اختار نوع عيادتك
استشر طبيب اسنان بالقرب منك
احجز استشارة مع طبيب متخصص
ابحث
إلغاء
اسنان

التنفس من الفم وأضراره

يرجع التنفس من الفم إلى عدة أسباب، المخاطر الصحية المترتبة خلل الوجه والفكين وغيرها، التشخيص المبكر واتخاذ التدابير الوقائية لتفادي أضرار التنفس من الفم.
A side-by-side photo showing a female breathing through the mouth during sleep, with visible dry lips and open mouth — illustrating the effects of mouth breathing on oral and overall health

يعتمد الإنسان بشكل أساسي في عملية التنفس على الأنف، إلا أن هناك ظروفًا معينة قد تدفعه إلى التنفس من الفم بدلاً من الأنف، وبالرغم من كون التنفس الفموي بديلًا عند انسداد مجرى الهواء الأنفي، إلا أنه قد يحمل العديد من المخاطر الصحية إذا استمر لفترات طويلة.

فما هي أسباب وأضرار التنفس من الفم؟ وكيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة والحد من آثارها السلبية؟ سنجيب عن كل هذه التساؤلات وأكثر في هذا المقال.

ما هى فوائد التنفس من الفم؟

يعد التنفس السليم من الركائز الأساسية لصحة الإنسان وحياته، حيث يقوم الجسم من خلاله بامتصاص الأكسجين اللازم لبقائه على قيد الحياة وطرد ثاني أكسيد الكربون.

تعد الأنف هي المدخل الطبيعي للهواء إلى الرئتين، إلا أن هناك بعض الحالات التي يصبح فيها الفم البديل الوحيد القائم بمهام التنفس إلى أن يتم علاج المشكلة.

كذلك يساعد التنفس الفموي على توصيل الأكسجين إلى العضلات بشكل أسرع أثناء التمرينات الرياضية.

الفرق بين التنفس من الأنف والتنفس من الفم؟

لا يوفر الفم العديد من المزايا التي توفرها الأنف أثناء عملية التنفس، وتتلخص تلك المميزات فيما يلي:

  1. يبطن الأنف مجموعة من الشعيرات الصغيرة تسمى الأهداب، تعمل على تنقية الهواء المستنشق وإزالة أية أتربة أو ملوثات عالقة.
  2. تساعد الممرات التنفسية بالأنف على تدفئة الهواء لتتوافق درجة حرارته مع درجة حرارة الجسم؛ مما يسهل امتصاص الخلايا للهواء.
  3. تعمل الأنف على ترطيب الهواء المستنشق؛ نظرًا لاحتوائها على القرينات الأنفية، وهي مكونات عظمية صغيرة وملتوية مغطاة بأغشية مخاطية، وبالتالي تمنع جفاف الرئتين وممراتها الهوائية.
  4. تتميز الأنف بقدرتها على تمييز الروائح المختلفة؛ مما يساعدها في تجنب الروائح الضارة.
  5. ينتج الأنف أكسيد النيتريك الذي يعمل على:
  6. تمدد الأوعية الدموية بالرئتين، وتحسين قدرتها على امتصاص الأكسجين، ومن ثَم توصيل الأكسجين إلى أعضاء الجسم الأخرى.
  7. دعم مهام الجهاز المناعي؛ نظرًا لخواص أكسيد النيتريك المضادة للفيروسات والبكتيريا والفطريات.

لا يحتوي الفم على أي من المكونات السابقة، ولا يمكنه القيام بمهام الأنف على الوجه الأكمل، بل قد يسبب العديد من المشكلات الصحية.

ما هى أعراض التنفس الفموي؟

لا يدرك بعض المرضى أضرار التنفس من الفم أثناء النوم أو النهار، بل قد لا يدرك المريض وجود المشكلة أحيانًا، حتى تظهر الأعراض التالية:

  1. الشخير.
  2. جفاف الفم.
  3. بحة الصوت.
  4. الإجهاد المزمن.
  5. انبعاث رائحة سيئة من الفم.
  6. تسرب اللعاب على الوسادة أثناء النوم.
  7. الشعور بالإرهاق والتعب بعد الاستيقاظ من النوم.

