اختار نوع عيادتك
استشر طبيب انف واذن وحنجرة بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
انف واذن وحنجرة

التهاب الأذن الوسطى: الأعراض ومتى يحتاج مضاد حيوي؟

استيقظت من نومك على ألم مفاجئ تشعر به في عمق أذنك، يصاحبه إحساس بالضغط أو رنين مزعج! تحاول تجاهل الأمر، لكن الألم يزداد ويجعل النوم أو التركيز أكثر صعوبة. إذا مررت بهذا الموقف، فقد يكون التهاب الأذن الوسطى أحد الأسباب المحتملة، وغالبًا ما يبدأ هذا الالتهاب بعد نزلة برد أو عدوى في الجهاز التنفسي. لكن كيف تعرف أن ما تشعر به هو التهاب في الأذن الوسطى؟ ومتى تحتاج إلى مضاد حيوي؟ وكيف يمكنك التعامل مع الحالة إذا كان المصاب طفلًا؟ في السطور التالية، ستتعرف إلى أعراض التهاب الأذن الوسطى وأسبابه وطرق علاجه، ومتى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب.
Otitis Media: Symptoms and When Are Antibiotics Needed?

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟

حتى تفهم ما يحدث داخل أذنك، تخيل المساحة الموجودة خلف طبلة الأذن. هذه هي الأذن الوسطى، وهي منطقة تحتوي طبيعيًا على الهواء وتساعدك على السمع.

وتتصل الأذن الوسطى بالحلق من خلال قناة صغيرة تُعرف باسم قناة استاكيوس، وتساعد هذه القناة على تهوية الأذن وموازنة الضغط داخلها.

لكن عندما تصاب بنزلة برد أو حساسية، قد تتورم قناة استاكيوس أو تنسد، فلا تتمكن السوائل من التصريف بصورة طبيعية. ومع تراكم هذه السوائل خلف طبلة الأذن، قد تشعر بالضغط والألم، وقد تصبح البيئة مناسبة لنمو البكتيريا أو الفيروسات وحدوث الالتهاب.

لذلك، قد تلاحظ أن ألم الأذن بدأ بعد فترة قصيرة من إصابتك بالبرد أو احتقان الأنف.

ما أعراض التهاب الأذن الوسطى؟

قد تختلف الأعراض من شخص لآخر حسب العمر وشدة الالتهاب، لكنك غالبًا ستلاحظ واحدًا أو أكثر من الأعراض التالية:

  1. ألم في الأذن: قد يكون الألم حادًا أو مكتومًا، وقد يزداد عند الاستلقاء.
  2. ضعف مؤقت في السمع: قد تشعر أن الأصوات أصبحت مكتومة بسبب تراكم السوائل خلف طبلة الأذن.
  3. الإحساس بامتلاء الأذن أو انسدادها: وقد يصاحبه طنين أو فرقعة عند البلع.
  4. ارتفاع درجة الحرارة: خاصةً إذا كان الالتهاب ناتجًا عن عدوى.
  5. خروج إفرازات من الأذن: قد تظهر إذا تسبب الالتهاب في حدوث ثقب صغير في طبلة الأذن.

أما إذا كان طفلك هو المصاب، فقد لا يستطيع وصف ما يشعر به، لذلك انتبه إلى علامات التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال، مثل:

  1. كثرة البكاء أو لمس الأذن وسحبها.
  2. صعوبة النوم.
  3. انخفاض الشهية.

هل التهاب الأذن الوسطى معدٍ؟

قد تقلق إذا أصبت بالتهاب الأذن الوسطى وتتساءل: هل يمكن أن أنقل العدوى إلى من حولي؟

التهاب الأذن الوسطى نفسه ليس معديًا، لأن الالتهاب والسوائل الموجودة خلف طبلة الأذن لا تنتقل من شخص إلى آخر.

لكن السبب الذي أدى إلى الالتهاب قد يكون عدوى تنفسية معدية، مثل: نزلات البرد أو الإنفلونزا. لذلك، إذا بدأ ألم الأذن بعد إصابتك بالبرد، فمن المهم الاهتمام بالنظافة الشخصية وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.

ما علاج التهاب الأذن الوسطى؟

عندما تذهب إلى الطبيب بسبب ألم الأذن، لا يقتصر العلاج على تخفيف الألم فقط، بل يبدأ الطبيب أولًا بتحديد سبب الالتهاب وشدة الحالة، ثم يختار العلاج الأنسب لك.

وقد يشمل العلاج ما يلي:

  1. مسكنات الألم وخافضات الحرارة: تساعد على تخفيف ألم الأذن وارتفاع درجة الحرارة، مثل: الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، مع الالتزام بالجرعة المناسبة.
  2. المضادات الحيوية: لا تحتاج إليها جميع الحالات، ويصفها الطبيب عند وجود عدوى بكتيرية تستدعي استخدامها.
  3. علاج احتقان الأنف: قد يوصي الطبيب ببعض العلاجات لتخفيف احتقان الأنف والأعراض المصاحبة، حسب الحالة.
  4. الراحة وشرب السوائل: يساعد الحصول على قدر كافٍ من الراحة وشرب السوائل في دعم التعافي، خاصةً إذا كان التهاب الأذن مرتبطًا بعدوى تنفسية.

