
تلعب اللوزتين دورًا هامًا في الدفاع عن الجسم ومحاربة الجراثيم والعدوى التي تدخل الجسم عن طريق الفم والأنف، مما قد يعرضها للالتهاب، ويندرج التهاب اللوز تحت فئة التهابات الحلق التي تسبب أعراضًا مزعجةً وغير مريحة.
تعرف بين ثنايا المقال على أسباب التهاب اللوزتين وأعراضه، وتعلم أفضل الحلول البسيطة التي تساعدك على معالجة الالتهاب وتحسين حالة الحلق.
التهاب اللوز هو عدوى تصيب اللوزتين، وهما كتلتان نسيجيتان بيضاويتا الشكل، تقعان في الجزء الخلفي من الحلق.
تعمل اللوزتين كمرشحات أو فلتر لمنع الجراثيم من الدخول إلى مجرى الهواء، كما أنها تنتج أجسامًا مضادة لمحاربة العدوى، ولكن قد تسيطر البكتيريا والفيروسات على اللوز في بعض الأحيان، مسببةً انتفاخهها والتهابها وظهور العديد من الأعراض المزعجة مثل صعوبة البلع والحمى وغيرها.
تشيع الإصابة بالتهاب اللوزتين عند الأطفال، وقد يحدث الالتهاب مرة واحدة أو يعود مرارًا وتكرارًا في فترة قصيرة.
ينقسم التهاب اللوزتين إلى ثلاثة أقسام وفقًا لمدة الإصابة، وهي:
التهاب اللوز الحاد Acute tonsillitis: عادةً ما تستمر أعراضه لمدة (3 أو 4) أيام فقط، وقد تصل أحيانًا إلى أسبوعين.
التهاب اللوز المتكرر Recurrent tonsillitis: يحدث غالبًا نتيجة الإصابة بالتهاب اللوزتين عدة مرات في السنة.
التهاب اللوز المزمن Chronic tonsillitis: يحدث عند الإصابة بعدوى اللوزتين طويلة الأمد التي تستمر لفترة طويلة.
من أشهر أسباب التهاب اللوز الإصابة بعدوى فيروسية، ولكن من الممكن أن يحدث الالتهاب بسبب عدوى بكتيرية وهو ما يشكل خطورة أكبر.
غالبًا ما ينتج التهاب اللوز الفيروسي نتيجة عدة فيروسات منها:
فيروس الانفلونزا.
ادينو فيروس.
فيروس بارا انفلونزا.
الفيروسات المعوية.
فيروس ابشتاين بار.
فيروس الهربس البسيط.
فيروس الحصبة.
بينما ينتج التهاب اللوزتين البكتيري عند الإصابة بالبكتيريا العقدية.
تتمثل الأعراض الرئيسية لالتهاب اللوزتين عند الكبار في:
ألم الحلق.
صعوبة البلع.
حمى وارتفاع درجة الحرارة.
تورم واحمرار اللوز.
بقع بيضاء على اللوزتين أو صديد اللوزتين.
ظهور بثور أو تقرحات مؤلمة في الحلق.
تورم الغدد في الحلق.
الصداع.
فقدان الشهية.
رائحة الفم الكريهة.
بحة وخشونة في الصوت.
تصلب في الرقبة.
بينما تشمل أعراض التهاب اللوزتين عند الأطفال التالي:
القيء.
الإسهال كأحد أعراض صديد اللوز، كما توجد علاقة قوية بين صديد اللوز وألم البطن، إذ يتسبب نزول الصديد في المعدة في حدوث آلام واضطرابات المعدة لدى الأطفال.
سيلان اللعاب.
عدم الرغبة في الأكل.
صعوبة بلع الطعام.
يبدأ التشخيص من خلال الفحص البدني للحلق واللوزتين لمعرفة ما إذا كانت حمراء أو منتفخة أو بها صديد.
ومن الضروري فحص الأذن والأنف والرقبة لتفقد ما إذا كانت هناك غدد منتفخة أم لا.
قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات الإضافية مثل:
مسحة الحلق: للبحث عن البكتيريا العقدية، وعادةً ما تظهر النتائج جاهزة خلال (10 أو 15) دقيقة، وتشير النتائج السلبية أن العدوى فيروسية.
اختبار الدم: يجرى فحص الدم الكامل (CBC)؛ للكشف عن أعداد خلايا الدم البيضاء التي ترتفع في حال الإصابة بالعدوى، ولتحديد سبب الالتهاب فيروسي أم بكتيري.
ويجدر الإشارة أن الطفح الجلدي قد يشير إلى وجود التهاب بالحلق.
قد تحدث مضاعفات التهاب اللوزتين عند الكبار، خاصةً في حال الإصابة بالعدوى بكتيرية وعدم تلقى العلاج المناسب، ومن أهم المضاعفات المحتملة:
توقف التنفس أثناء النوم.
تكون خراج على اللوزتين.
الحمى القرمزية.
التهاب النسيج الخلوي اللوزي.
ألم والتهاب المفاصل، الذي يصاحب العدوى البكتيرية.
الحمى الروماتيزمية.
التهاب الكلى.
الدفتيريا، وتتميز بغشاء أبيض على اللوزتين.
يعتمد علاج التهاب اللوز على السبب، في حين أن أعراض التهاب اللوزتين الفيروسي والتهاب اللوزتين البكتيري يمكن أن تكون متشابهة، إلا أن علاجهما مختلف.
