دوالي المريء هي مشكلة خطيرة تختبئ داخل أجسامنا دون أي إنذار، إذ تتضخم الأوردة الواقعة في الجزء السفلي من المريء بشكل خفي، دون أي علامات واضحة، وتتضخم تدريجيًا لينتهي الأمر بانفجارها والإصابة بالنزيف.
في هذا المقال، نرفع الستار عن تلك القنابل الموقوتة للتعرف على أسبابها وطرق علاجها، كما نتعرف على أفضل الأطعمة المناسبة لمريض الدوالي في المريء.
دوالي المريء بالإنجليزي (Esophageal Varices) هي حالة مرضية تنتج من انتفاخ وتضخم أوردة المريء، وعادةً ما تحدث في مرضى التليف الكبدي الحاد، نتيجة توقف سريان الدم إلى الكبد عند الإصابة بجلطة دموية أو وجود أنسجة متندبة، مما يؤدي إلى دفع الدم إلى الأوردة الكبيرة للكبد وارتفاع الضغط بها، ومن ثم تسرب الدم إلى الأوردة الصغيرة مثل الأوردة الموجودة في الجزء السفلي من المريء.
ونتيجة لصغر تلك الأوردة وعدم قدرتها على تحمل المزيد من الدم، يتسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة أو تتعرض الأوردة للانفجار، الأمر الذي يهدد حياة المريض.
تصيب الدوالي المريئية نحو (30%) من مرضى التليف الكبدي في المراحل الأولى، كما ترتفع معدلاتها إلى نحو (90%) خلال السنوات العشر القادمة من التشخيص بالمرض.
تقع الدوالي المريئية داخل التجويف الصدري بالقرب من موضع اتصال المريء بالمعدة، وبالتالي لا يستطيع المريض معرفة شكل دوالي المريء أو الشعور بها، وتظهر الأعراض فقط عند تعرضها للانفجار، مسببةً ما يلي:
كما توجد بعض العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالدوالي المريئية، ومنها:
كذلك قد تشير بعض العلامات إلى ضرورة مراجعة الطبيب على الفور، ومنها:
ترجع الإصابة بالدوالي المريئية عادةً إلى توقف سريان الدم إلى الكبد، خاصةً في مرضى التليف الكبدي؛ مما يسبب رجوع الدم إلى الأوردة الكبدية وارتفاع ضغط الدم البابي الكبدي.
تدفع الأوردة الكبدية الدم إلى الأوردة الصغيرة المجاورة، مثل أوردة المريء لتقليل الضغط داخلها؛ مما يؤدي إلى امتلاء تلك الأوردة بكميات تفوق سعتها، والإصابة بالدوالي.
قد يتطور الأمر مع مرور الوقت نتيجة ضعف جدران أوردة المريء، مسببًا تمزقها والإصابة بالنزيف وظهور الأعراض المختلفة.
قد تحدث الدوالي بالمريء نتيجة لأحد الأسباب التالية:
على الرغم من إصابة معظم مرضى الكبد المتقدم بدوالي المريء، إلا أن عددًا قليلًا قد يعاني من النزيف، كما في الحالات التالية:
لا تسبب الدوالي المريئية أعراضًا ملموسة، كما لا يمكن رؤيتها نظرًا لوقوعها داخل التجويف الصدري، وبالتالي قد لا يستطيع المريض اكتشافها إلا بعد تمزقها والإصابة بالنزيف، أو الخضوع للكشف الطبي.
يحدث نزيف الدوالي عادة عند زيادة حجمها عن 5 ملم؛ مما يؤدي إلى ظهور الأعراض؛ لذلك ينبغي طلب المساعدة الطبية عند ظهور تلك الأعراض لتلقي التشخيص والعلاج المناسب.
يقيم الطبيب الحالة الصحية للمريض وأعراضه، كما يتعرف على تاريخه الطبي، ثم يقوم بتوقيع الفحص البدني للكشف عن أية علامات للنزيف أو مشاكل الكبد.
يستطيع الطبيب تشخيص الدوالي في مراحلها المبكرة باستخدام المنظار، وهو أنبوب طويل يدخله الطبيب عن طريق الفم إلى المريء، ثم يفحص المريء من خلال كاميرا صغيرة مثبتة بالمنظار.