قد تختلف أعراض التنفس من الفم عند الأطفال قليلًا، وتظهر كما يلي:

  1. الشخير.
  2. تضخم اللوزتين.
  3. بطء معدل النمو.
  4. جفاف وتشقق الشفاة.
  5. البكاء المتكرر أثناء الليل.
  6. الشعور بالنعاس أثناء اليوم.
  7. فقدان القدرة على الانتباه والتركيز.

ما هى أسباب التنفس من الفم؟

يحدث التنفس من الفم عند الكبار أو الصغار على حد سواء، وترجع أسبابه إلى انسداد أو ضيق الممرات الهوائية بالأنف نتيجة لأحد الأسباب التالية:

  1. تضخم اللحمية، تلك الغدد الصغيرة التي تقع خلف الأنف لوقاية الأطفال من الفيروسات والبكتيريا، بينما يسبب تضخمها انسداد القنوات التنفسية.
  2. الإصابة بمرض انقطاع التنفس أثناء النوم؛ الذي يعد من أبرز أسباب التنفس من الفم أثناء النوم.
  3. انسداد أو احتقان الأنف عند الإصابة بنزلاد البرد أو الحساسية التنفسية أو الجيوب الأنفية.
  4. التشوهات الخلقية مثل الحنك المشقوق.
  5. انحراف الحاجز الأنفي.
  6. تضخم اللوزتين.
  7. الأورام الأنفية الحميدة أو الخبيثة.
  8. اختلاف شكل الأنف.
  9. تضخم القرينات الأنفية.
  10. حجم الفك العلوي أو شكله.
  11. التوتر والضغط العصبي.

قد يتحول التنفس من الفم إلى عادة مستمرة لدى البعض، بالرغم من زوال سبب الانسداد وإمكانية التنفس من الأنف.

كيفية تشخيص التنفس الفموي؟

يهدف الكشف المبدئي إلى تحديد ما إذا كان التنفس من الفم نتيجة أحد المشكلات الصحية، مثل تضخم اللوزتين أو اللحمية، أم يرتبط بسلوك المريض وتعوده على الأمر.

كذلك تشمل الطرق التشخيصية الأخرى الإجراءات التالية:

  1. اختبار المرآة: توضع المرآة بالقرب من فتحتي الأنف، إذ تصبح ضبابية إذا كان المريض يتنفس من الأنف.
  2. اختبار الماء: يهدف إلى تقييم مدى قدرة المريض على الاحتفاظ بالماء في الفم.
  3. فحص الشفاه المغلقة: يهدف إلى الكشف عن قدرة المريض على التنفس أثناء إغلاق الشفاه.

ما هى خطورة التنفس من الفم؟

قد يسبب التنفس الفموي بعض المضاعفات، وتتضمن ما يلي:

  1. التهاب اللثة.
  2. استطالة الوجه.
  3. تسوس الأسنان.
  4. ضيق فتحات الأنف.
  5. تضرر مفصل الفك.
  6. صغر الشفاه العلوية.
  7. صعوبة البلع والكلام.
  8. سوء الإطباق بين الفكين.
  9. ظهور هالات سوداء تحت العين.
  10. فقدان القدرة على إغلاق الشفاه.
  11. تفاقم أعراض الربو في مرضى الربو.

هل التنفس من الفم يؤثر على شكل الوجه؟

بالطبع نعم، يؤثر التنفس الفموي في الأطفال على شكل الوجه والفكين، إذ لا يزال نمو العظام قائمًا.

كذلك يسبب التنفس الفموي تراجع الذقن إلى الخلف وقصر الشفاه العلوية، بالإضافة إلى تقدم وضع الرأس إلى الأمام وتسطح الأنف.

كيفية التخلص من التنفس عن طريق الفم؟

يحدد الطبيب العلاج الأمثل لمشكلة التنفس الفموي وفقًا للسبب الرئيسي؛ إذ يمكن علاج بعض الحالات بالأدوية، بينما قد يستدعي البعض تدخلًا جراحيًا لإزالة اللحمية أو اللوزتين أو تقويم الحاجز الأنفي.

