
يسعى الانسان دائمًا إلى اقتناء الأشياء التي تمثل قيمة معنوية أو مادية، بينما لا يعني مرضى هوس السرقة ما إذا كانت تلك الأغراض نفيسة أم لا، فما هو إلا رد فعل اندفاعي يقوده إلى سرقة الأشياء التي غالبًا لا تمثل له أي قيمة.
نستكشف سويًا هذا الاضطراب العجيب للتعرف على أسباب السرقة وعلاجها، والفرق بينها وبين السرقة المقصودة.
اضطراب نفسي يؤثر على قدرة المريض على التحكم في اندفاعاته وميوله تجاه سرقة أغراض الغير، التي عادةً ما تكون بلا قيمة مادية أو معنوية، وبالتالي فهو يختلف تمامًا عن السرقة المقصودة التي يرغب فيها السارق جني المزيد من المال.
ترتفع معدلات الإصابة بالسرقة القهرية في النساء بمعدل ثلاث مرات أكثر من الرجال، ويمكن أن تصيب جميع الأعمار.
يعد العرض الرئيسي للسرقة القهرية هو محاولة الأشخاص سرقة ما ليس لهم بغض النظر عن قيمته أو الحاجة إليه، وينشأ عن ذلك بعض الأعراض التي تظهر عادة بعد القيام بالسرقة أو أثناءها، ومنها:
يحتوي المخ على مجموعة من الروابط، ومع تعلم أي أمر جديد تنشأ دائرة جديدة لإقرار ذلك الفعل، فعلى سبيل المثال عند تعلم عدم القيام بأمر ما تنشأ دائرة بالمخ تمنع ذلك الأمر الذي لا يحدث في مرضى الكليبتومانيا، وبالرغم من إدراكهم خطورة السرقة، إلا أن دائرة التثبيط لديهم لا تعمل كما ينبغي.
أشار العلماء إلى وجود بعض العوامل التي يُعتقد تورطها في ظهور أعراض السرقة القهرية، ومنها:
قد يلجأ المراهقون أو الأطفال كبار السن إلى السرقة محاولة لجذب انتباه الآخرين أو لإظهار شجاعتهم أو ذكائهم وإثارة إعجاب أقرانهم.
بينما عند استمرار مشكلة هوس السرقة عند الأطفال أو المراهقين، قد تشير إلى اضطراب سلوكي أو عاطفي، كما هو الحال عند اضطراب الحياة الأسرية أو نتيجة العوامل الوراثية.
يستند تشخيص اضطراب السرقة القهرية على أعراض المريض، كما يجري الطبيب كشفًا بدنيًا للتعرف على أية أسباب طبية قد تحفز المشكلة.
كذلك يقيم الطبيب الحالة النفسية للمريض من خلال:
يتردد أغلب المرضى قبل زيارة طبيب النفسي لعلاج السرقة؛ خوفًا من العار الذي قد يلحق بهم عند معرفة الآخرين بذلك، مما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.
قد يتضمن علاج مشكلة السرقة عند الكبار أو الأطفال تناول بعض الأدوية جنبًا إلى جنب العلاج النفسي أو اختيار أحدهما.
لم تقر هيئة الدواء والغذاء أدوية مخصصة لعلاج الكليبتومانيا حتى الآن، بينما تستخدم الأدوية لعلاج الأعراض الأخرى، ومنها:
يساعد المريض على فهم الدوافع والأفكار السلبية التي تقود للسرقة، كما يساعده في تغيير بعض السلوكيات أو تجنبها من خلال الاستراتيجيات التالية:
كما ينبغي على الأهل والأشخاص المقربين تقديم الدعم للمريض وتعلم الأسباب والمحفزات وطرق التعامل مع المشكلة لمساعدة المريض على التعافي السريع.
يمكنك اتباع الخطوات والمهارات التالية لعلاج اضطراب السرقة:
على الرغم من انخفاض معدلات الإصابة باضطراب السرقة، إلا أنها تشكل خطرًا بالغًا على المصابين وذويهم، وقد يؤدي إهمال العلاج إلى التعرض للعديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية والمالية، كما يلي:
في الختام: هوس السرقة هو اضطراب نفسي قد يسبب عواقب وخيمة على المصاب وعائلته وحياته الاجتماعية والمهنية، لكن مع اكتشافه مبكرًا وعلاجه، يستطيع المرضى التغلب عليه والتحكم بدوافعه ومحفزاته.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
Mayo Clinic. (2023). هوس السرقة: الأعراض والأسباب. تم الاسترجاع من
https://www.mayoclinic.org
Cleveland Clinic. (2022). هوس السرقة: ما هو، أسبابه، أعراضه وعلاجه. تم الاسترجاع من https://my.clevelandclinic.org
MedlinePlus. (2023). هوس السرقة. مكتبة الولايات المتحدة الوطنية للطب. تم الاسترجاع من
https://medlineplus.gov
WebMD. (2023). هوس السرقة (اضطراب التحكم في الاندفاع). تم الاسترجاع من
https://www.webmd.com
الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (2013). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الطبعة الخامسة؛ DSM-5).