كما يساعد المنظار في قياس حجم الأوردة المتضخمة، والكشف عن النقاط الحمراء التي قد تظهر في المناطق المصابة، وتشير إلى احتماليه الإصابة بالنزيف.
كذلك قد يوصي الطبيب بإجراء بعض فحوصات الدم والأشعة للكشف عن حالة الأوعية الدموية والعلامات الأخرى التي تشير إلى فقدان الدم أو إصابة الكبد.
يتم تقسيم درجات دوالي المريء وفقًا لحجمها كما يلي:
قد يساعد العلاج على انكماش حجم الدوالي، خاصةً عند السيطرة على الضغط البابي الكبدي وخفض معدلاته، بينما يصعب إخفاؤها بشكل كامل.
يهدف علاج الدوالي عادةً إلى التالي:
تتم عملية ربط دوالي المريء بالمنظار، باستخدام ماصة مخصصة لسحب الدوالي إلى نهايه المنظار، ومن ثَم يربط الطبيب تلك النهايات بشريط مطاطي لمنع تدفق الدم خلالها وإيقاف النزيف.
عملية ربط الدوالي هي عملية جراحية صغيرة تجرى بمساعدة المنظار، وبالتالي لا يشعر المريض بألم يذكر بعد العملية.
يطلق عليها المعالجة بالتصليب، إذ يحقن الطبيب مادة مخصصة في الأوردة المنتفخة، مما يساعد على انكماشها.
يحتاج مريض الدوالي إلى تناول أطعمة مخصصة وصحية؛ لتجنب الإصابة بالنزيف أو تفاقم الدوالي، مثل:
تختلف مدة الحياة من شخص لآخر وفقًا لتطور الإصابة الكبدية وما إذا كان المريض مصابًا بنزيف الدوالي أم لا.
وجدير بالذكر أن نحو (50%) فقط من مرضى الدوالي يصابون بالنزيف، لذلك يتوقف الأمر غالبًا على حالة الكبد ومدى تقدم المرض، إذ تقل مدة حياة مريض التليف الكبدي المصاب بدوالي المريء مقارنة بمرضى الكبد في المراحل المبكرة.
تقدر معدلات الوفيات نتيجة الإصابة بالنزيف بنحو (10%) في الحالات المصابة بأمراض الكبد المبكرة، وقد تصل إلى نحو (70%) في الحالات الكبدية المتقدمة.
بالطبع نعم، قد يتطور الأمر مسببًا نزيف الدوالي، وعند إصابة المريض بالنزيف للمرة الأولى، يصبح أكثر عرضة للإصابة بالنزيف بشكل متكرر، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الدم، مما يشكل خطرا على حياة المريض.
قد لا يمكن الوقاية من دوالي المريء بشكل كامل، بينما تساعد بعض الإجراءات الصحية على تقليل خطر الإصابة والحفاظ على صحة الكبد ومنها:
في نهاية المقال: ينبغي أن تدرك أن دوالي المريء هي إحدى المضاعفات الخطيرة لأمراض الكبد، وإذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب، قد تتعرض لخطر بالغ يهدد حياتك؛ لذلك ينبغي توقيع الكشف الدوري بانتظام خاصةً إذا كنت تعاني من مشاكل بالكبد.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري الجراحة العامة و المناظير
أخصائى الجراحه العامه - و حاصل على زماله الكلية الملكية للجراحين بلندن
اخصائي الجراحة العامة وجراحات المناظير و الليزر و زراعه الشعر
مايو كلينك. دوالي المريء: الأعراض، الأسباب، والعلاج.
https://www.mayoclinic.org
عيادة كليفلاند. دوالي المريء: نظرة عامة، التشخيص والإدارة.
https://my.clevelandclinic.org
الجمعية الأمريكية للكبد. دوالي المريء: المخاطر وخيارات العلاج.
https://liverfoundation.org
ويب طب (WebMD). دوالي المريء: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج.
https://www.webmd.com
المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK). دوالي المريء.
https://www.niddk.nih.gov
استشاري الجراحة العامة و المناظير
أخصائى الجراحه العامه - و حاصل على زماله الكلية الملكية للجراحين بلندن
اخصائي الجراحة العامة وجراحات المناظير و الليزر و زراعه الشعر