
ازدادت أخيرًا معدلات الإصابة بمرض فرط الحركة وتشتت الانتباه، وقدرت نسب الإصابة بنحو (7.2) % من الأطفال حول العالم، ويؤثر المرض كثيرًا على انتباه وتركيز الطفل، وقد يكون سببًا في تأخر تحصيله الدراسي.
نتعرف معًا في المقال التالي على أسباب وأعراض وعلاج فرط الحركة عند الأطفال والبالغين، وكيف أعرف أن طفلي لديه فرط حركة وكيفية التعامل مع مرض adhd.
مرض تشتت الانتباه وفرط الحركة بالإنجليزي (Attention Deficit Hyperactivity Disorder) هو مرض عصبي مزمن تتطور أعراضه مع النمو، إذ يصيب الأطفال وقد تستمر أعراضه مع التقدم في السن، مما يؤثر بصورة واضحة على تركيز وانتباه الطفل ويجعله أكثر نشاطًا وحركة مقارنة بأقرانه.
لاحظ العلماء وجود اختلافًا في البنية العصبية والمخ والناقلات العصبية لمرضى ADHD مقارنة بغيرهم من الأطفال الأصحاء، ويمكن علاج فرط الحركة والسيطرة عليه، بينما قد يسبب إهماله عواقب وخيمة.
يمر جميع الأطفال بمرحلة من فرط النشاط وعدم التركيز أو الاستجابة لتعليمات الآخرين خلال مرحلة الطفولة، بينما تظهر أعراض adhd بشكل مبالغ ومستمر ولا يختلف تعامل الطفل من موقف لآخر.
تبدأ أعراض المرض غالبًا في الظهور بعد التحاق الطفل بالمدرسة، وتتلخص فيما يلي:
تتطور أعراض المرض مع البلوغ، وقد يزداد الأمر سوءًا ويعرض المريض لمشكلات عديدة إذا لم يستدرك سريعًا، ومن أبرز تلك الأعراض ما يلي:
ينقسم فرط النشاط عند الأطفال إلى عدة أنواع، كما يلي:
إذ يعاني الطفل من التشتت وعدم القدرة على التركيز والانتباه ويبدو كأنه لا يستمع للآخرين ولا يرغب في أداء المهام التي تستوجب الجلوس والتركيز، وقد يعاني من القليل من أعراض فرط النشاط.
كان يطلق قديمًا على المرض تشتت الانتباه فقط بالإنجليزي (ADH)، ولكن نظرًا لإقترانه بأعراض فرط النشاط لدى العديد من الأطفال، أطلق عليه (ADHD).
لا تظهر أعراض التشتت على الطفل بوضوح، بينما يكون أكثر نشاطًا واندفاعًا فلا يستجيب لتعليقات ونصائح الآخرين، كما أنه يتحدث بشكل مبالغ، وغالبًا ما يتحرك أو يتسلق الأشياء وكأنه متصل بمحرك لا يتوقف.
أضف إلى ذلك اندفاعه للإجابة دون التأني وعدم القدرة على الجلوس والاستقرار لفترات طويلة، كما يسبب إزعاجًا وتوترًا لكل من حوله.
يظهر على الطفل أعراض الحركة والاندفاع والتشتت أيضًا، مما يجعل الأمر أكثر سوءًا، وتشكل الإصابة المختلطة نحو (70) % من الحالات.
يرجع مرض فرط النشاط وتشتت الانتباه إلى وجود تغيرات في مخ المصاب، خاصةً الفص الأمامي المسئول عن الانتباه والتخطيط واتخاذ القرارات.
لوحظ اكتمال نمو المخ للأشخاص المصابين في مرحلة متقدمة عن أقرانهم، ولم يتأكد العلماء بعد من سبب اختلاف تكوين المخ.
قد ترجع أسباب فرط الحركة عند الأطفال إلى:
كذلك تلعب بعض المحفزات دورًا في زيادة عدد الحالات المصابة بمرض adhd، ولكن من المؤكد أن تعرض الطفل للتوتر المنزلي أو الإفراط في مشاهدة الشاشات أو تناول السكريات أو الحساسية ليس سببًا للإصابة بالمرض، ومن أبرز محفزات الإصابة التالي:
تشخيص واختبار فرط الحركة وتشتت الانتباه ليس أمرًا سهلًا، خاصة في الأطفال، فلا يوجد اختبارًا محددًا لتشخيص المرض، إنما يعتمد على تقييم الطفل والأبوين والأعراض كما يلي:
أشار الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية الخامس المعدل (DSM-5-TR) إلى إصابة الشخص بفرط الحركة في الحالات التالية:
زادت مخاوف العديد من الآباء وكثرت التساؤلات عن كيفية معرفة ما إذا كان الطفل مصابًا بفرط الحركة، فإذا كنت ترى أحد الأعراض التالية على طفلك، فلا بد من مراجعة الطبيب:
يهدف علاج adhd إلى تحسين الأعراض والتحكم بها من خلال بعض المعالجات السلوكية والدوائية، التي قد تحتاج إلى مساعدة الأهل أم المعلم لتحقيق أقصى فائدة.
تساعد الأدوية في التحكم بأعراض المرض التي تؤثر على سلوك الطفل، وبالتالي تشكل ضررًا على علاقاته بأصدقائه ومعلميه وعائلته.
يوصي الأطباء باستخدام الأدوية بعد عمر (6) سنوات، بينما في الأطفال أقل من (6) سنوات ينصح الأطباء بتدخل الآباء كخيار أولي للعلاج قبل اللجوء للأدوية.
قد يحتاج المريض إلى تجربة أكثر من نوع أو جرعة علاجية حتى يصل إلى العقار الأمثل ذي الأعراض الجانبية الأقل.
يساعد العلاج السلوكي والمعرفي في تحسين أعراض المريض والتحكم بالسلوكيات غير المحمودة.
كذلك قد يوصي الطبيب بالعلاج الجماعي، عن طريق انضمام المريض إلى مجموعات داعمة، بالإضافة إلى تأهيل الأهل للتعامل مع أعراض المريض.
يحتاج الآباء إلى اتباع بعض الأسس عند التعامل مع الطفل المصاب بفرط النشاط، ومنها:
يتساءل الكثيرون ما إذا كان هناك حالات شفيت من تشتت الانتباه، والحقيقة أنه لا يمكن علاج فرط النشاط نهائيًا، بينما يمكن التحكم بالأعراض وتقليلها، من خلال الالتزام بتوصيات الطبيب وخطة العلاج، مما يساعد على مواصلة الحياة بشكل طبيعي دون أية عوائق.
بالرغم من انتشار مراكز علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه، إلا أن البعض ما زال متهاونًا في طلب العلاج، إذ يرى البعض أن المرض الجسدي فقط يحتاج العلاج، وكل ما يتعلق بالذهن أو الحالة النفسية ما هو إلا أمر سلوكي، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الأمر والإصابة بالعديد من المضاعفات التالية:
في النهاية، يستدعي فرط الحركة اهتمامًا بالغًا من الأبوين؛ لمساعدة الطفل على تخطي الأعراض والعيش بصورة طبيعية، وتتراوح الأعراض بين الحركة الزائدة وضعف التركيز وما يترتب عليهم من عواقب كثيرة؛ لذا ينبغي علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه في مراحل مبكرة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
مايو كلينك – اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/adhd
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) – اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)
https://www.cdc.gov/ncbddd/adhd
المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH) – اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder)
https://www.nimh.nih.gov/health/topics/attention-deficit-hyperactivity-disorder-adhd
CHADD – الأطفال والبالغون المصابون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
https://chadd.org
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) – إرشادات سريرية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
https://www.aap.org/en/patient-care/adhd/