
يتكون العمود الفقري العنقي من سبع فقرات (C1–C7)، ويفصل بين كل فقرتين غضروف يعمل كوسادة تمتص الصدمات وتساعد على حركة الرقبة.
عندما يتآكل هذا الغضروف أو ينزلق من مكانه، قد يضغط على جذور الأعصاب الخارجة من الحبل الشوكي، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم الاعتلال الجذري العنقي (Cervical Radiculopathy) كما قد يحدث ضغط الأعصاب نتيجة خشونة الفقرات مع التقدم في العمر أو بسبب الإجهاد المتكرر للرقبة.
تختلف الأعراض من شخص لآخر بحسب العصب المتأثر، لكن أكثر الأعراض شيوعًا تشمل:
قد لا يربط كثير من الأشخاص بين ألم الرقبة والدوخة، إلا أن العلاقة بينهما معروفة طبيًا فيما يُعرف بـ الدوخة العنقية.
تحتوي الفقرات العنقية على عدد كبير من المستقبلات العصبية المسئولة عن إرسال معلومات التوازن إلى الدماغ. وعند حدوث التهاب أو انزلاق غضروفي أو ضغط على الأعصاب، قد يختل هذا النظام، فيشعر المريض بدوخة أو إحساس بعدم الاتزان، خاصةً عند تحريك الرقبة. وتختلف هذه الدوخة عن دوخة الأذن الداخلية، إذ يصفها معظم المرضى بأنها شعور بالترنح أو عدم الثبات أكثر من كونها إحساسًا بدوران المكان.
نعم، قد يؤدي ألم الرقبة في بعض الحالات إلى الشعور بالغثيان أو حتى القيء.
ويرجع ذلك إلى وجود اتصال بين الأعصاب العنقية ومراكز التوازن في الدماغ، إضافة إلى قرب العصب الحائر (العصب المبهم) المسئول عن تنظيم الجهاز الهضمي. وعندما يحدث تهيج شديد في هذه الأعصاب، قد تظهر أعراض مصاحبة، مثل: الغثيان أو القيء، خاصةً إذا كان ألم الرقبة مصحوبًا بالدوخة.
يعتمد العلاج على شدة الأعراض وسبب ضغط العصب، وفي أغلب الحالات يتحسن المريض بالعلاج التحفظي دون الحاجة إلى جراحة.
تشمل خيارات العلاج:
يمكن لبعض الإجراءات المنزلية أن تساعد على تخفيف الأعراض، خاصةً في الحالات البسيطة أو المتوسطة، ومنها:
معظم حالات ألم الرقبة ليست خطيرة، لكن ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
لا تؤجل زيارة الطبيب إذا استمر ألم الرقبة أكثر من أسبوع، أو صاحبه تنميل في الذراع أو اليد، أو ضعف في العضلات، أو دوخة مستمرة، أو صعوبة في الحركة. فالتشخيص المبكر يساعد على علاج معظم الحالات دون جراحة ويقلل من خطر حدوث مضاعفات.
ختامًا، قد يكون ضغط أعصاب الرقبة سببًا لأعراض تتجاوز مجرد ألم الرقبة، مثل تنميل الذراع، وضعف العضلات، والصداع، والدوخة، وأحيانًا الغثيان. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تستجيب للعلاج التحفظي والعلاج الطبيعي، فإن تجاهل الأعراض أو تأخير التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في وظيفة الأعصاب. لذلك، إذا استمرت أعراض ضغط فقرات الرقبة على الأعصاب أو ازدادت شدتها، فمن الأفضل مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا