
لا شك أن الطعام من أحد متع الحياة بل أهمها لدى الكثير من الأشخاص، ولكن عندما يتحول الأمر إلي مشكلة مرضية، يصبح الشخص عالقًا بين أمرين، ويدخل في صراع نفسي، إذ لا يمكنه التوقف عن الإفراط في تناول الطعام، ولا يرغب في زيادة وزنه، وبين هذا وذاك يظهر اضطراب نهم الطعام.
دعونا نتعرف معًا على أعراض النهم وعلاجه ومضاعفاته، وما سبب الرغبة في الأكل رغم الشبع؟
النهم العصبي بالإنجليزية (Binge Eating Disorder) هو اضطراب سلوكي يفقد المريض قدرته على التحكم برغبته البالغة في تناول الطعام؛ مما يدفعه إلى تناول كميات كبيرة بشكل يومي ومتكرر.
كما يتعرض المريض إلى العديد من المشكلات الصحية، وغالبًا ما تظهر أعراضه في المرحلة العمرية (10-20) عامًا.
يصيب الاضطراب نحو (2%) من الأشخاص حول العالم، وقد لا يرتبط تناول الطعام بالجوع في كثير من الحالات.
بالرغم من استمتاع الشخص بتناول الطعام إلا أنه سريعًا ما يشعر بالخجل وفقدان السيطرة والحزن الشديد حيال الوزن وشكل الجسم.
يمر جميع الأشخاص برغبة ملحة في الإفراط في الطعام خاصة في فترات الفرح أو الحزن الشديدين، بينما عندما يخرج الأمر عن السيطرة ويصبح المرء غير قادر على التحكم بنفسه ينبغي طلب المساعدة.
تختلف أعراض نهم الطعام من مريض لآخر ومن وقت لآخر إذ يحاول المريض التخلص من المشكلة والتحكم بالأمر من وقت لآخر، وغالبًا ما ينتهي الأمر بالفشل ليعود إلى طبيعته بل قد يصبح الأمر أكثر تفاقمًا عن ذي قبل.
تتضمن أعراض اضطراب نهم الطعام ما يلي:
تختلف أعراض النهم عن الشره العصبي إذ يحاول المريض تقليل كميات الطعام من آن لآخر دون محاولة تفريغ المعدة عن طريق التقيؤ أو استخدام الوسائل المساعدة الأخرى مثل الحقن الشرجية والملينات كما هو الحال عند الإصابة بالشره العصبي.
تظل أسباب النهم غير مفهومة حتى الآن، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر بشكل ملحوظ في ظهور المشكلة وتتضمن التالي:
لا يوجد اختبار محدد لاضطراب النهم، يتوقف التشخيص على عدد مرات الشراهة التي يتعرض لها المريض في الأسبوع الواحد لمدة ثلاثة أشهر.
كما يقوم الطبيب باستبعاد الإصابة باضطرابات الطعام الأخرى من خلال أعراض المريض، فعلى سبيل المثال لا يشمل اضطراب النهم استحثاث القيء كما هو الحال عند الإصابة بشره المرضى.
كذلك قد يجري الطبيب الاختبارات التالية لتقييم الحالة الصحية للمريض:
يتوقف العلاج على أسباب النهم ومدى تقدمه ورغبة المريض في العلاج، فقد يرغب البعض في خفض الوزن وتحسين مظهر الجسم وقد يرغب الآخرون في تخفيف الأعراض النفسية أو كليهما، وقد يحتاج المريض إلى تجربة أكثر من طريقة علاجية للوصول إلى العلاج الأمثل.
يساعد المريض على تعلم الطرق السليمة لاستبدال العادات غير الصحية بأخرى صحية من خلال العلاج الفردي أو المجموعات ويتضمن التالي:
تساهم بعض العلاجات الطبية في تخفيف أعراض اضطراب النهم مثل أدوية فرط النشاط وتشتت الانتباه مع ضرورة استخدامها للبالغين فقط لتجنب آثارها الجانبية.
كذلك قد تساعد أدوية التشنجات ومضادات الاكتئاب في تخفيف الأعراض بالإضافة إلى الأدوية التي تتحكم بالشهية.
لا يركز علاج اضطراب نهم الطعام على تخفيف الاضطراب فحسب بل يهدف إلى التخلص من الوزن الزائد من خلال تعديل نمط الحياة بشكل تدريجي باستخدام الطرق التالية:
يمكنك التخلص من اضطراب نهم الطعام عن طريق اتباع نمط صحي جنبًا إلى جنب تلقي المساعدة الطبية لتحقيق نتائج مثالية من خلال:
يسبب الاضطراب الكثير من المضاعفات التي ينتج معظمها نتيجة الإصابة بالسمنة وتتمثل فيما يلي:
بينما قد تترتب بعض المضاعفات على مشكلة النهم ذاتها وتتمثل فيما يلي:
يمكنك اتباع بعض السلوكيات عند إصابة أحد الأشخاص المقربين بشراهة الطعام وبالتالي مساعدتهم على التحكم بالمشكلة كما يلي:
في الختام: اضطراب نهم الطعام هو اضطراب سلوكي يجب التعامل معه بشكل صحيح للتغلب عليه والعودة إلى نمط حياة صحي وسليم، من خلال تطبيق المعايير المنزلية والطبية اللازمة.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (2013). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الطبعة الخامسة). واشنطن العاصمة: دار النشر التابعة للجمعية الأمريكية للطب النفسي.
https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425596
فيربيرن، كريستوفر ج. (2008). العلاج السلوكي المعرفي واضطرابات الأكل. نيويورك: دار جيلفورد للنشر.
https://www.guilford.com/books/Cognitive-Behavioral-Therapy-and-Eating-Disorders/Christopher-G-Fairburn/9781593857097
غريلو، كارل م.، & ماشيب، روث م. (2005). تجربة عشوائية محكمة للعلاج السلوكي المعرفي والإرشاد الذاتي الموجّه في اضطراب نهم الطعام. مجلة الاستشارات وعلم النفس الإكلينيكي، 73(6)، 1063–1071.
https://psycnet.apa.org/record/2005-16164-010
هيلبرت، أنجا، & بيتروف، دانيال، & هيربرتز، سابين، وآخرون. (2019). تحليل تلوي لفعالية العلاجات النفسية والطبية لاضطراب نهم الطعام. مجلة الاستشارات وعلم النفس الإكلينيكي، 87(1)، 91–105.
https://psycnet.apa.org/doi/10.1037/ccp0000358
ويلفلي، ديبورا إي.، ويلش، روث ر.، ستاين، ريتشارد آي.، وآخرون. (2002). العلاج النفسي بين الأشخاص لاضطراب نهم الطعام. المجلة الأمريكية للطب النفسي، 159(4)، 673–679.
https://ajp.psychiatryonline.org/doi/full/10.1176/appi.ajp.159.4.673
المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة (NICE). (2017). اضطرابات الأكل: التشخيص والعلاج (الدليل الإرشادي NG69). لندن: NICE.
https://www.nice.org.uk/guidance/ng69
المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH). (2023). اضطرابات الأكل – اضطراب نهم الطعام. بيثيسدا، ماريلاند: وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية.
https://www.nimh.nih.gov/health/topics/eating-disorders
مايو كلينك. (2023). اضطراب نهم الطعام: التشخيص والعلاج. روتشستر، مينيسوتا: مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي.
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/binge-eating-disorder/diagnosis-treatment/drc-20353633