
تخيل أن العين تلتقط الصورة بوضوح، لكن الطريق الذي ينقل هذه الصورة إلى الدماغ تعرض للالتهاب. هذا تقريبًا ما يحدث عند الإصابة بـ التهاب العصب البصري.
في بعض الحالات، يحدث الالتهاب نتيجة استجابة مناعية تهاجم غلاف المايلين المحيط بالألياف العصبية، وقد يرتبط ذلك ببعض أمراض المناعة، ومنها التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis).
العصب البصري عبارة عن مجموعة من الألياف العصبية التي تنقل المعلومات البصرية من الشبكية إلى الدماغ حتى يتمكن من تكوين الصورة التي نراها. وعندما يحدث التهاب أو تورم في هذه الألياف، تتأثر كفاءة الإشارات العصبية، ما قد يؤدي إلى ضبابية الرؤية أو انخفاض حدة النظر أو تغير رؤية الألوان.
تظهر أعراض التهاب العصب البصري عادةً في صورة تغيرات في الرؤية، ومن أبرزها:
يُلاحظ التهاب العصب البصري بصورة أكبر لدى النساء، خاصةً في مرحلة الشباب، وقد يكون مرتبطًا في بعض الحالات بأمراض مناعية، مثل: التصلب المتعدد.
وتتشابه الأعراض الأساسية بين النساء والرجال، ومن أهمها:
ولا يعني ظهور هذه الأعراض أن السبب هو التهاب العصب البصري بالضرورة؛ لذلك يعتمد التشخيص على فحص العين والعصب البصري، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية وفقًا للحالة.
قد تتعدد أسباب التهاب العصب البصري، لذلك لا يعتمد العلاج على علاج الالتهاب فقط، بل يحتاج الطبيب إلى معرفة السبب وراء حدوثه.
ومن أبرز الأسباب والعوامل المرتبطة به:
قد يكون التهاب العصب البصري قابلًا للتحسن بشكل جيد، لكن أهميته لا ترتبط بالرؤية فقط؛ إذ يمكن أن يكون أحيانًا علامة على مرض آخر يحتاج إلى التشخيص والمتابعة.
وتزداد أهمية التقييم الطبي عند حدوث فقدان مفاجئ للرؤية، ضعف شديد في النظر، ألم بالعين، أو تغير واضح في رؤية الألوان.
والفرق الأساسي هنا هو أن الالتهاب قد يتحسن مع العلاج، بينما قد يؤدي الضرر الشديد والمستمر في الألياف العصبية إلى فقدان جزء من وظيفة العصب بشكل دائم.
قد يشعر بعض الأشخاص بألم حول العين أو خلفها، ويزداد هذا الألم عند تحريك العين، وقد يمتد الإحساس إلى المنطقة المحيطة بالعين أو الجبهة.
لكن الصداع وحده لا يعني وجود التهاب في العصب البصري؛ لذلك إذا صاحب الصداع تغير في الرؤية أو ألم مع حركة العين، فمن المهم إجراء تقييم طبي لمعرفة السبب.
يعتمد علاج التهاب العصب البصري على السبب وشدة الأعراض ونتائج الفحوص. والهدف ليس فقط تحسين الرؤية، وإنما أيضًا علاج السبب الذي أدى إلى التهاب العصب وتقليل خطر تكرار المشكلة أو حدوث مضاعفات.
وقد تشمل خيارات العلاج:
لا يوجد علاج منزلي لالتهاب العصب البصري يمكنه استبدال العلاج الطبي. لذلك، عند ظهور تغير مفاجئ في الرؤية، لا ينبغي الاعتماد على الراحة أو الفيتامينات فقط وانتظار تحسن الأعراض.
لكن يمكن لبعض الإجراءات أن تساعد على التعامل مع الأعراض وتقليل إجهاد العين، مثل:
لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع المرضى؛ إذ يعتمد وقت التعافي من التهاب العصب البصري على السبب وشدة الالتهاب ومدى تأثر العصب.
في كثير من الحالات، يبدأ تحسن الرؤية خلال أسابيع، ثم يستمر التحسن تدريجيًا خلال الأشهر التالية. وقد يصل بعض المرضى إلى درجة جيدة جدًا من استعادة الرؤية، بينما قد يبقى لدى البعض تغير بسيط في رؤية الألوان أو حدة الإبصار.
لذلك، فإن متابعة تطور الرؤية مع الطبيب أهم من الاعتماد على مدة ثابتة للتعافي.
في كثير من الحالات، نعم؛ قد تتحسن الرؤية بشكل واضح بعد التهاب العصب البصري، وقد يستعيد المريض جزءًا كبيرًا من قدرته على الإبصار.
لكن التهاب العصب البصري ليس هو نفسه تلف العصب البصري الدائم. فإذا كان العصب ملتهبًا دون حدوث فقدان شديد ومستمر في الألياف العصبية، تكون فرص استعادة الوظيفة أفضل. أما إذا حدث تلف دائم في الألياف العصبية، فقد لا تعود الرؤية إلى مستواها السابق بالكامل.
لذلك، فإن التشخيص المبكر ومعرفة سبب التهاب العصب البصري يساعدان على تحديد العلاج المناسب وحماية ما يمكن الحفاظ عليه من وظيفة العصب.
في النهاية، لا يعني التهاب العصب البصري بالضرورة فقدان الرؤية بشكل دائم، إذ قد تتحسن الحالة لدى كثير من المرضى مع التشخيص والعلاج المناسبين. . لذلك، يساعد الانتباه إلى أعراض مثل ضعف أو تشوش الرؤية، تغير الألوان وألم العين على طلب التقييم الطبي مبكرًا وحماية ما يمكن الحفاظ عليه من وظيفة العصب البصري.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/optic-neuritis/symptoms-causes/syc-20354953
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/14256-optic-neuritis
https://medlineplus.gov/opticnervedisorders.html
https://www.hey.nhs.uk/patient-leaflet/optic-neuritis/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/1734247/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32200819/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22513900/