
لا شك أن الكلام هو الطريقة الرئيسية للتواصل بين الأشخاص والتعبير عن أنفسهم أو رغباتهم، لذلك تعد الإصابة بمرض التلعثم معاناة يعاصرها المريض والمحيطين بشكل يومي.
ما هو مرض التلعثم؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟ وهل يمكن علاجه نهائيًا؟ تعرف على هذا وأكثر في السطور القادمة.
خلل بالنطق يؤثر على انسيابية الكلام وإيقاعه وسلاسته، مسببًا ظهور بعض الأصوات غير المقصودة أو تكرار بعض الجمل أو الكلمات؛ مما يحول دون الكلام بطلاقة.
يدرك المصابون ما يرغبون قوله جيدًا، ولكنهم يواجهون صعوبة بالغة في التلفظ به، ويحدث التلعثم عند الأطفال عادةً في المراحل الأولى من النمو مع تعلم الكلام، ولكنه يقل تدريجيًا في الحالات الطبيعية، بينما قد يستمر الأمر مع بعض الأطفال إلى مراحل متقدمة من العمر.
يصيب تلعثم الكلام نحو (1-2.4%) من الأطفال خلال مرحلة الطفولة، بينما تصبح الإصابة مزمنة في نحو (0.3-1%) من البالغين.
ليس هناك فرق بين التلعثم في الكلام والتأتأة، إذ يشير كلاهما إلى اضطراب الكلام عند الكبار أو الأطفال وصعوبة النطق، مما ينتج عنه العديد من المشكلات مثل:
ينتج الكلام من حركة عضلات الفم والوجه والصدر بشكل متناغم، وبالتالي فإن تأثر النطق يتبعه العديد من الأعراض الأخرى، مثل:
يستطيع العديد من المرضى التحدث بطلاقة عند التحدث إلى أنفسهم أو مشاركة الغناء مع الأشخاص الآخرين، بينما تزداد التأتأة عند الطفل أو البالغين عند التعرض للضغط أو التوتر الزائد.
تنقسم التأتأة إلى عدة أنواع كما يلي:
قد يظهر التلعثم في الكلام فجأة وفي مواقف محددة لدى بعض الأشخاص، وقد يكون مشكلة مزمنة تستدعي تدخلًا طبيًا.
تحدث التأتأة لعدة أسباب، قد يؤثر بعضها على الأطفال فقط، وقد يؤثر البعض الآخر على الكبار والبالغين.
قد ترجع التأتأة عند الأطفال في مراحل النمو الأولى إلى الأسباب التالية:
كذلك قد ترجع أسباب التلعثم عند الأطفال إلى العوامل التالية:
بالإضافة إلى العوامل العصبية والنفسية، قد ترجع أسباب التلعثم المفاجئ عند الشباب أو الكبار إلى التعرض لبعض الضغوطات العاطفية، التي تجعل الشخص غير قادر على التعبير عما بداخله.
كذلك قد يحدث التلعثم في الكلام أمام الناس؛ عندما لا يعتاد الشخص التحدث في وجود حشود كبيرة، مما يعرضه للتوتر وصعوبة التحدث بطلاقة.
كما ذكرنا سابقًا يمر العديد من الأطفال خلال المراحل الأولى من النمو بمشكلة التأتأة، التي تتلاشى تدريجيًا مع تعلم الكلام ومخارج الحروف، بينما قد يستدعي الأمر استشارة الطبيب في الحالات التالية:
يتوقف تشخيص التأتأة على أعراض الشخص المصاب والتاريخ العائلي المرضي، كما قد تجرى بعض الفحوصات التأكيدية مثل:
قد يصعب علاج التأتأة نهائيًا، بينما توجد العديد من التقنيات التي تساعد على تعليم المريض بعض المهارات التي تساعده على تحسين الكلام والتواصل بسهولة، وقد ينجح أحدها في علاج بعض الحالات دون البعض الآخر؛ لذا يحتاج المريض إلى متابعة طبيب تخاطب مختص لتحديد خطة العلاج المناسبة.
تتوقف الخطة العلاجية على المدة الزمنية التي عانى فيها المريض من التأتأة، بالإضافة إلى وجود أو غياب اضطرابات الكلام الأخرى.
كما يضع الطبيب عمر الطفل في الاعتبار عند وضع خطة العلاج؛ إذ لا يحتاج صغار السن غالبًا إلى العلاج، وقد يكون إدراك الوالدين أو معلمي الطفل الاستراتيجيات المناسبة لتدريبه على الكلام كافيًا لتخطي تلك المشكلة، مثل:
يعد علاج النطق هو أفضل علاج للتأتأة عند الأطفال، إذ يساعد على:
كما يمكن علاج التأتأة في الكلام عند الأطفال باستخدام التقنيات التالية:
ليس هناك علاجات مخصصة لعلاج التأتأة، بينما تهدف العلاجات إلى التحكم بالمشكلات الأخرى، مثل الاكتئاب أو التوتر أو الصرع.
كذلك قد يساعد العلاج بالإبر الصينية أو تحفيز الدماغ الكهربائي في علاج بعض الحالات.
يساعد الانضمام إلى مجموعات المساعدة الذاتية على تلقي الدعم والموارد اللازمة لعلاج التلعثم عند الكبار.
يركز علاج التلعثم في الكلام للكبار على التحكم بالمشكلة، عن طريق تقليل الضغط العصبي ومساعدته على التحدث بحرية أو مساعدته على مواجهة المواقف التي تسبب له الذعر وظهور التأتأة.
قد يرى البعض أن التأتأة ما هي إلا مشكلة بالنطق تختفي بالتوقف عن الكلام، ولكنها في جوهرها مشكلة بالغة تؤثر على علاقات المريض مع الآخرين وثقته بنفسه؛ مما قد يؤدي إلى:
ختامًا: من المهم التعامل مع التلعم بجدية واللجوء إلى العلاج المناسب لتجنب المضاعفات النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد تنجم عنه، وكن دائما الدرع الداعم لطفلك المصاب وسلاحه الذي يساعده على التغلب على التأتأة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري الطب النفسي-عضو الجمعيه الامريكيه للطب النفسي-عضو الأكاديمية الامريكيه لطب المخ والاعصاب-دبلومه الطب النفسي وعلاج الادمان
استشاري الطب النفسي للاطفال(0-12 سنه)
استشارى اول الطب النفسي و علاج الإدمان
المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى (NIDCD). (2023). التلعثم.
https://www.nidcd.nih.gov/health/stuttering
مايو كلينك. (2023). التلعثم.
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/stuttering
الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA). (2023). التلعثم.
https://www.asha.org/public/speech/disorders/stuttering
كليفلاند كلينك. (2023). التلعثم: أسبابه، أعراضه، وعلاجه.
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/14162-stuttering
استشاري الطب النفسي-عضو الجمعيه الامريكيه للطب النفسي-عضو الأكاديمية الامريكيه لطب المخ والاعصاب-دبلومه الطب النفسي وعلاج الادمان
استشاري الطب النفسي للاطفال(0-12 سنه)
استشارى اول الطب النفسي و علاج الإدمان