يعد الجرب من الأمراض الجلدية الشائعة؛ إذ يصيب أكثر من (200) مليون شخصًا حول العالم، مسببًا الحكة الشديدة وطفح بالجلد، وقد يصيب جميع الفئات والأعمار؛ إذ يمكن انتقاله بسهولة من شخص لآخر.
نعرض لك من خلال هذا المقال نظرة شاملة حول الأعراض والمضاعفات والأسباب المؤدية للجرب، كما نطلعك على طرق علاج الجرب نهائيًا وأبرز طرق الوقاية.
هو أحد الأمراض الجلدية التي تحدث نتيجة الإصابة بأحد أنواع العث التي تدعى القارمة الجربية، إذ تخترق تلك الحشرة جلد الإنسان مسببةً الحكة، كما تبدأ بوضع البيض تحت الجلد.
وجدير بالذكر أن الحشرة المسببة للجرب في الإنسان تختلف عن تلك التى تسبب جرب الحيوانات؛ لذا من الصعب أن يلتقط الشخص المرض من الحيوانات.
تشيع الإصابة بتلك الحشرة في المناطق المزدحمة، وقد تصيب كافة الفئات العمرية، ويمكن علاج الجرب بسهولة.
تفضل الحشرة المسببة للجرب العيش في طيات الجلد والمناطق الضيقة، مثل:
لا ينشأ المرض من ضعف العناية الشخصية كما يزعم الكثيرون، فقد يصاب أي شخص بالمرض، خاصةً الفئات التالية:
تعد الإصابة بالحكة الشديدة من أبرز علامات جرب الإنسان؛ إذ يشعر المصاب برغبة ملحة في حك الجلد بشكل مبالغ، إلى الحد الذي يسبب جروحًا بالجلد.
يبدأ الطفح الجلدي في الانتشار تدريجيًا إلى مختلف مناطق الجلد خلال بضعة أسابيع أو شهور، مصحوبًا بانتشار الحكة.
يظهر شكل الجرب في بدايته كانتفاخات جلدية صغيرة حمراء اللون تسبب الحكة الشديدة، وتزداد حدة الحكة أثناء الليل.
يستغرق ظهور الأعراض نحو (2-5) أسابيع بعد الإصابة، بينما تنشأ الأعراض بشكل أسرع خلال (1-4) أيام في المصابون بالمرض سابقًا؛ لسرعة تفاعل الجهاز المناعي مع الحشرة المسببة.
تتضمن أعراض جرب الإنسان ما يلي:
تحدث الإصابة نتيجة اختراق القارمة الجربية للجلد، وإنشاء أنفاق تحت الجلد، حيث تضع إناثها البيض.
عندما يفقس البيض، تخرج اليرقات الصغيرة إلى سطح الجلد لتنتقل إلى شخص آخر من خلال التلامس الجلدي.
بالطبع نعم، ينتقل المرض من شخص لآخر من خلال التلامس الجسدي، ولا يمكن انتقاله من خلال الهواء أو الطعام.
يعد انتقال الحشرة بالتلامس المباشر أمرًا مميزًا؛ إذ لا تستطيع الحشرة الطيران في الهواء أو القفز عبر الأسطح، بل إن تواجدها على الأسطح لأكثر من (72) ساعة يسبب هلاكها.
يصنف الجرب إلى عدة أنواع كما يلي:
يقدر حجم القارمة الجربية بأقل من (0.5) ملم؛ لذا يصعب رؤيتها بالعين المجردة، وعند رؤيتها تظهر فقط كنقط سوداء.
بينما يستطيع الطبيب تشخيص المرض من خلال فحص الطفح الجلدي والبثرات الموجودة، كما يمكن أخذ عينة من الجلد المصاب وفحصها ميكروسكوبيًا لتأكيد التشخيص.
تستطيع القارمة الجربية العيش على جلد الإنسان لمدة (1-2) شهر، بينما لا تتمكن من العيش لأكثر من (72) ساعة عندما لا تلامس الإنسان.
يبدأ ظهور الأعراض بعد مرور (2-5) أيام من الإصابة، وتساعد العلاجات على قتل الحشرة خلال بضعة أيام، بينما تظل أعراض الحكة والطفح لمدة (2-4) أسابيع بعد العلاج.
تساعد أدوية الجرب على قتل الحشرات المسببة، ولا يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، وتتوفر على هيئة أقراص وكريمات موضعية.
قد يوصي الطبيب بعلاج كل المقيمين بالمنزل بالرغم من عدم ظهور أية أعراض؛ وذلك لسرعة وسهولة انتقال المرض.
يتوقف اختيار أفضل علاج للجرب على عمر المريض وتفضيلاته، فعلى سبيل المثال قد لا تناسب الأقراص الفموية أو بعض الكريمات الأطفال.
يعد استخدام الأدوية هو أسرع علاج للجرب؛ إذ تساعد على قتل الحشرات المسببة في خلال أيام قليلة.
تطبق أدوية الجرب على الجلد بداية من الرقبة إلى الأسفل، ويترك على الجلد لمدة (8-14) ساعة على الأقل، مع ضرورة غسل الطبقات القديمة قبل إضافة طبقة جديدة.
قد تحتاج بعض الحالات إلى تطبيق العلاج مرتين يوميًا، وتشمل أدوية الجرب التالي:
ينبغي الاهتمام ببعض المعايير لتسريع العلاج وتجنب انتشار المرض، من خلال:
كذلك يمكن استخدام بعض العلاجات المنزلية بعد استشارة الطبيب، ومنها:
يسبب الجرب حكة شديدة بالجلد، ومحاولةً للتخلص من هذا الألم، قد يحك المريض الجلد حتى يسبب تمزقه وإصابته بالجروح والتقرحات؛ مما يجعل الجلد أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى.
قد تشكل الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية خطرًا على المريض، فقد تنتقل البعض خلال الدم مسببة أمراض القلب أو الكلى.
كذلك قد يؤدي الجرب إلى الإصابة بالإكزيما أو الصدفية.
في الختام، تشيع الإصابة بمرض الجرب في المناطق المزدحمة مثل دور الرعاية، ويسبب حكة شديدة بالجلد قد تحرم المريض النوم، وتسبب له الألم والإزعاج المستمر، ويمكن علاجه بالكريمات المخصصة لبضعة أيام.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسية في مركز الحساسية والمناعة، جامعة الأزهر مسجل التغذية الاكلينيكية الاتحاد الاوروبي
المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). الجرب – الأعراض والعلاج.
الرابط: https://www.cdc.gov/parasites/scabies/
مايو كلينك (Mayo Clinic). الجرب – الأسباب، الأعراض، والعلاج.
الرابط: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/scabies/symptoms-causes/syc-20377378
منظمة الصحة العالمية (WHO). الجرب.
الرابط: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/scabies
هينغ، أ. ر. وآخرون. (2006). الجرب: مرض جلدي منتشر ومهمل. The Lancet Infectious Diseases, 6(12), 769–779.
الرابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/17113453/
تشوسيدو، أ. (2006). الجرب. New England Journal of Medicine, 354, 1718–1727.
الرابط: https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMra054472
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسية في مركز الحساسية والمناعة، جامعة الأزهر مسجل التغذية الاكلينيكية الاتحاد الاوروبي