
تعد العين من أهم أعضاء الجسم، فلما لا وهي مرآتنا لهذا العالم، كما أنها من أكثر الأعضاء حساسيةً، فمع قدوم فصلي الربيع والصيف، يصاب الكثيرون بتهيج العين بسبب الإصابة بمرض الرمد الربيعي، نتيجة تحسس العين من بعض الملوثات التي تنتقل خلال الهواء.
وأي ضرر يصيب العين يتطلب التدخل المبكر لتدارك الأمر، وتجنب حدوث أية مضاعفات قد تؤثر عليها؛ لذا دعونا نتعرف سويًا في السطور القادمة على أسباب وعلاج الرمد الربيعي وطرق الوقاية.
التهاب الملتحمة الربيعي هو التهاب بالعين لإصابتها بالحساسية لأحد الملوثات، خاصةً تلك التي تنتشر في الأجواء الدافئة والحارة في الربيع والصيف؛ مما يسبب احمرارًا وتهيجًا بالأغشية المبطنة للعين، بالإضافة إلى حكة شديدة وحساسية العين للضوء.
تشيع حالات الإصابة بالرمد الربيعي في الأولاد من عمر (3-25) عامًا، وغالبًا ما تهدئ الأعراض مع اقتراب الأجواء الباردة.
تتراوح حدة أعراض الالتهاب الربيعي للعين بين طفيفة وحادة، ويعاني المريض من أكثر من عرض من الأعراض التالية:
يرجع جدوث الرمد الربيعي إلى وجود بعض الملوثات في الهواء المحيط، خاصةً في الأجواء الحارة والجافة، فعند ملامسة تلك المواد للعين، يصدر الجسم رد فعل تحسسي للتخلص منها؛ مما يسبب ظهور الأعراض.
كذلك قد يحدث التهاب الملتحمة الربيعي لأحد الأسباب التالية:
تلعب بعض العوامل دورًا بارزًا في زيادة خطر الرمد الربيعي للأطفال، وقد يساعد الاطلاع عليها في الوقاية من الإصابة، وتتلخص تلك العوامل فيما يلي:
لا يشكل تشخيص الالتهاب الربيعي صعوبةً، كما لا يحتاج إلى فحوصات أو تحاليل معقدة؛ إذ يستطيع الطبيب تشخيص الحالة بالكشف عن التاريخ الطبي للمريض والفحص السريري للعين.
يعتمد العلاج في المقام الأول على عناية المريض وتوقفه عن حك العين لتجنب تفاقم الالتهاب، كما قد لا تحتاج العديد من الحالات تدخلًا طبيًا، إذ يمكن علاجها منزليًا باتباع التالي:
عندما تفشل العلاجات المنزلية في تحقيق النتائج المرجوة، ينبغي طلب المشورة الطبية؛ إذ يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج الرمد الربيعي للكبار والأطفال، كما يلي:
يمكن اتباع بعض الإجراءات الوقائية عند اقتراب الصيف والربيع؛ لتجنب الإصابة، ومنها:
لا يمكن أن ينتقل التهاب الملتحمة الربيعي من شخص لآخر؛ إذ يتوقف انتشاره على وجود بعض الملوثات في الهواء في فترات الصيف والربيع.
لا تشكل الإصابة خطرًا في معظم الحالات وتتلاشى الأعراض عندما يصبح الطقس باردًا، بينما قد يتطور الأمر لدى البعض مسببًا قرحًا أو ندبات بالقرنية المسئولة عن حماية العين من الأتربة والمواد الضارة، وبالتالي تأثر الرؤية.
في الختام، يحدث الرمد الربيعي غالبًا بصورة مزمنة، أي مع قدوم الربيع والصيف تظهر الأعراض، بينما إذا تمكن المرء من أخذ الاحتياطات الوقائية قبل اقتراب الموعد حتى انتهائه، يصبح أقل عرضة للإصابة، والعلاج المبكر لأية أعراض تظهر؛ يمنع حدوث المضاعفات.
إذا كنت لا تزال بحاجة لاستشارة طبيب بخصوص هذه الحالة، يمكنك حجز موعد بسهولة من خلال فيزيتا
ليوناردي أ.، موتيرلي ل.، وآخرون. التهاب القرنية والملتحمة الربيعي: تحديث حول الإدارة السريرية والآليات المناعية. مجلة Frontiers in Medicine، 2024.
https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/fmed.2024.1328953/full
بروسكي ج.، غيغلوني د.ج.، كوتزي ل.، وآخرون. التهاب القرنية والملتحمة الربيعي: مراجعة منهجية. مجلة Clinical Reviews in Allergy & Immunology، 2023؛ 65:277–329.
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC10567967/
هيهار ن.ك.، تشيغبو د.إي. التهاب القرنية والملتحمة الربيعي: رؤى مناعية مرضية وتطبيقات العلاج بالمعدلات المناعية. مجلة Life (Basel)، 2024؛ 14:361.
https://www.mdpi.com/2075-1729/14/3/361
بونيني س.، كواسين م.، أروني س.، لامبياسي أ. التهاب القرنية والملتحمة الربيعي. مجلة Eye (Lond)، 2004؛ 18:345–351.
https://www.nature.com/articles/6701582
منظمة الصحة العالمية (WHO). التهاب الملتحمة التحسسي وحساسيات العين، 2023.
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/allergic-conjunctivitis