قد يشمل علاج صديد اللوزتين ما يلي:
المضادات الحيوية: تساعد في علاج العدوى بكتيرية، ومنها البنسلين والكليندامايسين والسيفالوسبورين.
مسكنات الألم: مثل الإيبوبروفين والأسيتامينوفين للمساعدة في علاج التهاب الحلق.
استئصال اللوزتين (جراحة التهاب اللوز): قد يوصي الطبيب إجراء جراحة لاستئصال اللو؛ زلعلاج حالات التهاب اللوزتين المزمن أو المتكرر.
كأي إجراء جراحي، قد يصاحب عملية إزالة اللوزتين بعض المخاطر والتحديات.
وفي الأطفال، يكون هناك اعتبارات إضافية للنمو والتطور، وكما ذكرنا دور اللوزتين في حماية الجسم من العدوى والجراثيم، وقد تسبب إزالتها بعض المشكلات، مثل:
يواجه الأطفال صعوبة في تناول الطعام والسوائل في الأيام الأولى بعد الجراحة، وغالبًا ما يتعافون بسرعة ويستعيدون قدرتهم على الأكل بشكل طبيعي.
يعاني الطفل من التهاب وألم في موضع الجراحة بالحلق، ويمكن تخفيف الألم باستخدام الأدوية المسكنة والراحة.
تشكل نسيج ندبي في المنطقة المجاورة للحلق في حالات نادرة.
من الضروري معرفة كيف أعالج التهاب اللوزتين طبيعيا وإدارة التهاب اللوز لتخفيف الأعراض من خلال بعض الطرق الطبيعية، ومنها:
تناول السوائل الدافئة.
شرب كميات كافية من الماء.
الغرغرة بالماء والملح.
الاسترخاء والراحة.
تناول أقراص الاستحلاب الفموية.
تناول الأطعمة اللينة سهلة البلع.
تجنب التدخين.
استخدام جهاز ترطيب الهواء في المنزل.
تعد الفيروسات والبكتيريا المسبب الرئيسي للإصابة بالتهاب اللوز وتكون صديد اللوزتين، لذلك فالوقاية الجيدة تمنحك فرصة للنجاة من التهاب اللوزتين.
تشمل إجراءات الوقاية مايلي:
غسل اليدين بشكل جيد ومتكرر قبل تناول الطعام.
الحرص على غسل اليدين بعد استخدام المرحاض.
تجنب مشاركة أدوات الطعام والشراب مع المصاب.
تجنب مشاركة أدواتك الشخصية مثل فرشاة الأسنان مع آخرين.
الحرص على إبقاء الطفل في المنزل عند شعوره بالتعب.
على الرغم من احتمالية حدوث التهاب اللوزتين والتهاب الحلق نتيجة الإصابة بنفس نوع البكتيريا المسببة، إلا أنهما مختلفان.
يتميز التهاب اللوز بوجود صديد على اللوزتين وطفح جلدي.
يتميز التهاب الحلق بوجود احمرار في الجزء الخلفي من الحلق مع أعراض الانفلونزا.
يتضمن علاج التهاب الحلق والتهاب اللوز الفيروسي المسكنات وخوافض الحرارة فقط.
يمكن علاج العدوى البكتيرية لكلاهما بتناول المضادات الحيوية.
يسبب كلاهما مضاعفات، إذا لم يتم علاجهما بشكل صحيح.
ووجب التنويه إلى إمكانية حدوث التهاب اللوز والتهاب الحلق كذلك نتيجة البكتيريا العقدية والفيروسات، ويمكن أن تنقل عدوى التهاب الحلق أو اللوزتين إلى الآخرين.
قد يشكل التهاب اللوزتين عند الكبار خطورةً في بعض الحالات، وإليك بعض العلامات التي قد تشير إلى الخطورة ويجب مراعاتها:
صعوبة التنفس: إذ يسبب التهاب اللوزتين انسدادًا شديدًا في مجرى التنفس؛ لذلك يجب اللجوء إلى الرعاية الطبية العاجلة عند الشعور بصعوبة أو ضيق التنفس.
تورم شديد وألم: عند تورم اللوزتين بشكل كبير والشعور بألم حاد، فقد يشير ذلك إلى التهاب شديد يستدعي تدخل الطبيب.
تورم الوجه أو العنق وتيبس الرقبة: يمكن أن يدل على خطورة التهاب اللوزتين.
ارتفاع درجة الحرارة الشديد: ارتفاع درجة الحرارة مصحوبًا بأعراض أخرى شديدة، مثل الصداع الحاد والقشعريرة أو التعب الشديد.
يعد التهاب اللوز حالة شائعة تسبب الإزعاج، ومع التشخيص السليم والعلاج المناسب، يمكن التعافي تدريجيًا والعودة إلى الحياة الطبيعية، فإذا كنت تعاني من أعراض مشابهة أو تشك في إصابتك بالتهاب اللوزتين، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتوجيهك بشكل صحيح نحو العلاج المناسب.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
مايو كلينك – التهاب اللوزتين
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tonsillitis
كليفلاند كلينك – التهاب اللوزتين: الأعراض، الأسباب والعلاج
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15602-tonsillitis
الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) – التهاب اللوزتين
https://www.nhs.uk/conditions/tonsillitis
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) – التهاب الحلق
https://www.cdc.gov/groupastrep/diseases-public/strep-throat.html
جونز هوبكنز ميديسن – التهاب اللوزتين
https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/tonsillitis