
تعد أعراض مقاومة الأنسولين بمثابة ناقوس الخطر الذي ينذر بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لتجنب الإصابة بمرض السكري المزمن، وبالتالي لا يجب تجاهلها والتعامل بحذر مع مسبباتها.
تعرف بين ثنايا هذا المقال على أعراض ومخاطر تلك المقاومة وأسبابها وطرق العلاق للوقاية من مرض السكري المحتمل وعواقبها الوخيمة.
تشير مقاومة الأنسولين بالإنجليزية (Insulin Resistance) إلى مقاومة الخلايا العضلية والدهنية وخلايا الكبد لدخول الجلوكوز إليها.
يفرز البنكرياس هرمون الأنسولين المسئول عن نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا؛ لاستخدامه في إنتاج الطاقة اللازمة لعمليات الجسم المختلفة.
يستمر إفراز البنكرياس للأنسولين حتى يصل إلى معدلاته الطبيعية بالدم؛ حينها يرسل المخ إشارات كهربية إلى البنكرياس للتوقف عن إفراز الأنسولين.
قد تختل أحد خطوات تلك الآلية نتيجة بعض المشكلات؛ مما يسبب ارتفاع معدلات السكر بالدم، وظهور العديد من المشكلات الصحية الأخرى.
تختلف أعراض مقاومة الأنسولين عند النساء أو الرجال باختلاف معدلات السكر بالدم، فقد لا يشهد البعض أية تغيرات أو أعراض ملحوظة تشير إلى الإصابة.
طالما استمر البنكرياس في إفراز الأنسولين للتغلب على مقاومة الخلايا؛ تظل معدلات الجلوكوز طبيعية ولا تظهر أية أعراض.
تصاب الخلايا المفرزة للأنسولين بالإجهاد والتلف مع مرور الوقت؛ مما يؤدي إلى توقف إفراز الأنسولين وارتفاع معدلات سكر الدم.
تظهر أعراض مقاومة الأنسولين للرجال والنساء غالبًا بعد دخول المريض مرحلة ما قبل السكري أو إصابته المؤكدة بسكر الدم.
تتضمن أعراض مقاومة الأنسولين عند الرجال أو النساء ما يلي:
لا تختلف أعراض الأطفال كثيرًا عن البالغين، بينما قد تكون أكثر وضوحًا كما يزداد خطر إصابة الطفل بالسكري من النوع الثاني.
تظهر أعراض الأطفال كما يلي:
ترفع الكثير من الأسباب من مقاومة الخلايا للأنسولين، وقد تكون تلك الأسباب هرمونية أو جينية أو نتيجة بعض العوامل البيئية المكتسبة.
عندما ترفض الخلايا دخول الجلوكوز إليها، تسمى بمقاومة الأنسولين أي مقاومة تأثير الأنسولين ووظيفته في نقل الجلوكوز من الدم، الأمر الذي يعد فشلًا في مهام الأنسولين الرئيسية، وينتهي الأمر بارتفاع معدل السكر بالدم والإصابة بالسكري.
تساعد الهرمونات على إتمام العديد من عمليات الجسم، بالإضافة إلى تنظيم وظائف أعضاء الجسم المختلفة؛ لذا يؤدي اضطرابها إلى ظهور مشكلات مختلفة، وتتمثل أسباب مقاومة الأنسولين الهرمونية فيما يلي:
تؤثر الوراثة على معدلات مقاومة الخلايا للأنسولين، خاصةً في وجود تاريخ عائلي للسكري، وعلى الرغم من ندرة حدوثها إلا أنها تستحق الانتباه؛ إذ تشكل أغلبها خطرًا على حياة المريض، وقد يسبب البعض موت المريض خلال بضعة سنوات.
تظهر المقاومة الأنسولينية الجينية في الحالات التالية:
تؤثر العوامل البيئية بشدة في معدلات الإصابة بمقاومة الأنسولين، ومن أبرزها ما يلي:
تحدد نسبة مقاومة الأنسولين الطبيعية وفقًا لمعدلات السكر بالدم، ويعد اختبار الهيموجلوبين السكري (A1C) من أكثر الفحوصات المستخدمة في تشخيص السكري أو مقدمات السكري.
يهدف الفحص إلى قياس كمية هيموجلوبين الدم المرتبطة بالجلوكوز، وتقدر كما يلي:
لا يوجد تحليل مخصص لقياس المقاومة، كما لا تظهر أية أعراض على المريض عندما يتفوق إفراز الأنسولين على المقاومة.
قد يوصي الطبيب ببعض الفحوصات لتشخيص الإصابة بالسكري أو الكشف عن مقدماته، وذلك بعد توقيع كشفًا بدنيًا على المريض وتقييم تاريخه الطبي والعائلي وأعراضه.
يمكنك معرفة معدلات الجلوكوز التي تشير إلى مقدمات السكر أو الإصابة المؤكدة من الجدول التالي:
| مقدمات السكري | السكري | |
| معدل سكر الدم الصائم | 100-125 | 126 أو أكثر |
| اختبار تحمل الجلوكوز بالفم | 140-190 | 200 أو أكثر |
| معدلات الهيموجلوبين السكري | 5.7-6.4 | أكثر من 6.5 |
تساعد العديد من المعايير الصحية والأدوية في علاج مقاومة الأنسولين عند النساء أو الرجال، الناتجة عن أسباب بيئية أو هرمونية أحيانًا، بينما لا يزال التحكم بالأسباب الجينية غير ممكنًا.
تتضمن الممارسات الصحية بعض الخطوات التي تهدف إلى تعديل نمط الحياة، من خلال:
تهدف أدوية علاج مقاومة الأنسولين إلى علاج المشكلات المسببة لزيادة مقاومة الخلايا وليس علاج المقاومة بالتحديد، ومنها:
تحتوي الأعشاب على بعض المكونات التي تساعد في تحسين حساسية الأنسولين، ومن أبرز تلك الأعشاب التالي:
تختلف علامات الشفاء من مريض لآخر وفقًا لمدى ارتفاع المقاومة وخطورتها، ومدى خطورة الأعراض.
عند اتباع المعايير اللازمة، تزداد حساسية الخلايا للأنسولين وتنعكس العديد من الأعراض، كما يلي:
قد تشكل زيادة المقاومة خطرًا على أعضاء الجسم الأخرى، إذ تسبب المضاعفات التالية:
في النهاية، تلعب السمنة وبعض الأسباب الأخرى دورًا كبيرًا في زيادة مقاومة الأنسولين بالجسم، وظهور العديد من الأعراض التي تنذر باحتمالية الإصابة بمرض السكري؛ لذا عليك أخذ الأعراض على محمل الجد واتباع التدابير اللازمة لتجنب تطور المرض.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
مايو كلينك (Mayo Clinic) – مقاومة الأنسولين: الأعراض والأسباب
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/insulin-resistance
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) – مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري
https://www.cdc.gov/diabetes/basics/insulin-resistance.html
المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) – مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري
https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/what-is-diabetes/prediabetes-insulin-resistance
مستشفى كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic) – مقاومة الأنسولين: الأسباب، الأعراض، الفحوصات والعلاج
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22206-insulin-resistance
كلية هارفارد للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health) – الأنسولين ومقاومة الأنسولين
https://www.hsph.harvard.edu/nutritionsource/insulin-and-insulin-resistance/