ومن المهم ألا تستخدم المضادات الحيوية أو قطرات الأذن من تلقاء نفسك، لأن اختيار العلاج يعتمد على سبب الالتهاب، وشدة الأعراض، وعمر المصاب، وحالة طبلة الأذن.

متى تحتاج إلى مضاد حيوي؟

ربما تعتقد أن ظهور ألم الأذن يعني أنك بحاجة مباشرة إلى مضاد حيوي، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

فبعض حالات التهاب الأذن الوسطى تكون فيروسية، وقد تتحسن من تلقاء نفسها مع الوقت والعناية المناسبة. لذلك لا ينصح بتناول المضاد الحيوي من نفسك لمجرد الشعور بألم في الأذن.

قد يقرر الطبيب استخدام المضاد الحيوي وفقًا لعمر المصاب وشدة الأعراض والفحص السريري، خاصةً في حالات مثل:

  1. استمرار الألم الشديد أو تفاقمه.
  2. ارتفاع درجة الحرارة بصورة ملحوظة.
  3. وجود إفرازات أو صديد من الأذن.
  4. إصابة الأطفال الصغار، خاصةً في بعض الحالات التي تصيب الأذنين معًا.
  5. عدم تحسن الأعراض خلال فترة المراقبة التي يحددها الطبيب.

وقد يفضل الطبيب في بعض الحالات الانتظار لمدة 48 إلى 72 ساعة مع متابعة الأعراض والسيطرة على الألم قبل البدء بالمضاد الحيوي.

والسبب في ذلك هو تجنب استخدام المضادات الحيوية دون حاجة، وتقليل خطر مقاومة البكتيريا لها.

كيف تعالج التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال؟

إذا كان طفلك يعاني من ألم الأذن، فمن الطبيعي أن ترغب في تخفيف ألمه بأسرع وقت ممكن. ويعتمد العلاج على عمر الطفل وشدة الالتهاب ووجود أعراض أخرى.

وقد يشمل التعامل مع الحالة:

المسكنات وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم والحرارة، لكن يجب إعطاء الطفل الجرعة المناسبة لعمره ووزنه وفقًا لتوجيهات الطبيب أو النشرة الدوائية.

ولا ينبغي إعطاء الأسبرين للأطفال دون توجيه طبي.

الكمادات الدافئة

قد تساعد الكمادات الدافئة الموضوعة على الجزء الخارجي من الأذن في تخفيف الشعور بالألم لدى بعض الأطفال.

قطرات الأذن

لا تستخدم قطرات الأذن من تلقاء نفسك، خاصةً إذا كان هناك احتمال لوجود ثقب في طبلة الأذن. يحدد الطبيب نوع القطرات المناسبة بعد فحص الأذن والتأكد من سلامة الطبلة.

أنابيب تهوية الأذن

إذا تكررت الالتهابات بصورة متكررة أو استمر تجمع السوائل خلف طبلة الأذن لفترة طويلة وأثر في السمع، فقد يقترح طبيب الأنف والأذن والحنجرة تركيب أنبوب تهوية للمساعدة على تصريف السوائل وتهوية الأذن.

ما الفرق بين التهاب الأذن الوسطى والتهاب الأذن الداخلية؟

يحدث التهاب الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، وغالبًا ما يرتبط بألم الأذن والشعور بالضغط وضعف السمع المؤقت.

أما المشكلات التي تؤثر في الأذن الداخلية فقد ترتبط بصورة أكبر بالدوخة الشديدة واضطراب التوازن ومشكلات السمع، لذلك تختلف الأعراض والعلاج حسب الجزء المصاب من الأذن.


ختامًا، قد يبدأ التهاب الأذن الوسطى بألم مفاجئ أو شعور بسيط بانسداد الأذن، لكنه أحيانًا يصبح مزعجًا ويؤثر في السمع والنوم والتركيز. والخبر الجيد أن كثيرًا من الحالات تتحسن مع الرعاية المناسبة، ولا تحتاج جميعها إلى مضاد حيوي.

إذا استمر الألم أو ارتفعت حرارتك أو ظهرت إفرازات من الأذن، أو كان طفلك يعاني من أعراض شديدة، فلا تعتمد على العلاج الذاتي، واستشر طبيب الأنف والأذن لتحديد السبب والعلاج الأنسب لحالتك.

إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

أعراض التهاب الأذن الوسطىالتهاب الأذن الوسطىالتهاب الأذن الوسطى بالسوائلالتهاب الأذن الوسطى عند الأطفالالفرق بين التهاب الأذن الوسطى والداخليةعلاج التهاب الأذن الوسطىقطرات التهاب الأذن الوسطىأعراض التهاب الأذن عند الرضعألم الأذن بعد البردالتهاب الأذنمتى يحتاج التهاب الأذن لطبيبهل التهاب الأذن يحتاج مضاد حيويطبيب أنف وأذن وحنجرةأفضل دكتور أنف وأذن وحنجرة

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ear-infections/symptoms-causes/syc-20351616

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK470332/

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5597011/

https://www.cdc.gov/ear-infection/about/

https://www.nidcd.nih.gov/health/ear-infections-children

https://www.health.harvard.edu/ear-nose-and-throat/middle-ear-infection-otitis-media-a-to-z

https://medlineplus.gov/earinfections.html