يعاني الملايين حول العالم من مرض الربو، الذي يهدد صحتهم وقدرتهم على التنفس بشكل طبيعي، ويحتاج المريض إلى اصطحاب بخاخ الربو أينما ذهب؛ لتجنب التعرض لأية أزمات ربوية.
في هذا المقال، سنستعرض الأسباب الرئيسية لهذا المرض وكيفية التعامل معه والسيطرة على أعراضه، حتى لا يعكر صفو حياة المريض ويحد من نشاطه اليومي.
الربو بالإنجليزي (Asthma) هو أحد الأمراض التنفسية المزمنة التي تتطلب علاجًا مستمرًا؛ لتحسين التنفس وتجنب التعرض لأية أزمات ربوية، وقد يشكل إهمال العلاج خطرًا على حياة المريض.
ترجع إصابة المريض بأزمة ربو إلى ضيق الممرات الهوائية بالرئتين أو انسداداها بشكل تام؛ بسبب تورم جدرانها وتقلص العضلات المحيطة وتكون الإفرازات المخاطية بداخلها.
يصيب المرض فئة كبيرة من الأشخاص خاصةً النساء، كما يمكن أن يصيب الأطفال، وتوجد العديد من العوامل التي تحفز الإصابة.
تختلف أعراض ربو الأطفال أو الكبار باختلاف نوع وسبب الإصابة، فقد يعاني البعض من أعراض الربو الخفيف، ويصاب البعض الآخر بأعراض بالغة.
كذلك قد تظهر الأعراض بشكل مستمر خلال اليوم، وتتراوح حدتها بين طفيفة إلى حادة، أو تظهر لدى البعض الآخر عند ممارسة بعض الأنشطة.
يعد الصفير أثناء التنفس من أبرز الأعراض التي تظهر على المريض، كما تتضمن أعراض مرض الربو الأخرى ما يلي:
وقد تشير بعض الأعراض إلى الإصابة بأزمة تنفسية وضرورة التدخل الطبي العاجل، ومنها:
يصنّف الربو وفقًا لسبب الإصابة والفئة العمرية المصابة إلى عدة أنواع كما يلي:
يحدث غالبًا بشكل موسمي، ويعد من أكثر الأنواع حدوثًا، إذ يصيب نحو (60) % من الحالات؛ نظرًا لانتشار العديد من مسببات الحساسية، مثل الغبار ووبر الحيوانات الأليفة والعفن وحبوب اللقاح.
ينتج من التعرض لبعض المهيجات، وقد يسبب بعضها ربو موسمي، ومنها:
تشتد أعراض هذا النوع أثناء الليل، وقد ينتج من التعرض لأحد الأسباب التالية:
يتعرض العديد من الأشخاص لكثير من الملوثات أثناء أداء مهامهم، كالزراعة والنجارة وصناعة المنسوجات والصناعات الأخرى.
قد يتعرض المرء أثناء العمل للملوثات التالية:
تشيع الإصابة بربو الأطفال بمعدلات قد تفوق الكبار، ومن أبرز مسببات أعراض الربو عند الأطفال ما يلي:
قد يسبب الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى الإصابة بالمرض في نحو (9%) من الحالات في عمر (20-50) عامًا.
دائمًا ما يصاحب هذا النوع الإصابة بالأورام الأنفية الحميدة، وتبدأ أعراضه بعد دقائق أو ساعات من تناول الأسبرين.
قد تظهر أعراض الربو عند الكبار نتيجة التعرض للعوامل التالية:
يصيب نحو (90%) من الحالات المصابة بربو تنفسي، وتظهر أعراضه عادةً خلال (10-15) دقيقة من بدء النشاط أو أقل.
كما ذكرنا سابقًا، توجد العديد من الأسباب التي تحفز الإصابة بالمرض، ويختلف نوع الإصابة باختلاف السبب.
كذلك قد تلعب الوراثة دورًا هامًا في الإصابة؛ إذ ترتفع معدلات الإصابة عند إصابة أحد أفراد العائلة بربو تنفسي.
ضيق التنفس هو شعور المريض بصعوبة بالغة عند التنفس، ويظهر ضيق التنفس كأحد أعرض الأزمة التنفسية.
بينما ينتج الربو من ضيق الممرات الهوائية أو انسدادها، ويصاحبه العديد من الأعراض التنفسية، ومن أبرزها ضيق التنفس.