كذلك يمكن علاج بعض الحالات باستخدام أجهزة ومساعِدات مخصصة لتحسين التنفس، كما يلي:

  1. علاج التنفس من الفم أثناء النوم في مرضى انقطاع التنفس الليلي باستخدام جهاز تنفس مخصص (ضغط الهواء الإيجابي المستمر)، الذي يعمل على إمداد الممرات الهوائية بالهواء وإبقائها مفتوحة.
  2. وضع شريط لاصق مقوى على جسر الأنف وفتحتي الأنف؛ مما يساعد على تقليل مقاومة الأنف لتدفق الهواء وتسهيل التنفس.
  3. أجهزة توسيع الفك العلوي.

ما هى أدوية علاج التنفس من الفم؟

يمكن علاج التنفس الفموي باستخدام الأدوية التالية:

  1. قطرات الأنف المزيلة للاحتقان.
  2. بخاخ الأنف المحتوي على الستيرويدات.
  3. الأدوية المضادة للحساسية.

كيف أعود نفسي على التنفس من الأنف؟

يمكنك اتباع بعض الإجراءات التي تساعدك على تقليل التنفس من الفم وتحسين التنفس الأنفي، وتهدف تلك التدخلات إلى تخفيف الاحتقان وانسداد الأنف وتوسيع مجرى التنفس، ومن أبرزها:

  1. الاهتمام بنظافة الأنف.
  2. الاهتمام بنظافة المنزل والبيئة المحيطة.
  3. التدريب المستمر على التنفس من الأنف للتعود على الأمر.
  4. ترطيب الأنف بمحلول ملحي أثناء رحلات الطيران لتجنب جفافها.
  5. تركيب منقي الهواء في المكيفات؛ لمنع انتشار الملوثات ومسببات الحساسية في هواء المنزل.
  6. الاستلقاء على الظهر أثناء النوم مع رفع الرأس لأعلى؛ مما يساعد على توسيع مجرى التنفس.
  7. تنظيف الأنف بمحلول ملحي واستخدام مزيلات الاحتقان عند ظهور علامات الاحتقان أو الحساسية التنفسية.
  8. ممارسة التمارين الهوائية وتمارين الاسترخاء لتحسين التنفس والتخلص من الآثار السلبية للتوتر العصبي، لا سيما اليوجا والتنفس العميق.

قد لا يمكن تجنب التنفس الفموي في بعض الحالات، كتلك التي تنتج من مشكلات في شكل الأنف أو الوجه بشكل عام.

في ختام المقال، ينبغي تجنب التنفس من الفم قدر الإمكان، واتباع نمط حياة صحي بعيدًا عن الملوثات والحساسيات لتقليل احتمالية حدوثه، والحرص على اتباع النصائح الطبية بعد تشخيص السبب؛ لتفادي أضرار التنفس من الفم الصحية الخطيرة المصاحبة له على المدى الطويل.


إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا

كلمات ذات الصلة

التنفس من الفمMouth breathingانسداد الأنفNasal Congestionانحراف الحاجز الأنفيDeviated SeptumالحساسيةAllergiesالتهاب الجيوب الأنفية المزمنChronic sinusitisالربوAsthmaالشخيرSnoring

المصادر

الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM). "التنفس من الفم وتأثيره على النوم والصحة." https://sleepeducation.org

عيادة كليفلاند. "التنفس من الفم: الأسباب والأعراض والعلاج." https://my.clevelandclinic.org

ويبمد (WebMD). "التنفس من الفم: الأسباب والتأثيرات الصحية." https://www.webmd.com

هيلث لاين (Healthline). "التنفس من الفم: ما هو، مضاعفاته، وكيفية التوقف عنه." https://www.healthline.com

ميديكال نيوز توداي (Medical News Today). "كيف يؤثر التنفس من الفم على صحة الفم والصحة العامة." https://www.medicalnewstoday.com