
جهاز الهايفو (HIFU) تقنية تجميلية غير جراحية تُستخدم لشد الجلد المترهل وتحسين مظهر البشرة. يعتمد على الموجات فوق الصوتية المركزة التي تصل إلى طبقات عميقة تحت الجلد، دون التأثير في سطح البشرة أو التسبب في جروح.
تعمل هذه الموجات على تسخين المناطق المستهدفة بدقة، ما يحفز الجلد على إنتاج كميات أكبر من الكولاجين بشكل طبيعي. ومع مرور الوقت، يساعد هذا التحفيز على شد البشرة وزيادة مرونتها، لتبدو أكثر تماسكًا وشبابًا دون الحاجة إلى جراحة أو فترة تعافٍ طويلة.
يُعد الهايفو من التقنيات التجميلية غير الجراحية التي يفضلها الكثيرون لاستعادة نضارة الوجه وشد البشرة بطريقة طبيعية وآمنة. فهو يساعد على تحسين مظهر الجلد دون تغيير الملامح أو الحاجة إلى فترة تعافٍ، ما يجعله خيارًا مناسبًا لحالات الترهلات الخفيفة إلى المتوسطة.
أبرز فوائد الهايفو تشمل:
تُعد منطقة الرقبة من أكثر المناطق التي تظهر عليها علامات التقدم في السن بسرعة. يعمل الهايفو في هذه المنطقة على استهداف الأنسجة الرخوة وشد العضلات السطحية، ما يساعد على تحديد خط الفك وإخفاء الترهل المزعج تحت الذقن. تساعد هذه التقنية في إعادة بناء الدعم الهيكلي للجلد في الرقبة، ما يعيد إليها المظهر المشدود والشاب.
لا يقتصر استخدام الهايفو على الوجه فحسب، بل يمتد ليشمل نحت الجسم وخصوصًا منطقة البطن. في هذه الحالة، يتم استخدام رؤوس (Transducers) تصل إلى أعماق أكبر لاستهداف الخلايا الدهنية تحت الجلد. تعمل الطاقة الحرارية على تفتيت الدهون وتحفيز شد الجلد في آن واحد، ما يساعد على التخلص من الترهلات البسيطة التي تلي عمليات فقدان الوزن أو الولادة، ويمنح البطن مظهرًا أكثر تماسكًا وتنسيقًا.
نعم، يعتبر رفع الخدود أحد النتائج الأساسية والناجحة لجلسات الهايفو. من خلال استهداف طبقة "SMAS" (وهي الطبقة العضلية الليفية التي تربط عضلات الوجه بالجلد)، يقوم الجهاز بعملية شد داخلي تؤدي إلى رفع الوجنتين للأعلى. هذا الإجراء يعوض فقدان الحجم والترهل الناتج عن الجاذبية والتقدم في العمر، مما يعيد للوجه المثلث الجمالي الطبيعي ويقلل من عمق الطيات الأنفية الشفوية (خطوط الابتسامة).
يمكن للهايفو أن يساهم في تنحيف الوجه بشكل غير مباشر، خاصةً في منطقة أسفل الوجه واللغد (الذقن المزدوج). عندما يتم تسليط الموجات على الدهون المتراكمة في هذه المناطق، فإن الحرارة تساعد على تقليص حجم الخلايا الدهنية وشد الجلد المحيط بها، ما يعطي انطباعًا بأن الوجه أصبح أكثر نحافة وتحديدًا (Contouring). مع ذلك، هو لا يغير من بنية العظام، بل يعمل على تحسين توزيع الأنسجة الرخوة والدهون.
لا تظهر النتائج النهائية للهايفو بشكل فوري، بل تحتاج الصبر. قد يلاحظ البعض تحسنًا طفيفًا ومؤقتًا في شد الجلد مباشرةً بعد الجلسة بسبب التأثير الحراري الأولي، ولكن النتائج الحقيقية تبدأ في الوضوح بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر.
خلال هذه الفترة، يكون الجسم قد أتم إنتاج كميات كافية من الكولاجين الجديد. تستمر النتائج في التحسن وقد تدوم لمدة عام أو أكثر، اعتمادًا على طبيعة الجلد ونمط حياة الشخص.
غالباً ما تكفي جلسة واحدة سنويًا للحصول على نتائج جيدة.
مع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى جلسة إضافية بعد 6 أشهر إذا كان الترهل شديدًا، وذلك حسب تقييم الطبيب.
يمكنك ممارسة حياتك الطبيعية والرياضة فورًا. فلا توجد قيود صارمة، ولكن يُفضل تجنب الماء الساخن جدًا أو الساونا لمدة يومين للحفاظ على استقرار درجة حرارة الجلد.
بشكل عام، يُعد الهايفو إجراءً آمنًا للغاية إذا تم تنفيذه بواسطة مختصين، ولكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة والمؤقتة. من أكثرها شيوعًا: حدوث احمرار طفيف في الجلد أو تورم بسيط يزول خلال ساعات. قد يشعر البعض بتنميل أو وخز خفيف في المنطقة المعالجة لعدة أيام.
في حالات نادرة جدًا، وإذا لم يتم ضبط الجهاز بشكل صحيح، قد يحدث حروق سطحية أو كدمات، لذلك من الضروري اختيار عيادات موثوقة تستخدم أجهزة أصلية.
يشعر معظم الناس بوخز حراري خفيف أو نبضات سريعة في أثناء الجلسة، وعادةً ما يكون الألم محتملاً ولا يتطلب تخديرًا كليًا ويمكن استخدام كريم تخدير موضعي لتخفيف الانزعاج.
ختامًا، تقنية الهايفو لشد الجسم خيارًا فعالًا وآمنًا لمن يرغبون تحسين مظهر الوجه أو الجسم دون اللجوء إلى الجراحة. مع ذلك، يبقى تقييم الحالة من قبل طبيب مختص خطوة أساسية لتحديد مدى ملاءمة الهايفو وتحقيق أفضل النتائج الممكنة وفقًا لاحتياجات كل شخص.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا