
يعاني الملايين حول العالم من التهاب الجلد التأتبي، وهو مرض جلدي مزمن قد يبدأ منذ الطفولة، ورغم شيوعه، إلا أن هناك الكثيرين يجهلون أسبابه وكيفية الوقاية منه وعلاجه.
في هذا المقال، سنلقي الضوء على كل ما يتعلق بهذا المرض من أعراض وأسباب وطرق تشخيص وعلاج، ومخاطره على الصحة.
التهاب الجلد التأتبي بالإنجليزي (Atopic Dermatitis) هو التهاب مزمن يسبب تشقق وجفاف الجلد واحمراره، ويعد من أكثر أنواع الأكزيما انتشارًا.
تصيب الأكزيما التأتبية كل الفئات العمرية، ولكنها أكثر شيوعًا في الأطفال أقل من عام، إذ تقدر معدلات الإصابة في الأطفال أقل من عام بنحو (65%)، وتصل إلى (90%) في الأطفال أقل من خمسة أعوام.
تشيع الإصابة بأكزيما التأتبية في الرجال، خاصةً ذوات البشرة الداكنة، وقد تختلف مناطق ظهورها في الأطفال عن البالغين.
يختلف شكل التهاب الجلد التأتبي باختلاف لون البشرة؛ إذ تظهر المناطق المصابة حمراء اللون في أصحاب البشرة البيضاء، ورمادية أو بنفسجية اللون في ذوات البشرة الداكنة.
تصيب الأكزيما التأتبية في الرضع الوجه غالبًا، بينما تصيب طيات الجلد مثل باطن الركبة والمرفق في الأطفال والمراهقين، وقد تصيب اليدين في البالغين.
يشهد مريض الالتهاب التأتبي فترات من تفاقم الأعراض، وفترات أخرى من اختفاء الأعراض، التي قد تصيب بعض مناطق الجلد أو تسبب تهيج الجلد بالكامل.
تختلف الأعراض من مريض لآخر، وتتفاوت بين ضعيفة إلى حادة، وتظهر كما يلي:
ترجع الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي في الوجه أو مناطق الجسم الأخرى إلى مجموعة من المؤثرات، ولا يوجد سبب محدد لظهورها.
قد تسبب بعض المحفزات ظهور الأعراض أو تفاقمها، وتشمل ما يلي:
يرى العلماء أن للعوامل الوراثية أثرًا على معدلات الإصابة؛ إذ تقلل بعض الطفرات الجينية من خصائص الجلد الدفاعية ضد المهيجات المختلفة، لذا تظهر الإصابات غالبًا بشكل عائلي.
كما أن إصابة أحد أفراد العائلة بأي من أنواع الحساسية أو الربو، يزيد من فرص الإصابة بالالتهاب التأتبي.
لا توجد فحوصات محددة لتشخيص التهاب الجلد التأتبي، ويرجع التشخيص عادةً إلى أعراض الالتهاب والطفح الجلدي والحالة الصحية والتاريخ المرضي.
قد يوصي الطبيب بالإقلاع عن بعض الأطعمة أو المواد لبعض الوقت؛ لتأكيد أو استبعاد بعض الأسباب.
كذلك قد يجري الطبيب اختبار الرقعة، وهو فحص يهدف إلى اختبار تأثير العديد من مسببات الحساسية على الجلد.
قد لا يمكن التخلص من التهاب الجلد التأتبي بصورة كاملة، بينما يمكن تحسين الأعراض وتخفيفها وتجنب تفاقمها من خلال بعض العلاجات والممارسات.
يختلف علاج الأكزيما التأتبية باختلاف حدة الأعراض ومدى استجابة المريض للعلاج، بالإضافة إلى عمر المريض، ويشمل التالي:
قد لا يمكن استخدام الأدوية السابقة لعلاج الرضع، بينما يمكن علاج الأكزيما كما يلي:
يمكنك تخفيف أعراض الالتهاب التأتبي في المنزل من خلال الممارسات التالية:
حازت الأعشاب منذ القدم على إقبال الكثير من الأشخاص لعلاج المشاكل الصحية المختلفة، بينما قد يختلف الأمر قليلًا عندما يتعلق بعلاج الأكزيما.
قد تسبب مكونات بعض الأعشاب تفاقم أعراض الالتهاب التأتبي؛ لذا يفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها.
قد تسبب الأكزيما التأتبية بعض المضاعفات، وتتمثل فيما يلي:
ختامًا، يعد التهاب الجلد التأتبي مرضًا جلديًا شائعًا ومزمنًا، قد يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر ويستمر حتى مرحلة البلوغ وما بعدها، وبالرغم من عدم وجود علاج نهائي، إلا أنه من الممكن تحسين الحالة الجلدية والتحكم في الأعراض عبر اتباع بعض النصائح العلاجية وتغييرات نمط الحياة، كما أن تطور أبحاث علاج هذا المرض مستمر، ما يوفر أملًا في التوصل إلى علاجات أكثر فعالية.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه و المناعه بكليه الطب البشري - جامعه الزقازيق
الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD). التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما): الأعراض والعلاج.
متاح على: https://www.aad.org
مايو كلينك. التهاب الجلد التأتبي: الأسباب، الأعراض، وإدارة الحالة.
متاح على: https://www.mayoclinic.org
الرابطة الوطنية للإكزيما (NEA). التهاب الجلد التأتبي: إرشادات العناية.
متاح على: https://nationaleczema.org
كليفلاند كلينك. الإكزيما (التهاب الجلد التأتبي): لمحة عامة، العلاج، والوقاية.
متاح على: https://my.clevelandclinic.org
هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS). الإكزيما التأتبية: الأعراض، الأسباب، والعلاج.
متاح على: https://www.nhs.uk
استشاري اول الحساسية و المناعة واستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق
استشاري امراض الحساسية و المناعة و امراض الباطنة
استشاري الحساسيه و المناعه بكليه الطب البشري - جامعه الزقازيق