اختار نوع عيادتك
استشر طبيب صدر وجهاز تنفسي بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
صدر وجهاز تنفسي

فهم آلية مرض الربو.. الخطوة الأولى نحو التحكم بالربو

الربو هو أحد الأمراض التنفسية المزمنة التي تتطلب علاجا مستمرا؛ لتحسين التنفس وتجنب أية أزمات ربوية، وقد يشكل إهمال العلاج خطرًا على حياة المريض، ومن أسبابه …
Child with asthma using a rescue inhaler

يعاني الملايين حول العالم من مرض الربو، الذي يهدد صحتهم وقدرتهم على التنفس بشكل طبيعي، ويحتاج المريض إلى اصطحاب بخاخ الربو أينما ذهب؛ لتجنب التعرض لأية أزمات ربوية.

في هذا المقال، سنستعرض الأسباب الرئيسية لهذا المرض وكيفية التعامل معه والسيطرة على أعراضه، حتى لا يعكر صفو حياة المريض ويحد من نشاطه اليومي.

ماهو الربو؟

الربو بالإنجليزي (Asthma) هو أحد الأمراض التنفسية المزمنة التي تتطلب علاجًا مستمرًا؛ لتحسين التنفس وتجنب التعرض لأية أزمات ربوية، وقد يشكل إهمال العلاج خطرًا على حياة المريض.

ترجع إصابة المريض بأزمة ربو إلى ضيق الممرات الهوائية بالرئتين أو انسداداها بشكل تام؛ بسبب تورم جدرانها وتقلص العضلات المحيطة وتكون الإفرازات المخاطية بداخلها.

يصيب المرض فئة كبيرة من الأشخاص خاصةً النساء، كما يمكن أن يصيب الأطفال، وتوجد العديد من العوامل التي تحفز الإصابة.

ما هى أعراض الربو؟

تختلف أعراض ربو الأطفال أو الكبار باختلاف نوع وسبب الإصابة، فقد يعاني البعض من أعراض الربو الخفيف، ويصاب البعض الآخر بأعراض بالغة.

كذلك قد تظهر الأعراض بشكل مستمر خلال اليوم، وتتراوح حدتها بين طفيفة إلى حادة، أو تظهر لدى البعض الآخر عند ممارسة بعض الأنشطة.

يعد الصفير أثناء التنفس من أبرز الأعراض التي تظهر على المريض، كما تتضمن أعراض مرض الربو الأخرى ما يلي:

  1. ألم الصدر.
  2. ضيق الصدر.
  3. قصر التنفس.
  4. الإجهاد والتعب.
  5. تسارع التنفس.
  6. اضطراب النوم.
  7. الإصابة بالكحة التي تشتد عند ممارسة الأنشطة أو الضحك، أو أثناء الليل.
  8. صعوبة إجراء حوار مع الآخرين.
  9. الإصابة المتكررة بالعدوى.

وقد تشير بعض الأعراض إلى الإصابة بأزمة تنفسية وضرورة التدخل الطبي العاجل، ومنها:

  1. الدوخة.
  2. صعوبة بالغة بالتنفس.
  3. ازرقاق أو شحوب الشفاه أو الأظافر.
  4. لهث المريض عند التنفس.
  5. الارتباك.
  6. صعوبة المشي والكلام.

ما هى أنواع الربو؟

يصنّف الربو وفقًا لسبب الإصابة والفئة العمرية المصابة إلى عدة أنواع كما يلي:

الربو التحسسي

يحدث غالبًا بشكل موسمي، ويعد من أكثر الأنواع حدوثًا، إذ يصيب نحو (60) % من الحالات؛ نظرًا لانتشار العديد من مسببات الحساسية، مثل الغبار ووبر الحيوانات الأليفة والعفن وحبوب اللقاح.

ربو غير تحسسي

ينتج من التعرض لبعض المهيجات، وقد يسبب بعضها ربو موسمي، ومنها:

  1. العطور.
  2. الدخان.
  3. مستحضرات العناية المنزلية.
  4. برودة الهواء.
  5. العدوى الفيروسية.

ربو ليلي

تشتد أعراض هذا النوع أثناء الليل، وقد ينتج من التعرض لأحد الأسباب التالية:

  1. سخونة أو برودة الهواء الشديدة.
  2. الاستلقاء على الظهر؛ إذ يسبب ارتداد الإفرازات المخاطية أو ارتجاع الحمض المعدي إلى الحلق، بالإضافة إلى زيادة الضغط على الرئتين والصدر؛ مما يسبب صعوبة التنفس.
  3. وجود بعض المحفزات العالقة بالفراش أو الوسادة أو الغطاء، مثل وبر الحيوانات الأليفة أو العث أو الأتربة.
  4. انخفاض كفاءة الرئتين الطبيعي أثناء الليل.
  5. عدم تناول الأدوية الموصى بها وفقًا لتوصيات الطبيب خلال اليوم.
  6. عرض جانبي لأحد الأدوية.

الربو الوظيفي

يتعرض العديد من الأشخاص لكثير من الملوثات أثناء أداء مهامهم، كالزراعة والنجارة وصناعة المنسوجات والصناعات الأخرى.

قد يتعرض المرء أثناء العمل للملوثات التالية:

  1. الغازات.
  2. المواد الكيميائية ومخلفات التصنيع.
  3. الأبخرة والعوادم.
  4. الغبار.
  5. الصبغات.

الربو عند الأطفال

تشيع الإصابة بربو الأطفال بمعدلات قد تفوق الكبار، ومن أبرز مسببات أعراض الربو عند الأطفال ما يلي:

  1. التغير المفاجئ في درجات الحرارة.
  2. التعرض لدخان السجائر أو التدخين.
  3. الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي (نزلات البرد والرشح).
  4. التعرض للعديد من الملوثات المنتشرة في الهواء.
  5. التعرض لهواء بارد.

ربو ناجم عن الأسبرين

قد يسبب الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى الإصابة بالمرض في نحو (9%) من الحالات في عمر (20-50) عامًا.

دائمًا ما يصاحب هذا النوع الإصابة بالأورام الأنفية الحميدة، وتبدأ أعراضه بعد دقائق أو ساعات من تناول الأسبرين.

الربو عند الكبار

قد تظهر أعراض الربو عند الكبار نتيجة التعرض للعوامل التالية:

  1. التدخين.
  2. زيادة الوزن.
  3. الحساسية.
  4. بعض التغيرات والعوامل الهرمونية.
  5. الإصابة بالعدوى التنفسية أو الأمراض التنفسية الأخرى.

ربو ناجم عن ممارسة التمارين

يصيب نحو (90%) من الحالات المصابة بربو تنفسي، وتظهر أعراضه عادةً خلال (10-15) دقيقة من بدء النشاط أو أقل.

ما هى أسباب الربو؟

كما ذكرنا سابقًا، توجد العديد من الأسباب التي تحفز الإصابة بالمرض، ويختلف نوع الإصابة باختلاف السبب.

كذلك قد تلعب الوراثة دورًا هامًا في الإصابة؛ إذ ترتفع معدلات الإصابة عند إصابة أحد أفراد العائلة بربو تنفسي.

ما الفرق بين الربو وضيق التنفس؟

ضيق التنفس هو شعور المريض بصعوبة بالغة عند التنفس، ويظهر ضيق التنفس كأحد أعرض الأزمة التنفسية.

بينما ينتج الربو من ضيق الممرات الهوائية أو انسدادها، ويصاحبه العديد من الأعراض التنفسية، ومن أبرزها ضيق التنفس.

كيفية تشخيص مرض الربو؟

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي للمريض وأعراضه في المقام الأول؛ لذا يطرح الطبيب على المريض بعض الاستفسارات حول إصابته بالحساسية أو المشكلات الأخرى.

كما يجري فحصًا للمريض للكشف عن حالة الممرات الهوائية بالأنف؛ وما إذا كان المريض يصدر أصواتًا عند التنفس.

كذلك قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء تلك الفحوصات:

  1. قياس التنفس: يهدف إلى قياس وتقييم تدفق الهواء بالرئتين؛ مما يساعد على تشخيص الحالة ووصف خطة العلاج المثلى.
  2. الأشعة السينية للصدر: لتقييم حالة الرئتين والكشف عن أية مشكلات بداخلها.
  3. فحص الدم: تزداد معدلات بعض مكونات الدم عند الإصابة بالحساسية والالتهاب؛ مما يساعد على التشخيص.
  4. اختبار الحساسية: يمكن إجراء اختبار الحساسية الجلدية أو اختبار الدم.

ما هو علاج الربو؟

لا يمكن علاج الربو نهائيًا، ويهدف العلاج إلى تحسين التنفس وقدرة المريض على إنجاز المهام المختلفة، وتقليل عدد الهجمات.

يتضمن العلاج فئتين رئيستين لتخفيف الأعراض السريع، والتحكم بالمرض وتقليل عدد الهجمات على المدى الطويل.

تشتمل أدوية الربو العلاجات التالية:

  1. المضادات الحيوية: لعلاج حالات الالتهاب الشعبي أو الرئوي البكتيري.
  2. بخاخ الربو: ينقسم إلى عدة أنواع ويستخدم بشكل يومي كعلاج وقائي لتقليل عدد الهجمات الحادة.
  3. الستيرويدات، وتأتي في صورة بخاخ للاستخدام على المدى الطويل أو أقراص فموية لعلاج الهجمات الحادة.
  4. موسعات الشعب الهوائية.
  5. العلاجات البيولوجية: يوصى باستخدامها لعلاج الحالات الحادة التي لا تستجيب للأدوية السابقة.

