للسيطرة على تلك الانتكاسات، وحتى الآن لم يتمكن الأطباء من معرفة ما هو أفضل خيار لكل مريض لتحقيق أقصى استجابة.
يستهدف علاج التصلب المتعدد ما يلي:
خرجت أولى العلاجات المعدلة للمرض (بالإنجليزية: Disease Modifying Therapies) إلى النور للمرة الأولى في عام 1993، وتوالى بعدها اكتشاف الكثير من العلاجات التي استهدفت إبطاء تقدم الإصابة.
أشارت أستاذة الأعصاب بجامعة كاليفورنيا الدكتورة إيمانويل واوبانت، خلال مؤتمر عقد في يونيو 2023 إلى توافر أكثر من 25 علاجًا لمنع تطور مرض التصلب المتعدد.
وأوضحت دكتورة واوبانت أن شركات الأدوية تعمل على تحسين الأدوية بصورة مستمرة، عن طريق إضافة بعض المواد التي تحسن من كفاءتها وفاعليتها.
حققت الأدوية المعدلة لمسار المرض نجاحًا ساحقًا في السيطرة على تقدم حالات التصلب المتعدد الأولية، ولكنها أقل فاعلية في علاج التصلب المتعدد المترقي الثانوي.
تتوافر تلك الأدوية في عدة أنواع وأشكال دوائية، ولكل منهم صفات وفاعلية مختلفة، ومنها:
بعد أن ركزت العلاجات سابقًا على تخفيف الانتكاسات وحسب، سلط الضوء الآن على منع تطور المرض وعكس الأعراض، أو بمعنى آخر إعادة الأعصاب إلى حالتها الأولى والشفاء من التصلب اللويحي.
تتبنى التقنيات العلاجية الحديثة ثلاثة أهداف تسعى لتحقيقها في القريب العاجل، وهي:
أدوية وعلاجات كثيرة ترسم مستقبلًا مشرقًا للقضاء على مرض التصلب المتعدد بصفة تامة، ونوضح لكم في السطور القادمة بعضًا منها:
يعد أبرز وأحدث علاج للتصلب اللويحي الانتكاسي والمتقدم، وما زال في طور التجربة حتى الآن.
تهدف تلك الأدوية إلى تعديل نشاط الخلايا البائية، عن طريق تثبيط إنزيم BTK الذي يعد الجزء الأهم بمسار إشارات مستقبلات الخلايا البائية.
يهدف إلى تعديل سلوك الجهاز المناعي تجاه الجهاز العصبي، ويتم كالتالي:
ايبوديلاست هو أحد أدوية علاج التصلب المتعدد التي ما زالت قيد التجربة، ويستهدف تثبيط هرمون فوسفوديستراز، وأشارت الأبحاث إلى كفاءته فيما يلي:
توجد العديد من الأدوية الأخرى التي لا زالت قيد التجربة، ومن أبرزها:
ما هي نهاية مرض التصلب اللويحي؟ تساؤل لطالما يتردد على ألسنة المرضى وذويهم، فهل يسبب التصلب المتعدد مضاعفات خطيرة؟
بالطبع نعم، قد تتطور الإصابة بالتصلب إلى الكثير من المضاعفات، مثل:
في ختام المقال، أصبحت التقنيات العلاجية الحديثة لمرض التصلب اللويحي بريق أملٍ لكثير من المصابين، وحبلًا للنجاة والتخلص من أعراض التصلب المتعدد والتمتع بحياة طبيعية، وطالما لم يتوقف علمائنا عن البحث، فتحقيق النجاح أمر مؤكد لا محالة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه والمناعه للاطفال
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
الجمعية الوطنية للتصلب اللويحي (National Multiple Sclerosis Society – NMSS). ما هو التصلب اللويحي؟
الرابط: https://www.nationalmssociety.org/What-is-MS
مايو كلينك (Mayo Clinic). التصلب اللويحي – الأعراض والأسباب.
الرابط: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/symptoms-causes/syc-20350269
منظمة الصحة العالمية (WHO). التصلب اللويحي.
الرابط: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/multiple-sclerosis
كومبستون، أ. & كولس، أ. (2008). التصلب اللويحي. The Lancet, 372(9648), 1502–1517.
الرابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18707916/
المعهد الوطني لاضطرابات الأعصاب والسكتة الدماغية (NINDS). صفحة معلومات عن التصلب اللويحي.
الرابط: https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/multiple-sclerosis
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه والمناعه للاطفال
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق