
يواجه ملايين الأشخاص حول العالم مشكلة تسوس الأسنان بدرجات متفاوتة، وكثيرًا ما يتفاقم الوضع نتيجة عدم الفهم الكامل لطبيعة هذا المرض وكيفية منع حدوثه وتطوره.
من خلال هذا المقال الشامل، سنساعدك على فهم كل جوانب تسوس الأسنان، ابتداءً من الأسباب ووصولًا للوقاية والعلاج، فالفهم السليم هو أول خطوات التصدي الناجح لهذه المعضلة.
تسوس الأسنان بالإنجليزي (Dental Decay) هو ظهور تجاويف بأسطح الأسنان؛ نتيجة التصاق البكتيريا وبقايا الطعام، وقد يمتد التسوس إلى جذور السن.
ينقسم التسوس إلى عدة أنواع وفقًا للمنطقة المصابة من السن، ويمكن أن يصيب كل الفئات العمرية، إلا أنه أكثر شيوعًا في الأطفال.
تتخطى معدلات تسوس الأسنان اللبنية تلك التي تصيب الأسنان الدائمة؛ نتيجة استهلاك الأطفال كميات كبيرة من السكريات، بالإضافة إلى صعوبة استخدام الفرشاة وتطبيق معايير تنظيف الأسنان السليمة.
قد يبدأ التسوس عند الأطفال بعد بزوغ الأسنان فيما يسمى بتسوس الرضاعة؛ نتيجة تراكم الحليب الصناعي على أسنان الرضيع وتخمره، مسببًا ظهور التجاويف في الأسطح الأمامية للأسنان.
لا يسبب تسوس مينا الأسنان ألمًا في أغلب الحالات، وقد يشعر المريض بالألم عند تناول السكريات فقط.
بينما مع تطور التسوس، قد تظهر العلامات التالية:
يعد ظهور تجاويف عميقة بجذور الأسنان من أبرز علامات التسوس، كذلك قد يشعر المريض بمزيدٍ من الألم عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو تناول المشروبات والطعام.
يتكون السن من عدة أسطح، الأمامي والخلفي والجانبي وسطح الإطباق، كما تختلف طبيعة كل سطح عن الآخر، وقد يصيب التسوس أي منطقة بالسن كما يلي:
ينشأ التسوس نتيجة مجموعة من العوامل المترتبة على بعضها البعض كما يلي:
كذلك قد تزيد بعض العوامل من فرص التسوس، ومنها:
تسوس الأسنان ليس مرضًا معديًا ولا يمكن انتقاله من سن إلى آخر، بينما توفر التجاويف بيئة خصبة تسمح بنمو البكتيريا وتراكم بقايا الطعام والتصاقها بالأسنان لفترات طويلة وصعوبة إزالتها، مسببةً تسوس الأسنان المجاورة.
كذلك قد تنتقل البكتيريا من شخص لآخر من خلال مشاركة أغراض الطعام أو تبادل القبلات، ومنها الإصابة بالتسوس.
يحدث التسوس على عدة مراحل، وكلما تقدم التسوس تطلب علاجه وقتًا أطول وعبء مادي أكبر، كما ينخفض عمر السن وقوة تحمله، وإليك مراحل تطور التسوس:
تبدأ الأحماض الملتصقة بالسن في تكسير المعادن (الكالسيوم) بالأسنان، مسببةً ظهور البقع البيضاء في الأسنان.
طبقة المينا هي تلك الطبقة الخارجية اللامعة للأسنان، وتعد أكثر أنسجة الجسم صلابةً؛ لاحتوائها على نسبة عالية من الكاليسوم ويسهل إصابتها بالتسوس عندما تزال معادنها، وبالتالي ظهور التجاويف.
العاج هو الطبقة التالية لمينا الأسنان ويشكل النسبة الكبرى من حجم السن، ويتميز بحساسيته العالية لاحتوائه على نهايات عصبية.
تنخفض صلابة العاج مقارنةً بطبقة المينا؛ مما يسرع عملية التسوس وظهور التجاويف وحساسية الأسنان.
عصب أو لب الأسنان هو ذلك التجويف الذي يقع داخل مركز السن، ويحتوي على أوعية الدموية وأعصاب لتغذية السن وبعض الخلايا.
عندما تهاجم البكتيريا أنسجة لب الأسنان والأعصاب؛ تسبب التهابًا وألمًا شديدًا للمريض.
إذا أهمل المريض علاج العصب؛ تبدأ البكتيريا في الانتشار أسفل السن مسببةً الإصابة بالخراج الذروي وتورم اللثة.
يعد تسوس الجذور من أخطر أنواع التسوس التي تجعل علاج السن أمرًا صعبًا، إذ يعد الجذر هو العمود الفقري للسن؛ ويساعد على تثبيته في عظام الفك.
يقلل تسوس الجذور من ثبات السن ومقاومته لقوى المضغ؛ مما قد يدفع الطبيب إلى خلع السن المصاب، لاستبداله مستقبلًا بأحد التعويضات أو تركيبات الأسنان.
يستطيع الطبيب تشخيص التسوس من خلال أعراض المريض وفحص الأسنان باستخدام مرآة الأسنان وبعض الآلات الأخرى.
كذلك قد يطلب أشعة للسن المشكوك؛ للتأكد من التشخيص، وتقييم مدى امتداد التسوس داخل السن وحالة السن والأنسجة المحيطة ككل.
يرتكز علاج التسوس بشكل أساسي على مدى تقدمه بالسن، من خلال اتباع المعايير الصحيحة لتنظيف الأسنان ومنع تفاقمه، ومن ثَم اللجوء إلى الطبيب لإزالة وتنظيف الأسنان من التسوس.
قد لا يمكنك علاج تسوس الأسنان في المنزل، بينما تساعدك الإجراءات الصحية التالية على التحكم بالتسوس والألم:
يمكن علاج التسوس البسيط في المراحل المبكرة جدًا باستخدام الفلورايد؛ الذي يساعد على إصلاح الجزء المتضرر من طبقة المينا.
كذلك يمكن علاج التسوس البسيط بحشوات الأسنان خلال جلسة واحدة، بينما مع تقدم التسوس قد يحتاج العلاج جلستين أو أكثر، كما يلي:
قد يجنبك العلاج المبكر للتسوس المخاطر التالية:
التسوس في حد ذاته ليس مرضًا خطيرًا، بينما قد يسبب إهماله انتقال البكتيريا إلى عظام الفك، مسببةً آفات قد تتحول إلى ورم سرطاني مع مرور الوقت.
كذلك قد يؤدي احتكاك اللسان المتكرر بحواف السن المتضررة إلى ظهور قرح اللسان وتفاقمها مسببةً السرطان.
عليك اتباع الخطوات التالية لتجنب الإصابة بالتسوس وظهور تجاويف الأسنان:
في الختام، بعد أن اطلعت على كل المعلومات والنصائح اللازمة لمواجهة مشكلة تسوس الأسنان بحكمة وفاعلية، لا تنسَ أن الفهم الجيد لطبيعة التسوس واتباع الوقاية المنتظمة هما أفضل سبيلين للمحافظة على سلامة الأسنان، مع متابعة طبيب الأسنان بانتظام وإجراء فحص دوري للكشف المبكر عن أية مشكلة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
Specialist in oral and dental medicine, implants, root canal treatment, gum implants and surgeries, and dental plastic surgery
Dentist Consultant
Specialist in cosmetic dentistry, dental implants, root canal treatment, and fixed prosthodontics
منظمة الصحة العالمية (WHO) . صحة الفم: نظرة عامة حول تسوس الأسنان
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/oral-health
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) . تسوس الأسنان (النخر): الأسباب والوقاية
https://www.cdc.gov/oralhealth/conditions/toothdecay
الجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA) . تسوس الأسنان: ما يجب معرفته وكيفية الوقاية منه
https://www.ada.org
مستشفى كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic) . تسوس الأسنان (النخر): الأعراض، الأسباب والعلاج
https://my.clevelandclinic.org
موقع ويب إم دي (WebMD) . تسوس الأسنان: الأعراض، الأسباب، العلاج والوقاية
https://www.webmd.com/oral-health/guide/tooth-decay
Specialist in oral and dental medicine, implants, root canal treatment, gum implants and surgeries, and dental plastic surgery
Dentist Consultant
Specialist in cosmetic dentistry, dental implants, root canal treatment, and fixed prosthodontics