ما هى أنواع بخاخات ضيق التنفس؟

ينقسم بخاخ الربو إلى عدة أنواع كما يلي:

  1. بخاخات الكورتيكوستيرويدات: لتقليل الالتهاب والتورم، كما تعد أفضل علاج للربو والبلغم؛ إذ تعمل على تقليل إفراز المخاط، وبالتالي تساعد على التحكم بالأعراض وتقليل تفاقمها.
  2. ناهضات البيتا طويلة المدى: تساعد على تحسين التنفس وتوسيع الممرات الهوائية؛ إذ تسمح بمرور الهواء بسهولة خلال الممرات الهوائية، عن طريق إرخاء العضلات المحيطة بتلك الممرات.
  3. بخاخات الربو المركبة: تتكون من مزيج من الستيرويدات وموسعات الشعب الهوائية، مثل سيمبيكورت بخاخ لتحسين التنفس، بينما لا يمكن استخدامه أثناء الهجمات الحادة، وتظهر أضرار بخاخ سيمبيكورت الجانبية على العديد من أعضاء الجسم؛ مما يحتم ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامه.
  4. بخاخات مضادات الكولين: تساعد على توسيع الممرات الهوائية وإرخاء عضلات الرئتين، مثل بروميد تيوتروبيوم.
  5. ناهضات البيتا سريعة المفعول: تستخدم في علاج الحالات الطارئة.

ما هى النصائح الهامة لمرضى الربو؟

يتوقف علاج الأعراض والتحكم بها على بعض المعايير والتدابير المنزلية، ومنها:

  1. تجنب زيادة الوزن.
  2. تجنب المحفزات التي قد تسبب الهجمات.
  3. تناول الأدوية بانتظام.
  4. ممارسة الرياضة بانتظام، مع مراعاة التالي:
  5. تغطية الأنف والفم جيدًا أثناء الخروج أو ممارسة التمارين في الأجواء الباردة.
  6. الاهتمام بتمارين الإحماء أولًا.
  7. الاسترخاء والانتظار حتى تنخفض برودة الجسم بعد الانتهاء من التمارين.
  8. تجنب ممارسة التمارين في الأجواء السيئة، كما في حالة الرياح وانتشار الأتربة وغيرها.

كم يعيش مريض الربو؟

يمكن أن يعيش المريض بشكل طبيعي كغيره من الأشخاص، عند تلقي العلاج المناسب والتحكم بالأعراض وتجنب العوامل التي تحفز الأزمات التنفسية.

ينبغي أن يكون المريض دائمًا في وضع التأهب، عن طريق اصطحاب البخاخات أو الأدوية المعالجة دائمًا وعدم إهمالها.

كذلك يجب أن يكون المحيطون بالمريض على دراية تامة بأدويته، وكيفية المساعدة عند إصابته بأحد النوبات.

هل مرض الربو خطير؟

قد يشكل المرض خطورة بالغة على المريض إذا لم يتمكن من التحكم بالأعراض واتباع توصيات الطبيب وتناول الأدوية الموصوفة بانتظام.

قد تؤدي إصابة المريض بالنوبات التنفسية إلى توقف التنفس وموته إذا لم يستدرك الأمر في الحال؛ نتيجة انسداد الممرات التنفسية وتوقف التنفس.

هل الحساسية الصدرية هي الربو؟

توجد علاقة وطيدة بين حساسية الصدر والربو التنفسي، ويمكن القول أنهما وجهان لعملة واحدة؛ نتيجة تشابه العديد من المسببات.

تنتج الأزمات التنفسية من التعرض للعديد من الملوثات التي تسبب تهيج والتهاب الممرات الهوائية وتورمها، وظهور الأعراض.

وكما أشرنا سابقًا قد تنتج الإصابة من بعض مسببات الحساسية أو نتيجة عوامل أخرى غير مرتبطة بالحساسية.

بينما تنج الحساسية الصدرية من تعرض الجهاز التنفسي لمسببات الحساسية المختلفة؛ مما يؤدي إلى فرط رد الفعل المناعي للجسم وظهور الأعراض.

في نهاية المقال، إن أهم سلاح لمواجهة مرض الربو هو الوعي والاطلاع على كافة جوانبه، بدءًا من الأسباب والأعراض وصولًا لطرق الوقاية والعلاج. فبقدر ما نفهم هذا العدو الخفي ونتعايش معه بشكل صحيح، بقدر ما نستطيع أن نسيطر عليه ونحد من تأثيره السلبي على حياتنا.


إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا


كلمات ذات الصلة

الربوAsthma

المصادر

مايو كلينك – الربو (الأسباب والأعراض)

https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma/symptoms-causes/syc-20369653

مايو كلينك – الربو (التشخيص والعلاج)

https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma/diagnosis-treatment/drc-20369660

مايو كلينك – نوبة الربو (الأعراض والأسباب)

https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/asthma-attack/symptoms-causes/syc-20354268

منظمة الصحة العالمية (WHO) – حقائق عن الربو

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/asthma

وزارة الصحة السعودية – نصائح لإدارة الربو

https://www.moh.gov.sa/awarenessplateform/ChronicDisease/Pages/Asthma.aspx