
لطالما كان الحفاظ على وزن الجسم من أهم المعايير الصحية، بشرط ألا يتفاقم الأمر إلى مشكلة مرضية، إذ ينبغي الحفاظ على الصحة النفسية والعقلية أيضًا، وتجنب الممارسات الخاطئة التي قد تساعدك بالفعل على خسارة الوزن ولكنها تسبب لك أضرارًا جسيمة، ومنها الشره العصبي أو البوليميا.
ما هو مرض البوليميا؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟ وهل يمكن التخلص منه وعلاجه؟ هذا ما سنعرفه في السطور القادمة.
تعريف الشره العصبي البوليميا بالإنجليزية (Bulimia) هو أحد اضطرابات الأكل التي تشير إلى تناول كميات هائلة من الطعام في الوجبة الواحدة، وغالبًا ما يتخفى الشخص أثناء تناول الطعام لشعوره بالذنب والخجل.
ولا يتوقف الأمر عند تناول الطعام فحسب، بل يقوم المصاب باستحثاث القيء للتخلص من الطعام والسعرات الزائدة وبالتالي تجنب زيادة الوزن.
لا ترتبط مشكلة البوليميا بحب الطعام فحسب، وإنما بنظرة الشخص لذاته ومحاولته الحفاظ على مظهره.
قد يتشابه كل منهما في رغبة المريض المفرطة في تناول الطعام، بينما تتميز الشراهة المرضية بمحاولة المريض استحثاث القيء أو استخدام العديد من الوسائل الأخرى، مثل الحقن الشرجية أو المدرات أو غيرها للتخلص من الطعام وتجنب زيادة الوزن.
تتضمن أعراض الشره المرضي ما يلي:
تتمحور خطورة البوليميا حول عدد محاولات التقيؤ الأسبوعية وليس كميات الطعام المتناولة، فكما نعلم أن هناك الكثيرين ممن يفرطون في تناول الطعام ويصابون بالسمنة، بينما عندما يتعلق الأمر بالشره العصبي والقيء المتكرر تظهر المشكلة.
لم يتم التوصل للأسباب الحقيقية لاضطرابات الطعام المختلفة، وتظل الجينات أحد العوامل المحافظة للإصابة.
كذلك تلعب العوامل التالية دورًا هامًا في زيادة نسب الإصابة:
يشخص المريض بالشراهة المرضية إذا تعرض لنوبات الشره واستحثاث القيء بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل لمدة ثلاثة أشهر، وقد يلجأ الطبيب إلى بعض الفحوصات الإضافية لاستبعاد المشكلات الصحية الأخرى.
يمكن اختبار الشره العصبي وتشخيصه بعد الاطلاع على المحاور الرئيسية التالية:
يتطلب علاج اضطرابات الأكل غالبًا علاجًا جماعيًا؛ إذ يحتاج مريض البوليميا إلى تلقي الدعم من تخصصات مختلفة لتحقيق الفائدة القصوى، كما يلي:
غالبًا ما يتم التعامل مع مريض البوليميا كمريض خارجي، بينما قد تحتاج بعض الحالات المصابة بمضاعفات بالغة إلى الإقامة بالمستشفى لبعض الوقت للتحكم بالمضاعفات.
يمكن تخفيف الشره المرضي وعلاجه بمساعدة العلاج النفسي أو الطبي أو بعض المعايير المنزلية.
يستمع الطبيب النفسي إلى شكوى المريض وأعراضه، ومن ثَم يبدأ بتوجيهه إلى الآليات المناسبة للتحكم بالأعراض كما يلي:
قد تساعد بعض الأدوية المضادة للاكتئاب على تخفيف أعراض البوليميا خاصة عقار فلوكستين الذي يعمل على تثبيط امتصاص السيروتونين بشكل تلقائي.
بينما يساعد أخصائي التغذية على توفير نمط تغذية مناسب ومساعدة المريض في الحصول على عدد السعرات الحرارية المطلوبة يوميًا لتحقيق الوزن المناسب، من خلال خطة غذائية تساعده على التحكم بمشاعر الجوع المفرط وتناول الطعام بصورة صحية.
يمكنك تطبيق الخطوات التالية لعلاج فرط الشهية المرضي:
قد تسبب الشره العصبي مضاعفات بالغة تهدد حياة المريض، وتتمثل فيما يلي:
قد لا يمكن الوقاية من الشره المرضي، بينما يمكن مساعدة البعض على اتباع بعض السلوكيات الصحية، وتوجيههم نحو طرق العلاج المثالية لمنع تفاقم المشكلة من خلال المعايير التالية:
في ختام المقال: يتطلب الشره العصبي عناية فائقة وطلب المساعدة الطبية المبكرة؛ لتجنب أضراره القاسية والتخلص من أعراضه بطريقة صحية، وتبني نمط غذائي صحي، كما ينبغي أن يقدم الأهل الدعم والبيئة المناسبة التي تساعد المريض على تخطي تلك العقبة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (2013). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الإصدار الخامس). واشنطن العاصمة: المؤلف. https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425596
راسل، ج. ف. م. (1979). الشره العصبي: متغيّر خطير من فقدان الشهية العصبي. الطب النفسي النفسي، 9(3)، 429–448. https://doi.org/10.1017/S0033291700030768
فيربيرن، سي. ج.، & هاريسون، ب. ج. (2003). اضطرابات الأكل. ذا لانست، 361(9355)، 407–416. https://doi.org/10.1016/S0140-6736(03)12378-1
ميلر، ب. س.، & رايلاندر، م. (2015). الشره العصبي – المضاعفات الطبية. مجلة اضطرابات الأكل، 3، المقالة 12. https://doi.org/10.1186/s40337-015-0044-4
أتيّا، إ.، & والش، ب. ت. (2009). الإدارة السلوكية لفقدان الشهية العصبي. مجلة نيو إنجلاند الطبية، 360(5)، 500–506. https://doi.org/10.1056/NEJMcp0805569
(تتضمن مناقشة مقارنة ذات صلة بعلاج الشره العصبي)
ليناردون، ج.، ويد، ت. د.، دي لا بيداد غارسيا، إكس.، & برينان، ل. (2017). فعالية العلاج السلوكي المعرفي لاضطرابات الأكل: مراجعة منهجية وتحليل تلوي. مجلة الاستشارات وعلم النفس الإكلينيكي، 85(11)، 1080–1094. https://doi.org/10.1037/ccp0000245
يو، س.، زانغ، ي.، شين، ج.، & شاو، ف. (2023). فعالية العلاجات الدوائية للشره العصبي: مراجعة منهجية وتحليل تلوي. مجلة علم الأدوية والسموم BMC، 24(1)، 72
. https://doi.org/10.1186/s40360-023-00713-7
تريجر، ج.، دوارتي، ت. أ.، & شميت، أ. (2020). اضطرابات الأكل. ذا لانست، 395(10227)، 899–911. https://doi.org/10.1016/S0140-6736(20)30059-3