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي للمريض وأعراضه في المقام الأول؛ لذا يطرح الطبيب على المريض بعض الاستفسارات حول إصابته بالحساسية أو المشكلات الأخرى.
كما يجري فحصًا للمريض للكشف عن حالة الممرات الهوائية بالأنف؛ وما إذا كان المريض يصدر أصواتًا عند التنفس.
كذلك قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء تلك الفحوصات:
لا يمكن علاج الربو نهائيًا، ويهدف العلاج إلى تحسين التنفس وقدرة المريض على إنجاز المهام المختلفة، وتقليل عدد الهجمات.
يتضمن العلاج فئتين رئيستين لتخفيف الأعراض السريع، والتحكم بالمرض وتقليل عدد الهجمات على المدى الطويل.
تشتمل أدوية الربو العلاجات التالية:
ينقسم بخاخ الربو إلى عدة أنواع كما يلي:
يتوقف علاج الأعراض والتحكم بها على بعض المعايير والتدابير المنزلية، ومنها:
يمكن أن يعيش المريض بشكل طبيعي كغيره من الأشخاص، عند تلقي العلاج المناسب والتحكم بالأعراض وتجنب العوامل التي تحفز الأزمات التنفسية.
ينبغي أن يكون المريض دائمًا في وضع التأهب، عن طريق اصطحاب البخاخات أو الأدوية المعالجة دائمًا وعدم إهمالها.
كذلك يجب أن يكون المحيطون بالمريض على دراية تامة بأدويته، وكيفية المساعدة عند إصابته بأحد النوبات.
قد يشكل المرض خطورة بالغة على المريض إذا لم يتمكن من التحكم بالأعراض واتباع توصيات الطبيب وتناول الأدوية الموصوفة بانتظام.
قد تؤدي إصابة المريض بالنوبات التنفسية إلى توقف التنفس وموته إذا لم يستدرك الأمر في الحال؛ نتيجة انسداد الممرات التنفسية وتوقف التنفس.
توجد علاقة وطيدة بين حساسية الصدر والربو التنفسي، ويمكن القول أنهما وجهان لعملة واحدة؛ نتيجة تشابه العديد من المسببات.
تنتج الأزمات التنفسية من التعرض للعديد من الملوثات التي تسبب تهيج والتهاب الممرات الهوائية وتورمها، وظهور الأعراض.
وكما أشرنا سابقًا قد تنتج الإصابة من بعض مسببات الحساسية أو نتيجة عوامل أخرى غير مرتبطة بالحساسية.
بينما تنج الحساسية الصدرية من تعرض الجهاز التنفسي لمسببات الحساسية المختلفة؛ مما يؤدي إلى فرط رد الفعل المناعي للجسم وظهور الأعراض.
في نهاية المقال، إن أهم سلاح لمواجهة مرض الربو هو الوعي والاطلاع على كافة جوانبه، بدءًا من الأسباب والأعراض وصولًا لطرق الوقاية والعلاج. فبقدر ما نفهم هذا العدو الخفي ونتعايش معه بشكل صحيح، بقدر ما نستطيع أن نسيطر عليه ونحد من تأثيره السلبي على حياتنا.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري أمراض صدرية ودرن
استشاري امراض الصدرية و الحساسية صدر بكلية الطب جامعة عين شمس - ماجستير الأمراض الصدرية
أستشاري الأمراض الصدرية وحساسية الصدر والمناظر بمستشفى القوات المسلحة
مايو كلينك – الربو (الأسباب والأعراض)
https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma/symptoms-causes/syc-20369653
مايو كلينك – الربو (التشخيص والعلاج)
https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma/diagnosis-treatment/drc-20369660
مايو كلينك – نوبة الربو (الأعراض والأسباب)
https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma-attack/symptoms-causes/syc-20354268
منظمة الصحة العالمية (WHO) – حقائق عن الربو
https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/asthma
وزارة الصحة السعودية – نصائح لإدارة الربو
https://www.moh.gov.sa/awarenessplateform/ChronicDisease/Pages/Asthma.aspx
استشاري أمراض صدرية ودرن
استشاري امراض الصدرية و الحساسية صدر بكلية الطب جامعة عين شمس - ماجستير الأمراض الصدرية
أستشاري الأمراض الصدرية وحساسية الصدر والمناظر بمستشفى القوات المسلحة